سامي ابراهيم فودة
الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 10:23
المحور:
القضية الفلسطينية
ها هو شهر رمضان يطل على القلوب، يحمل معه عبق الرحمة والصفاء، ويفتح أبواب السماء للدعاء والصلاة. لكنه هذا العام، في غزة، لا يمرّ كما في كل عام. هنا، بين الركام والبيوت المدمرة، وبين أصوات القصف وخشونة الطريق، يختلط نور الشهر بدموع الجرحى وحنين الأرامل والأيتام.
كل إفطار ناقص، كل دعاء مرتفع نحو السماء، وكل أذان يحمل صرخة الأسرى خلف القضبان، وكل ذكرى للشهداء تتلألأ في الظلام لتذكّرنا بأن الحياة تستمر رغم الألم.
رمضان هنا ليس مجرد صيام، بل رحلة صمود… صرخة أمل… ونور في وجه الموت.
وفي هذا الشهر الكريم، نقف مع غزة قلبًا واحدًا: مع الأيتام الذين فقدوا حضن الوالدين، مع الأرامل اللواتي يرفعن راية الصبر، مع الجرحى الذين يكتبون الألم على أجسادهم، ومع الأسرى الذين يحلمون بالحرية بين سجّان وظلام. رمضان هو فرصة لنزرع الرحمة، ونمد يد العون، ونشعل نور الحياة في قلوب المكلومين.
لنجعل من هذا الشهر مناسبة للصبر، والتضامن، والإيمان، والرحمة، ولنثبت أن غزة رغم كل الجراح، تبقى حية في ضميرنا، شامخة رغم كل ما أصابها من ألم ودموع.
#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟