أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحركي المفرّغ














المزيد.....

حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحركي المفرّغ


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 10:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس أخطر على أي حركة تحرر وطني من خللٍ داخلي يُصيب بنيتها التنظيمية، فيُفقدها توازنها ويُضعف قدرتها على الاستمرار. وحين نتحدث عن حركة بحجم “فتح”، فإننا لا نتحدث عن تنظيم عادي، بل عن تاريخ نضالي دفع ثمنه الشهداء والأسرى والجرحى.
اليوم، لم يعد ممكنًا تجاهل واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا داخل الجسم التنظيمي: واقع الكادر الحركي المفرّغ، سواء في المكاتب الحركية أو في قيادات المناطق.
نحن لا نتحدث عن حالة فردية أو استثناء، بل عن شريحة واسعة:
أمناء سر وأعضاء مكاتب حركية
أمناء سر مناطق وأعضاء قيادات مناطق
هؤلاء يشتركون في حقيقة واحدة:
متفرغون بالكامل للعمل التنظيمي… لكن بلا أي استقرار مالي أو وظيفي.
هنا تكمن الإشكالية الحقيقية.
كيف يمكن لكادر حركي أن يُطلب منه أن يكون حاضرًا ليل نهار، في الميدان، في التنظيم، في الفعاليات، في إدارة الأزمات، وهو لا يتقاضى أي راتب؟
كيف نطلب الانضباط الكامل، والعطاء المستمر، دون أن نوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة؟
الأمر لم يعد مجرد خلل… بل أصبح اختلالًا في مفهوم العدالة التنظيمية.
الأخطر أن هذا الواقع يتزامن مع وجود مخصصات وامتيازات تُمنح لمواقع تنظيمية عليا، وهو أمر مفهوم ضمن طبيعة المسؤوليات القيادية، لكن غير المقبول هو أن يبقى العمود الفقري للتنظيم—في المناطق والمكاتب الحركية—خارج أي إطار إنصاف حقيقي.
بل إن المفارقة الصادمة أن:
أمين سر المكتب الحركي الفرعي يؤدي دورًا بحجم عضو إقليم
وعضو المكتب الحركي يقوم بمهام تعادل عضو قيادة منطقة
وكذلك أمين سر المنطقة وأعضاؤها يتحملون العبء الميداني الأكبر
ومع ذلك، لا اعتراف تنظيمي واضح، ولا حقوق مادية توازي هذا الجهد.
إن المراتب التنظيمية المعروفة (شعبة – منطقة – إقليم – مجلس ثوري – لجنة مركزية) يجب أن تبقى إطارًا ناظمًا، لكن هذا لا يعني تجاهل الأطر التي تعمل فعليًا على الأرض وتدير نبض التنظيم اليومي.
ما نحتاجه اليوم ليس شعارات، بل إصلاح تنظيمي حقيقي يقوم على:
تعديل النظام الداخلي ليشمل بوضوح الكادر المفرغ في المكاتب الحركية والمناطق.
إعادة توصيف الأدوار التنظيمية بما يعكس الواقع الفعلي لا الشكل النظري.
إقرار نظام مالي عادل يضمن راتبًا أو مخصصًا ثابتًا لكل كادر مفرغ يخدم التنظيم بدوام كامل.
تحقيق العدالة التنظيمية بين من يتفرغ ويعطي كل وقته، ومن يتقاضى مخصصات بحكم موقعه.
إنهاء حالة الاستنزاف الصامت التي تضرب الكادر الميداني وتضعفه مع الوقت.
إن استمرار هذا الواقع يعني ببساطة:
استنزاف الكفاءات، وتراجع الانتماء، وفتح الباب أمام الإحباط وربما الانسحاب الصامت.
“فتح” التي صنعت الثورة، لا يجوز أن تترك أبناءها الذين يحملونها يوميًا في الميدان دون سند.
المعركة ليست فقط مع الاحتلال، بل مع الخلل الداخلي أيضًا.
والتنظيم القوي لا يُبنى فقط بالشعارات، بل بالعدالة داخل صفوفه.
آن الأوان لقرار شجاع:
إنصاف الكادر الحركي المفرغ… في المكاتب الحركية والمناطق معًا،
أو مواجهة تآكلٍ صامت قد لا يُرى الآن… لكنه سيُدفع ثمنه لاحقًا.الأطر.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته


المزيد.....




- حاويات النفايات تختفي في اليابان منذ عام 1995..ما علاقة غاز ...
- إطلالة من عالم آخر.. تيانا تايلور بقطع وجه معدنية وفستان شفا ...
- هكذا يستخدم دونالد ترامب ربطة العنق لتوجيه رسائل سياسية
- لقطات من الضفة الغربية تشعل خلافًا دبلوماسيًا بين إسرائيل وك ...
- واشنطن تقول إن -الكرة في ملعب الإيرانيين- للتوصل إلى اتفاق
- عنابة تستعيد روح أوغسطينوس في اليوم الثاني من الزيارة التاري ...
- صور أقمار صناعية ترصد استمرار تصاعد الدخان من جزيرة خارك
- أمريكا.. إقالة قضاة هجرة آخرين بينهم قاضيتان عرقلتا ترحيل طل ...
- كارثة صحية.. القوارض والحشرات تغزو مخيمات النزوح بقطاع غزة
- إسرائيليون: هاكان فيدان يقرأ سياستنا بدقة ويميز بين نتنياهو ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحركي المفرّغ