أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون














المزيد.....

في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


تمرّ خمسون عامًا على يوم الأرض، وما زال هذا اليوم حيًّا في الوجدان، لا كذكرى عابرة، بل كحقيقة متجذّرة في الأرض والإنسان. يوم الأرض لم يكن حدثًا عابرًا في سجل النضال الفلسطيني، بل كان لحظة فاصلة أعلن فيها الفلسطيني، بوضوح لا لبس فيه، أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل هوية، وكرامة، ووجود لا يُساوَم.
في الثلاثين من آذار عام 1976، سقط الشهداء دفاعًا عن الأرض، لكنهم في الحقيقة أسّسوا لمعنى البقاء. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الصراع على الأرض مجرد مواجهة سياسية، بل معركة وعي وصمود، عنوانها: نحن هنا… باقون.
خمسون عامًا، والأرض ذاتها، والزيتون ذاته، والزعتر ذاته… لكنها أيضًا حكايات لا تنتهي من التمسك بالجذور. كل شجرة زيتون في فلسطين تحكي قصة صمود، وكل حفنة تراب تشهد أن هذا الشعب لم ينكسر رغم كل ما مرّ عليه من اقتلاع وتشريد وحصار.
لم يكن الرهان يومًا على قوة السلاح وحدها، بل على قوة الانتماء. فالشعب الذي يحفظ أسماء قراه، ويورّث أبناءه مفاتيح البيوت، ويزرع فيهم حب الأرض، لا يمكن أن يُهزم. لهذا، ظلّت فلسطين حاضرة في الوعي الجمعي، رغم كل محاولات الطمس والتغييب.
إن عبارة "باقون ما بقي الزعتر والزيتون" ليست مجرد شعار، بل عقيدة وطنية متجذّرة في الوجدان الفلسطيني. هي إعلان يومي بأن هذه الأرض تعرف أصحابها، وأن التاريخ لا يُكتب بالقوة وحدها، بل بالإصرار والثبات.
وفي هذه الذكرى الخمسين، لا بد من التوقف أمام مسؤولياتنا الوطنية. فحماية الأرض لا تكون فقط بمواجهة الاحتلال، بل أيضًا بالحفاظ على وحدتنا، وتعزيز صمودنا، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الجامع. فالأرض التي ارتوت بدماء الشهداء تستحق منا موقفًا يليق بتضحياتهم.
نحن اليوم أمام مرحلة تتطلب وضوحًا أكبر، وإرادة أشد، وتمسكًا أعمق بالثوابت. فالقضية لم تكن يومًا مجرد قضية أرض، بل قضية شعب يريد أن يعيش بحرية وكرامة على أرضه.
خمسون عامًا على يوم الأرض… وما زال العهد هو العهد:
لن نغادر، لن نساوم، لن ننكسر.
سنبقى… ما بقي الزعتر والزيتون.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته
- “حامد إبراهيم فودة -أبو الأمير-… لم يقتله المرض وحده، بل قتل ...
- -العيد بلا أحباب- 💔
- لو خُيِّرت بين زوال الطواغيت وزوال العبيد… فمن ستختار؟
- أجملُ الأمهات… تلك التي انتظرت ابنها فعاد شهيدًا
- حين يختفي النقد… ويظهر الهاتف بنكًا المحافظ الإلكترونية في غ ...
- اللي بتغطّى بالأمريكان… بيصبح عريان قراءة سياسية في القواعد ...
- هل تُدين حماس الهجمات الإيرانية على قطر علنًا؟ قراءة سياسية ...
- نشيد الأرض التي لا تنكسر
- الثامن من آذار… حين تكتب المرأة الفلسطينية سيرة الصمود
- الصحافة تحت النار… حين تتحوّل الكاميرا إلى هدف مقال تحليلي
- وداعًا فارس الإعلام… أبو شفيق الذي عاش للوطن… وعاش الوطن في ...
- أيتها المناضلات… نساء الوطن والدمع الصامت
- حين يُحاكم الأسير عبر شاشة… العدالة في قفصٍ رقمي


المزيد.....




- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...
- عاجل | مصادر إسرائيلية: وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح في ...
- مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل، انتبه أزمة تخفي أخرى
- نتنياهو: لا إطار زمني لإنهاء الحرب مع إيران
- إيران تلعب بورقة الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر
- إيران.. لجنة برلمانية توافق على خطة لفرض رسوم على السفن العا ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون