أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظيمية قبيل المؤتمر الحركي الثامن














المزيد.....

بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظيمية قبيل المؤتمر الحركي الثامن


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 11:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


في اللحظات المفصلية من تاريخ الحركات الثورية، لا يكون السؤال: من يحمل اللقب؟
بل: من يحمل العبء؟
وغزة اليوم، وهي تحت نار الإبادة، تعيد طرح هذا السؤال بقسوة على كل من تصدّر موقعًا قياديًا باسمها، وخصوصًا أبناء المحافظات الجنوبية في اللجنة المركزية لحركة فتح.
فبين الدم النازف هنا، والحضور الباهت هناك، تتسع فجوة مؤلمة، تحتاج إلى وقفة صادقة، لا مجاملة فيها ولا تبرير.
ليس سرًا أن أبناء غزة في اللجنة المركزية محسوبون تنظيميًا على المحافظات الجنوبية، لكن واقعهم الحياتي والسياسي يتموضع في الضفة—في الجزء الآخر من الوطن.
وهنا لا تكمن المشكلة في الجغرافيا، بل في الأثر:
هل ظلّوا على تماس حيّ مع نبض غزة؟
هل حملوا وجعها إلى طاولة القرار؟
هل شكّلوا حالة ضغط حقيقية لحماية كوادر الحركة وتعزيز صمودهم؟
ثم يأتي السؤال الأكثر إلحاحًا في هذه المرحلة:
أين هم من الحراك التنظيمي المرتبط بالمؤتمر الحركي الثامن في غزة؟
المؤتمر ليس مجرد استحقاق تنظيمي عابر، بل محطة لإعادة بناء الحركة، وتصويب مسارها، وتجديد دمائها، وترتيب بيتها الداخلي على أسس تعكس تضحيات القاعدة، لا حسابات المواقع.
لكن القاعدة الفتحاوية في غزة تتساءل بمرارة:
هل هناك دور فاعل لهؤلاء القادة في التحضير لهذا المؤتمر داخل غزة؟
هل ساهموا في تفعيل الأطر التنظيمية؟
هل اقتربوا من الكادر، استمعوا لهمومه، أو شاركوا في رسم ملامح المرحلة القادمة؟
أم أن المشهد ما زال يُدار عن بُعد، بمنطق التمثيل الشكلي، دون انخراط حقيقي في تفاصيل الواقع الغزّي المعقّد؟
إن المرحلة لا تحتمل هذا النوع من “التمثيل الرمزي”.
غزة اليوم بحاجة إلى قيادة حاضرة، لا غائبة.
مبادِرة، لا متلقّية.
منخرطة، لا مراقِبة.
فمن غير المقبول أن يبقى الكادر الفتحاوي في غزة في حالة انتظار، بينما قيادته المفترضة غائبة عن تفاصيل حياته اليومية، وعن استحقاقاته التنظيمية الكبرى.
في ختام سطور مقالي:
قبيل المؤتمر الحركي الثامن، لا بد من إعادة طرح السؤال بصراحة:
هل نحن أمام قيادة تمثل غزة فعلًا… أم مجرد أسماء تُحسب عليها؟
إن إعادة الاعتبار للدور القيادي لأبناء المحافظات الجنوبية في اللجنة المركزية، تبدأ من العودة إلى الناس، إلى المخيمات، إلى الكادر، إلى الوجع الحقيقي.
ففتح لا تُبنى من فوق، بل من القاعدة.
ولا تُقاد عن بُعد، بل من قلب الميدان.
وغزة… التي دفعت أثمانًا باهظة،
لن تقبل بعد اليوم إلا بقيادة تُشبهها.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته
- “حامد إبراهيم فودة -أبو الأمير-… لم يقتله المرض وحده، بل قتل ...
- -العيد بلا أحباب- 💔
- لو خُيِّرت بين زوال الطواغيت وزوال العبيد… فمن ستختار؟
- أجملُ الأمهات… تلك التي انتظرت ابنها فعاد شهيدًا


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظيمية قبيل المؤتمر الحركي الثامن