أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟














المزيد.....

على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 09:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس أخطر على أي تنظيم من خصمٍ يتربص به…
إلا فراغٍ يتسلل إلى داخله بصمت.
ذلك الفراغ الذي لا يُحدث ضجيجًا، لكنه يُطفئ الفعل، ويُربك القرار، ويُفرغ الأطر من روحها.
وما نشهده اليوم في بعض المكاتب الحركية ليس مجرد خلل عابر، بل حالة تستدعي وقفة جادة ومسؤولة، بعيدًا عن الاتهام، وقريبة من ضمير التنظيم.
إلى متى تبقى المكاتب الحركية، التي يُفترض أنها عنوان الوعي والنخبة، رهينة حالة من الهلهلة والفوضى التنظيمية؟
إلى متى يستمر الغياب وكأنه حضور، ويُدار العمل وكأن كل شيء على ما يرام؟
كيف يُعقل أن يكون أمين سر أو عضو إطار مسؤول خارج الوطن، بفعل النزوح القسري أو غيره، بينما موقعه التنظيمي في الداخل شاغر فعليًا؟
وهل يمكن لأي عمل تنظيمي أن يبقى حيًا وهو يُدار من خارج الميدان، بعيدًا عن نبض الناس، وعن تفاصيل الواقع اليومية؟
أيُعقل أن تتحول الأطر إلى مجرد أسماء على الورق؟
وأن تُدار المهام عبر اتصالات متقطعة، أو لقاءات عابرة خارج حدود الوطن؟
وهل هذا ينسجم مع النظام الداخلي الذي لا يتهاون حتى مع الغياب المحدود داخل الوطن؟
لسنا هنا بصدد توجيه اتهام لأحد، ولا نبحث عن مشجب لتعليق الأخطاء، لكننا نطرح تساؤلات مشروعة:
هل استمرار هذا الواقع يخدم التنظيم؟
أم أنه يُراكم الضعف بصمت، حتى نجد أنفسنا أمام أطرٍ بلا تأثير، وقرارات بلا روح؟
إن أخطر ما يمكن أن نصل إليه هو "إدارة الفراغ"…
أن نقبل بواقع غير مكتمل، ونتعايش معه، وكأنه قدر لا يمكن تغييره.
بينما الحقيقة أن التنظيم القوي لا يخشى الاعتراف بالخلل، بل يبادر إلى معالجته بحسم.
في ظل هذه الظروف القاسية التي يعيشها شعبنا، لا يكفي أن نبرر، بل يجب أن نُبادر.
فإما أن تُملأ المواقع الشاغرة بكفاءات حاضرة وقادرة، عبر تكليفات واضحة ومسؤولة،
أو أن نذهب مباشرة إلى انتخابات تُعيد الشرعية والحيوية للأطر.
أما إبقاء الحال كما هو عليه، فليس حيادًا…
بل استنزافٌ بطيء لقوة التنظيم، وإضعافٌ غير مباشر لدوره في لحظة هو بأمسّ الحاجة فيها إلى التماسك والفاعلية.
الخاتمة:
إن صيانة التنظيم لا تكون بالمجاملات، ولا بالصمت على الخلل، بل بالمواجهة المسؤولة، والإصلاح الواعي، والحسم في الوقت المناسب.
وتساؤلاتنا اليوم ليست ترفًا… بل ضرورة.
وليست اتهامًا… بل صرخة حرص.
فإما أن نُعيد الاعتبار لأطرنا الآن،
أو نترك الفراغ يتسع… حتى يبتلع ما تبقى من هيبة التنظيم.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته
- “حامد إبراهيم فودة -أبو الأمير-… لم يقتله المرض وحده، بل قتل ...
- -العيد بلا أحباب- 💔
- لو خُيِّرت بين زوال الطواغيت وزوال العبيد… فمن ستختار؟
- أجملُ الأمهات… تلك التي انتظرت ابنها فعاد شهيدًا
- حين يختفي النقد… ويظهر الهاتف بنكًا المحافظ الإلكترونية في غ ...
- اللي بتغطّى بالأمريكان… بيصبح عريان قراءة سياسية في القواعد ...
- هل تُدين حماس الهجمات الإيرانية على قطر علنًا؟ قراءة سياسية ...
- نشيد الأرض التي لا تنكسر
- الثامن من آذار… حين تكتب المرأة الفلسطينية سيرة الصمود


المزيد.....




- فيديو صادم.. محرك طائرة ينفصل ويشتعل قبل لحظات من تحطمها
- ترامب: كنت على بعد ساعة من ضرب إيران قبل تدخل دول خليجية
- ترامب يمهل إيران بضعة أيام ويشدد على رفض السماح لطهران بامتل ...
- -طهران لا يمكن هزيمتها-.. الجيش الإيراني يهدد واشنطن بـ-جبها ...
- المستشار الألماني يطالب طهران بتقديم تنازلات والأخيرة تتهمه ...
- هل يحظى بوتين باستقبال مماثل للذي خصص لترامب خلال زيارة بكين ...
- ضحايا مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب.. ذكرى جرح لم يلتئم بعد ف ...
- البحرين تعلق دخول رعايا 3 دول أفريقية إلى أراضيها بسبب تفشي ...
- التدخل الأمريكي في كوبا.. الاحتمالات والسيناريوهات
- من غزة إلى السودان.. لماذا تتحول الحروب إلى مصانع للأوبئة؟


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟