أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل














المزيد.....

حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 10:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليس أخطر على الحركات الثورية من عدوٍ خارجي، بقدر ما هو أخطر عليها ذاك التآكل الصامت الذي يبدأ من داخلها…
وحين نتحدث اليوم عن تنظيم فتح، فإننا لا نجلد الذات بقدر ما نحاول إنقاذها قبل أن تتسع دائرة الخلل.
حين يتحوّل الانتماء إلى لقب، والموقع التنظيمي إلى وسيلة وجاهة، والعمل النضالي إلى استعراضٍ فارغ…
عندها لا تسقط الحركة بضربةٍ واحدة، بل تتآكل تدريجيًا، حتى تصبح جسدًا بلا روح، وشعارًا بلا مضمون.
إخوتي الميامين، وأخواتي الماجدات … أبناء الفتح الديمومة،
ليست المشكلة في وجود مواقع تنظيمية، ولا في التسميات، ولا حتى في الطموح الشخصي.
لكن الكارثة تبدأ حين يتحوّل التنظيم إلى “بريستيج اجتماعي”، وحين يصبح الموقع وسيلة فشخرة كذّابة بدل أن يكون عبئًا ومسؤولية.
نرى اليوم من يتعامل مع تنظيم فتح كأنه شهادة يرفعها بين يديه .لا أمانه يحملها في قلبه و على كتفيه.
منهم من لم ينجز في الميدان شيئًا، لكنه يتقن لغة الألقاب والموراه ، ويُجيد النفخ في ذاته حتى يكاد يصدق أنه أكبر من الفكرة التي ينتمي إليها.
وهنا تكمن المعضلة…
حين يصبح حامل البكالوريوس “دكتورًا” في نظر نفسه، و”الدكتور” يتضخّم أكثر—لا بعلمه ولا بعطائه—بل بحضوره الشكلي…
بينما الميدان يفتقر، والحركة تنزف، والكوادر الحقيقية داخل تنظيم فتح تُهمَّش أو تُستنزف.
إن التنظيم، في جوهره، ليس لقبًا ولا منصة للظهور، بل هو فعلٌ يومي، وتضحية، وانضباط، وعطاء بلا مقابل وبدون حدود ..
هو أن تكون في الصفوف الأولى حين يشتد الخطر، لا في الصفوف الأمامية للكاميرات حين يحضر الضوء.زتكوم بطلا من ابطال الفضائيات
لكن ما يحدث اليوم—وللأسف—داخل تنظيم فتح هو انقلابٌ في المفاهيم:
من يسعى للعطاء يُتعب ويُهمَّش،
ومن يسعى للمنفعة يُكافأ ويُقدَّم،
ومن يرفع صوته بالشعارات يُحسب مناضلًا، بينما من يعمل بصمت يُنسى ويهمل ويهمش
وهكذا يتسلّل المرض…
مرض الانتفاع، والوجاهة، والتضخّم الذاتي…
حتى يصبح السواد الأعظم من الكادر مشغولًا بما يأخذه من التنظيم، لا بما يقدّمه له.
ومن هنا تبدأ الهزيمة الحقيقية—
لا في الميدان، بل في الوعي…
ولا في المواجهة مع العدو، بل في الانفصال عن الفكرة التي قامت عليها حركة فتح.
في ختام سطور مقالي
إن أي حركة تحرر لا تُقاس بعدد أعضائها، ولا بكثرة ألقابها، بل بصدق رجالها، ونقاء دوافعهم، وحجم عطائهم وتضحياتهم .
وحين يتحوّل التنظيم إلى سلّمٍ للمصالح، فلا بد أن ينهار… لأن من يصعد عليه لا يحمله، بل يثقل كاهله.
لن تُستعاد عافية تنظيم فتح إلا حين نعيد تعريفه:
أن الموقع مسؤولية، لا مكسب،
وأن اللقب تكليف لا تشريف،
وأن الانتماء موقف لا مظهر.
وغير ذلك…
سيبقى كل ما نراه مجرد فشخرة كذّابة فوق جسدٍ تنظيميٍّ يتآكل بصمت… حتى السقوط.. املا بأن الأمور تأخذ مسارها الصحيح بما يتوافق مع اسم وتاريخ وتضحيات "فتح الثوره "..



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-
- في الذكرى الخمسين ليوم الأرض… باقون ما بقي الزعتر والزيتون
- من الخيبة إلى القوة… كيف نُعيد فتح إلى نفسها؟ قراءة في أزمة ...
- شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ
- -الدجاج الفاسد… حين تتحول الشحنة إلى لغز، ويتحوّل الصمت إلى ...
- -جيهان… ميلادك فرحة تفيض على القلوب-
- عزيزة سالم… حين تصنع الإرادة ما تعجز عنه الشهادات
- المؤتمر الثامن… تجديدُ العهد وترتيبُ البيت الفتحاوي على إيقا ...
- شباب غزة بين الرماد والنبض… حين يصبح الأمل معركة بحد ذاته
- “حامد إبراهيم فودة -أبو الأمير-… لم يقتله المرض وحده، بل قتل ...
- -العيد بلا أحباب- 💔


المزيد.....




- مصدر باكستاني يعلق على وساطة بلاده -المحمومة- بمفاوضات إيران ...
- -أستطيع القضاء عليها بساعة-.. ترامب يوجه تهديدًا لإيران بعد ...
- البيت الأبيض يكشف -الخطوط الحمراء- التي رفضتها إيران في محاد ...
- -بينهم نواب سابقون-.. الكويت تعلن إحباط مخطط تمويل -جهات إره ...
- الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام بن غفير للأقصى وحماس تطالب بت ...
- قارب يحمل مسلحين يدنو من سفينة قبالة سواحل الحديدة باليمن
- كيف غيرت العمليات العسكرية الإسرائيلية معالم الجنوب اللبناني ...
- الحرس الثوري: دوامة قاتلة تنتظر الأعداء في مضيق هرمز
- بينها أميركا وإسرائيل.. أرقام صادمة لحالات الانتحار بأقوى جي ...
- شبكات: فشل مفاوضات إسلام آباد وتركيا تلاحق نتنياهو قضائيا با ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل