أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وضرورات المرحلة














المزيد.....

المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وضرورات المرحلة


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 09:52
المحور: القضية الفلسطينية
    


في خضمّ المراجعة الجادة لمسار العمل التنظيمي داخل حركة فتح، ومع تصاعد الحاجة إلى تطوير الأداء ومواكبة التحولات الوطنية والمجتمعية، تبرز قضية المكاتب الحركية المركزية كواحدة من أهم القضايا التنظيمية المؤجلة، والتي لم تنل بعد ما تستحقه من إنصافٍ وتوصيفٍ وتمثيل.
لقد أرست حركة فتح عبر نظامها الداخلي هرمًا تنظيميًا واضح المعالم، يقوم على تسلسل دقيق يبدأ بالشعبة، ويمر بالمنطقة والإقليم، وصولًا إلى المجلس الثوري واللجنة المركزية. هذا البناء لم يكن شكليًا، بل جاء ليضمن وحدة القرار، وعدالة التمثيل، وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات الحركة.
وفي موازاة هذا البناء، نشأت المكاتب الحركية المركزية كأطر تخصصية مهنية، تمثّل قطاعات حيوية من أبناء الحركة: الأطباء، المهندسون، المعلمون، المحاسبون، الإعلاميون، الإداريون، الاقتصاديون، والمحامون… وهي قطاعات لا تشكّل مجرد روافد تنظيمية، بل تمثل العصب المهني والمعرفي الذي يمدّ الحركة بقدرتها على الفعل والتخطيط والبناء.
غير أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن هذه المكاتب، رغم ثقلها النوعي، ما زالت تعاني من غياب توصيف تنظيمي عادل، والأخطر من ذلك: غياب تمثيل منصف داخل المؤتمر العام للحركة.
وفي المقابل، فإن الأقاليم—وبحكم موقعها التنظيمي—يحصل غالبية أعضائها على عضوية المؤتمر العام بشكل شبه كامل، الأمر الذي يخلق حالة من عدم التوازن، ويكرّس شعورًا بالظلم لدى الكفاءات المهنية داخل المكاتب الحركية، التي تُحرم من ذات الفرصة في التمثيل والترشح لعضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية.
وهنا تتجلى الإشكالية بوضوح:
كيف يمكن أن تُمنح العضوية على أساس الإطار الجغرافي فقط، بينما تُقصى أو تُهمّش الكفاءات المتخصصة التي تمتلك القدرة على صياغة البرامج، وقراءة الواقع، وتقديم حلول عملية تلامس احتياجات المجتمع؟
إن هذا الخلل لا يمسّ العدالة التنظيمية فحسب، بل ينعكس أيضًا على جودة المخرجات القيادية، ويحدّ من قدرة الحركة على تجديد خطابها وبرامجها بما يواكب تعقيدات المرحلة.
إننا اليوم نعيش عصر المهنية العالية والتخصص العميق، حيث لم يعد العمل الوطني قائمًا على الحشد فقط، بل على التخطيط العلمي، والإدارة الرشيدة، والقدرة على إنتاج سياسات وبرامج تستجيب لواقع الناس وتحدياتهم.
ومن هنا، فإن إنصاف المكاتب الحركية المركزية لم يعد مطلبًا فئويًا، بل ضرورة تنظيمية ووطنية بامتياز.
وعليه، نتقدّم بالمقترح التالي إلى قيادة الحركة:
أولًا: إقرار تمثيل عادل وثابت للمكاتب الحركية المركزية المهنية في عضوية المؤتمر العام، بما يضمن حضورًا حقيقيًا وفاعلًا لهذه الكفاءات.
ثانيًا: اعتماد مبدأ التمثيل النوعي، بحيث تُخصص مقاعد للمكاتب المهنية الأساسية (الأطباء، المهندسون، المعلمون، المحاسبون، الإعلاميون، الإداريون، الاقتصاديون، المحامون)، بما يعكس تنوع البنية المجتمعية للحركة.
ثالثًا: معالجة الخلل القائم في التمثيل بين الأقاليم والمكاتب الحركية، بما يضمن تحقيق توازن عادل يراعي الكفاءة إلى جانب التمثيل الجغرافي.
رابعًا: توسيع عضوية المؤتمر العام بما يسمح بإدماج شريحة أوسع من الكفاءات المهنية، على نحو يشكّل إضافة نوعية لا عددية.
خامسًا: اعتماد تمثيل أوسع لأعضاء المكاتب الحركية المركزية المهنية، بما يفتح المجال أمام الكفاءات للحصول على حقها في الترشح لعضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية، والمساهمة في صناعة القرار.
سادسًا: تطوير النظام الداخلي بما يضمن حسم العلاقة بين “المهمة التنظيمية” و”الاستحقاق التمثيلي”، وإنهاء حالة التوصيف الرمادي التي أضعفت موقع هذه المكاتب.
إن هذا المقترح لا يهدف إلى خلق توازنات شكلية، ولا إلى توزيع حصص، بل يسعى إلى ترسيخ قاعدة تنظيمية عادلة تقول:
لا تمثيل بلا دور… ولا دور بلا اعتراف… ولا حركة قوية دون عقلها المهني.
كلمات من القلب إلى قيادة حركة فتح:
إن الحفاظ على استمرارية الحركة، وتعزيز قدرتها على النهوض، لا يكون فقط عبر التاريخ النضالي، بل عبر الاستثمار الحقيقي في العقول والخبرات التي تحملها قواعدها.
فلسطين تستحق الأفضل…
وفتح تستحق أن تكون في طليعة من يُنصف الكفاءة ويحتضن التخصص ويصنع المستقبل.
في ختام سطور مقالي:
المكاتب الحركية ليست هامشًا تنظيميًا… بل مركز قوةٍ كامنة،
وإنصافها اليوم… هو استثمارٌ في الغد



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟


المزيد.....




- -بدنا نروق-.. هيفاء وهبي في فيديو طريف مع حسن أبو الروس من م ...
- فستان بوزن 15 كيلوغرامًا يلفت الأنظار في مهرجان كان
- غزلان -مخمورة- تهدد الطرق في فرنسا.. تحذير غير مألوف للسائقي ...
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟
- الحرب في أوكرانيا: هجوم روسي واسع النطاق على كييف بمسيّرات و ...
- حلم العمر يتحقق.. حجاج أردنيون يبثون فرحهم قبيل التوجه إلى م ...
- قبل قمة بكين بأيام.. واشنطن تعاقب شركات فضائية صينية بتهمة د ...
- شاهد.. أطفال يلوّحون بأعلام أمريكا خلال استقبال شي لترامب في ...
- -إنه لشرف لي أن أكون صديقك-.. ترامب يبدأ قمته الثنائية مع ال ...
- حصري: مشروع قوس ترامب يثير قلقًا داخل قطاع الطيران الأمريكي ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وضرورات المرحلة