أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من جديد














المزيد.....

صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من جديد


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 15:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تكن تجربة المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح محطة عابرة، بل كانت جرس إنذارٍ مدوٍّ، كشف مكامن الخلل في سلوكنا التنظيمي، وعرّى طريقة تعاطينا مع الطموح، والانتماء، والعمل الجماعي.
نعم… هناك من خرج “صفر اليدين”،
لكن القضية لم تكن يومًا في النتائج،
بل في الأسباب التي قادت إليها.
الخطأ لم يكن في الطموح—فالطموح حق—
لكن الخلل كان حين تحوّل إلى اندفاع فردي،
وحين تقدّمت “الأنا” على “نحن”،
وحين جرى القفز عن روح التنظيم لصالح حسابات ضيّقة.
لقد أثبتت التجربة أن فتح لا تُدار بالشعارات،
ولا تُبنى بالمواقف الانفعالية،
بل تُصان بالتراكم، وبالثقة، وبالانخراط الحقيقي في جسدها التنظيمي.
“التغريد خارج السرب” ليس شجاعة كما يظن البعض،
بل عزلةٌ مغطّاة بوهم التميّز،
وخروجٌ صامت من معادلة التأثير.
ومع ذلك، ومن باب الإنصاف:
ليس كل من لم يفز كان مخطئًا،
وليس كل من فاز كان محقًا بالكامل.
فالنتائج تحكمها توازنات معقّدة: تحالفات، توقيت، حضور، ومزاج عام.
لكن… قبل المؤتمر الثامن،
لم يعد السؤال: من ربح؟ ومن خسر؟
بل السؤال الأخطر: هل تعلّمنا؟
نحن اليوم في دائرة خطر حقيقية،
وخاصة أبناء فتح في غزة،
حيث تتشابك الضغوط، وتتزاحم المحاور،
وتتمدّد التكتلات، وتشتدّ التربيطات،
وتعلو أصوات التحريض،
وتُرسم خرائط “الرفع والإسقاط” على حساب الحركة.
في هذا المشهد…
لا مكان للحياد،
ولا قيمة للصمت.
يا أبناء فتح…
إن تشتّت أصواتكم ليس حرية، بل ضعف،
وإن تنافركم ليس اختلافًا، بل استنزاف،
وإن صراعاتكم ليست تنافسًا، بل هدية مجانية لغيركم.
لا تتآمروا على بعضكم…
فمن يهدم الداخل، يسقط على الجميع.
لا تشتتوا أصواتكم…
فالصوت المبعثر يُلتقط… ويُستثمر… ضدكم.
لا تجعلوا طموحاتكم الشخصية أعلى من فتح،
لأن من يربح موقعًا ويخسر حركته… خسر كل شيء.
تعلّموا من درس المؤتمر السابع:
حين تفرّقتم… خسرتم،
وحين غابت البوصلة الجماعية… ضاعت الفرص.
اليوم، فتح تستنهضكم… لا لتختاروا بين بعضكم،
بل لتختاروا فتح أولًا.
أنهوا خلافاتكم…
اطفئوا نيران الأحقاد…
أوقفوا نزيف النرجسية…
تكاتفوا… تآخوا… تراصّوا…
كونوا يدًا واحدة، لا أصابع متناحرة.
فالمؤتمر الثامن ليس ساحة لتصفية الحسابات،
بل امتحان للوعي والانتماء:
إما أن نرتقي إلى مستوى المرحلة،
أو نُعيد إنتاج الهزيمة بأيدينا.
وفي النهاية…
فتح لا تُقصي أبناءها،
لكنها أيضًا لا تُكافئ من يُضعفها.
فإما أن نكون على قدر اسمها…
أو نكون شركاء في إضعافها.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…
- فتح… حين يُسأل الكادر: أين نحن من المشهد؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: -بين امتحان الذات وإغراء المقاعد-


المزيد.....




- منطاد هواء ساخن يهبط اضطرارياً في فناء خلفي لمنزل.. شاهد ما ...
- منذ مطلع أبريل: أمن الدولة العليا تُخلي سبيل أكثر من 90 محبو ...
- كيف وضعت الصين آلاف الرموز من لغتها على -الكيبورد-؟
- معرض هانوفر يُذكر ميرتس بضرورة إصلاحات -حقيقية-
- الحرب في الشرق الأوسط: المفاوضات الشاقة.. بين معضلتي مضيق هر ...
- ستارمر أمام البرلمان لتهدئة الغضب بشأن تعيين مندلسون من جديد ...
- الصين: -أباريق الشاي-.. مصافي نفط صغيرة تهددها الحرب في الشر ...
- إسرائيل تقسّم جغرافيا لبنان: نحو نموذجٍ شبيه بغزّة؟
- هل رسائلك آمنة حقا؟ ما تحتاج معرفته عن -الأبواب الخلفية- في ...
- وصفت -بالقرصنة البحرية-.. كيف سيطرت أمريكا على -توسكا- وكيف ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من جديد