أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال














المزيد.....

حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 21:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليست غزة عبئًا زائدًا على أحد،
وليست “حمولةً زائدة” في حسابات التنظيم والسياسة،
وليست ساحةً يُستدعى أهلها ساعة التضحية، ثم يُدفع بهم إلى آخر الصفوف عند لحظة الاستحقاق.
غزة التي دفعت من دمها ما يكفي ليبقى الوطن واقفًا، لا يمكن أن تُعامل بمنطق التمييز أو الإقصاء أو التهميش، ولا يجوز أن تتحول داخل أي إطار وطني أو تنظيمي إلى مجرد رقمٍ ثانوي، أو تفصيلٍ هامشي في معادلات النفوذ والمحاصصة.

“غزة ليست ورقةً للاستهلاك السياسي.”
وساحةً للمزايدات الرخيصة.”
وليست منصةً لتصفية الحسابات،
ولا شاهد زور لهذا أو ذاك.
غزة عنوانٌ كامل من عناوين الثورة الفلسطينية، بل الخزان الأكبر للصبر والصمود والتضحية والثبات.
من أزقتها خرج الشهداء، ومن مخيماتها وُلدت الانتفاضات، وعلى أرضها تعلّم الفلسطيني كيف يحوّل الحصار إلى إرادة، والجوع إلى كرامة، والدم إلى مشروع حرية.
إن أي محاولة لممارسة التمييز الجغرافي ضد أبناء حركة فتح في غزة، أو التعامل معهم بعقلية الإقصاء والتجاهل، ليست مجرد خطأ تنظيمي عابر، بل طعنةٌ في عمق العدالة الحركية، وإساءةٌ لتاريخ طويل من النضال المشترك دفع أبناء غزة ثمنه من أعمارهم وأحلامهم ودمائهم.
غزة لم تكن يومًا على الهامش…
بل كانت دائمًا في قلب المعركة.
وحين تراجع كثيرون، بقيت غزة واقفةً وحدها تتلقى الضربات نيابةً عن الجميع، دون أن تنكسر أو ترفع الراية البيضاء.
غزة معادلةٌ صعبة، لا يمكن تجاوزها أو القفز عنها أو اختصارها في توصيفات سطحية أو حسابات ضيقة.
فهي خارطة الطريق للنجاة الوطنية، ومخزون الثورة الحقيقي، والقلعة التي بقيت عصيّة على الانكسار رغم الحصار والحروب والمجازر.
وفي غزة رجالٌ ونساءٌ يشرّفون تاريخ فتح والثورة،
من الأسرى والمحررين،
إلى الشهداء والجرحى،
إلى الكوادر التي بقيت تحرس الفكرة رغم الجوع والملاحقة والانقسام والخذلان.
هؤلاء لا يطلبون امتيازًا فوق أحد،
ولا يسعون لمنّةٍ من أحد،
بل يطالبون فقط بالعدالة، وبحقهم الطبيعي في الشراكة والتمثيل والاحترام، بعيدًا عن عقلية المحاور، والشللية، والتوريث التنظيمي، وسياسات الترضيات الضيقة.
إن استمرار سياسة التهميش والإجحاف بحق أبناء غزة يهدد وحدة الحالة التنظيمية، ويزرع شعورًا بالغضب والمرارة داخل القاعدة الفتحاوية التي قدّمت الكثير، ولم تحصد سوى مزيدٍ من الإقصاء والتجاهل.
وحين يغضب أهل غزة… فالغضب ليس تفصيلًا عابرًا.
غزة التي صبرت طويلًا قادرةٌ أيضًا على أن تقول كلمتها بوضوح.
ولهذا، فإن الحكمة الوطنية والتنظيمية تقتضي الإنصاف لا الاستعلاء، والشراكة لا الإلغاء، والاحتضان لا التهميش.
فغزة التي أسقطت مشاريع الاحتلال، قادرةٌ أيضًا على إسقاط كل محاولات التقليل من دورها أو الالتفاف على تاريخها.
وفي غزة يرتفع رجال…
وفيها يسقط آخرون.
أما الرسالة الأخيرة، فهي واضحة وصريحة:
لا لسياسة التمييز الجغرافي،
لا للإقصاء والإجحاف،
لا لتهميش أبناء فتح في غزة.
فغزة ليست هامشًا…
غزة قلبُ الثورة، وضميرُ الوطن، وقلعةُ الصمود التي لا تنكسر.
وغزة التي دفعت ثمن الوطن دمًا…
لن تقبل أن تُكافأ بالتهميش.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنو ...
- المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شا ...
- السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح
- فتح – المؤتمر العام الثامن كتلة غزة: 600 صوت… أم 600 مشروع ف ...
- في المؤتمر الحركي الثامن… أصواتٌ تُحتسب وأخرى تُهدر… والفارق ...
- بين العدالة التنظيمية واستحقاقات المؤتمر الثامن: هل أنصفت فت ...
- اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب المياد ...
- اللجنة المركزية لفتح أمام غزة… الامتحان بين الحضور والغياب
- وداعًا صديقي بشير المقادمة… كأنّ شيئًا في داخلي رحل
- أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال