أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية














المزيد.....

أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 15:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


ليست كل البنوة سواء…
ففي فتح، هناك من تربّى على الانتماء حتى صار جزءًا من دمه، يدافع عنها في كل الظروف، لا ينتظر موسماً ولا مقابلاً، ويقف معها حين يهرب الآخرون.
وهناك—للأسف—من لا يعرف فتح إلا عندما تفتح أبواب “المكاسب”، فيظهر فجأة، ويرفع الصوت، ويتصدر المشهد… لا حبًا بها، بل طمعًا فيها.
بهذه البساطة… نفهم أين يقف كل واحد.
صلب الموضوع:
فتح لم تكن يومًا طريقًا مختصرًا نحو الكرسي، ولا بوابة للوجاهة الفارغة، بل كانت مدرسة نضال حقيقية، من لم يدفع ثمن الانتماء فيها، لن يفهم معناها.
لكن ما يحدث اليوم، مع اقتراب المؤتمر الحركي، يفرض علينا قول الحقيقة دون تجميل:
نحن أمام موجة من “النشاط المفاجئ”…
مجموعات تُفتح على “واتساب”، وصفحات تنشط على “فيسبوك”، وخطاب يتكرر: توحيد الصف، رصّ الصفوف، إصلاح الحركة، استنهاض فتح.
كلام كبير… لكنه في كثير من الأحيان، غطاء صغير لأهداف ضيقة.
الفقرة الحارقة:
دعونا نسمي الأشياء بأسمائها:
جزء كبير ممن يقود هذا الحراك اليوم، لم يكن حاضرًا عندما كانت فتح بحاجة إليه، ولم يكن صوته مسموعًا إلا عندما اقتربت “العضوية”، وبدأ سباق “الثوري” و”المركزية”.
يتحدثون عن “الوحدة”… وهم في الحقيقة يبنون تحالفاتهم الخاصة.
يتحدثون عن “الإصلاح”… وهم يعيدون ترتيب أنفسهم لا أكثر.
يتحدثون عن “فتح”… لكن أعينهم على الكرسي، لا على المشروع.
هذه ليست قراءة عاطفية… هذه حقيقة يعرفها كل فتحاوي صادق.
المشكلة ليست في الطموح—فالطموح حق—
لكن الكارثة حين يتحول الانتماء إلى وسيلة، والحركة إلى منصة، والنضال إلى شعار موسمي.
تشخيص الظاهرة:
ما نراه اليوم هو انتهازية منظمة تتخفى خلف لغة تنظيمية براقة.
تضليل للقاعدة عبر شعارات استهلاكية، وخلق وهم “الإصلاح” بينما الهدف الحقيقي هو التموقع داخل هرم القرار.
وهنا الخطر الحقيقي:
حين يختلط الصادق بالمدّعي، ويصبح الصوت العالي بديلاً عن التاريخ النضالي، تتشوّه المعايير، وتُضرب الثقة، وتفقد الحركة بوصلتها.
التمييز الحاسم:
الفتحاوي الحقيقي:
لا يظهر فجأة… بل هو موجود دائمًا
لا يزايد… بل يعمل
لا يطلب الموقع… بل يُطلب له
أما الانتهازي:
موسميّ الحضور
عالي الصوت… ضعيف الأثر
يتقن الكلام… ويغيب عند الفعل
وهنا لا مجال للمساواة…
ولا يمكن أن يستوي من حمل فتح في قلبه، مع من حملها على لسانه فقط.
في ختام سطور مقالي:
فتح ليست لمن يرفع شعارها عند اقتراب المؤتمرات…
فتح لمن بقي معها حين كانت الكلفة عالية، وحين لم يكن هناك جمهور ولا مناصب.
الخلاصة والتوصيات:
لا بد من وضع حدّ لاستخدام المنصات كأدوات دعاية شخصية
اعتماد معايير واضحة وصارمة للتمثيل التنظيمي
إقصاء السلوك الانتهازي مهما كان صوته عاليًا
إعادة الاعتبار للكوادر الصادقة التي تعمل بصمت
الخلاصة الحارقة:
المؤتمر ليس موسم غنائم…
وفتح ليست سلّمًا للصعود…
ومن يعتقد أن الطريق إلى “المركزية” أو “الثوري” يُعبد بالشعارات والضجيج،
فهو لم يفهم فتح… ولن يبنيها.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟


المزيد.....




- نجل الرئيس الفلسطيني يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.. ...
- الخليج على أعتاب مرحلة حساسة.. ضربة بمسيّرة تشعل حريقًا قرب ...
- مطالب إيرانية مقابل شروط أمريكية لاستئناف المفاوضات وإنهاء ا ...
- الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعا أمنيا لبحث السيناريوهات الم ...
- روسيا تقول إنها تعرضت لهجوم أوكراني بأكثر من 600 مسيّرة أسفر ...
- ضربة بطائرة مسيّرة قرب محطة للطاقة النووية في أبوظبي
- هل تفوقت أسراب المسيرات الأوكرانية على روسيا؟
- أزمة خانقة في غزة: تكدس المقابر وتجريفها يحرم الأهالي من دفن ...
- خامنئي يكلف قاليباف بإدارة العلاقات مع الصين
- أحدث كوابيس البحرية البريطانية.. فرقاطات صُنعت بطريقة خاطئة ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية