أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأمر الواقع شريك














المزيد.....

السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأمر الواقع شريك


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 17:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الأزمات الكبرى، لا يسقط الناس فقط تحت القصف أو الحصار… بل يسقطون أيضًا تحت وطأة الفوضى، وغياب الرقابة، وانهيار القيم.
وحين تغيب الدولة، أو تتغيب، يظهر من يتاجر بكل شيء… حتى بصحة الناس وأرواحهم.
اليوم، نحن أمام ظاهرة ليست عابرة، بل كارثة حقيقية تنمو في الشوارع بصمت، وتُباع على الأرصفة بلا خوف… اسمها "السجائر الخضر"، أو كما يسميها الناس: سجائر الخبيزة.
من دخان إلى سمّ
بفعل إغلاق المعابر وغياب الدخان الرسمي، وارتفاع أسعاره إلى مستويات خيالية، لم يعد المدخن أمام خيارات طبيعية.
هنا، دخلت السوق السوداء بقوة… لكن ليس لتعويض النقص، بل لصناعة كارثة.
ما يُباع اليوم ليس تبغًا… بل خليط مجهول.
مواد تُطحن وتُخلط وتُحشى داخل أوراق رخيصة، تحت مسميات خادعة.
"نكتين" مزيف… مصادره مشبوهة، يُقال إنه يُستخرج من سوائل البطاريات أو مواد كيميائية قاتلة.
وأخطر من ذلك، الحديث عن خلط مبيدات حشرية أو مواد تُستخدم في رش الصراصير، بل وحتى حبوب هلوسة… فقط لإعطاء "مفعول" سريع يجذب الزبون.
نحن لا نتحدث عن تدخين… نحن نتحدث عن تسمم بطيء.
"اشحن راسك بشيقل"… شعار الموت
الأخطر ليس فقط ما بداخل السيجارة… بل كيف تُسوّق.
يافطات معلّقة، وعبارات صادمة:
"السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل"
بهذه البساطة، يُباع الوهم.
وبهذا الاستهتار، يُستدرج الشباب، بل القاصرون، لتجربة شيء لا يعرفون حقيقته.
لحظة "دماغ" مقابل شيقل… وثمنها قد يكون صحة تُدمّر، أو عقل يُغيّب، أو حياة تنتهي بصمت.
باعة صغار… وجريمة كبيرة
معظم من يقفون خلف هذه الظاهرة هم من فئة الشباب، وبعضهم قاصرون، يدفعهم الفقر والحاجة.
لكن الحقيقة التي لا يجب تجاهلها:
هؤلاء، رغم ظروفهم، أصبحوا جزءًا من سلسلة ترويج الموت.
ينتشرون في كل مكان… على المفترقات، في الأزقة، قرب المدارس أحيانًا.
لا رقابة، لا محاسبة، لا خوف.
وكأن المجتمع تُرك مفتوحًا لكل من يريد أن يعبث بعقول أبنائه.
أين المسؤولية؟
السؤال الذي لا يمكن الهروب منه:
من المسؤول؟
الإجابة واضحة…
حكومة الأمر الواقع تتحمل المسؤولية الأولى والمباشرة.
ليس فقط لأنها لم تمنع هذه الظاهرة،
بل لأنها سمحت ببيئة تنمو فيها دون رادع.
أين الرقابة؟
أين الأجهزة المختصة؟
أين القوانين التي تحمي الناس من هذه السموم؟
الصمت هنا ليس حيادًا… بل شراكة غير مباشرة في الجريمة.
كارثة صحية قادمة
ما يجري اليوم ليس حالة فردية، بل بداية لانفجار صحي واجتماعي.
جيل كامل مهدد بأمراض قاتلة، اضطرابات نفسية، إدمان، وربما تلف دائم في الدماغ والجهاز العصبي.
هذه ليست مبالغة…
بل نتيجة طبيعية لمواد مجهولة تُحرق وتُستنشق داخل أجساد شابة.
الخلاصة: قبل أن يتحول الشيقل إلى كفن
"اشحن راسك بشيقل"… ليست عبارة ساخرة، بل جرس إنذار.
نحن أمام تجارة موت رخيص، تُمارس على المكشوف، وتستهدف الأضعف.
المطلوب اليوم ليس فقط كلامًا…
بل تحركًا حقيقيًا:
رقابة فورية في الشوارع
ملاحقة البائعين والمروجين
حملات توعية عاجلة للشباب
محاسبة كل من يقف خلف هذه الكارثة
لأن استمرار هذا المشهد يعني شيئًا واحدًا:
أننا نترك أبناءنا يحترقون… مقابل شيقل.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها
- الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
- غزة بين مطر الشتاء وسموم الصيف… صرخة في وجه الصمت البلدي
- على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
- حبلُ المشنقةِ…


المزيد.....




- قُتل خارج إسرائيل.. من هو عنصر الموساد -م- الذي لعب -دورًا ب ...
- المنظمات الموقعة أدناه تدين الترحيل القسري للكاتب السوداني إ ...
- بعد توسيع صادراتها من السلاح: الصين تحذر من -عسكرة- اليابان ...
- في ألمانيا.. معرض -العمل في مجال الجنس- يعيد قراءة تاريخ مسك ...
- ملتقى لعاشق الألحان العربية.. مقهى يحمل عبق الفن الشرقي في م ...
- إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا تدعو الاتحاد الأوروبي لبحث تعليق ...
- لبنان.. مساعٍ حثيثة لاحتواء التصعيد في ظل هدنة هشة ومفاوضات ...
- كوك يتنحى عن الرئاسة وآبل تختار خليفته.. ما الأسباب؟ ولماذا ...
- عاجل | ترمب لسي إن بي سي: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار
- صحيفة صينية: هل تستطيع إيران حماية السفن الصديقة بهرمز؟


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأمر الواقع شريك