أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنون العظمة التنظيمي” قبل المؤتمر الحركي الثامن














المزيد.....

كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنون العظمة التنظيمي” قبل المؤتمر الحركي الثامن


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 21:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


في غزة…
حيثُ تختلط السياسة برائحة الحطب،
والتنظيم بأصوات المولدات،
والجوع بأحلام الكوادر القديمة والجديدة…
اكتشفنا أخيرًا سرّ ارتفاع سعر كرتونة البيض إلى أربعين شيكل!
ليس بسبب الحصار…
ولا بسبب الحرب…
ولا لأن الدجاج انقرض من شمال القطاع إلى جنوبه…
بل لأننا – ببساطة – أصبحنا جميعًا “ديوكًا تنظيمية”!
كلُّ واحدٍ فينا يرى نفسه مشروع قائد تاريخي،
وصاحب “الكاريزما الفتحاوية النادرة”،
ووريث الثورة الشرعي،
وحامل مفاتيح المركزية والثوري واللجنة الحركية والمفوضيات القادمة…
حتى باتت “الفراخ” التنظيمية عملة نادرة،
واختفى من يقول:
“أنا جندي بالحركة”…
وحضر بدلًا منه ألف جنرال بلا معركة!
في الطريق إلى المؤتمر الحركي الثامن،
لا تسمع إلا أصوات التصفيق الذاتي:
هذا يرى نفسه “أبو جهاد المرحلة”،
وذاك يعتقد أن الجماهير تنتظر ظهوره كما تنتظر غزة شاحنة الطحين،
وثالثٌ أقنع نفسه أن سقوطه في الانتخابات سيكون “خسارة للمشروع الوطني” لا مجرد خسارة أصوات!
المفارقة المضحكة المبكية…
أن كثيرًا ممن يملؤون الدنيا بياناتٍ وصورًا وتحالفات،
لا يملكون داخل أقاليمهم سوى “واتساب إداري” وبعض المجاملات الثقيلة!
لكن مع اقتراب المؤتمر…
تتحول العدوى إلى وباء تنظيمي خطير:
“جنون العظمة مع سبق الإصرار والترصّد”.
الكل يترشح…
الكل ينافس…
الكل يريد عضوية الثوري…
والكل يهمس للكل:
“أنا ضامن حالي”.
حتى أصبحت فتح – في بعض المشاهد – كأنها سفينة ممتلئة بالقباطنة… ولا أحد يريد أن يمسك المجداف!
المشكلة ليست في الترشح…
فالترشح حق تنظيمي مشروع.
لكن الكارثة حين يتحول المؤتمر إلى ساحة استعراض نفوذ،
وتقطيع أصوات،
وتصفية حسابات قديمة،
وتوزيع وعود أكبر من قدرة الحركة نفسها على الاحتمال.
بعض الإخوة يتصرفون وكأن المؤتمر معركة تحرير شخصية،
لا محطة لإعادة بناء الحركة وإنقاذ ما تبقى من هيبتها التنظيمية.
ترى أحدهم يدخل القاعة بعقلية:
“إما أن أكون في المركزية… أو فليحترق النظام الداخلي!”
وآخر يعتقد أن عدد الصور التي نشرها مع القيادات
أكبر من عدد الأصوات التي سيحصل عليها أصلًا!
أما الطامة الكبرى…
فهي حالة “تشتيت الأصوات” التي تُدار أحيانًا بعقلية الثأر التنظيمي،
لا بعقلية الشراكة الفتحاوية.
كل مجموعة تريد أن “تكسر عين” الأخرى،
وكل مرشح يظن أن إسقاط زميله انتصارٌ شخصي،
حتى لو خرجت الحركة نفسها أضعف وأكثر انقسامًا.
وهكذا…
ندخل المؤتمر بعشرات القوائم،
ومئات الطموحات،
وآلاف المصالح،
ثم نتفاجأ بعد النهاية أن فتح خسرت جزءًا جديدًا من وحدتها وهيبتها!
يا سادة…
فتح لا ينقصها “ديوك”.
فتح تحتاج من يبيض فعلًا للوطن:
فكرًا…
وتضحية…
وموقفًا…
واحترامًا للكادر،
ولعقل الناس،
ولهيبة التنظيم.
فالحركة التي صنعت الثورة،
لا يجوز أن تتحول إلى مهرجان أصوات مرتفعة وريش منفوش واستعراض عضلات تنظيمية.
وفي غزة تحديدًا…
حيث الناس تبحث عن رغيف خبز وكرتونة بيض بسعر معقول،
يبدو مشهد بعض الطامحين للمناصب كأنه حفلة ترف سياسي فوق ركام مدينةٍ موجوعة.
لذلك…
قبل أن نسأل لماذا كرتونة البيض بأربعين شيكل…
علينا أولًا أن نسأل:
كيف أصبحت الحظيرة التنظيمية مليئة بالديوك…
ولا أحد يريد أن يكون “دجاجة الوطن” التي تُنتج شيئًا حقيقيًا؟!



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شا ...
- السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح
- فتح – المؤتمر العام الثامن كتلة غزة: 600 صوت… أم 600 مشروع ف ...
- في المؤتمر الحركي الثامن… أصواتٌ تُحتسب وأخرى تُهدر… والفارق ...
- بين العدالة التنظيمية واستحقاقات المؤتمر الثامن: هل أنصفت فت ...
- اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب المياد ...
- اللجنة المركزية لفتح أمام غزة… الامتحان بين الحضور والغياب
- وداعًا صديقي بشير المقادمة… كأنّ شيئًا في داخلي رحل
- أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنون العظمة التنظيمي” قبل المؤتمر الحركي الثامن