أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب الميادين شهادة الحقيقة














المزيد.....

اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب الميادين شهادة الحقيقة


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 13:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


في لحظات الانكسار الكبرى، لا تُقاس الأمم بما تقول، بل بما تفعله حين تضيق المساحات وتُختبر القيم.
وفي غزة، حيث يصبح الهواء نفسه رفاهية مؤجلة، وحيث تختنق الحياة بين الحصار والركام، تبقى هناك جهة تعرف الطريق جيدًا… لا تتأخر، ولا تتردد… اسمها مصر.
ليست هذه الكلمات مجاملة عابرة، بل شهادة حيّة تُكتب من قلب المعاناة، ويوقّعها شعب خبر الصدق من الزيف، وميّز بين من يحضر في الصورة… ومن ينزل إلى الميدان.
في غزة، لم تكن اللجنة المصرية مجرد إطار إغاثي تقليدي، بل كانت حضورًا نابضًا في تفاصيل الوجع اليومي؛ يدًا تمتدّ لا لتُعطي فقط، بل لتُطمئن، لتقول للناس بصمتٍ عميق: أنتم لستم وحدكم.
وفي قلب هذا الحضور، يبرز رجال حملوا الأمانة كما تُحمل الأوطان…
في مقدمتهم المدير التنفيذي معين أبو الحصين، الذي لم يكن يومًا موظفًا خلف مكتب، بل رجل ميدان، يُتقن لغة العمل الصامت، ويصوغ من التعب معنىً للعطاء المستمر.
وإلى جانبه، المستشار أدهم التوم، والدكتور موسى أبو عمرة، والأخ المناضل هاني الرواغ (أبو حاتم)، الذين شكّلوا معًا نموذجًا يُحتذى، عنوانه: الإخلاص حين يغيب الضوء، والعمل حين تشتد الحاجة.
ولا يُمكن للإنصاف أن يمر دون الانحناء احترامًا لأولئك الجنود المجهولين، طواقم اللجنة، الذين يكتبون كل يوم فصولًا من الكرامة الإنسانية، بلا ضجيج، بلا انتظار شكر، فقط لأن الواجب أكبر من الكلمات.
أما نحن—الصحافيين والإعلاميين—فلم تكن زيارتنا مجرّد تغطية، بل كانت اختبارًا جديدًا لمعنى الرسالة.
رأينا بأعيننا كيف تتحول الكلمة إلى مسؤولية، وكيف يصبح القلم شاهدًا لا متفرجًا. لم نكن هناك لننقل خبرًا، بل لنحمل أمانة رواية الحقيقة كما هي، بعيدًا عن التجميل أو الاختزال.
وبرفقتنا، كان هناك وجهٌ آخر للأمل…
طلبة السنة الأولى في تخصص الإعلام، أولئك الذين لم يأتوا بدافع الفضول، بل بدافع الوعي المبكر. حضروا ليروا بأعينهم كيف يُصنع الخبر في قلب المعاناة، كيف تتقاطع الإنسانية مع المهنية، وكيف تُختبر القيم قبل المهارات.
كانت هذه الزيارة بالنسبة لهم درسًا حيًا، لا يُدرّس في القاعات، بل يُكتسب من احتكاك مباشر مع الواقع:
رأوا حجم الجهد الذي تبذله اللجنة، كما لمسوا حجم التحديات التي تواجهها—من ضيق الإمكانيات، إلى تعقيدات الواقع الميداني، إلى ثقل المسؤولية في ظل ظروف استثنائية.
لقد خرج هؤلاء الطلبة من الزيارة وهم أكثر إدراكًا لدور الإعلام الحقيقي…
إعلام لا يكتفي بنقل الصورة، بل يدافع عن الإنسان، ويُضيء الزوايا المعتمة، ويمنح الصوت لمن لا صوت لهم.
وفي قلب هذا المشهد الإنساني المتكامل، تقف مصر—قيادةً وشعبًا وجيشًا—بثباتٍ لا يتزعزع.
بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي سجّل موقفًا تاريخيًا واضحًا برفض التهجير والتوطين، محافظًا على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته. لم يكن هذا الموقف سياسيًا فحسب، بل أخلاقيًا وإنسانيًا، يُضاف إلى سجل طويل من المواقف التي امتزج فيها الدم المصري بالفلسطيني، لتُكتب علاقة لا تُختزل في ظرف، ولا تُقاس بمرحلة.
اليوم، وفي زمنٍ تتكاثر فيه الحسابات الضيقة، تبقى مصر حاضرة… بالفعل لا بالشعار، وبالميدان لا بالبيان.
ومن غزة—حيث الألم لا يكذب، وحيث التاريخ يُكتب تحت القصف—نقولها بصدق لا يحتاج إلى تزيين:
شكرًا لمصر… شكرًا لرجالها في الميدان… شكرًا لكل يدٍ امتدت، ولكل قلبٍ شعر، ولكل موقفٍ انحاز للحق.
وسيكتب التاريخ، كما يجب أن يُكتب…
أن اللجنة المصرية في غزة لم تكن مجرد جهة إغاثة،
بل كانت عنوانًا للكرامة… حين عزّ العنوان.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللجنة المركزية لفتح أمام غزة… الامتحان بين الحضور والغياب
- وداعًا صديقي بشير المقادمة… كأنّ شيئًا في داخلي رحل
- أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا
- رواتب الشهداء والجرحى والأسرى… ملف الكرامة المؤجل على طاولة ...
- حين يُظلَم العمود الفقري للتنظيم… آن أوان إنصاف الكادر الحرك ...
- المؤتمر الثامن بين استنهاض الحركة… وسقوطها في فخ التكتلات ال ...
- حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل
- نعمة الحلو… حين تكتب المرأة الفلسطينية تاريخها بالدم والصمت ...
- بين غزة والضفة… تمثيل بلا حضور أم مسؤولية بلا فعل؟ صرخة تنظي ...
- ميسون الشنباري: صوت الأدب الفلسطيني وصمود المرأة في بيت حانو ...
- فتح على مفترق التاريخ… مؤتمرٌ يُنقذ الحركة أو يُكرّس أزمتها


المزيد.....




- هل ستهيمن السيارات ذاتية القيادة الصينية على الطرق عالميا؟
- أحدث تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز السبت
- وزارة العدل الأمريكية تتجه لإدراج الرمي بالرصاص ضمن وسائل تن ...
- رضا بهلوي .. مجرد رمز معارض أم مشروع سياسي مكتمل الأركان؟
- إيران تقول إنها مازالت تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي ر ...
- بوروسانغوي.. الوحش الذي غيّر نظرة العالم إلى معنى فيراري
- عظمها الأجداد واحتقرها الأحفاد.. لماذا تغيرت نظرة الإنسان لل ...
- من هم الستة الذين أشاد بهم ديفيد بن غوريون؟
- بعد ضعف الإقبال عليها.. إكس تغلق ميزة -المجتمعات-
- تجاوزا لـ-الخط الأصفر-.. كيف ترسم إسرائيل قواعد اشتباك جديدة ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب الميادين شهادة الحقيقة