أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - دقّت طبولُ الانتخابات… فكونوا على قلبِ رجلٍ واحد














المزيد.....

دقّت طبولُ الانتخابات… فكونوا على قلبِ رجلٍ واحد


سامي ابراهيم فودة

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 13:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


دقّت ساعةُ المواجهة والحسم، وارتفعت طبولُ انتخابات المؤتمر، ولم يعد في الوقت متّسعٌ للمجاملات الصغيرة، ولا للمعارك الجانبية، ولا لترفِ الخصومات التي تُنهك الجسد الفتحاوي من الداخل. اليوم، تقف حركةُ فتح أمام لحظةٍ تنظيمية ووطنية دقيقة، لحظةٍ تحتاج إلى رجالٍ ونساءٍ يعرفون أن المعركة الحقيقية ليست بين أبناء الحركة الواحدة، بل مع الاحتلال، ومع كل من يريد إضعاف هذا البيت الوطني الكبير.
في هذه اللحظة الثقيلة، وغزة تنزف وجعًا وحصارًا ودمًا وركامًا، لا يليق بأبنائها وإخوتها أن يذهبوا إلى المؤتمر متفرّقين، متناحرين، يطعن بعضهم بعضًا بخناجر الأنا والنرجسية وحسابات المقاعد. فالوطن أكبر من الأشخاص، وفتح أكبر من الأسماء، والمؤتمر ليس ساحة لتصفية الحسابات، بل محطة لإنقاذ الروح التنظيمية واستعادة المعنى الحقيقي للشراكة والانتماء.
كونوا على قلبِ رجلٍ واحد…
اجعلوا المحبة أعلى من المصالح، والأخوّة أوسع من الاصطفافات، والتنظيم أكبر من الشللية الضيقة. لا تتآمروا على بعضكم، ولا تُسقطوا بعضكم بأيديكم، لأن سقوط الأخ الفتحاوي ليس انتصارًا لأحد، بل خسارةٌ تصيب الجميع. فكم من حركاتٍ أضعفتها الانقسامات الداخلية، وكم من مشاريع وطنية سقطت حين تحوّل الاختلاف إلى خصومة، والتنافس إلى معركة كسر عظم.
اليوم، المطلوب من الإخوة والأخوات الذاهبين إلى المؤتمر أن يحملوا عقلية البناء لا الهدم، وأن يتذكروا أن الناس في غزة، وفي المخيمات، وفي الشوارع المكلومة، لا ينتظرون مشهدًا من الانقسام والصراع، بل ينتظرون موقفًا يُشعرهم أن فتح ما زالت قادرة على جمع أبنائها تحت راية واحدة.
لا تجعلوا الأصوات مشتتة، لأن تشتت الصوت يفتح أبواب الضعف، ويمنح الفرصة لمن يتربص بالحركة وتاريخها. توحّدوا، تماسكوا، اسندوا بعضكم، وارتقوا فوق الحسابات الفردية، فالمؤتمر ليس معركة أفراد، بل معركة مستقبل حركةٍ قادت المشروع الوطني لعقود طويلة.
لقد علّمنا التاريخ أن الريح لا تكسر الأشجار المتشابكة، لكنها تقتلع الأغصان المتفرقة. ولذلك قال الله تعالى:
“ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.
فلا تُذهبوا ريح فتح بأيديكم…
كونوا على قدر المسؤولية، وعلى مستوى التحديات، فغزة المكلومة تنظر إليكم، والأسرى ينتظرون منكم موقفًا، والشهداء الذين عبروا نحو المجد لا يريدون منكم إلا أن تحفظوا الأمانة، وأن تبقى فتح قويةً موحّدةً عصيّةً على الانكسار.
دقّت طبول الانتخابات…
فإمّا أن تكونوا صفًا واحدًا يصنع القوة، أو أصواتًا متفرقة تأكلها الخلافات.
والأوطان لا يحميها المتفرقون.



#سامي_ابراهيم_فودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال
- كلُّنا ديوك… فمن أين جاءت كرتونة البيض؟! قراءة ساخرة في “جنو ...
- المؤتمر الحركي… ليس ساحة برامج شخصية بل ورشة بناءٍ تنظيمي شا ...
- السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح
- فتح – المؤتمر العام الثامن كتلة غزة: 600 صوت… أم 600 مشروع ف ...
- في المؤتمر الحركي الثامن… أصواتٌ تُحتسب وأخرى تُهدر… والفارق ...
- بين العدالة التنظيمية واستحقاقات المؤتمر الثامن: هل أنصفت فت ...
- اللجنة المصرية في غزة… حين يلتقي الفعل بالضمير، وتكتب المياد ...
- اللجنة المركزية لفتح أمام غزة… الامتحان بين الحضور والغياب
- وداعًا صديقي بشير المقادمة… كأنّ شيئًا في داخلي رحل
- أبناء فتح… بين الوفاء والانتهازية
- السجائر الخضر… اشحن راسك بشيقل: جريمة تُرتكب وصمتُ حكومة الأ ...
- المكاتب الحركية في فتح… استحقاق التمثيل بين عدالة التنظيم وض ...
- صرخة قبل المؤتمر الثامن: وحدوا صفوفكم… قبل أن نخسر أنفسنا من ...
- تحديد عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري بدورتين… ضرورة تن ...
- بين الرتبة والمهمة… وعيٌ تنظيمي لا يحتمل الخلط
- العدالة التنظيمية مدخلًا لإعادة هيكلة الأقاليم في المحافظات ...
- العمل التنظيمي في فتح… تكليفٌ لا تشريف
- عدد أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية… مدخل حقيقي للإصلاح ...
- نحو مؤتمرٍ يوحِّدنا… لا يفرِّقنا


المزيد.....




- -صفعة ماكرون- سببها علاقة مزعومة بينه وممثلة إيرانية؟
- المغرب-نيجيريا: مشروع أنابيب غاز -يعيد رسم خارطة الطاقة- في ...
- مباشر: حزب الله يقول إنه استهدف جنودا شمالي إسرائيل بواسطة ط ...
- حكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر الس ...
- بين طوابير المساعدات وتجاهل ترمب.. حرب إيران تفاقم أزمات الأ ...
- ترمب جاء إلينا في الصين فرارا من فخ -ثوسيديديس-
- مدير -سي آي إيه- في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية ...
- سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟
- استقالة وزير الصحة تزيد الضغوط على ستارمر وتفتح الباب لمنافس ...
- مسؤول أميركي بارز: محادثات إسرائيل ولبنان مثمرة وإيجابية


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي ابراهيم فودة - دقّت طبولُ الانتخابات… فكونوا على قلبِ رجلٍ واحد