عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 20:22
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
لا أعلم بالضبط من الذي أطلق مقولة "انتصار الدم على السيف"، التي ربما تبدو للبعض تهويماً في عالم المثالية، وتبريراً ل "التضحيات المجانية "التي لا طائل من ورائها. لكنها بالنسبة لي صحيحة تماما على المدى التأريخي، وليس الآني.
صحيح ان عالمنا الراهن يضج بما لا يحصى من المظالم، وانتهاك كرامة الأنسان ومصادرة حقوقه، صحيح أيضا ان الاستعمار لم يختف ولم تختف جرائمه، وهو فقط غير من بعض ملامحه وأساليبه وصار يعتمد أكثر وأكثر على غسل أدمغة النخب المتنفذة وذات المصلحة في الأرتباط به ، مستخدما إياها في تضليل وإخضاع شعوبها. وصحيح أيضا أن التمييز العنصري، والمتاجرة بالبشر، وكذلك جرائم مثل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي مازالت مستشرية وتمارس أمام أعيننا.
ولكن شكل حياة الإنسان على سطح كوكبنا شهد تغيرات كبيرة ربما لا ننتبه لها كوننا نتعامل مع جوانبها الإيجابية باعتبارها من من طبيعة الأشياء وليس ثمارا لنضالات وعذابات وتضحيات أريقت فيها دماء الأبطال الشرفاء من البشر الذين ساهم كل منهم بقسطه في مواجهة السيف ومحاولة تحديه بصدر عارٍ، وهو يعلم ان الأنتصار مؤجل، وقد لا يشهده لا هو ولا أبنائه ولا حتى أحفاد أحفاده.
انهم أولئك الأبطال الذين انغمروا في معارك الكفاح الوطني والطبقي على مر الأجيال، من سبارتاكوس، حتى آخر شهداء المقاومة العربية في فلسطين ولبنان واليمن.
غير أن كل ما تحقق من منجزات، ثمناً للتضحيات الجسام، تبقى عرضة للتبخر والتلاشي، دون مواصلة النضال لصيانتها وتحقيق المزيد منها، لكي تقترب الأنسانية من تحقيق حلم النبلاء من البشر في عالم خال من الأستغلال والتمييز، تسوده قيم الحرية والمساواة.
#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟