أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - عبدالله عطية شناوة - انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية














المزيد.....

انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 04:53
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


كانت الدولة القومية نقلة تقدمية شديدة الأهمية في حياة المجتمعات والدول، من حيث تطوير الإقتصاد عبر دمج الأسواق المبعثرة والمقيدة بحدود القبيلة، ومن حيث الوعي الجمعي بوجود، قواسم ثقافية وقيمية وروابط حضارية مع الجماعات الأخرى خارج إطار القبيلة.
لكن الدولة القومية، استنفدت دورها التقدمي بظهور دولة الأمة متعددة القوميات، التي وحدت مزيدا من الأسواق، وضخت اليها مزيدا من الأيدي العاملة والخبرات ، ووسعت الآفاق الثقافية من خلال التعددية الثقافية للجماعات والأقوام المندمجة في الأمة. ولم تبن أية إمبراطورية في التأريخ دون ان تقوم على اندماج أقوام مختلفة في إطارها طوعا أو قسرا.
القوة الأعظم في عصرنا، الولايات المتحدة ، التي قامت على إبادة الجماعات البشرية السابقة في أمريكا واغتصاب أراضيها، لم تكن دولة قومية، بل قامت عبر مخاض من الصراع والتحالف بين جماعات قومية أوربية كانت منخرطة في صراعات دموية في ما بينها في أوربا. وفي وقت ما صار الأتحاد السوفييتي الذي بني على أسس أممية، صار قوة تنافس القوة الأعظم وتتفوق على القوى الكبرى الأخرى، باتحاد شعوب متعددة القوميات والأصول العرقية.
وأمامنا الآن المثال الصيني الذي حل محل الإتحاد السوفييتي في موقع المنافس للقوة الأعظم، وهو مكون من اندماج ما لا يحصى من القوميات والشعوب واللغات في الأمة الصينية.
ومن منطلق إدراكها لهذه الحقيقة تعمل القوى العظمى على تفتيت الأمم المؤلفة من عرقيات وقوميات وحتى معتقدات دينية مختلفة، والمندمجة في دول وكيانات سياسية، للحيلولة دون تمكنها من تشكيل قوة تنافسية جيوسياسية، في وقت تعمل هي فيه على التوسع، كما يتجلى ذلك بوضوح في نهج الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب. ومثال آخر على ذلك إسرائيل دائمة التوسع، ودائمة التحريض على التفتت في دول المحيط.
وفي جانب آخر يتعلق بالدولة القومية، لابد من التحذير من إنها في عصرنا الراهن قد تنشأ معتمدة على منطلقات عنصرية، كما في التجربة النازية في ألمانيا، والتجربة الصهيونية في فلسطين، ودائما ما تكون الخطوط الفاصلة بين النضال القومي التحرري والتطلعات القومية العنصرية مجهرية وغير واضحة المعالم، وتخلط بين التطلع إلى الحرية والتحرر من الإضطهاد القومي، وبين نظرة التفوق القومي والعرقي، وكراهية عناصر الأمة الآخرى التي ينظر اليها بازدراء وتحقير.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الموقف من النظام الإيراني
- أوربا مهيضة الجناح
- هيجان في القاهرة وضجيج في بغداد
- تصميم محطم الصنمية
- السويد .. تهاون خطير امام التوجهات العنصرية
- هل من بديل للأمم المتحدة التي قوّضتها واشنطن؟
- عن الأنسان والعنف
- ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكي ...
- العراق .. من يحميه وكيف؟
- أنا والمركزية الديمقراطية
- ما نحن فيه وما ينتظرنا
- لاعبو السياسة في العراق لا يعلمون أن بلدهم محتلاً !!!
- أنماط التفكير السائدة في العراق .. نظرة مكثفة
- إسرائيل غير القابلة للخسارة!
- السابع من أوكتوبر هل كان الأمر يستحق؟
- مقترح مخرج من الحالة المغربية الحرجة
- قواعد جديدة للبلطجة الأمريكية
- عن -بشائر- التغيير في العراق!
- هل ثمة تعال في استخدام اللغة الفصحى؟
- حول تعدد الأحزاب في التيار الفكري الواحد


المزيد.....




- رسوم جمركية جديدة لترامب على دول أوروبية بينها بريطانيا وفرن ...
- اجتماع طارىء الأحد لسفراء الاتحاد الأوروبي لبحث رد على ترامب ...
- مالمعلن بشأن مشروع السفارة الصينية في لندن؟
- الجمهور المغربي -يصوت- بالإجماع: -كأس الأمم الأفريقية في بلا ...
- مسودة ميثاق مجلس السلام بغزة تكشف شروط ترامب بينها دفع الدول ...
- كيف يفسر تراجع قسد أمام الجيش السوري في محافظة الرقة؟
- هستيريا وفزع كامل في أوروبا
- تنصيب الجنرال دومبويا رئيسا لغينيا وإعلان نهاية الفترة الانت ...
- الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بالقاعدة على صلة بـ-كمين سوريا ...
- دمشق تدعو قيادة قسد إلى المسارعة بتطبيق اتفاق 10مارس


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - عبدالله عطية شناوة - انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية