أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - الثقافة الكربلائية والصراع الراهن














المزيد.....

الثقافة الكربلائية والصراع الراهن


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 07:34
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


جهل قوى الشر في أمريكا وكيانها الإستيطاني في فلسطين المحتلة، وجهل عموم الغرب بالتركيبة الثقافية لبعض الشعوب والجماعات في منطقة الشرق الأوسط، تجعلها تخطئ في فهمها، وفي وضع السياسات والإستراتيجيات الملائمة، بما يجنبها التورط في مغامرات فاشلة، وربما تترتب عليها عواقب كارثية.
الكيان الصهيوني ومشغليه في أمريكا والغرب الأوربي، رغم ان بعض واضعي سياساته تعود جذورهم إلى منطقة الشرق الأوسط، إلا انهم يفشلون أيضا في معرفة ثقافة الشعوب والجماعات الشرق أوسطية، وانعكاساتها على البناء النفسي لمن ينتمون اليها.
وربما كان فشلهم الأكبر في مجال فهم ما يمكن تسميته ب "الثقافة الكربلائية" وهي الثقافة التي يتشربها من يولد في بيئة شيعية، سواء كان متدينا أو غير متدين أو حتى ملحداً. انهم يتعاملون ببلاهة مع هذه الثقافة، ويتهكمون على طقوس اللطم في مواسم أحياء واقعة كربلاء، وما يرافقها من مواكب حزن وبكاء، ولا ينتبهون إلى صلب الثقافة الكربلائية التي ترسخ لدى المتشبعين بها نزوعا حقيقيا قوياً إلى رفض الخنوع، والوقوف في وجه الظلم في كل الظروف والأوضاع حتى تلك التي يختل فيها التوازن ويعمل لصالح الأعداء، والأستعداد للتضحية بالنفس والأهل والصحب رفضاً للذل وجرح الكبرياء، كما فعل بطل كربلاء الحسين ابن علي ابن أبي طالب وصحبه.
ومن هذا الفشل في فهم الثقافة الكربلائية جاء تساؤل ترامب عن سبب عدم استسلام الإيرانيين رغم كل ما حشده ضدهم من قوى مدمرة، ورغم اغتيال قياداتهم السياسية والعسكرية والروحية؟ ومثله فشل الصهاينة في فهم المقاومة اللبنانية وأخطأوا دائما في التعامل معها، وفوجئوا بانبعاثها بقوة وعنفوان رغم ما الحقوه بها من ضربات موجعة بتفجيرات البيجر واغتيال أبرز قياداتها وفي مقدمتهم سيد المقاومة.
ولابد من التوضيح بأن الثقافة الكربلائية التي تحتل مكانة مركزية لدى البيئة الشيعية في لبنان والعراق واليمن وإيران، إلا انها بشكل ما لا تقتصر عليهم، بل يمكن ان نجدها في مختلف البيئات الأنسانية، لأنها تعبير عن نزوع إنساني أصيل إلى الحرية والكرامة، وهذا ما يفسر التفاف لبنانيين من مختلف الانتماءات الدينية والمذهبية حول المقاومة ليس من مطلقات دينية أو مذهبية، بل من منطلقات سياسية في مناوأة التوحش الإمبريالي الصهيوني، ومنطلقات إنسانية في الدفاع حرية الأنسان والشعوب والحق في السيادة وتقرير المصير.
وتجلت هذه الحقيقة أيضا في تلاحم الشعب الإيراني بما فيها القوى المعارضة لنظام ولاية الفقيه علمانية ويسارية في الوقوف ضد العدوان الإمبريالي - الصهيوني.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هدي ماركس
- لأنه كيان وظيفي!
- ثلاث صور!
- إنقلاب في أمريكا!
- انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية
- في الموقف من النظام الإيراني
- أوربا مهيضة الجناح
- هيجان في القاهرة وضجيج في بغداد
- تصميم محطم الصنمية
- السويد .. تهاون خطير امام التوجهات العنصرية
- هل من بديل للأمم المتحدة التي قوّضتها واشنطن؟
- عن الأنسان والعنف
- ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكي ...
- العراق .. من يحميه وكيف؟
- أنا والمركزية الديمقراطية
- ما نحن فيه وما ينتظرنا
- لاعبو السياسة في العراق لا يعلمون أن بلدهم محتلاً !!!
- أنماط التفكير السائدة في العراق .. نظرة مكثفة
- إسرائيل غير القابلة للخسارة!
- السابع من أوكتوبر هل كان الأمر يستحق؟


المزيد.....




- يحتمل أنه من يدير إيران زمن الحرب رغم مرور أسبوع على تنصيب م ...
- سبب خطورة خطة ترامب لمرافقة ناقلات النفط بمضيق هرمز.. محللة ...
- -إذا كان حياً سنقتله-.. الحرس الثوري يتوعد نتنياهو بالمطاردة ...
- وجهاً لوجه في باريس.. ماكرون يُفاجئ الجميع بدعوة إسرائيل ولب ...
- أكبر هجوم متزامن منذ بدء التصعيد.. صواريخ إيران وحزب الله تض ...
- كيف واجه نازحو غزة العاصفة الرملية التي ضربت القطاع؟
- مقامرة.. وول ستريت جورنال تكشف تجاهل ترمب تحذيرات الجنرالات ...
- رسالة مكتوبة بالدم.. غموض يلف وفاة المؤثرة التركية آيشه غول ...
- مقدسيون يكسرون الصمت.. حكاية السجود على مشارف الأقصى
- سيدي الرئيس.. سيزورك قريبا شبح جورج بوش


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - الثقافة الكربلائية والصراع الراهن