أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - على هدي ماركس














المزيد.....

على هدي ماركس


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 18:47
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أخذ كارل ماركس على الفلاسفة المثاليين انهم اكتفوا بتفسير الواقع، الأجتماعي ولم يتعاملوا مع امكانية تغييره،بينما كان عليهم، كما رأى، ان يستكشفوا تلك الأمكانية، وشروطها، وربما يرشدوا قوى التقدم في المجتمع اليها.
وانطلاقاً من ذلك حلل ماركس تأريخ التشكيلات الأجتماعية - الإقتصادية من الشيوعية البدائية حتى الرأسمالية، وكما اقر بما مثلته الرأسمالية من نقلة تقدمية في التأريخ البشري، بما أوجدته من إمكانيات لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة، كشف ماركس عن الجانب الوحشي لهذا التطور، كونه بني على استغلال فئة اجتماعية محدودة لغالبية المجتمع، وقيامها بمراكمة واحتكار الثروات الأجتماعية، ونزعتها الأصيلة إلى التنافس فيما بينها وشن الحروب، واستعمار واستعباد المجتمعات الأخرى.
وبيّن أن هذا التناقض بين الأقلية المُستغِلّة والأكثرية المُستغَلّة التي اسماها البروليتاريا، وما يطلق علية بالعربية الطبقة العاملة، هو عامل التغيير، والأنتقال إلى تشكيلة اجتماعية - اقتصادية ينتفي فيها الإستغلال اسماها الإشتراكية، يمكن فيها للإنسان ان يجني من الخيرات بمقدار ما يبذل من جهد. وحلم ماركس بأن الأشتراكية ستكون المرحلة الأولى لمرحلة تالية هي الشيوعية يتطور فيها الأنسان ليقدم كل ما يستطيع من عمل ويحصل على كل ما يحتاج من خيرات.
منبها ان مثل هذا التطور في حياة المجتمع البشري لن يحصل تلقائيا، لأن الرأسمالية، ستعمل على إعاقته بكل الأساليب التضليلية الحريرية، والعنيفة المتوحشة، ولا يمكن الوصول اليه إلا عبر نضال مرير، بمختلف الوسائل بما فيها العنيفة، لمواجهة عنف الرأسمالية.
منذ صباي - باستثناء بضع سنوات أعقبت انهيار التجربة الإشتراكية في شرق أوربا - منذ ذلك الصبا وحتى شيخوختي وعجزي اهتديت بخلاصات ماركس بشأن عدم القبول بالواقع كما هو والسعي إلى تغييره باتجاه أكثر أنسانية، ورفض كل محاولات لتكريس الواقع باعتباره قدرا لا يمكن الأعتراض عليه. وخضت في سبيل ذلك نضالا استغرق جل سنوات حياتي إلى جانب رفاق شاركوني الرؤية والهدف. وكان عدوي في ذلك النضال هو النظام الرأسمالي ممثلا بقطيه الأكبر الأمبريالية الأمريكية التي أخذت على عاتقها مهمة كسر التوجه نحو عالم يسوده واقع أكثر أنسانية وعدلا، والتي توظف في مهمتها هذه قواعد منتشرة في مختلف انحاء العالم، ربما أكبرها وأقواها القاعدة الصهيونية في فلسطين المحتلة التي يطلق عليها أسم إسرائيل. ويحز في نفسي ان أجد بين بعض أصدقائي، ومن شاركني النضال من تخلى عن السعي إلى مواجهة الواقع اللا إنساني والسعي إلى تغييره، ويدعو إلى القبول به والتكيف معه. والابتعاد عن المعسكر الذي يشتبك معه في صراع وجودي.
أعرف انني في شيخوختي وأوضاعي الصحية لست قادرا على المساهمة في جهد ملموس ذي أهمية في الصراع المحتدم بين الإمبريالية الأمريكية واتباعها في أوربا وبين شعوب العالم المدافعة عن حقوقها في التحرر والسيادة والكرامة، لكني أحاول المساهمة بما أنا قادر عليه وهو التحريض على عدم الأستسلام لواقع الذل والمهانة والعبودية الذي تتوحش الإمبريالية والصهيونية من أجل فرضه على الشعوب.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأنه كيان وظيفي!
- ثلاث صور!
- إنقلاب في أمريكا!
- انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية
- في الموقف من النظام الإيراني
- أوربا مهيضة الجناح
- هيجان في القاهرة وضجيج في بغداد
- تصميم محطم الصنمية
- السويد .. تهاون خطير امام التوجهات العنصرية
- هل من بديل للأمم المتحدة التي قوّضتها واشنطن؟
- عن الأنسان والعنف
- ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكي ...
- العراق .. من يحميه وكيف؟
- أنا والمركزية الديمقراطية
- ما نحن فيه وما ينتظرنا
- لاعبو السياسة في العراق لا يعلمون أن بلدهم محتلاً !!!
- أنماط التفكير السائدة في العراق .. نظرة مكثفة
- إسرائيل غير القابلة للخسارة!
- السابع من أوكتوبر هل كان الأمر يستحق؟
- مقترح مخرج من الحالة المغربية الحرجة


المزيد.....




- مصدر إيراني لـCNN: نعتزم فرض -رسوم أمنية- على ناقلات النفط و ...
- سوريا تندد بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان باتجاه مواق ...
- فريدمان: قصف إيران وتحويلها إلى أنقاض لن يغير النظام
- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - على هدي ماركس