أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله عطية شناوة - تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي














المزيد.....

تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 00:12
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


على عكس المسيحية والإسلام، العابران للقومية، تفردت اليهودية بكونها دين شعب محدد هو سلالة إبراهام "إبراهيم" من ذرية ياكوب "يعقوب" الذي اتخذ أسم إسرائيل. ولهذا الشعب إله خاص به هو يهوة الذي اختار سلالة إبراهام كشعب له، ومنحه "حق" إبادة الشعوب الأخرى من أصحاب الأرض التي وعد شعبه المختار بها، والتي تمتد من النيل إلى الفرات.
أساس اليهودية هذا كحركة قومية لشعب ينازع الشعوب الأخرى على أراضيها، هو أساس الحركة الصهيونية الحديثة التي استخدمها الغرب الرأسمالي كأداة لتثبيت هيمنته على المنطقة والأقليم المحيط بها.
وساعد في ذلك ان الكنيسة المسيحية، التي نشأت كحركة تصحيحية لليهودية، وامتداد لها، دمجت التلمود اليهودي بالأناجيل في كتاب مقدس واحد لها، وأطلقت على التلمود أسم العهد القديم فيما أطلقت على الأناجيل اسم العهد الجديد، ودمجت يهوة الخاص بالشعب المختار بالرب العالمي Gud. أمر صعّب على المؤمن المسيحي استنكار أو رفض العنصرية في مقولة الشعب المختار، رغم ما اختزنه المسيحيون في أوربا من كراهية مرضية لليهود أفرزت المحارق النازية التي لم تكن الأولى في تنكيل الأوربيين باليهود وأنما الأخيرة.
وجاء اختراع الصهيونية وإحياؤها لخرافة "الأرض الموعودة" حلاً أراح الأوربيين على مستويين: التخلص من اليهود في أوربا، والتحرر من العبء النفسي الناجم عن جرائمهم بحق اليهود، وسياسيا، وهذا أمر ربما لا يلفت اهتمام المؤمن المسيحي العادي، استخدام الأرض الموعودة والشعب الموعود في مخططات الهيمنة الأمبريالية على شرق المتوسط وغرب آسيا، واستثمار الدعم للكيان اليهودي وتسويقه للمواطنين في أوربا وامتداداتها الإثنية في امريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلاندا باعتباره واجبا أخلاقيا في دعم شعب بلا أرض، محاط بأعداء أشرار يتحرقون لإبادته، ومساهمة في تحقيق وعد إلهي في آن معاً. أمر يدخل الرضا في نفس المؤمن المسيحي الأوربي المعاصر، ويخفف عنه بقايا الشعور بالذنب مما ارتكبه أجداده من جرائم بحق "الشعب المختار".
وهنا تجدر الإشارة إلى ان هذا المنحى من الأنحياز "للوعد الإلهي" لا يقتصر على مسيحيي الغرب المؤمنين، وانما تتقاسمه معهم بعض الفئات من مسيحيي المشرق والتي اتسع نطاقها مؤخرا، على خلفية التطرف الإسلامي من جهة، وانكسار حركة التحرر الوطني والقومي العربية، والنجاحات الأخيرة، التي لا يمكن إنكارها لكيان "الشعب المختار" مما يؤكد "الوعد الإلهي" من جهة أخرى.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أي مستقبل ينتظر العراق وغرب آسيا؟
- ترامب يوحد الممارسة بالخطاب
- متابعات
- موقف قطعان التأسلم من الصراع الحالي
- المشكلة ليست في ترامب
- الثقافة الكربلائية والصراع الراهن
- على هدي ماركس
- لأنه كيان وظيفي!
- ثلاث صور!
- إنقلاب في أمريكا!
- انتفاء الدور التقدمي للدولة القومية
- في الموقف من النظام الإيراني
- أوربا مهيضة الجناح
- هيجان في القاهرة وضجيج في بغداد
- تصميم محطم الصنمية
- السويد .. تهاون خطير امام التوجهات العنصرية
- هل من بديل للأمم المتحدة التي قوّضتها واشنطن؟
- عن الأنسان والعنف
- ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكي ...
- العراق .. من يحميه وكيف؟


المزيد.....




- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم
- الساعة الإضافية في المغرب.. جدل متصاعد ومطالب بالإلغاء
- التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي تحقق نموا لافتا
- نتنياهو: فجّرنا نفقا ضخما لحزب الله وندمر بنيتهم ??التحتية
- عبد الله بن زايد يمثل رئيس الإمارات في قمة الخليج التشاورية ...
- واشنطن تفرض عقوبات على كيانات مرتبطة بنظام إيران المصرفي
- ترامب يشن هجوما حادا على ميرتس بعد تصريحاته عن إيران


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عبدالله عطية شناوة - تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي