عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 16:13
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
المتأسلمون الطائفيون منقسمون في الموقف من العدوان الإمبريالي الصهيوني الراهن على إيران إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى التي تنسب نفسها إلى بني أمية والمنتمون اليها سوريون في الغالب متحمسون للعدوان، ينتظرون انتصار المعتدين على أحر من الجمر، ولا يواربون في التصريح بذلك.
الفئة الثانية تنطلق من ذات المنطلقات المستندة إلى العداء المذهبي ويكتفي أفرادها بشعار "اللهم إضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منها سالمين". لكنها في حقيقة أمرها تتمنى هزيمة إيران أمام المعتدين.
الفئة الثالثة وهي الأكبر والأخطر، على عكس الفئتين السابقتين يعلن المنتمون اليها تضامنهم مع إيران، لكنهم "لكي لا يخرجوا عن السنة والجماعة" ويتهموا بالتشيع، يبالغون بالتأكيد على ان وقوفهم إلى جانب إيران في هذه المواجهة لا يعني نسيانهم لما يصفوه ب "إيغال إيران في دماء أخواننا السنة في سوريا والعراق" وان لكل مقام مقال.
المنتمون لهذه المجموعة ينتشرون في بلدان شمال أفريقيا ومصر والأردن وفلسطين المحتلة. بما يعني ان التشارك في مواجهة "العدو الكافر" لا يزيل الضغينة الطائفية، بل يعمقها بتأكيد ان الصراع في سوريا والعراق كان صراعا بين إيران الشيعية وسنة سوريا والعراق وان إيران "أوغلت في دماء السنة" في البلدين. وهذا يتعارض مع حقيقة ان الصراع المذكور كان بين نظام بشار الدكتاتوري وجماعات إسلامية مسلحة أغلبها إرهابي داعشي، تعرفنا إلى حقيقتها بعد سيطرتها على الحكم في دمشق، حيث كانت مهمتها الأساسية قطع الدعم اللوجستي عن أ لمقاومة اللبنانية لتسهيل مهمة إسرائيل في القضاء عليها، وكان تدخل إيران دعماً لنظام بشار للحيلولة دون تحقيق ذلك. بما يعني ان دور إيران في سوريا لم يكن على خلفية طائفية، وانما على خلفية الصراع ضد مشروع الهيمنة الأمبريالية الصهيونية على منطقة غرب آسيا.
#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟