أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما














المزيد.....

عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


أمي ريما،
أكتبُ لكِ
لا لأصل،
بل لأبقى.

هذا ليس عيدًا،
إنهُ أثركِ
حين يغيبُ عن يدي
ولا يغيبُ عن قلبي.

منذ رحلتِ،
صار الوقتُ أقلَّ وفاءً،
يمرّ…
ولا يلتفتُ لاسمكِ
المقيم في صدري.

أمشي كأنّي بخير،
لكنّني في الحقيقة
أحملُ شقًّا خفيًّا،
كلّما حاولتُ أن ألتئم
نطقكِ.

أمي ريما،
يا الاسم الذي كلّما قلتهُ
اتّسع الغياب،
كيف صرتِ بعيدةً
إلى هذا الحد،
وقريبةً
إلى هذا الألم؟

لا أبكيكِ كثيرًا،
أنا فقط
أفتقدُ العالم
حين كان بكِ واضحًا.

هناك أشياء صغيرة
ما زالت تنتظركِ:
المكان،
الصمت،
وصوتي
حين يناديكِ… ولا يصل.

يقولون إنكِ في السماء،
وأصدّق…
لكنّي لا أفهم
كيف تتّسعُ السماءُ لكِ
ولا تتّسعُ لي
ذراعاي.

يا ملاكي،
تمرّين بي أحيانًا
كطمأنينةٍ بلا سبب،
كأنّكِ
تعدّلين هذا العالم
من مكانٍ لا أراه.

أمي ريما،
كنتِ الحياة
دون أن أنتبه،
والآن
أنتِ الغياب
الذي لا يُحتمل.

العيدُ بدونكِ
ناقص…
كما لو أنّ الفرح
فقد شرطه الوحيد.

أعيش،
لكنّ جزءًا منّي
ما زال عندكِ،
حيث تركتِه
ولم تعودي.

لا أطلبُ من العيد شيئًا،
سوى أن يمرّ عليكِ
خفيفًا كدعاء،
ويترك لي
قليلًا من القدرة
على الاحتمال.

أمي ريما…
إن كان البعدُ بيننا
قدرًا،
فاجعلي قلبي يصل،
فأنا منذكِ
لم أتعلّم
كيف أكون
بدونكِ.

سأناديكِ دائمًا،
لا لأنكِ ستعودين،
بل لأنّ صوتي
بدونكِ
يضيع.

عيدكِ هناك،
وأنا هنا…
أتعلمُ الغياب،
كما لو أنّه
الشيء الأخير
الذي بقي منكِ لي. 💔



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في قصيدة “دفترُ الوجع: أقاربٌ، رفاقٌ، وقلبي” للش ...
- على وجهي ظلّ غيمة” للشاعرة ريما حمزة
- إلى الدكتور عادل جوده… حين يصبح النقد رؤية
- على حافة اليقظة
- حيث يختبئ الله… بين رجفة الجسد وسكون الروح
- لم يَسَعْهُ الصمتُ… فانكَشَفَ كونًا
- ما لا نراه يحكمنا: اللاوعي كجذرٍ خفيّ للنزاعات وأفقٌ آخر للس ...
- نصفٌ لا ينجو
- مرثيّة إلى الإعلاميّة أمال خليل
- جوني منصور: من يلاحق الذاكرة… كي لا تضيع
- الدكتور بشارة مرجية: حين تصير الكتابة للطفل امتحانًا للمعنى ...
- في الذكرى الثانية لرحيل بثينة ضبيط: هذا الغياب الذي لا ينجح
- كأننا نحنُ الذين تأخّرنا عن الرحيل
- “بين اللدّ والرملة: صيغةٌ للبقاء”
- بيانُ الشَّرخِ الأوّل
- مذكّرات شاعرية لبراءة غسان: حين تصبح القصيدة مرآةً للإنسان
- شيرين أبو عاقلة… حين تعجز الرصاصة عن إيقاف الصوت
- حين يُعاد اختراع الظل… المثقف كضميرٍ يُنقذ المعنى من العدم
- معجزاتٌ مؤجَّلة: في مديح الزمن الذي يُربّي أرواحنا
- بسام زعمط… الضحك بوصفه مقاومةً للنسيان


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - عيدُكِ الثاني في السماء… أمي ريما