عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 08:16
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
من الكتاب الأزرق- أرنولد توينبي
أورفا. - مقابلة مع السيدة ج. فانس يونغ، شاهدة عيان على أحداث أورفا. نُشرت في "الجريدة المصرية" في 28 سبتمبر / 11 أكتوبر، وأُعيد نشرها في صحيفة "هوسابر" الأرمنية بالقاهرة، في 30 سبتمبر / 13 أكتوبر 1915.
وصلت السيدة ج. فانس يونغ، زوجة طبيب إنجليزي من بيروت ، إلى مصر على متن الطراد الأمريكي "تشيستر". كانت من بين آخر الواصلين من الإسكندرونة إلى مصر، وعادت بتفاصيل مروعة عن استشهاد الأرمن في أورفة. لقد كانت شاهدة عيان على الأحداث في تلك المدينة التي لا تزال ذكراها مشؤومة، والتي رُويت مرارًا بدماء الأرمن.
نُشرت مقابلة مع السيدة يونغ في صحيفة "إيجيبشن جازيت" بتاريخ 28 سبتمبر، ونعيد نشر المقطع التالي الذي يرسم صورة قاتمة للمجازر:
"بدأ إطلاق النار في التاسع عشر من أغسطس، حوالي الساعة الخامسة مساءً. سمعناه وقت العشاء واستمر طوال الليل."
في اليوم التالي، حاول الدكتور ج. فانس يونغ الذهاب إلى المدينة ليرى ما إذا كان بإمكانه تقديم أي مساعدة. فرأى جثثاً ملقاة في جميع الشوارع. وكان لديه انطباع بأنه لم يبقَ أي أرمني على قيد الحياة في أورفا.
"يبدو أن المجازر قد تم تنظيمها مسبقاً، لأن جميع المنازل الأرمنية تلقت زيارة منزلية منهجية؛ تم إطلاق النار على الرجال أو قتلهم بأسلحة أخرى، بينما تم طرد النساء مع أطفالهن من منازلهم واقتيادهم سيراً على الأقدام إلى الصحراء ليموتوا جوعاً."
"شاهدت السيدة يونغ مئات الجثث المتحللة وعددًا قليلاً من الناجين التعساء على طول الطريق من أورفا إلى شاطئ البحر. بدا الناجون أشبه بالحيوانات البرية منهم بالبشر. وقالت إن فظاعة المنظر كانت طاغية لدرجة أنها كانت كافية لدفع المرء إلى الجنون."
"كان جميع رجال الأعمال تقريباً في أورفا من الأرمن. لقد تم ذبحهم جميعاً الآن، بمن فيهم الصيدلي الوحيد الذي كان قادراً على تحضير العلاجات."
.................
1) واحد من 400 أجنبي، من رعايا إحدى دول الوفاق، الذين كانوا في سوريا وتم احتجازهم في أورفة بعد إعلان الحرب.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟