أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - لعنةُ عيدِ الحُبّ














المزيد.....

لعنةُ عيدِ الحُبّ


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 19:09
المحور: قضايا ثقافية
    


في عيدِ الحبِّ
حينَ يعلّقُ العُشّاقُ قلوبًا حمراءَ
على شرفاتِ الوهم،
كنتُ أعلّقُ أنا
قلبًا مثقوبًا
على حبلِ غسيلِ الخيانة.
أنتِ—
يا امرأةً خانت وجعَ الحبيبِ اشتياقَهُ،
وذهبتِ لتُشبعي رغباتِها
في سريرِ آخر
كأنَّ الجوعَ عُذرٌ
وكأنَّ الجسدَ وطنٌ
لا يحكمهُ سوى الغريزة.
من أيِّ عصرٍ ميتٍ خرجتِ؟
من أيِّ مقبرةٍ استعرتِ عينيكِ
اللتينِ ماتت فيهما
أحلامُ رجل؟
كنتُ أراكِ وطنًا
فإذا بكِ منفى،
كنتُ أراكِ قنديلًا
فإذا بكِ دخانًا
يخنقُ البيتَ
ثمّ يدّعي أنهُ نور.
في عيدِ الحبِّ
لم تكوني سوى اسمٍ
يُكتبُ على بطاقةٍ رخيصة،
لعنةُ عشقٍ وُلِدَ ميتًا
ووضِعَ في حاضنةِ الأكاذيب.
غيرتُكِ
كانت أكثرَ إيلامًا من خيانتكِ،
كنتِ تغارينَ عليَّ
وأنتِ تُتقنينَ توزيعَ ابتسامتكِ
على موائدِ الرجال،
تبحثينَ عن شهرةٍ
تلمعُ كأحمرِ شفاهٍ
على فمِ فراغ.
يا من تدّعينَ أنَّكِ تبحثينَ عن الضوء،
كنتِ تتقنينَ العتمة،
كنتِ حجرَ صَوّانٍ من القسوة—
بل أشدّ؛
فمن الحجرِ
تتفجّرُ العيون،
وأنتِ
تفجّرْتِ نارًا.
لو رفعتِ قلبكِ
لوجدتِ فيهِ
حديدًا صدئًا،
ولونًا لا يشبهُ الورد،
ولا يشبهُ خدَّي امرأةٍ
لينَا لداود،
بل يشبهُ سكينًا
تلمعُ في عتمةِ خيانة.
تكتبينَ قصائدكِ
وخواطركِ
على صفائحَ من نار،
كي تُحرقي الحبَّ
وتسمّيهِ تجربة،
كي تكسري قلبًا
وتسمّيهِ تحرّرًا،
كي تهدمي رجلًا
وتسمّيهِ تطوّرًا.
أنتِ جحيمُ الشيطان
حينَ يتنكّرُ في هيئةِ امرأة،
تُجيدُ البكاءَ أمامَ المرايا،
وتُجيدُ الضحكَ
على أطلالِ العشّاق.
لكن انظري—
انظري جيّدًا،
في هذا العيد
الذي ظننتِهِ مهرجانًا لخيانتكِ،
ستجدينَ وجهكِ
عارياً من الزينة،
ستجدينَ صورتكِ
من دونِ فلاتر،
من دونِ جمهور،
من دونِ تصفيق.
ستضحكينَ—
نعم،
لأنّكِ بارعةٌ في التمثيل،
ثمّ تبكينَ—
لأنّكِ حينَ تُطفئينَ الضوء
لا يبقى معكِ
سوى فراغٍ
يصفّقُ في صدركِ
كقبر.
أنا لا ألعنكِ—
اللعنةُ كانت في عشقٍ
ولد ميتًا
يومَ ظننتُ أنَّكِ حياة.
وأنتِ—
حينَ تقرئينَ هذه الكلمات،
ستجدينَ نفسكِ
بينَ سطورها
عاريةً من البطولة،
عاريةً من الذرائع،
مجردَ امرأةٍ
خانَت قلبًا
فخانت نفسها.
في عيدِ الحبِّ
لا أقدّمُ لكِ وردًا،
بل مرآة.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعيمة التي لم تعرف ميزانية الانفجار
- امرأة بلا اسم
- من ضفاف دجلة إلى ضفاف التيبر: حين عبرت الثقافة جسور الزمن
- العالَمُ حينَ يلبسُ قناعَه الأسود
- مرآة الخراب
- نوال خان… حين يعود الصوت إلى بغداد حاملاً ذاكرة الغربة ووجع ...
- بين سيادةٍ كانت تُرى في الظلّ، وفوضى تُدار في وضح النهار: تأ ...
- العراق: منارة الإعلام وصوت الأمة الذي لم يخفه أحد..قزم أمام ...
- من الحليب إلى البصل… كيف نُخرّج الخراب بعناية عراقية فائقة.
- من هندسة الانهيار إلى فلسفة الولادة الجديدة
- بين الدولة والوصاية… تأملات في لحظة الاختبار العراقي
- عندما تحكمنا الزواحف… ولا نملك شجاعة الاعتراف
- سادة الفشل المحترمون
- من سيبويه إلى سيب البويه: تطوّر اللغة من المعنى إلى المصلحة
- إيران بين طبول الحرب ومرايا الخديعة
- أقنعة العالم
- «أنا الذي نزف كي لا يكذب»
- خبزُ الانتظار… حين يُقايَض العمرُ بالسيولة
- خيانة ناعمة
- تحوُّل


المزيد.....




- اتهامات أوروبية لروسيا بمحاولة تسميم نافالني قبل وفاته بأربع ...
- تصعيد أميركي في سوريا: -ضربة الصقر- تطال عشرات المواقع لـ-دا ...
- رقم غير متوقّع: آلاف البريطانيين خدموا في الجيش الإسرائيلي خ ...
- DW تتحقق: فيديوهات مزيفة تثير الرعب حول فيضانات المغرب
- ضابط استخبارات أمريكي سابق للجزيرة: إسرائيل حاولت تجنيدي
- ديوان السودان.. التراث الشعبي تعزيز للروابط الاجتماعية
- كيف تبخرت جثامين آلاف البشر في غزة؟
- واشنطن تبحث عن جواسيس بين العسكر بالصين عبر -يوتيوب-.. كيف ت ...
- وزير الخارجية العراقي: فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية سيؤ ...
- عراقجي: مؤتمر ميونخ -سيرك- وأوروبا فقدت ثقلها


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - لعنةُ عيدِ الحُبّ