أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - نوال خان… حين يعود الصوت إلى بغداد حاملاً ذاكرة الغربة ووجع الأصالة














المزيد.....

نوال خان… حين يعود الصوت إلى بغداد حاملاً ذاكرة الغربة ووجع الأصالة


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 09:58
المحور: قضايا ثقافية
    


في زمنٍ تتسارع فيه الأصوات وتبهت الملامح، يظلّ الفن الأصيل فعلَ مقاومةٍ صامتة، وحين تعود فنانةٌ مغتربة إلى وطنها، لا تعود بجسدها فقط، بل بتاريخٍ من الشوق والأسئلة والبحث عن هوية لم تنقطع.
المطربة العراقية نوال خان واحدة من تلك الأصوات التي اختارت أن تحمل العراق معها إلى المنافي، وأن تُبقي الغناء متكئًا على الذاكرة العرقية، بعيدًا عن الاستهلاك والسطحية. عودتها إلى بغداد لم تكن مجرّد زيارة فنية، بل مواجهة وجدانية مع المكان، ومع مجتمعٍ يحوط المرأة بالفخر والخوف معًا، ويضع الفن في ميزان العرف والتقاليد.
في هذا الحوار الخاص مع مجلة صدى الثقافة العالمية، تفتح نوال خان قلبها للحديث عن الغربة، والعودة، والصراع مع القيود الاجتماعية، وعن رهاناتها الجمالية في الحفاظ على اللون العراقي الأصيل، وهي تمضي بثباتٍ بين الأصالة والحداثة، وبين حلم الصوت وامتحان الواقع.


س١..بعد سنوات الاغتراب، كيف وجدتِ العراق عند العودة؟ وهل وجدكِ العراق كما تمنّيتِ؟

ج:-.بعد سنوات طويلة من البعد عن الوطن الغالي، عدتُ إلى بغداد لأشارك في مهرجان بغداد الفني الدولي بدعوة كريمة من مديره الأستاذ عباس الخفاجي، كما لبّيتُ دعوة احتفاء من مركز الرشيد للثقافة والفنون بإدارة الأستاذ أسعد مشاي، حيث قدّمت أمسية غنائية تضمنت العديد من البستات العراقية.
وجدتُ بغداد امرأةً أصيلةً قوية، ما زالت تحتفظ بملامحها السومرية الجميلة رغم تعب السنين، متعطشة للحب والاهتمام والإبداع، وكل ما يرفع رايتها عاليًا. كانت عودتي مليئة بالمشاعر، لكنني كنت أطمح لتحقيق المزيد فنيًا، وهو أمر لا يخلو من الصعوبة في ظل غياب شركات إنتاج عراقية تتبنى الأصوات الجديدة.


س٢:_لماذا اخترتِ الفن العرقي الأصيل مسارًا لكِ؟
ج:_إصراري على تقديم اللون العراقي الأصيل لم يأتِ اعتباطًا، بل لأنه الأقرب لشخصيتي وقلبي. أدرك تمامًا أن هذا اللون لا يتماشى مع إيقاع الزمن السريع وذائقة الجمهور المتغيّرة، لكنني لست ضد الحداثة، بل أبحث عن صيغة فنية تحمل الأصالة والحداثة معًا دون أن تُفرّغ الروح من مضمونها.
س٣:_كيف انعكست الضغوط الاجتماعية والعائلية على مسيرتكِ؟
ج :_قبول المجتمع لدخول المرأة مجال الفن ليس أمرًا سهلًا، ليس في الغناء فقط بل في كل مجالات الإبداع. واجهتُ بعض تلك الصعوبات، لكنها لم تزِدني إلا إصرارًا. حرصي الدائم كان على الحفاظ على اسمي، واحترام جمهوري وأسرتي ومحيطي، فخلف كل مشوار إبداعي حكاية ومعاناة، والأهم أن نصل إلى التقدير الذي نطمح إليه.
س٤ :_هل ترين أن المجتمع العراقي ما زال يقف عائقًا أمام الفنانة؟
ج :_المجتمع العراقي يتمتع بخصوصية مميزة في نظرته للمرأة، فهو لا يريد لها إلا البهاء والكرامة والعزة، ولهذا يخشى دخولها الوسط الفني اعتقادًا منه بأن ذلك قد يمس أصالتها وكيانها. وربما يكون هذا القلق مبررًا أحيانًا، لكن الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على المبادئ والأسس التي تحملها الفنانة قبل دخولها هذا المجال.

س٥ :_كيف وازنتِ بين الغربة والانتماء؟
ج :_الغربة مثلما تأخذ فهي تعطي، ومثلما تفتح آفاقًا تسلب أشياء ثمينة. أتاحت لي فرصة ممارسة الفن بسهولة أكبر، لكنها أخذت مني دفء الوطن، وقرب العائلة، وصلة الرحم. هذا الفقد كان من أصعب ما واجهته، لكنه لم يكسر انتمائي.
س ٦:_هل كانت العودة محاولة لإعادة اكتشاف هويتكِ الفنية؟
ج :_بالتأكيد. كنت أشعر أنني في رحلة بحث عن هويتي الفنية، في وقت أصبح فيه الفن أكثر تعقيدًا في حساباته، لكنني أمضي دائمًا بالأمل. زياراتي إلى بغداد كسرت حاجز الغياب، وكانت مليئة بالشوق والحب، فروحي كانت تسبقني إلى كل مكان، واسم بغداد الجمال لم يفارق لساني.

س٧:_كيف تنظرين إلى دور الشباب في إحياء التراث؟
ج :_ما شدّ انتباهي هو كثرة الفرق الشبابية التي تحيي التراث العراقي ويحتضنها جيل الشباب. هذا إنجاز عظيم، لأنهم يربطون الماضي بالحاضر، ويعرّفون الشباب بإرثهم الفني الأصيل. هذا ما أفعله أيضًا في حفلاتي بلندن، فدورنا كفنانين أن نحفظ الذاكرة للأجيال الجديدة، خاصة وهم يعيشون في مجتمعات غريبة.
س٨:_هل واجهتِ رفضًا أو معارضة بسبب كونكِ امرأة؟
ج :_في كل تجربة جديدة هناك معارضة وعدم تشجيع، والسبب غالبًا هو غياب الجرأة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالمرأة ودخولها المجال الفني. تجربتي لم تخلُ من التحديات، لكنها كانت دائمًا تنصهر أمام حب جمهوري واحترامه لي، وهذا كافٍ لأن أتصالح مع كل الصعوبات.

س٩ :_كيف تصفين علاقتكِ بالجمهور العراقي؟
ج :_بين جمهوري أشعر بأنني ابنتهم وأختهم، وهذا ما شعرت به فعليًا خلال زياراتي لبغداد. هذا الإحساس بالانتماء والدعم الإنساني هو ما يمنحني القوة للاستمرار رغم العرقلات.
س١٠:_ ما رسالتكِ للمؤسسات الثقافية، وما طموحكِ القادم؟
ج :_من خلال مجلتكم ومنصتكم الموقرة، أدعو نقابة الفنانين في بغداد، ممثلة بالأستاذ جبار الجودي، إلى الاهتمام بالفنانات المغتربات وخلق فرص فنية حقيقية لدمجنا مع الجمهور العراقي عبر مهرجانات وفعاليات داخل الوطن.
أما طموحي الفني، فهو تثبيت هويتي الفنية، وأن أجد اهتمامًا أكبر من العراق الذي أمثله في غربتي. أشكركم على هذا الحوار، وأتمنى لكم ولكادر المجلة كل التقدم والنجاح، وكل عام وأنتم بخير وعطاء مستمر.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سيادةٍ كانت تُرى في الظلّ، وفوضى تُدار في وضح النهار: تأ ...
- العراق: منارة الإعلام وصوت الأمة الذي لم يخفه أحد..قزم أمام ...
- من الحليب إلى البصل… كيف نُخرّج الخراب بعناية عراقية فائقة.
- من هندسة الانهيار إلى فلسفة الولادة الجديدة
- بين الدولة والوصاية… تأملات في لحظة الاختبار العراقي
- عندما تحكمنا الزواحف… ولا نملك شجاعة الاعتراف
- سادة الفشل المحترمون
- من سيبويه إلى سيب البويه: تطوّر اللغة من المعنى إلى المصلحة
- إيران بين طبول الحرب ومرايا الخديعة
- أقنعة العالم
- «أنا الذي نزف كي لا يكذب»
- خبزُ الانتظار… حين يُقايَض العمرُ بالسيولة
- خيانة ناعمة
- تحوُّل
- حقيبةٌ أثقلُ من الوطن
- إيران عند حافة المرآة الأخيرة
- خيانة
- جمهورية القناع المكسور: بيان في السخرية الأخلاقية عن وطنٍ يج ...
- العراق بين منطق الدولة وإرث السلطة: تأملات في زمن الانقسام
- العطب


المزيد.....




- طولها 5 بوصات فقط.. مسودّة رسمها مايكل أنجلو تحقق 27 مليون د ...
- قرقاش يُعلّق على زيارة السيسي إلى الإمارات ويتحدث عما -تُجسّ ...
- قتيلان في ضربة أمريكية استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات ...
- صحيفة إسرائيلية: مخاوف من خلافات تدفع للقاء مغلق بين ترمب ون ...
- تفاصيل صادمة.. عضو بالكونغرس يكشف ما رآه في ملفات إبستين غير ...
- فوز كاسح لليبرالي الديمقراطي في اليابان بـ315 مقعدا ومنح سان ...
- عاجل | وكالة إرنا: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ...
- نقش على رخام غزة.. فن يودع الأحياء ويخلد الشهداء
- أمنيون أوروبيون: ترمب يدمّر النظام العالمي
- تحسبا لهجوم.. صور جوية تكشف إجراءات إيران في موقع نووي مهم


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - نوال خان… حين يعود الصوت إلى بغداد حاملاً ذاكرة الغربة ووجع الأصالة