حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 00:35
المحور:
قضايا ثقافية
أنا
الذي أحبّكِ
كمن يوقّع اعترافه
بلا محقّق.
لم أكن عاشقًا،
كنتُ شاهداً
على جريمةٍ
وقعت في قلبي
ولم يُدان فيها أحد.
الفراق
ليس ذهابكِ،
إنه بقائي
بعدكِ
كغرفةٍ نُزعت منها الجدران
وأُجبرت على السكن.
الخيانة
لا تطعن،
هي أذكى من السكاكين،
تجلس قربك
وتشرح لك
أنك كنتَ مخطئًا
في إحساسك.
كنتُ أراكِ
فأفقد اسمي،
وحين غبتِ
فقدتُ السبب
الذي يجعل فقدان الاسم
محتملًا.
أنا لا أكرهكِ،
الكراهية شعورٌ مكتمل،
وأنا
نقصٌ يمشي.
الحبّ
محكمةٌ كافكاوية:
ندخلها أبرياء،
نُدان دون تهمة،
ونقضي العمر
نبحث عن الحكم.
أسأل: لماذا؟
فيضحك الوجود
كموظفٍ بارد
ويختم الملف:
«لا داعي للفهم».
أكتبكِ
لا لأنكِ تستحقين،
بل لأن الألم
يحتاج لغة
كي لا ينهار.
أنا لستُ حزينًا،
الحزن مرحلة،
وأنا وصلتُ
إلى ما بعدها:
اللاجدوى
حين تصير بيتًا.
لو عدتِ
لن أفتح الباب،
ليس كرامةً،
بل لأن الأبواب
تعلمت متأخرة
أن لا تثق بالخطى.
في النهاية
لا حكمة،
لا شفاء،
فقط إنسان
تعلّم من الخيانة
أن الوعي
أقسى
أشكال الحب.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟