أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - تَشَرُّخ














المزيد.....

تَشَرُّخ


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 18:59
المحور: قضايا ثقافية
    


أنتِ
لستِ خطأً،
فالخطأ يفترض نيةً سبقت الفعل،
وأنتِ
حادثٌ بلا قصد،
فائضُ مادة
سقط من تجربة الوجود
ولم يُسجَّل في النتائج.
وجودكِ
ليس شرًّا،
الشرّ فكرة أخلاقية،
وأنتِ
أدنى من ذلك:
خللٌ
في منطق الإحساس.
أنتِ
الفراغ
حين يتعلّم كيف يقلّد الامتلاء،
الصوت
حين ينطق بلا معنى،
والقرب
حين يتحوّل إلى شكلٍ آخر
من العدم.
لا تخونين،
الخيانة تحتاج علاقة،
وأنتِ
لا تقيمين في العلاقات،
بل تستهلكينها
كما تستهلك النارُ الأوكسجين
ثم تنطفئ
وتترك الدخان
يشرح ما حدث.
باطنكِ
ليس مظلمًا،
الظلام يحتفظ بالسر،
باطنكِ
مكشوف
فارغ
ميّت
ومع ذلك
يُصرّ على الكلام.
أنتِ
تُحسنين استعمال المفردات
دون أن تمرّ بكِ المعاني،
تحفظين الحب
كما يحفظ القاتل
تعليمات السلامة.
لا تكرهين،
ولا تحبين،
ولا تختارين،
أنتِ
تعملين وفق غريزة الاستهلاك:
تقتربين
حين يوجد ما يُؤخذ،
وترحلين
حين ينتهي المورد.
الحجر
أكثر تطوّرًا منكِ،
لأنه يعرف حدوده،
وأنتِ
تتجاوزين حدودكِ
دائمًا
ثم تسمّين الخراب
تجربة.
كنتِ
تجربةً أنثروبولوجية
فاشلة،
دليلًا حيًّا
على أن الشكل
قد يسبق الجوهر
إلى الهاوية.
لم تدمّري قلبي،
القلب عضو،
وأنتِ
لا تمسّين الأعضاء،
أنتِ
تُصيبين المفاهيم:
الثقة،
الدفء،
الافتراض
بأن الآخر
كائن أخلاقي.
أنتِ
ليست لكِ ماضٍ،
فالماضي يحتاج ذاكرة،
ولا مستقبل،
فالمستقبل يحتاج معنى،
أنتِ
تكرارٌ
بلا تطوّر،
نسخة
تلد نسخة
إلى ما لا نهاية.
رحيلكِ
لم يكن خلاصًا،
الخلاص وعد،
ورحيلكِ
كان فقط
عودة الأشياء
إلى طبيعتها:
صمتٌ
بعد ضجيجٍ غير مبرَّر.
الآن
لا أشعر بشيء،
وهذا
أقسى حكمٍ فلسفي
يمكن أن يصدر
على كائنٍ
ادّعى أنه كان حبًّا.
أنتِ
لم تكوني جرحًا،
فالجرح دليل حياة،
كنتِ
فراغًا
مرّ
ثم تلاشى
دون أثر…
ودون أسف.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوطُ التهديد حين يُعرّي الزمنُ أوهامَ السلطة
- حين يتحوّل العيد إلى مرآة للانهيار
- فلسفة الذيول حين تظنّ أنها تاريخ
- قارئة الخيانة
- من ذي قار إلى ضمائر الزمن: حين يتقدّم الوفاء على العروش
- بين عامٍ يَغيب وعامٍ يَقدِم… خرائطُ الرماد وامتحانُ المعنى
- حينما يجرح الحرفُ وجهَ المقدّس — تأملات في جحيم الحرية الأدب ...
- حين يُنقِذ الفنُّ الذاكرة من الركام.
- الشرق الأوسط… حين تمشي الجغرافيا على حافة الفلسفة.
- بيان الكلاب
- عند تخوم الضوء
- نص قصيدة -شَرْخ- لحامد الضبياني من واقعة عاطفية إلى بنية وجو ...
- عذابُلتي حين تعلّمتُ أن أكتب على شواهد الموت.
- شَرْخ
- أسطورة التقدّم: هل يتطوّر الإنسان أم تتطوّر أدوات السيطرة عل ...
- الجمجمة الأولى
- قَرِّبْ خُطاكَ
- عندما يرتدي القاضي خوذةً… وتصبح الدولة حاشيةً في بلاط السلاح ...
- إيطاليا… حين تتكلّم الحضارة لغة الشعر
- الصقور لا تستأذن الذباب: محمد صبحي في مواجهة إعلام الرداءة


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - تَشَرُّخ