حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 13:41
المحور:
قضايا ثقافية
خائمةٌ…
روحي جاءت
تمشي على أطرافِ صوتي
تبكي
وتتوسّلُ لقلبي
أن يُعيدَها
إلى زمنٍ
كنتُ فيه
أصدقُ من نبضي
وأكذبُ من أحلامي
قالت:
طعنتُك… نعم
لكن الطعنة
ما زالت حيّة
تنزف في صدري
قبلك
وبعدك
وبين يديك
وأنا
كنتُ قارئَ فنجانها
أرشفُ خوفها
وأفسّرُ غيابها
نجمةً
وأسمّي غيرتها
حبًّا
وأعلّقُ على عنقها
قصائدي
كتمائمَ
ضدّ الرحيل
غنّيتُ لها
كما يُغنّى للبحر
حين يهدأ
وكتبتُها
كما تُكتب المدن
التي لا تعود
وأهديتُها اسمي
فأضاعته
في أول زقاقٍ
من الشك
قالت:
كنتَ كثيرًا
وأنا
لا أحتمل المرايا
ولا الرجال
الذين يرونني
على حقيقتي
آهٍ…
كم كنتُ نزارًا
في اندفاعي
طفلًا في عشقي
مُسرفًا في التصديق
أحسبُ الغدر
غيرة
وأحسبُ الهروب
خوفًا عليّ
لكنها
كانت تعرف
أن من يكتب امرأة
حتى الاحتراق
يُحرجها
ويكشفُ خيانتها
أمام نفسها
اليوم
تعود خائمةً
تطرقُ باب القلب
الذي صرتُ أُغلقه
بالموسيقى
وبالصمت
وبحكمة الوجع
تقول:
سامحني
فأقول:
الخيانة
ليست خطأً
الخيانة
طبع
ومن لا يساوي شيئًا
لا يخسر شيئًا
ولا يستحق
أن يُغنّى له
مرّتين
أنا الآن
أقرأ فنجاني
وحدي
فأرى رجلًا
نجا من حبٍّ
كان يجب
ألا يُغنّى
إلا مرةً
واحدة.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟