أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - رحيل محسن العلي: فنان عاش للفن ومات تاركًا إرثًا خالدًا














المزيد.....

رحيل محسن العلي: فنان عاش للفن ومات تاركًا إرثًا خالدًا


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 03:19
المحور: قضايا ثقافية
    


رحل اليوم عن عالمنا الفنان العراقي القدير محسن العلي بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز الثالثة والسبعين عامًا، رحيل يترك فراغًا في الساحة الفنية العراقية والعربية، فراغًا لن يسده إلا تذكّر أعماله وإبداعاته التي امتدت لعقود، ونورًا سيظل يشع في ذاكرة المسرح والدراما. وُلد محسن العلي في مدينة الموصل عام 1953، ومنذ صباه حمل في قلبه حب المسرح، فبدأ مسيرته عام 1967 مع مسرح الشباب وفرقة مسرح الرواد، ليصقل موهبته ويخطو خطواته الأولى على خشبة الفن، ثم حصل على دبلوم الفنون المسرحية عام 1975-1976، بداية رسمية لمسيرة مهنية حملت عنوان الالتزام الفني والإبداع الراقي.شارك العلي في العديد من الفرق المسرحية العراقية، وأسهم في تأسيس فرقة مسرح النجاح وفرقة مسرح الربيع، وعمل في الفرقة القومية العراقية كمخرج، حاملاً رؤية فنية متجددة، تجمع بين التجربة والابتكار، وبين اللغة المسرحية الأصيلة والخيال الإبداعي، وكانت مسرحياته نافذة على روح الإنسان، على آلامه وأحلامه وأفراحه.شغل محسن العلي مناصب مهمة، منها رئيس قسم الدراما في الإذاعة العراقية (1979-1985)، ومدير إنتاج الإذاعات العراقية (1985-1988)، وعضو المجلس المركزي لنقابة الفنانين (1986-1994)، وقد كانت كل هذه المناصب امتدادًا لروح المسؤولية الفنية، وسعيه الدائم لأن يكون المسرح والإعلام مرآة للإنسانية والثقافة.
أخرج العديد من المسرحيات التي خلدها التاريخ، منها "جيفارا"، "فلسطينيات"، "السبعاوي"، "أم خليل"، ونقل بعضها إلى التلفزيون، ليصل صدى إبداعه إلى كل بيت، وشارك في مهرجانات عربية ودولية ومحلية، أبرزها مهرجان بغداد المسرحي 1985، مهرجان السويس السينمائي مصر 1987، مهرجان القاهرة السينمائي مصر 1988، وحصد جوائز عدة، منها الجائزة الكبرى لمهرجان قرطاج المسرحي عن مسرحية "الجنة تفتح أبوابها متأخرة" لأفضل عرض متكامل، وجائزة أفضل مخرج مسرحي عام 1985 و1996 في مهرجان المسرح العراقي، لتظل أسماءه محفورة في سجلات الفن العراقي والعربي.لم يكن العلي ممثلًا ومخرجًا فحسب، بل كان صوتًا ثقافيًا، وعينًا فنية ترى تفاصيل الحياة الصغيرة والكبيرة، وحضورًا سينمائيًا لا ينسى من خلال أفلامه مثل "المنفذون" و**"الحب كان السبب"**، مؤكدًا أن الفن عنده رسالة وحياة وروحًا تتجاوز الزمان والمكان.
رحيله لا يعني غياب فنه، بل هو انتقال لإرث خالد، تركه لكل من آمن بالمسرح والدراما والسينما، لكل من يريد أن يرى الإنسان في أعماق روحه، لكل من يريد أن يعرف كيف يتحول الألم إلى جمال، والفكرة إلى مشهد حي، والخيال إلى حقيقة. لقد فقدت الساحة الفنية نجمًا بارزًا، وفقد الجمهور إنسانًا عاش للفن وعبره، وترك إرثًا لا يُمحى من الذاكرة، إرثًا سيظل منارة للفنانين، ومرجعًا للدارسين، وذكرى حية لمحسن العلي الذي علمنا أن الفن حياة، وأن الحياة لا تنتهي ما دام هناك من يتذكر، ويقرأ، ويشاهد، ويشعر.إنا لله وإنا إليه راجعون، وقلوبنا تتذكره بكل حزن ووفاء، وتحتفل بروحه عبر أعماله التي ستظل خالدة في المسرح والدراما والسينما، وفي وجدان كل محب للفن.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران بين قداسةٍ مصنَّعة وحريةٍ تولد من النار
- حين يتكلم الشارع وتسكت العروش
- الجيش… حين كان الوطن واقفًا على قدميه
- تَشَرُّخ
- سقوطُ التهديد حين يُعرّي الزمنُ أوهامَ السلطة
- حين يتحوّل العيد إلى مرآة للانهيار
- فلسفة الذيول حين تظنّ أنها تاريخ
- قارئة الخيانة
- من ذي قار إلى ضمائر الزمن: حين يتقدّم الوفاء على العروش
- بين عامٍ يَغيب وعامٍ يَقدِم… خرائطُ الرماد وامتحانُ المعنى
- حينما يجرح الحرفُ وجهَ المقدّس — تأملات في جحيم الحرية الأدب ...
- حين يُنقِذ الفنُّ الذاكرة من الركام.
- الشرق الأوسط… حين تمشي الجغرافيا على حافة الفلسفة.
- بيان الكلاب
- عند تخوم الضوء
- نص قصيدة -شَرْخ- لحامد الضبياني من واقعة عاطفية إلى بنية وجو ...
- عذابُلتي حين تعلّمتُ أن أكتب على شواهد الموت.
- شَرْخ
- أسطورة التقدّم: هل يتطوّر الإنسان أم تتطوّر أدوات السيطرة عل ...
- الجمجمة الأولى


المزيد.....




- خمس سنوات من العمل المتواصل.. رجل يبني بلدة خشبية مصغّرة، كي ...
- شاهد ما فعله متظاهرون أمام فنادق في مينيابوليس اعتقدوا أن عم ...
- ولي عهد إيران السابق يوجه دعوة للقطاعات الرئيسية بالدولة وسط ...
- حقيقة حجم ومدى انتشار مظاهرات إيران التي -قد تفضي لتغيير جوه ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- في يمني الجنسية ...
- كيف نختار الخبز المناسب لنا؟
- -تم تصويري سراً باستخدام نظارة ذكية، ثم تعرضت للتنمر الإلكتر ...
- الجيش السوري يعلن السيطرة على حي الشيخ مقصود في حلب والقوات ...
- مسلسل طهران : اختراق الموساد للمجتمع الإيراني لم يعد سرّا
- الجزائر - نيجيريا: تابعوا مباشرة مواجهة ربع نهائي كأس الأمم ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - رحيل محسن العلي: فنان عاش للفن ومات تاركًا إرثًا خالدًا