حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 11:58
المحور:
قضايا ثقافية
لستِ امرأة،
أنتِ مرآةٌ كاذبة
تُجيدُ إعادةَ وجهي
مكسورًا
ثمّ تتهمني
بالانكسار.
تعتقدين أن المظهر
وطنٌ كافٍ،
وأن المساحيق
قوانينُ أخلاق،
وأن الدموع
لغةٌ مقنعة
لتهريب الخديعة.
ما أبرعكِ
في تمثيل العاطفة،
تدخلين الحب
كما تدخل الممثلات
خشبة المسرح:
صرخةٌ محسوبة،
غيرةٌ مؤجَّرة،
وبكاءٌ يُرفع عنه الستار
حين تكتمل الصفقة.
كنتِ تظنين
أن الجمالَ شهادةُ براءة،
لكنّ الورود
تنبتُ أيضًا
على الجيف،
وتفوح
منها رائحةُ الحياة
كذبةً قصيرة.
أنتِ جميلة
كما تكون المستنقعات
ساكنة،
ناعمة السطح،
قاتلة في العمق.
فيكِ
كلُّ شيءٍ
إلا الشيءَ الذي يُسمّى جوهرًا،
كأنكِ بيتٌ فاخر
بلا أساس،
أو صلاةٌ
بلا نيّة.
تبيعين المشاعر
بعملة المصالح،
وتضحكين
بأنيابٍ
لا تعرف معنى الابتسامة،
وتسمّين ذلك
حبًّا،
كما يسمّي اللص
السرقةَ
فرصة.
أيتها المتقنةُ
فنَّ الخواء،
اذهبي…
فقلبي
ليس بلديةً
لتنظيف نفايات الشك،
ولا مؤسسةً
لتوظيف
التمثيل.
أنا شاعرٌ
وجعه الحب،
لكنّه لم يفقد
بصيرته،
وأعرف الآن
أنكِ
كلُّ شيءٍ
في المرآة،
ولا شيء
في الحقيقة.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟