أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - العراق: منارة الإعلام وصوت الأمة الذي لم يخفه أحد..قزم أمام جبال الإعلام العراقي: سعيد شبيب»














المزيد.....

العراق: منارة الإعلام وصوت الأمة الذي لم يخفه أحد..قزم أمام جبال الإعلام العراقي: سعيد شبيب»


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 12:37
المحور: قضايا ثقافية
    


أيها القاصي عن وعي التاريخ، أيها المتنكر بثوب رجل الإعلام، سعيد شبيب خنثي «الشرقية»، الذي يجرؤ على أن ينصب نفسه قاضياً على تاريخ العراق الإعلامي، ويهتف بما يظنه نقداً عميقاً: "لا يوجد إعلام ينافسنا!"، نقول لك: تبا لك ولمشغليك، وتبا لتلك الجرأة العارية من المعرفة، والمكياج الذي لم يستطع أن يخفي سوء فهمك، أو أن يحجب عنك حجم الفجوة بينك وبين أساطين الإعلام العراقي، الذين علّموك كيف تنطق الحروف، وكيف يتحرك الصوت في فضاء الوطن قبل أن يكون لبنان قد خلد نفسه في صفحات التاريخ.الإعلام العراقي، أيها القزم، ليس مجرد شاشة تُعرض فيها صور ووجوه، ولا مجرد صوت يُذيع كلمات لا وزن لها، بل هو إرث ثقافي طويل، ممتد من بدايات الإذاعة العراقية في ثلاثينيات القرن الماضي، مروراً بصوت إذاعة بغداد الذي نقله إلى كل بيت عربي، حتى صار صوت العراق مرجعية للعالم العربي كله. من كبار الإعلاميين الذين نهلوا من علوم اللغة العربية وفنون الصوت والصورة، من أسسوا مدارس إعلامية متكاملة، إلى الأجيال التي حملت مشعل الحرية والصوت المستقل في أصعب الفترات، كان العراق دائماً منارة، ومعلماً، وأباً لكل من ادعى يوماً أنهم يستطيعون منافسته.
أما أنت، يا من انقلبت على أساتذتك، ومزجت مكياج النساء بوجه الادعاء الإعلامي، فلتعلم أن العتب ليس عليك وحدك، بل على من وضعك على شاشة قناته، من اهترأ من قيم الإعلام ونخرته المصالح، وترك الألف الطاقات العراقية العلمية المبدعة، بحثاً عن الخلفيات الدائرية والفانشستات والبروكرات، معتقدين أن الجمهور سينسى صوته الحر، وأن التاريخ سيغفر لهم تجاهل أعظم الإعلاميين.بعد الاحتلال، أيها المدعي، استُهدفت أصواتنا الحرة، قُطعت الحبال الصوتية التي تربط الشعب بالإعلام الوطني، وحُجب وجه الحقيقة خلف ستار من الفضائيات التجارية الرخيصة، وترك الجمهور يشاهد من يشبهك، يبيع المكياج والزيف، ويتنكر لصوت الأمة وعلمائها وإعلامييها. لكن، العراق الذي أنجب السهرات الرائعة، والأصوات الخالدة، لم يمحُه أحد، وصوت بغداد الحر الذي رفعته إذاعته قبل أن تولد فضائياتك، لا يزال حياً في ذاكرة الأمة، يتجاوز من حاول إخفاءه بمكياج وعناوين فارغة.فلتحاول يا سعيد شبيب أن تقارن نفسك بتاريخنا، قبل أن تتطاول على أساتذة اللغة العربية والصوت العراقي الحر. فالعراق علمك النطق بالحرف، علمك كيف يكون للإعلام دور في تشكيل الوعي والمجتمع، ولم يكن يوماً مجالاً لابتكار من يشبهك أو يعلو على من أسسوه. أما اليوم، فإن الساحة الإعلامية التي تظن أنك تتربع عليها، هي مجرد ساحة لعرض الزيف، حيث يبحث أصحاب القنوات عن ما يستهوي المتابعين، لا عن الحقيقة، ولا عن الفن الإعلامي، ولا عن الأصوات المبدعة.
فلتسقط يا من اختبأت خلف اسم الشرقية، ولتسقط كل تلك القنوات التي نسيت واجبها تجاه التاريخ والوعي. فالإعلام العراقي ليس مُتنافساً بمزاجك، بل هو صرح علمي وثقافي، من أنجب الحروف والأصوات، ومن صاغ المدرسة الإعلامية العربية الحديثة، ومن حمل لواء حرية الرأي والصوت منذ عقود طويلة، وصوته لا يمكن أن يقارنه أحد، مهما تدثر بمكياج أو بزيفٍ إعلامي.في النهاية، العتب كل العتب على من أعطى أمثالك منصة لتطاولوا على أساتذتكم وأسيادكم في الإعلام، لكن التاريخ لن يغفر لنسيانكم مكانة العراق الإعلامية، ولن يسمح لمزاعمكم بأن تُمحى الحقيقة: أن العراق هو الأب الشرعي لكل الأصوات العربية الحرة، وأن إعلامه قبل أن يولد لبنان، كان مدرسة لكل من حاول لاحقاً أن يُسمي نفسه إعلامياً.فلتسقط الأكاذيب، ولتسقط الفضائيات، وليظل صوت العراق الحر، صادحاً، صافياً، شامخاً، لا يزاحمه أي خنثى من أي الشرقية كانت، لأن التاريخ والإبداع، واللغة العربية، والعقل العراقي، لا يمكن أن تُهزم بمكياجٍ زائف.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الحليب إلى البصل… كيف نُخرّج الخراب بعناية عراقية فائقة.
- من هندسة الانهيار إلى فلسفة الولادة الجديدة
- بين الدولة والوصاية… تأملات في لحظة الاختبار العراقي
- عندما تحكمنا الزواحف… ولا نملك شجاعة الاعتراف
- سادة الفشل المحترمون
- من سيبويه إلى سيب البويه: تطوّر اللغة من المعنى إلى المصلحة
- إيران بين طبول الحرب ومرايا الخديعة
- أقنعة العالم
- «أنا الذي نزف كي لا يكذب»
- خبزُ الانتظار… حين يُقايَض العمرُ بالسيولة
- خيانة ناعمة
- تحوُّل
- حقيبةٌ أثقلُ من الوطن
- إيران عند حافة المرآة الأخيرة
- خيانة
- جمهورية القناع المكسور: بيان في السخرية الأخلاقية عن وطنٍ يج ...
- العراق بين منطق الدولة وإرث السلطة: تأملات في زمن الانقسام
- العطب
- تقترب الحرب… وتتكشّف الأذرع
- في زمن السيولة… وصية الوعي الأخيرة


المزيد.....




- ماريا كاري تخطف الأنظار بمجوهرات -عربيّة- في حفل افتتاح الأل ...
- السيسي يصل إلى الإمارات.. ومحمد بن زايد في مقدمة مستقبليه
- الرئاسة الفلسطينية تدين قرارات الضم الإسرائيلية للضفة الغربي ...
- افتتاح طريق جليدي بين أكبر جزر إستونيا بعد توقّف عبارات نتيج ...
- الرئيس الإسرائيلي في أستراليا.. زيارة رسمية تفتح باب الانقسا ...
- كيف تحاول إسرائيل إعادة صياغة الجغرافيا بالقوة عبر تسريع الا ...
- ما القرارات الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية؟
- تراشق بالتصريحات تعقبه حشود عسكرية.. تصاعد التوتر بين إثيوبي ...
- -تمويل انقلاب-.. هل كشفت ملفات إبستين مؤامرة ضد عمران خان؟
- بعد توقف يومين.. معبر رفح يستأنف عمله لعبور عشرات الفلسطينيي ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - العراق: منارة الإعلام وصوت الأمة الذي لم يخفه أحد..قزم أمام جبال الإعلام العراقي: سعيد شبيب»