حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 16:30
المحور:
قضايا ثقافية
في بقايا فتاةٍ
من زمنٍ أغبر،
أحببتُكِ…
لا لأنكِ جميلة،
بل لأن الوجع
كان يشبهني فيكِ.
كنتِ أعرفكِ
كما يُعرَف الجرحُ
قبل أن ينزف،
وكما تُعرَف الخيانة
حين تبتسم
وتدّعي البراءة.
أحببتكِ
رغم أنني كنتُ أعلم
أن قلبي
لن يكون سوى
وعاءٍ صالحٍ
للطعنات.
كنتُ أكتبكِ
فوق احتراق أوراقي،
وأمسح اسمكِ
بلهيب أصابعي،
وأعود فأكتبه
كمن يعود
إلى سجنه
مختارًا.
أنتِ
لا تستحقين كلمة،
ولا فاصلة،
ولا حتى صمتًا طويلًا،
لكنني أخفقتُ
في تقدير المسافة
بين الذكاء
والقَسوة.
كان وجهكِ
جميلًا
كخدعةٍ متقنة،
كابتسامةٍ
تُتقن فن الإخفاء،
أما روحكِ
فشمطاءُ ألمٍ
متهرئةُ الرحمة،
تشيخ كلما
ادّعت النقاء.
نهضتِ
بخنجركِ،
لا لتطعنيني،
بل لتعلّميني
أن بعض الأحضان
أكثر فتكًا
من السكاكين.
قسوتكِ
كانت من حديد،
أما وجعي
فكان من لحمٍ
يؤمن بالمعجزة،
ويكفر بالحذر.
كتبتُكِ
بقلمٍ جُرح،
في منتصف أملٍ
مخدوع،
فصرتِ قصيدة
لا تُقرأ،
وذكرى
تُنزف كلما
ابتسمتُ بلا سبب.
اليوم
لا ألعنكِ،
ولا أبرّئكِ،
أنا فقط
أضعكِ
في فلسفة الخسارة:
حيثُ الحب
حين يُخان،
يتحوّل
إلى معرفةٍ موجعة،
وإلى شاعرٍ
أكثر وحدة…
وأكثر صدقًا.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟