حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:04
المحور:
قضايا ثقافية
أنتِ
ليس امرأةً،
بل صدى فارغ
في منظومة الأرقام،
صفراً
وقف طويلًا
ظنّ أن الفراغ
هو مركز المعنى.
أحببتكِ
كما يحبّ الوعي مرآةً
تظنّ أنّها تعكسه،
بلا حذر،
بلا طبقات،
بلا تاريخ للغدر.
دخلت حبّكِ
واقِفًا على هامش الزمن،
وخرجتُ منه
مطعونًا باسمي
كأن الاسم
كان مجرد فكرة
ليست مخصّصة لأحد.
الصدق
ليس فضيلة،
إنه معضلة:
يوضع في قلب غادر
فينقلب سكينًا
يضبط التوازن
بين الألم والمعرفة.
قلبكِ
لا يشبه الحجر،
الحجر يعرف عطشه،
يعرف الانتظار،
يعرف السكون.
أما قلبكِ…
فحين ارتوى
اهتزّ،
ورقصت فيه الجسيمات
الموزعة على أطلال الأمس،
حتى تفتّق الوعي
إلى سقوطٍ جميل.
الحبّ
الذي دفنتُه فيكِ
لم يمت،
الموت
راحة للمخيلة فقط،
أما الحقيقة
فهي انتقال من وهمٍ إلى فهمٍ
من شعورٍ إلى وعي.
بعدكِ
لم أحزن،
الحزن رفاهية لا تصل إلى الفكر،
فقط انكشفتُ
على نفسي،
عارياً من كل قناع.
قالوا: من يحبّ لا ينسى…
نسيت الوهم،
وعيّ ما بقي.
من يحبّ لا يخون،
لأن الخيانة
تجربة أخلاقية قبل أن تكون فعلًا،
وحين يُخان الإنسان،
لا يصرخ،
بل يتعلّم
النجاة الصامتة
التي يقرأها العقل قبل القلب.
وأمضي…
خفيف الصوت،
عميق الخطوة،
لأن السقوط علّمني
مكان قدمي في العالم.
وفي صدري أثر،
ليس جرحًا،
بل وعيٌ ممتد،
يكفي
ليكتب قصيدة
ويكفي
ليصبح الإنسان
أقسى
وأصدق.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟