حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 17:38
المحور:
الادب والفن
في وطني
يموتُ الجوعُ جوعًا،
لا لأنّ الخبز شحيح،
بل لأنّ الكرامة
نُفيت من الموائد.
والموتُ
يجلسُ بهدوءٍ رسميّ
يكتبُ وصيّته
الملعونة…
الأخيرة،
كأنّه تعبَ من تكرار المشهد
ومن سوء الإخراج.
الأملُ
ينتحرُ خلفَ أبوابِ الوجع،
لا يتركُ رسالة،
فلا أحدَ يقرأ.
الدمعُ
يفيضُ حتى
تغرقَ الشمس،
وتنطفئُ النجومُ
وتخرجُ الكواكبُ
في موكبِ عزاءٍ كونيّ
بلا نشيد.
منبرٌ خاوي
يُتْلِتِمُ بالكلام،
يصرخُ ولا يسمعه أحد،
والأرضُ
تتوقّفُ لحظة
عن دورانها
خجلًا منّا.
خشيتُ
أن يتغيّرَ الزمن،
لكنّ الزمن
بقي كما هو،
نحنُ الذين تبدّلنا
إلى نسخٍ بلا ذاكرة.
السُرّاقُ
يضحكونَ علنًا،
من شعبٍ أُقنع
أنّ الجهلَ حكمة،
وأنّ الصمتَ
فضيلة.
الجهلُ
يلبسُ عمامةً موتورَة،
يتحدّثُ باسم السماء
ويغلقُ أبوابَ العقل.
العقولُ توقّفت،
لا لعطبٍ فيها،
بل لأنّها
لم تعُد تُدرك
معنى المعنى.
والحميرُ
تضحكُ منّا،
غاضبة،
لأنّنا
أَسَأنا إليها
حين وصفنا الغباء
باسمها.
في وطني
الخرابُ
ليس حدثًا طارئًا،
بل نظامٌ
له نشيدٌ وراية،
وأنا
أكتبُ
كي لا أتحوّل
إلى شاهدِ زور.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟