أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - فلسطين... الأَرضُ التي لا تنحني للغُزاةِ!














المزيد.....

فلسطين... الأَرضُ التي لا تنحني للغُزاةِ!


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 07:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


في زمنٍ أصبحت فيه المبادئ تُساوَم، والقيم تُنهَب، والتاريخ يُزيَّف، تبقى فلسطين الحقيقة التي لا تزول، والجُرح الذي لا يندمل، والحق الذي لا يُساوَم عليه. فلسطين ليست ورقةً تُطرح على طاولة المفاوضات، وليست سلعةً تُعرض في مزاد النفاق العالمي، وليست رقعةً يُعاد رسمها وفق أهواء الطغاة والمستعمرين. فلسطينُ أمانةُ الأجيال، وعهدُ الشهداء، وقَسَمُ الأحرار!
ما أشدَّ المفارقة حين يدّعي البعض حقّاً في فلسطين، وهم الذين جاؤوا إليها هاربين من بطشٍ وظلمٍ أوروبيٍّ، فرّوا إلى أرض العرب والمسلمين، فأطعموهم من جوع، وأمّنوهم من خوف، وفتحوا لهم الأبواب حين أُغلِقت في وجههم كلّ الدروب! جاؤوا وقد نهشتهم المجاعة، وفتك بهم المرض، وتلطّخت أرواحهم بالخوف، فأكرمهم الفلسطينيون، لكن ما إن استقووا حتى عضّوا اليد التي امتدت إليهم، وتحوّلوا من لاجئين إلى محتلين، ومن مستضعفين إلى طغاة، يزرعون القتل والدمار، ويقتلعون أهل الأرض من أرضهم!
لقد مرَّ التاريخ بمنعطفاتٍ كثيرة، وسجّل المجد لبعض الأمم، لكنه كتب أيضاً صفحاتٍ سوداء في جبين من خذلوا فلسطين، وخانوا الأقصى، ورضوا أن يكونوا شهود زورٍ على جرائم تُرتكب أمام أعينهم. عارٌ أن تئنّ ارض عشيرة عرب السّمنيّة تحت الاحتلال، بينما العالم العربيّ يغطّ في سباتٍ عميق! عارٌ أن تُحتل أرض عشيرة عرب السّمنيّة، وأبواب التطبيع تُفتح على مصاريعها! عارٌ أن يُهجَّر الفلسطيني من أرضه، بينما يكتفي العالم الإسلامي ببيانات الشجب والاستنكار!
اليوم، يحاول الأعداء، مدعومين بخيانة بعض ذوي القربى، تحويل فلسطين إلى سلعة تُباع وتُشترى، إلى مشروعٍ عقاريٍّ يُساوَم عليه، إلى أرضٍ تُطمس ملامحها، وتُبدَّل هويتها، وتُسلب روحها، لكن فلسطين ليست فندقاً يُعرض في مزاد، ولا قطعة أرضٍ يبحثون لها عن مشترٍ، ولا معادلةً اقتصادية يُحاولون الترويج لها!
فلسطين قضية لا تسقط بالتقادم، وحقٌّ لا يُشترى بالمال، وحقيقةٌ لن تمحوها الدسائس والمؤامرات!
لا شرقٌ ولا غرب، لا شمالٌ ولا جنوب، لا خطوط تقسيم، ولا خرائط جديدة! فلسطين واحدة لا تتجزّأ، لا تُقسَّم ولا تُباع، لا تُبدَّل ولا تُسلَب. فلسطين للفلسطينيين، كما كانت، وكما ستبقى! لن يغيّر الاحتلال من حقيقتها، ولن تمنحها الصفقات لمن لا يستحقها، ولن تمحوها جرائم الطغاة.
فلسطين تسكن في قلب كلّ حر، وتنبض في وجدان كلّ إنسان حر، وستبقى القضية الأولى رغم أنف المتخاذلين.
سيأتي يومٌ تستعيد فيه فلسطين وجهها المشرق، وتعود ارض عشيرة عرب السّمنيّة لأهلها، ويُرفع الأذان في مآذنها بلا قيدٍ ولا حصار. سيأتي يومٌ تُبعث فيه الأمة من جديد، وتمسح عارها بيد الشرفاء، وترفع رأسها بعزٍّ لم تعرفه منذ أمدٍ بعيد. ستعود فلسطين، ليس لأننا نحلم بذلك، بل لأننا نؤمن به، ولأن التاريخ لا يُمهل الظالم، ولأن الليل مهما طال، فإنّ الفجر قادم لا محالة!
ارض عشيرة عرب السّمنيّة لنا، والأرض لنا، والتاريخ لنا…
ومن لا يؤمن بذلك، فليُعِد قراءة التاريخ من جديد.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزّةُ التي لا يراها العالمُ!
- بين أنينِ نور وصمتِ العالم… دعاءُ أمٍّ من غزة
- فاجعةُ غزة: أشلاءٌ بلا أسماء وضميرٌ دوليٌّ ميّت!
- عتلةٌ في الرأس… وطعنٌ في العرض: من القتل إلى اغتيال الشخصية
- غزّة تحت المكالمة… حين خُنِقت العدالة قبل أن تصل إلى المقبرة ...
- غزة بيدٍ واحدةٍ ضدّ العالم: بيان الإسعاف الفلسطيني
- فلسطين في زمن الصّمت الدُّوليِّ… تختارُ الكرامة!
- غزّة: حين تكون الكرامة أغلى من الحياة
- وطنٌ ينزفُ بصمتٍ
- غزة: آخر المتاريس… وسيرة وطن يُستنزَف حتى الإبادة!
- الخيانة كوجهٍ آخر للاحتلال!
- وهل للدم ذاكرة؟
- غزة ليست ملفاً: إنها الدم تحت الركام!
- غزة: ذاكرة الدم!
- غزة تموت بصمت… والعالم يكتب تقاريره!
- فصائل السلام… حين حارب الفلسطينيون ثورتهم، ويُعاد المشهد الي ...
- حين يَمُوتُ الغريبُ... ولا يبكيهِ أحدٌ!
- غزّة… حيث يُدفَن الأبطال قبل أن يُعرَفوا
- أسقطنا الرؤوس… فضاعت الأوطان!
- بأي وجه سنقابل الشهداء؟ ذاكرة الدم


المزيد.....




- اتهامات أوروبية لروسيا بمحاولة تسميم نافالني قبل وفاته بأربع ...
- تصعيد أميركي في سوريا: -ضربة الصقر- تطال عشرات المواقع لـ-دا ...
- رقم غير متوقّع: آلاف البريطانيين خدموا في الجيش الإسرائيلي خ ...
- DW تتحقق: فيديوهات مزيفة تثير الرعب حول فيضانات المغرب
- ضابط استخبارات أمريكي سابق للجزيرة: إسرائيل حاولت تجنيدي
- ديوان السودان.. التراث الشعبي تعزيز للروابط الاجتماعية
- كيف تبخرت جثامين آلاف البشر في غزة؟
- واشنطن تبحث عن جواسيس بين العسكر بالصين عبر -يوتيوب-.. كيف ت ...
- وزير الخارجية العراقي: فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية سيؤ ...
- عراقجي: مؤتمر ميونخ -سيرك- وأوروبا فقدت ثقلها


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - فلسطين... الأَرضُ التي لا تنحني للغُزاةِ!