أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - عتلةٌ في الرأس… وطعنٌ في العرض: من القتل إلى اغتيال الشخصية














المزيد.....

عتلةٌ في الرأس… وطعنٌ في العرض: من القتل إلى اغتيال الشخصية


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 04:52
المحور: القضية الفلسطينية
    


حين تُغتال الكلمة… ويُبرَّر القاتل

من قتل ناجي العلي؟

ومن قتل إسماعيل الخطيب؟

ومن قتل نزار بنات؟

السؤال ليس بريئاً، ولا هو لغزاً تاريخياً.
نحن نعرف القاتل، حتى وإن اختلفت الأسماء، وتبدّلت الأدوات، وتغيّرت الرايات. القاتل واحد:
الخوف من الكلمة،
والرعب من الوعي،
والذعر المزمن من إنسانٍ حرّ لا يمكن تدجينه.

في هذا الشرق المنهك، لا يُقتل المبدعون لأنهم حملوا سلاحاً، بل لأنهم حملوا مرآة.
مرآة كشفت القبح،
والفساد،
والكذب الذي يُراد له أن يُقدَّس باسم “المصلحة الوطنية” أو “المرحلة الحساسة”.

ناجي العلي اغتيل لأن ريشته كانت أصدق من ألف خطاب.
إسماعيل الخطيب أُسكت لأن العقل النقدي أخطر من العدو الخارجي.

ونزار بنات قُتل لأن صوته وصل إلى الناس بلا إذن، وبلا وساطة، وبلا خوف.
الجريمة لم تكن في أجسادهم فقط، بل في الرسالة:
من يخرج عن الخط يُكسَر،
ومن لا يصفّق يُعاقَب،
ومن يفضح يُمحى.
ثم تأتي المرحلة الأقذر:
تشويه الضحية،
النبش في السمعة،
الهمس في الأعراض،
والتشكيك في الوطنية.
وكأن القتل لا يكتمل إلا باغتيالٍ أخلاقيٍّ لاحق، يبرّر الجريمة، ويُريح الضمير العام، ويُخدّر الناس.
ليس غريباً أن يُشهَّر بالشهداء،
ولا أن يُتَّهَم الأسرى،
ولا أن يُخوَّن الأحياء والأموات معاً.
فالسلطة التي تخاف الكلمة لا تحترم الدم،
والنظام الذي يبرّر القتل لا يعرف حدّاً.
هذا تاريخ طويل من الاغتيالات الصامتة والعلنية،
تاريخ نُخَبٍ ملوّثة، وأنظمة لم ترَ في شعبها سوى خطرٍ يجب ضبطه، لا كرامةً يجب حمايتها.
خنجرٌ مسموم في خاصرة الوطن، يُغرس باسم “الاستقرار”، بينما يُنزَع القلب ببطء.
ومع ذلك ورغم كل هذا السواد، لم ينتصر القتلة.
كل من اغتال كلمة خسر معركته مع الزمن،
وكل من ظن أن القمع يصنع هيبة اكتشف متأخراً أنه يصنع كراهية وذاكرة لا تموت.

قد يُسكَت الصوت،
وقد يُكسَر الجسد،
لكن الفكرة… لا تُدفَن.
والله غالب على أمره،
ولو كره القتلة،
ولو طال ليلهم،
ولو ظنوا أن الخوف قد صار قدراً أبدياً.
هذه كتابة للاتهام
شهادة حزن،
وسجل إدانة،
ورسالة واضحة:
الكلمة التي تُغتال اليوم ستعود غداً… أقسى، وأوضح، وأعلى.
ومهما طال ظلام الليل،
فإن العملاء والخونة،
مصيرهم لن يكون أفضل من مصير عملاء وخونة الجزائر وأفغانستان،
وجيش لبنان الجنوبي.
قد يربحون وقتاً،
وقد يختبئون خلف سلطة أو سلاح،
لكن الشعوب لا تنسى،
والتاريخ لا يرحم.
ومن يعش… يرى.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزّة تحت المكالمة… حين خُنِقت العدالة قبل أن تصل إلى المقبرة ...
- غزة بيدٍ واحدةٍ ضدّ العالم: بيان الإسعاف الفلسطيني
- فلسطين في زمن الصّمت الدُّوليِّ… تختارُ الكرامة!
- غزّة: حين تكون الكرامة أغلى من الحياة
- وطنٌ ينزفُ بصمتٍ
- غزة: آخر المتاريس… وسيرة وطن يُستنزَف حتى الإبادة!
- الخيانة كوجهٍ آخر للاحتلال!
- وهل للدم ذاكرة؟
- غزة ليست ملفاً: إنها الدم تحت الركام!
- غزة: ذاكرة الدم!
- غزة تموت بصمت… والعالم يكتب تقاريره!
- فصائل السلام… حين حارب الفلسطينيون ثورتهم، ويُعاد المشهد الي ...
- حين يَمُوتُ الغريبُ... ولا يبكيهِ أحدٌ!
- غزّة… حيث يُدفَن الأبطال قبل أن يُعرَفوا
- أسقطنا الرؤوس… فضاعت الأوطان!
- بأي وجه سنقابل الشهداء؟ ذاكرة الدم
- من فرعون إلى النمرود: طغيانٌ يتكرّر… وغزّة تدفع الثمن!
- التطبيع… حين تُصافَح اليد الملطَّخة بالدم!
- من والد الشهيد نزار بنات إلى محمود كلّم… وفاءٌ لكلمةٍ لم تمت
- محمود البوليس: من بيت فجار إلى موسكو… فخرٌ يولد من الحزن


المزيد.....




- إيران تُدخل تل أبيب إلى بنك أهدافها في حال تعرضها -لأي هجوم- ...
- روبيو متفائل بتعاون رئيسة فنزويلا ويلوح باستخدام القوة إذا ت ...
- إيران تهدد باستهداف قلب تل أبيب وترمب يتوعد بالأسوأ
- كيف يدير نتنياهو لعبة السلطة في إسرائيل؟
- هيئة البث: ترمب يلمح إلى خطوة ضد إيران قد تشمل تغيير النظام ...
- عاجل | سي إن إن عن مصادر: ترمب يدرس شن هجوم على إيران بعد فش ...
- أمريكا تختبر صبر أوروبا
- مسن مقدسي يواجه شبح التهجير من منزله المقام منذ 40 عاما
- دبلوماسي إيراني: طهران سترد على أي عدوان ضدها بعقاب كبير
- بين التفاوض والتصعيد العسكري.. مطالب أميركية تحاصر إيران


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - عتلةٌ في الرأس… وطعنٌ في العرض: من القتل إلى اغتيال الشخصية