أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - من والد الشهيد نزار بنات إلى محمود كلّم… وفاءٌ لكلمةٍ لم تمت














المزيد.....

من والد الشهيد نزار بنات إلى محمود كلّم… وفاءٌ لكلمةٍ لم تمت


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 20:17
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم خليل بنات

السيد الكريم محمود كلم حماك الله ورعاك
الحمد والشكر لله الذي أعانك على إخراج هذا الكتاب ويسره والذي حمل في ثناياه رسائل مزدوجة للأمير والمأمور والأعمى والبصير ، والآسر والمأسور ، لمن هو فوق الثرى وتحته ، وحسبنا الله على كل مجرم قاتل نعم المولى ونعم النصير .
أخي الكريم من ثنايا كلمات كتابك التي تأملتها عشتها وعشقتها ، صحيح لأنها تقدم بلسما لجرح غائر بفقد نزار رحمه الله ولكن ما فيه من حصافة في الاستنطاق للأحداث واستكشاف للدلالات واستقصاء للمنظومات القيمية التي تتصارع داخل وطن أصبح كقبر دارس حطمته الأيام وزجت فيه الكثير من رفات الأنام بما معهم من الأحلام . في الكتاب ما تقر به العيون وينشرح بقراءته كل قلب محزون .
من كل فكر يكاد الميت يفهمه عمقا ويعشقه القرطاس والقلم .
لقد قرأت الكثير من الكتب والسير الذاتية والغيرية بكل مستوياتها خاصة سلسلة العبقريات ولم أجد فيها إلا النزر القليل مما وجدت في هذا الكتاب الذي يحمل فكرة أمة تسعى للحياة الكريمة .
في هذا الكتاب سحر حرت في تفسيره تمثل في جانبين :
الأول : أنك عندما تمسك الكتاب لن تتركه إلا بعد أن تقرأ آخر حرف فيه وكأنه منسوج من خيوط مشتركة مع النفس فلا تستطيع قطعها .
الثاني : إنك ما إن تنتهي من الكتاب حتى تلح عليك نفسك ويدفعك عقلك للرجوع إليه ثانية لتسبر غور ما فيه وتطفئ عطش تساؤلاتك عما جرى ويجري .
لقد تدبرت الكتاب وقرنت فصوله بالأحداث وفاعلها والعلل بدائها ودوائها راجيا تيسير ما رمته من خصائص لهذا الكتاب الذي علوت به أسنى المراتب وكنت ومضامينه شمس الحق ليبدد ظلام الظالمين ويفك ألغاز القواصم والمصائب ، ففي كل باب من در مؤلف كنظم عقود زينتها الجواهر .

هذا الكتاب لا يعد سيرورة سردية إنما هو فيض ذكرى وعبرة تقدس كل شهيد مكافح مظلوم وتحقر كل قاتل مارق ظلوم .
هذا الكتاب ملهم للأجيال لتحفيزها للتفكير في المعنى الحقيقي للحياة والموت للوطنية والوصولية ، العزة والمذلة .
هذا الكتاب أداة لتحقيق الإصلاح المنشود واسترجاع الحق المفقود وتيم فيه تفكيك الاستبداد وتغييب الاستقواء والاستعباد .
هو المنارة التي تكشف المفارقة التي يفرق فيها الناس والفجوة بين ما ينبغي أن يكون وما هو كائن .
كتاب يفتح جرحا غائرا أو يقدم البلسم الشافي بما يستخلصه ويعرضه من حقائق سرمدية تمجد كل مجيد وتعري كل ظلام بليد .
كتاب يسرد الواقعة فيشتق منها ينبوع من القيم والقناعات التي تزلزل الأرض تحت من توهم أنه القوي الباقي وليعرف أنه سيغنى . فناء السراب في السبب وهو الزبد الذي يذهب جفاءا .
كتاب يستعرض تأملات نستمطر من خلالها في زمن القحط الأخلاقي السلطوي حقيقة سرمدية محورها ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأخلاق
إنما الميت من تراه دنيئا خائنا أهله عديم الإخاء

هذا الكتاب إعلان مبايعة وزفاف عظماء على حرية الرجال وليس كل الرجال وهو إعلان تمرد ونعي للسفهاء لينقلوا على أكتاف أوغاد إلى مزبلة التاريخ .
هذا الكتاب فيه رغبة جامحة لحب الوطن وغربة دافعها الفرار من سطوة السلطة والسطان .
هذا الكتاب فيه النور الساطع للعابرين نحو الحرية ونارا تحرق الهاربين منها ويعيشون في دياجير الاستقواء واستمرار الهوان .
_ الكتاب يعرض مشهدا للوطن فيه ثلاثة أنماط من الناس ويضع أمام المواطن هناك قناعات دينية ومرتكزات وطنية ومعايير قيمية ويترك له حرية الاختيار لما ينسجم مع كينونته .
فشبه الشيء ينجذب إليه وأشبههم لدنيانا :
الأول النسر الذي يحلق عاليا في السماء لا يحب الا الفضاء الرحب ينتقل من قمة الى قمة أعلى بكل عنفوان لا يخشى مفترسا غادرا ولا ينظر إلى الدونية تحته .
الثاني : الثعلب المترنح المتردد المرعوب والراغب ، عين على النسر خوف افتراسه والأخرى على طير جريح أو دجاجة تائهة ليعتاش عليها .
الثالث : الأرنب الذي لا يعشق الا الجحور ولا يقتات إلا على فتات الأعشاب . والخيار للمواطن على ضوء هذا الكتاب ومعطياته الفكرية والانسانية وقناعاته القيمية .

ومسك الختام هذه رسالة من نزار رحمه الله وهو في جنبات قبره غريب بعيد الدار ثاو بقفرة مدى الدهر يقول لك ممتنا شاكرا لأنك أعدت له الروح المسلوبة بين الأحياء ممن عاش معهم أحبهم وأحبوه

إليك سلام الله من صاحب قضى فأجهش أهل بعده وشباب
أيا عجبا للدهر كيف نوى لنا وقد كان يرجى تارة ويهاب
فكيف استباحت صولة الإفك ساحتي وحتى متى أرمى بها فأصاب
ولا عجبا أني ذبحت بعتلة يتيه بها الأنذال وهي يباب
أيا صاحبي قد نمت في ساح البلى بمنزل عز ليس عنه إياب
كفى فرحا أني قد وصلني كتابكم رسول فقد رد إلي شباب
وإني وقد وقرت فكرا شاكرا صحوت ودوني للوصول تراب
ورقرقت بين الحزن والفرح عبرة لها جيئة في مقلتي وذهاب
ولو أن حيا كان جاور راحلا لطال كلام بيننا وخطاب
لست بناس صاحب ككلم لوى الدهر فرعينا ونحن صحاب
فهيهات أن أنسى الصديق محمود فهل عدل العذب الفرات سراب
فلا عجبا أنا جمعنا بعزة تذل لها الآساد وهي غضاب
فهذا مرامي من مصير عرفته فكل الذي فوق التراب تراب
سلامي إليك عن كتاب كتبته بحق شهيد والكتاب شهاب



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود البوليس: من بيت فجار إلى موسكو… فخرٌ يولد من الحزن
- حين ينام الشارع… وتُرفَع الأعلام الخطأ
- غزّة: شهادة وفاة للنِّظام الدّولي وحُقُوق الإِنسان!
- تاريخ يمشي على أطراف أصابعه… ليصفعنا!
- قادة بلا مسافة: فخر غزة الذي أربك الاحتلال!
- نُبوءةُ ناجي العلي… وصمتٌ عربيٌّ يُطيلُ المأساة!
- وفاءٌ في غياب المعلّم… إلى روح الدكتور أنيس صايغ!
- «محمود من شاتيلا»… شهادةُ وفاءٍ لأنيس صايغ
- محمود سعيد… حين كان اللّيل أوسعَ منَ الشُّهرة
- ما بعد التطبيع… القادم أخطر!
- غزّة: حين يُباعُ التاريخُ وأصحابُه ينظرون!
- فلسطين… حين يُباع الثوب ولا يُشترى السلام
- البرد يحاصر غزّة... والصمت يكمّل الجريمة
- وهمُ الرِّهاناتِ… وحقيقةُ الدّمِ في غزّة!
- حين يصبح الصمت شراكة في الجريمة: غزّة تحت إدارة الموت
- ميلادٌ في زمن الجراحِ: حين يعلو الأَذانُ في الكنائس من أَجل ...
- غزة… حين يشبه البردُ الغياب
- القضية الفلسطينية في لبنان: صراع سلطة أم تصفية حقوق؟
- البيت الذي بُني لفلسطين… ولم يعد لها!
- أملاك منظمة التحرير في لبنان: الكنز الذي يتبخر بصمت!


المزيد.....




- شاهد.. محتج ينزع العلم الإيراني ويرفع علم ما قبل الثورة بمبن ...
- هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة -غزو غرينلاند-
- -كنت أظنّ أنني الأم الوحيدة التي تبحث عن صغيرها، حتى أدركتُ ...
- مع سعي ترامب لاستثمارات بـ 100 مليار دولار، رئيس -إكسون- يصف ...
- ترامب: -إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة-
- بنغلاديش تسعى للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في غز ...
- نيويورك تايمز: لهذا التزم بوتين الصمت عندما تحداه ترامب بالت ...
- خروج آخر مقاتلي قسد من حلب وعبدي يتحدث عن وساطة دولية
- تقرير: هكذا ستضرب أميركا إيران -إذا لزم الأمر-
- إدارة جائزة نوبل ترد بعد اقتراح الفائزة بمنحها إلى ترامب


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - من والد الشهيد نزار بنات إلى محمود كلّم… وفاءٌ لكلمةٍ لم تمت