|
|
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-12
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 08:22
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
1. الإعصار الاوربي يضرب الأخطبوط...من الحرس الثوري إلى أذرعه في العراق 2. المُجرب يُجرب والسكوت المطبق.. عندما تسقط الأقنعة عن المنظومة الدينية 3. المتاجرة بالفتوى... الضغوط الإيرانية على النجف وسيناريو الجهاد الكفائي الثاني 4. تناقضات فائق زيدان... القضاء في خدمة الشرق الأوسخ الإيراني 5. إقطاعيات الخضراء...توزيع الغنائم على أنقاض أزمة السكن والبيئة والخدمات ومن اجل التغييرات الديموغرافية 6. إعدام النخيل والبساتين والاراضي الزراعية وتصحير العراق.. حرب المليشيات الخفية ضد رئة العراق وهويته 7. رسالة من البيت الأبيض الى مختار العصر... الحساب الأخير قبل العاصفة 8. بيان عاجل ومذعور من مختار العصر... استجداء في ثوب السيادة 9. عقلية الفساد والتخريب والارهاب والإقصاء.. قراءة في نهج نوري المالكي المتجدد 10. تداعيات الصدام بين استراتيجية لنجعل العراق عظيماً! وطموحات المالكي في جعل العراق فارسيا! 11. ازدواجية حارس الدستور... صمت القضاء أمام طبول الحرب المليشياوية وام العمائم القادمة والتوقيتات الدستورية غير المؤقتة 12. نزيف العملة, خدمة للجارة الازلامية في محنتها! وانتحار الدينار 13. سيكولوجية العتاكة Scavenger Psychology .. ومأسسة الخردة في إدارة الدولة 14. تآكل الطبقة الوسطى في ظل سيكولوجية العتاكة..تحويل الكفاءات إلى خردة بشرية
أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب حجة الهِ والمتالهين الجواهري العظيم
-يااشباه الرجال ولارجال -فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته - أيها القوم الشاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم أمراؤهم. ... لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم؛ فأخذ مني عشرة منكم، وأعطاني رجلا منهم! علي بن ابي طالب - إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم الحسين بن علي -أمّا بعد، فإنّا أموات آباء أموات أبناء أموات، عجباً من ميّت يعزّي ميتاً عن ميّت -إنه من قتل نفساً يشك في ضلالتها كمن قتل نفساً بغير حق. زيد بن علي - اقتل من شككت فيه ، وإن استطعت ألا تدع بخراسان من يتكلم بالعربية فافعل ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتممه فاقتله!! ابراهيم الامام الى ابو مسلم الخرساني حسب زعم الاخير!
(1) الإعصار الاوربي يضرب الأخطبوط...من الحرس الثوري إلى أذرعه في العراق تصنيف الاتحاد الأوروبي.. المسمار الأول في نعش دولة المليشيات وضرورة ملاحقة الذيول
جاء قرار الاتحاد الأوروبي اليوم بإدراج الحرس الثوري الإيراني (IRGC) يوم 29 ك2 2026 كمنظمة إرهابية ليمثل الزلزال السياسي الذي طالما انتظرته شعوب المنطقة. هذا القرار ليس مجرد ملصق قانوني، بل هو إعلان رسمي بسقوط الشرعية الدولية عن الأداة الضاربة لنظام ولاية الفقيه. ومع هذا التحول، باتت المهمة الوطنية والدولية الآن هي سحب هذا التصنيف ليشمل الحشد الشعبي بقياداته التي لا تُخفي ولاءها المطلق للخامنئي، وتعتبر نفسها صراحةً جزءاً لا يتجزأ من منظومة الحرس الثوري العابرة للحدود. ________________________________________ 1. دلالات التصنيف الأوروبي (سقوط الحصانة) إن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية يعني قانونياً: • الملاحقة الجنائية: تحول قادة الحرس من مسؤولين رسميين إلى مجرمين مطاردين فوق الأراضي الأوروبية والدول المتحالفة معها. • تجفيف المنابع: تجميد كافة الأصول والشركات والواجهات المالية التي يستخدمها الحرس لتمويل عملياته في العراق وسوريا ولبنان. • الحرج السياسي: وضع الحكومة العراقية (حكومة شياع والمالكي) في زاوية ضيقة؛ فكيف يمكن التعامل مع مؤسسة (الحرس الثوري) يراها العالم إرهابية بينما يراها المايسترو في بغداد حليفاً وصديقاً؟ كما ان هناك عدد لاباس به من اعضاء البرلمان العراقي هم من الحرس الثوري واذنابهم!
2. الحشد الشعبي.. الأداة المحلية للحرس الإرهابي لا يمكن الفصل بين الحرس الثوري الإيراني وفصائل الحشد الشعبي التي يقودها أفراد يدينون بالولاء لـ الولي الفقيه أكثر من ولائهم للعراق بل هم قاتلوا العراق ودمروه بقبول امريكي. إن المطالبة بتصنيف كل هذه القيادات والمليشيات المنفلتة كجزء من الحرس الثوري وليس قسما منها فقط تستند إلى حقائق ميدانية: 3. وحدة العقيدة والقيادة: قيادات مثل الفياض والعامري والخزعلي والمالكي (كغطاء سياسي) يتحركون وفق توزيع الأدوار التي يرسمها مكتب الخامنئي. 4. التمويل المشترك: الأموال التي تُنهب من ميزانية العراق تحت مسمى رواتب الحشد تذهب في جزء كبير منها لتمويل أنشطة الحرس الثوري الالتفافية على العقوبات مع شركات الحشد والمكاتب الاقتصادية ونهب وتدمير الممتلكات العراقية. 5. الارتباط العضوي: إن استخدام الحرس الثوري للأراضي العراقية كقاعدة انطلاق للطائرات المسيرة والصواريخ يجعل من الحشد ذراعاً تنفيذية لمنظمة إرهابية دولية.
3. المطلوب الآن.. كسر حلقة التبعية إن العمل على إدراج قيادات الحشد والمليشيات المنفلتة ضمن قوائم الإرهاب الدولية هو المسار الوحيد لإنقاذ العراق من رياح الخراب. • عزل القيادات عن المتطوعين: يجب التمييز بين الشباب الذين تطوعوا لحماية مدنهم وبلدهم في ظل وجود الفقر والتخلف والتجهيل، وبين القيادات الصفوية التي رهنت هذا السلاح لخدمة طهران. • الملاحقة الدولية لفائق زيدان: الضغط دولياً لاعتبار التغطية القضائية للمليشيات الإرهابية نوعاً من المشاركة في الجريمة، مما يجرد المنظومة من حصانتها القانونية الزائفة. • التناغم مع الأرمادا: مع تحرك القوة العسكرية الأمريكية، يجب أن يواكبها ضغط قانوني عالمي يجعل من بقاء هذه المليشيات في السلطة أمراً مستحيلاً من الناحية الأخلاقية والقانونية.
إن تصنيف الحرس الثوري إرهابياً هو ضربة الرأس، والآن يجب قطع الأطراف المتمثلة في المليشيات المنفلتة في العراق. إن نوري المالكي وذيول إيران يدركون أن الغلاف الجوي الذي كان يحميهم قد تمزق، وأن فبراير 2026 لن يكون شهر الاحتفال بالثورة الصفوية، بل سيكون شهر الحساب الدولي الذي سيعيد العراق لأهله، بعيداً عن أوامر المايسترو الإيراني وتخريفات فائق زيدان.
(2) المُجرب يُجرب والسكوت المطبق.. عندما تسقط الأقنعة عن المنظومة الدينية تبادل الأدوار تحت عباءة الولي الفغيه... حقيقة المسرحية السياسية في العراق
إن المشهد الحالي الذي يشهده العراق، والمتمثل في صمت المرجعيات الدينية وتذبذب مواقف القوى التي تدعي الإصلاح تجاه ترشيح نوري المالكي مجدداً، لم يعد قابلاً للتفسير إلا بكونه جزءاً من استراتيجية توزيع الأدوار التي يديرها المايسترو الإيراني. هذا الصمت المريب من قبل النجف، وتراجع مقتدى الصدر عن شعاراته الصاخبة، يثبت للمراقب أن الخطوط الحمراء التي رُسمت بالأمس لم تكن سوى شعارات لتخدير الشارع، بينما الحقيقة تكمن في الحفاظ على ديمومة المنظومة التي تضمن بقاء نفوذ طهران فوق أنقاض الدولة العراقية.
1. صمت المرجعية.. هل مات شعار المُجرب لا يُجرب؟ لسنوات، اتكأ العراقيون على مقولة السستاني الشهيرة المُجرب لا يُجرب كحائط صد ضد عودة الوجوه التي دمرت البلاد. لكن الصمت المطبق الآن أمام محاولات فرض المالكي – المهندس الأول لسقوط المحافظات والفساد المليشياوي – يضع علامات استفهام كبرى حول مصداقية هذا الشعار. • الواقع المرير: يبدو أن المُجرب مسموح له بالعودة إذا كانت تلك مشيئة الولي الفقيه وتحت ضغوط الأموال والتهديدات التي طالت مكاتب المرجعية. هذا الصمت ليس حياداً، بل هو تواطؤ ضمني يمنح الشرعية لمن تسبب في إراقة دماء العراقيين.
2. المناورة الصدرية وضياع بوصلة الإصلاح مقتدى الصدر، الذي ملأ الدنيا ضجيجاً بشعارات شلع قلع والعداء للمالكي، يبدو اليوم غارقاً في صمت أو مناورات باهتة لا تسمن ولا تغني من جوع. • تبادل الأدوار: إن الفروقات بين الصدر والمالكي، في جوهرها، ليست فروقات في المبادئ، بل هي صراع على الحصص والمغانم داخل البيت الواحد. المايسترو الإيراني يجيد اللعب بهذه الخلافات؛ فمرة يستخدم الصدر لامتصاص غضب الشارع، ومرة يعيد المالكي لضبط الإيقاع المليشياوي، والنتيجة دائماً هي بقاء المنظومة ورحيل الوطن.
3. نفاق المنظومة وإمرة المايسترو الإيراني إن المنظومة الدينية والسياسية في العراق تعمل كجسد واحد برؤوس متعددة؛ رأس يدعي الزهد والحياد (المرجعية)، ورأس يدعي الثورة والإصلاح (الصدر)، ورأس يمارس القمع والتبعية المطلقة (المالكي والمليشيات). • الحقيقة العارية: الكل يتحرك ضمن سقف المصالح الإيرانية. فعندما تقترب الأرمادا الأمريكية وتشتد رياح ك2 2026، تختفي الخلافات الشكلية ويبرز التلاحم لحماية الخيمة الكبرى. إنهم يدركون أن سقوط المالكي هو بداية سقوط الصدر، وسقوط المنظومة الدينية التي استثمرت في الفساد والطائفية لسنوات.
ما يراه العراقيون اليوم هو فصل الختام في مسرحية الخداع الكبرى. إن نفاق المنظومة الدينية قاطبة تجلى في قبولها بإعادة تدوير الفشل والفساد المتمثل في المالكي، ضاربة عرض الحائط بمعاناة الشعب وأنين الفقراء في جناجة وغيرها. لقد أثبتت الأحداث أن القدسية المزعومة ليست سوى غطاء لسياسات قروية تخدم الأجندة الإيرانية، وأن التغيير الحقيقي لن يأتي من صوامع الصامتين، بل من رياح الحق التي ستقلع العمد والوالي في آن واحد.
مصدر CNN في 28 ك2 2026 تغريدة ترامب ضد المالكي Trump warns against Nouri al-Maliki’s return as prime minister of Iraq | CNN https://edition.cnn.com/2026/01/27/middleeast/trump-rejects-nouri-al-maliki-as-iraq-leader-intl-latam
(3) المتاجرة بالفتوى... الضغوط الإيرانية على النجف وسيناريو الجهاد الكفائي الثاني بين ذكريات رامسفيلد والتهديدات القادمة من طهران في 2026
تعيش أروقة النجف الأشرف حالة من الضغط غير المسبوق، حيث تشير التقارير والمعطيات الميدانية إلى أن طهران، ومع اقتراب الأرمادا الأمريكية، بدأت تحرك أوراقها للضغط على المرجع الأعلى علي السستاني لإصدار فتوى دفاعية تعتبر حماية نظام ولاية الفقيه واجباً شرعياً. هذه الرغبة الإيرانية لا تنبع من فراغ، بل هي محاولة لاستنساخ فتوى الجهاد الكفائي التي أنقذت بغداد في 2014، لكن هذه المرة لتكون النجف درعاً بشرياً وعقائدياً يحمي طهران من رياح التغيير القادمة. إن السيكولوجية الإيرانية في التعامل مع المرجعية تعتمد على مثلث الأموال، الضغوط، والتهديدات. ويبرز هنا اسم محمد رضا السستاني كحلقة وصل يُمارس عليها ضغط هائل، سواء عبر التلويح بملفات اقتصادية أو تهديدات أمنية تطال كيان الحوزة، لإجبارها على الانخراط في معركة ليست معركتها. التاريخ يعيد نفسه بصور مختلفة؛ فكما كشف وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد في مذكراته عن كواليس التواصل والضغوط والأموال (مئات الملايين من الدولارات) التي دُفعت أو مُنعت لضمان الصمت أو الحياد خلال غزو 2003 ومنع صدور فتوى ضد الأمريكيين، تحاول إيران اليوم استخدام ذات الأسلوب بـ عملة صفوية لضمان صدور فتوى ضد الأمريكيين. إيران تدرك أن سلاحها العسكري قد يتعطل أمام التكنولوجيا الأمريكية، لذا فهي تسعى لامتلاك السلاح الروحي الذي يمتلكه السستاني، وتحويل بعض من العراقيين إلى حطب لنيران تشتعل في طهران. إن محاولة شراء الفتوى بالأموال أو انتزاعها بالتهديد تعكس زيف ادعاءات الحق الإلهي؛ فالفتوى التي تُدار بالمال والضغط السياسي ليست فتوى ربانية، بل هي صفقة سياسية يراد منها حماية عروش تهاوت أخلاقياً قبل أن تسقط عسكرياً. إن التحدي الأكبر أمام النجف اليوم هو الحفاظ على استقلاليتها وعدم الانجرار خلف السياسة القروية التي يمثلها المالكي أو التشريعات المليشياوية التي يباركها فائق زيدان. فإذا سقطت المرجعية في فخ الضغوط الإيرانية، فإنها ستفقد ما تبقى لها من رصيد وطني، وستتحول في نظر الأجيال القادمة إلى أداة بيد الولي الفقيه الذي طالما زعم السستاني الاختلاف معه. الرياح التي تهب الآن نحو طهران لن تفرق بين عمامة وأخرى إذا كانت هذه العمائم تُستخدم كغطاء لقمع الشعوب أو حماية أنظمة الجور.
(4) تناقضات فائق زيدان... القضاء في خدمة الشرق الأوسخ الإيراني من الالتزام بالدستور إلى شرعنة سلاح المليشيات وتمهيد الطريق للمالكي يثير الأداء السياسي لرئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، تساؤلات عميقة حول حدود الدور القضائي في العراق، خاصة بعد سلسلة من التصريحات المتناقضة التي هي خريط سياسي. ففي وقت سابق، فاجأ زيدان الجميع بحديثه عن انخراط العراق في شرق أوسط جديد ( وشستم بناءه بارادة اسرائيلية امريكية)، وهو مصطلح لطالما ارتبط بالمشاريع الدولية لإعادة رسم المنطقة، لكنه في سياق زيدان يبدو أقرب لشرعنة نفوذ المحور الإيراني تحت غطاء إقليمي، مما يطرح سؤالاً جوهرياً: من هو المخرج الحقيقي الذي يملي هذه التصريحات على رأس الهرم القضائي؟ يتجلى هذا التخبط في مواقف زيدان تجاه السلاح المنفلت؛ فبينما يصدح في المحافل بضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية لبناء دولة المؤسسات، نراه يسارع لتقديم الشكر والثناء للمليشيات الموالية لإيران، زاعماً قبولها بتسليم سلاحها، في وقت يعلم فيه القاصي والداني أن هذا السلاح هو القوة الفعلية التي تعطل الدستور وتفرض الإرادات السياسية. هذا التشجيع القضائي للمجموعات المسلحة لم يكن سوى ضوء أخضر لها لتستمر كدولة داخل الدولة، بل وتتجاوز الحدود لتنفيذ أجندات طهران في المنطقة، وهو ما ينسف ادعاءات الاستقلال القضائي والحرص على السيادة. إن المحاولة الجارية الآن لإعادة تنصيب نوري المالكي، ابن إيران البار، حاكماً للعراق تأتي برعاية مباشرة من هذا المسار القضائي المهادن. فبالرغم من الرفض الأمريكي القاطع والصريح لشخص المالكي وتاريخه المرتبط بالفساد والطائفية، يبدو أن هناك إصراراً من قوى الظل ومن خلفها فائق زيدان على فرض هذا الخيار كأمر واقع بامر من ايران. إن الإصرار على المالكي، الذي دمر العراق وسلم ثلث أراضيه للإرهاب ورهن قراره لطهران، يثبت أن الحديث عن الدستور والتوقيتات ليس سوى مسرحية لتمرير أجندة السياسة القروية التي ترفضها واشنطن ويخشاها الشعب العراقي. إن هذا التخادم بين رئاسة القضاء وطموحات المالكي ومن خلفهما النفوذ الإيراني يضع العراق أمام مفترق طرق خطير. فالتصريحات التي يشكر فيها زيدان المليشيات، ثم يدعو فيها للالتزام بالدستور، هي قمة الاستخفاف بعقول العراقيين؛ إذ لا يمكن بناء دولة قانون بوجود حاكم مرفوض دولياً وقضاء يشيد بـ حملة السلاح خارج إطار الدولة. إن انتهاء اللعبة يقترب، ومع وصول الأرمادا الأمريكية، قد يجد هؤلاء أنفسهم وجهاً لوجه أمام استحقاقات تاريخية لن تنفع فيها التصريحات الملتوية ولا الرهانات الإقليمية الفاشلة.
(5) إقطاعيات الخضراء...توزيع الغنائم على أنقاض أزمة السكن والبيئة والخدمات ومن اجل التغييرات الديموغرافية عندما تصبح القوانين سياقاً إدارياً لتجذير امتيازات السلطة
في الوقت الذي يرزح فيه المواطن العراقي تحت وطأة أزمة سكن خانقة بسبب زيادة السكان المفلتة بامر ديني والهي – نحن نرزقكم واياهم!! من اموال النفط ولما ينضب او يغلق تموتون جوعا كما في فترة الحصار بل واسوا، وتصل فيه أسعار العقارات في بغداد إلى أرقام خيالية تضاهي كبرى عواصم العالم، تطل علينا الحكومة الحالية بقرار توزيع الأراضي على الوزراء والمدراء العامين مع ان بغداد لم يبقوا فيها شبرا فارغا!!. هذا الإجراء، يؤكد أن النهج السلطوي في العراق لا يزال يعتبر مقدرات الدولة غنائم تُوزع على النخبة الحاكمة، بعيداً عن معاناة الملايين الذين يحلمون بمتر مربع واحد يلم شتات عوائلهم. لقد جاء رد الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليكون عذراً أقبح من فعل؛ فالتذرع بأن هذا الإجراء هو سياق إداري متبع منذ سنوات ليس سوى اعتراف صريح بأن الحكومات المتعاقبة تتوارث الامتيازات لا المسؤوليات. إن التمسك بضوابط وضعت لخدمة الطبقة السياسية وتجاهل الضوابط التي تخدم الفقراء والمستحقين، يثبت أن هذه السلطة تعيش في وادٍ والشعب في وادٍ آخر. فبينما يُمنح الوزير 600 متر في قلب العاصمة، يُطلب من المواطن الانتظار لعقود للحصول على قطعة أرض في أطراف الصحراء بلا خدمات. وقس باقي الشلة من المدراء العامين وغيرهم!!
1. مفارقة الإصلاح والواقع المرير: • ديون وأراضٍ: كيف يمكن لحكومة تتحدث عن الإفلاس والعجز والديون المتراكمة، أن تفرط بأراضٍ استراتيجية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتمنحها كـ هدايا لمسؤولين يتقاضون أصلاً أعلى الرواتب والامتيازات؟ • السياسة القروية: إن الإصرار على تمليك المسؤولين في المنطقة الخضراء وما حولها وفي بغداد وغيرها وفي افضل الاماكن وتحويل حتى المتنزهات والبساتين والارض المحرمة الى اراض سكنية، يعكس عقلية الاستيطان السياسي التي تهدف إلى عزل السلطة عن الشعب وتأمين مستقبل مالي وعقاري للنخبة على حساب المصلحة العامة. • تضليل الرأي العام: بدلاً من مراجعة هذه القرارات الجائرة، تهاجم الأمانة العامة لمجلس الوزراء الأصوات الرقابية وتصفها بـ المضللة، في محاولة لفرض جدار من السرية على كيفية توزيع الثروة الوطنية.
2. خطاب للمواطن العراقي: إن هذا التوضيح الحكومي يفتح الباب أمام حقيقة واحدة: السلطة في العراق لا ترى في القوانين أداة لتحقيق العدالة، بل وسيلة لتشريع النهب المنظم. إن توزيع الأراضي بمساحات 600 متر للوزراء و400 متر لغيرهم وهكذا في ظل هذه الظروف، هو رصاصة رحمة على شعارات الإصلاح والنزاهة التي ترفعها الحكومة. لقد بات من الواضح أن الأرمادا الحقيقية التي يخشاها العراقيون ليست القادمة من خلف البحار، بل هي أرمادا الفساد والامتيازات التي تلتهم أخضر البلاد ويابسها، وتترك المواطن يواجه مصيره وحيداً مع الرياح التي لا تجلب له سوى الغبار والوعود الكاذبة.
(6) إعدام النخيل والبساتين والاراضي الزراعية وتصحير العراق.. حرب المليشيات الخفية ضد رئة العراق وهويته من الصدارة العالمية إلى سياسة التصحير الممنهج لخدمة الأجندات الإيرانية
لم يكن تدمير بساتين النخيل في العراق مجرد نتيجة ثانوية للحروب أو التغير المناخي، بل بات فصلاً من فصول التخريب الممنهج الذي تقوده المليشيات والأجندات التابعة لإيران لضرب استقلال العراق الغذائي وهويته البيئية. النخلة التي كانت رمزاً للازدهار، أصبحت اليوم ضحية لسياسات تهدف إلى تحويل العراق من بلد مصدّر ومنتج إلى سوق استهلاكية تابعة، تعتمد كلياً على ما يفيض من المنتجات الإيرانية، مما يجعل تدمير النخيل هدفاً مليشياوياً بغيضاً لتجريف ذاكرة الأرض وإفقار مزارعيها. وتشير شهادات الواقع إلى مأساة حقيقية؛ فالعراق الذي كان يتباهى بأكثر من 30 مليون نخلة وينتج ما يزيد عن 500 ألف طن سنوياً، يرى اليوم أعداده تتآكل وإنتاجه ينحدر بشكل مخيف. هذا الانخفاض الحاد ليس مجرد أرقام، بل هو نتيجة مباشرة لعمليات تجريف البساتين التي تقوم بها قوى متنفذة لتحويل الأراضي الزراعية إلى مخططات سكنية وتجارية (إقطاعيات سياسية)، مستغلةً غياب الرقابة الحكومية وضعف القوانين التي يُفترض أن يحميها حماة الدستور المزعومون.
1. أدوات الحرب على النخلة العراقية: • التجريف والتحويل: تقوم المليشيات بتهديد المزارعين أو إغرائهم بأسعار زهيدة لترك بساتينهم، ثم يتم قطع النخيل بالجرافات لتحويل الأرض إلى عقارات تخدم النخبة الحاكمة، في عملية تصحير قسري تدر مبالغ طائلة على جيوب الفاسدين. • سياسة التعطيش: التحكم في حصص المياه وتوجيهها نحو مشاريع تابعة للمتنفذين، وترك بساتين النخيل الأصيلة تموت عطشاً، مما يدفع المزارع إلى اليأس وهجر أرضه التي ورثها أباً عن جد. • ضرب التنافسية: من خلال إغراق السوق بالتمور المستوردة الرديئة وتهميش المنتج المحلي، يتم تدمير الجدوى الاقتصادية للنخلة العراقية، لضمان بقاء المزارع العراقي في حالة احتياج دائم للدعم الحكومي المفقود أصلاً.
2. النخلة في مواجهة ارمادا الفساد: بينما تنشغل الحكومة بتوزيع الأراضي بمساحات 600 متر للوزراء واقل للمدراء، تُترك غابات النخيل في بغداد البصرة وكربلاء وبابل وغيرها لتتحول إلى أعجاز نخل خاوية. إن تدمير النخلة هو تدمير لأهم مصدر للدخل الوطني غير النفطي، وهو جزء من خطة أوسع لرهن القرار العراقي للخارج. فالعراق الذي كان بلد النخيل، يُراد له اليوم أن يكون بلد الصراعات والديون التي يغرقها فيها شياع وحكومته، بينما يلوذ فائق زيدان بصمته المعتاد تجاه جرائم تجريف الهوية الوطنية. إن إنقاذ النخلة العراقية لا يحتاج إلى مؤتمرات إعلامية، بل إلى إرادة وطنية تقتلع جذور الفساد والتبعية قبل أن تقتلع الرياح ما تبقى من سواد العراق. فالمزارع الذي يواجه اليوم واقعاً مريراً، يدرك أن عدوه الحقيقي هو الذي يقطع الماء عن نخلته ليزيد من أرصدته في الخارج.
(7) رسالة من البيت الأبيض الى مختار العصر... الحساب الأخير قبل العاصفة من سيد العالم, ملك الموت إلى نزيل جناجة المتمرد.. انتهت اللعبة من: دونالد ج. ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى: نوري كامل المالكي (رسالة مفترضة) اسمعني جيداً يا نوري تنكة، لأنني لا أحب تكرار الكلام مرتين، ووقتي أثمن من أن أضيعه مع رجل يعيش في أوهام قرية الموامنة بينما العالم من حوله يتغير. لقد رفضتُك لولاية ثالثة، وسأرفض أي دور لك، ليس لأنني لا أحبك فحسب، بل لأنني أعرف تاريخك جيداً، وأعرف كيف صنعتك واشنطن وكيف غدرت بها. تذكرني رسالتك هذه بما قاله الحجاج بن يوسف لقطري بن الفجاءة؛ مع ان قطري هو اشرف واشجع منك بكثير, فقد كنت بالأمس القريب في حي السيدة زينب بدمشق، تستطعم الكسرة وتبتدر إلى التمرة، وتعيش على فتات الموائد بانتظار فرصة لم تكن تحلم بها. لولا الولايات المتحدة، ولولا وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي وضعتك على الكرسي وفتحت لك أبواب المنطقة الخضراء، لكنت اليوم مجرد ذكرى منسية في أزقة المنفى وفي كهوف السيدة زينب لاترى احدا ولايراك سوى الوطاويط من حزب الدعوة العشيرة البائسة. لكنك، وبمجرد أن تمكنت، تنمرت وخنت الجميل، وبعت العراق الذي أهديناه لك إلى ملالي طهران، وحولت بلداً عظيماً إلى ضيعة تابعة لولاية الفقيه، ودمرت نسيجه بسياساتك الطائفية القروية واقمت الفساد والخراب والتفجيرات والتدمير. لقد ظننت أن صمتنا هو ضعف، وأن جناجة ستحميك من غضب العم سام. لكنني أقول لك اليوم: تحضر جيداً، فقد انتهى وقت اللعب. سأشيلك أنت وزوجتك، وصهرك صخيل، وابنك أحمد، وكل تلك الجوقة التي عاثت في أموال العراقيين فساداً. سأجتث نفوذكم كما فعلت مع مادورو في ليلة ظلماء، ولن تجد مكاناً تختبئ فيه، لا في قصور بغداد ولا في سراديب إيران. لقد خنت الأمانة، وحولت العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات لمصلحة أسيادك في طهران، والآن حانت لحظة دفع الثمن. الأرمادا الأمريكية التي جائت لسيدك الذي نزعت له رباطك المزيف والعمامة افضل لك, هي نفسها التي ستقلع جذورك من السلطة ومن التاريخ. لا تحاول الاحتماء بمليشياتك أو بعمائمك حيث سنحولهم الى اعجاز نخل خاوية، فصقور واشنطن لا ترى فيك سوى خادمٍ خان سيده، والحساب سيكون عسيراً وسريعاً. استعد يا نوري.. فجر شباط القادم لن يكون كغيره، والرياح التي ستهب لن تحمل لك سوى السقوط المذل.
(8) بيان عاجل ومذعور من مختار العصر... استجداء في ثوب السيادة من مكتب نوري المالكي إلى الأطراف الدولية... محاولة يائسة لوقف الإعصار (بيان مفترض) صدر عن المكتب الخاص لنوري المالكي بيان يتسم بالارتباك الواضح، يحاول فيه تغليف حالة الذعر من رسالة التهديد الأمريكية بغطاء من الحرص على استقرار المنطقة. البيان الذي وُجه إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض القوى الإقليمية، يعكس شعوراً دفيناً بقرب النهاية، حيث اختفت نبرة المنازلة الكبرى وحلت محلها لغة الاستعطاف تحت مسمى الحوار العالمي كما كان حوار الحضارات والاديان المزيف. وجاء في فحوى الرسالة الاستجدائية أن الحاج نوري المالكي، وانطلاقاً من حرصه على دماء العراقيين، يدعو القوى الدولية للتدخل الفوري لمنع أي تصعيد غير مدروس قد يؤدي إلى انهيار العملية الديمقراطية!! التي ساهمت الولايات المتحدة في بنائها. الرسالة تحاول بوضوح تذكير واشنطن بـ الخدمات السابقة التي قدمها المالكي، وتلمح إلى أن أي استهداف له أو لعائلته (أحمد، صخيل، والمقربين) سيؤدي إلى فراغ أمني لا يمكن سده!، في محاولة بائسة لاستخدام ورقة الاستقرار كدرع بشري لبقائه في السلطة. كما تضمن الخطاب نبرة تراجعية تجاه العلاقة مع طهران، حيث زعم المكتب أن التحالفات الإقليمية كانت ضرورة فرضتها الظروف، وأن المالكي كان دائماً وسيطاً للسلام وليس تابعاً لأحد. هذا التنصل المفاجئ من الولاءات المليشياوية يعكس حجم الرعب من ليلة مادورو التي وعد بها ترامب، ويظهر أن جناجة والعمائم التي كان يحتمي بها بالأمس لم تعد توفر له الأمان المنشود أمام زحف الأرمادا الأمريكية. ينتهي البيان بدعوة عاجلة لعقد مؤتمر دولي لضمان السيادة العراقية، وهو في الحقيقة مجرد استجداء لضمان خروج آمن أو تسوية تحميه من المحاسبة. لقد أدرك المالكي أن زمن التمرة والكسرة في دمشق قد يعود، ولكن هذه المرة كلاجئ منبوذ يبحث عن مأوى، بعد أن أحرقت سياساته كل الجسور مع الشعب ومع المجتمع الدولي.
(9) عقلية الفساد والتخريب والارهاب والإقصاء.. قراءة في نهج نوري المالكي المتجدد عندما تتحول المعارضة السياسية إلى عصيان في عرف دولة القانون
لطالما ارتبط اسم نوري المالكي في الذاكرة السياسية العراقية بمفاهيم المركزية (بصفحتها الغبية القاسية) والمواجهة الصدامية مع الشركاء، خاصة من المكون السني. ويبدو أن التصريحات الأخيرة التي استهدفت نائب محمد الحلبوسي (حزب تقدم) لمجرد إعلانه موقفاً سياسياً بعدم المشاركة في حكومة يقودها المالكي، تعيد إنتاج ذات المشهد الذي أدى سابقاً إلى شرخ وطني كبير.
1. سياسة تخوين الموقف السياسي إن اعتبار الامتناع عن المشاركة في الحكومة نوعاً من العصيان الذي يستوجب المساءلة، يعكس خللاً بنيوياً في فهم الديمقراطية والتعددية. ففي النظم السياسية المستقرة، يعتبر الانسحاب أو عدم المشاركة حقاً دستورياً وأداة ضغط مشروعة، لكن في عقلية المالكي، يُفسر هذا الموقف كتمرد على هيبة الدولة التي يختزلها في شخصه أو كتلته. • العقيدة الإقصائية: العودة إلى نغمة التهديد بالمساءلة القانونية والقضائية ضد الخصوم السياسيين تذكرنا بملفات استهداف القيادات السنية في سنوات حكمه السابقة. • الطائفية السياسية: أن هذا الهجوم ليس مجرد خلاف على مقاعد، بل هو استمرار لـ السياسة القروية الغبية الضيقة التي تعتمد على الولاء المطلق أو الإقصاء الكامل، مما يهدد السلم الأهلي الذي يحاول العراق استعادته.
2. تكرار أخطاء الماضي... من الديوانية إلى المنطقة الخضراء تثبت هذه التحركات أن النهج لم يتغير رغم تغير الظروف؛ فالمالكي الذي لم يستلم السلطة بعد، بدأ يلوح بسلاح الترهيب قبل الترغيب. هذا السلوك يثير مخاوف حقيقية من: • تقويض الشراكة الوطنية: دفع المكونات الأساسية إلى الشعور بالتهميش المتعمد. • إعادة تدوير الأزمات: إنتاج بيئة خصبة للتوتر الطائفي الذي دفع العراق ثمنه غالياً في العقد الماضي. • شخصنة الدولة: تحويل المؤسسات الرقابية والقضائية إلى أدوات لتصفية الحسابات مع حزب تقدم أو أي كتلة تعارض طموحاته.
إن العراق اليوم، وهو يحاول الخروج من نفق الأزمات الاقتصادية والسياسية، لا يتحمل عودة الخطاب الصدامي الغبي. إن وصف الموقف السياسي للحلبوسي بـ العصيان هو مقدمة خطيرة للاستبداد، وتأكيد على أن عقلية القائد الضرورة لا تزال مهيمنة على تفكير نوري المالكي، مما يضع مستقبل العملية السياسية على المحك.
(10) تداعيات الصدام بين استراتيجية لنجعل العراق عظيماً وطموحات المالكي
تعد المواجهة العلنية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونوري المالكي نقطة تحول حاسمة في العلاقة بين واشنطن وبغداد، حيث كسر ترامب القواعد الدبلوماسية المعتادة ليضع فيتو صريحاً ومباشراً على عودة المالكي للسلطة. الفيتو الأمريكي على رجل طهران
1. أسباب الرفض القاطع (لماذا يرفضه ترامب؟) لم يكن رفض ترامب للمالكي مجرد موقف سياسي عابر، بل استند إلى رؤية تراها الإدارة الأمريكية الحالية ضرورية لأمن المنطقة: • الإرث الكارثي (2006-2014): وصف ترامب صراحةً عهد المالكي السابق بأنه غارق في الفقر والفوضى العارمة. واشنطن تُحمل المالكي مسؤولية سياسات الإقصاء الطائفي التي مهدت الطريق لسقوط ثلث العراق بيد تنظيم داعش في 2014. • التبعية المطلقة لإيران: يرى ترامب وفريقه (وعلى رأسهم ماركو روبيو) أن المالكي هو الخيار المفضل لطهران. بالنسبة لترامب، فإن تمكين المالكي يعني تسليم مفاتيح العراق بالكامل للحرس الثوري، وهو ما يتعارض مع سياسة الضغط الأقصى التي يتبناها. • الأيديولوجيا المجنونة: استخدم ترامب في منشوراته الأخيرة أوصافاً حادة لسياسات المالكي وأيديولوجيته، معتبراً أنها لا تخدم مصالح العراقيين بل تعزز نفوذ المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون.
2. نتائج التمرير (ماذا لو أصر الإطار على تنصيبه؟) حذر ترامب من أن انتخاب المالكي سيؤدي إلى نتائج وخيمة قد تجعل العراق في عزلة دولية كاملة: • قطع المساعدات المالية والعسكرية: هدد ترامب بوقف أي مساعدة للعراق، مؤكداً أن البلاد بدون دعم واشنطن سيكون لديها صفر فرصة للنجاح. • سلاح الدولار (الخيار النووي الاقتصادي): تملك واشنطن القدرة على خنق الاقتصاد العراقي عبر تقليص أو قطع إمدادات الدولار التي تُرسل نقداً من البنك الفيدرالي مقابل عائدات النفط. تمرير المالكي قد يعني تجفيف منابع العملة رسمياً. • عقوبات مشددة على الحكومة: قد يتم تصنيف الحكومة التي يرأسها المالكي كـ حكومة معادية أو خاضعة لسيطرة إرهابية، مما يعرض الوزراء والقيادات لعقوبات دولية تشل قدرتهم على الحركة والتعامل المالي.
3. سيكولوجية المواجهة (رد فعل المالكي وذيوله) من الناحية السيكولوجية، يحاول المالكي وأتباعه استغلال هذا الرفض لتصوير أنفسهم كـ ضحايا للتدخل الخارجي ومدافعين عن السيادة: • الدجل القومي: يصف المالكي موقف ترامب بأنه تدخل سافر، محاولاً حشد الشارع خلف فكرة أن رفض أمريكا له هو وسام شرف وطني، بينما الواقع يظهر أن هذا العناد قد يكلف العراقيين استقرارهم الاقتصادي. • الاستقواء بالمجهول: تراهن هذه القوى على أن ترامب قد يتراجع أمام الأمر الواقع، وهو رهان نفسي خطر أمام رئيس يتبنى سياسة الصفقات والقوة، ولا يقبل الابتزاز بالمليشيات. • اصدار العنتريات الفارغة التي كررها بالامس نظام صدام القوي بينما هولاء هم هيكل كارتوني صدء.
إن إصرار ذيول إيران على تمرير المالكي رغم تحذيرات ترامب الصريحة، يثبت أن ولاء هذه الفصائل لطهران يتفوق على حرصها على مصلحة العراق وشعبه، حتى لو أدى ذلك إلى إفلاس الدولة وانهيارها.
(11) ازدواجية حارس الدستور... صمت القضاء أمام طبول الحرب المليشياوية وام العمائم القادمة من ادعاء التوقيتات الدستورية إلى مباركة السلاح العابر للحدود
يقف المشهد القضائي العراقي اليوم أمام حالة من الصمت المريب الذي يلف رئاسة مجلس القضاء الأعلى بقيادة فائق زيدان، وهو الذي طالما ملأ الدنيا ضجيجاً بشعارات الالتزام بالتوقيتات الدستورية ووجوب احترام المسارات القانونية لبناء الدولة. هذا الصمت يأتي في وقت حرج، حيث كشفت الأحداث الأخيرة زيف الادعاءات حول تسليم سلاح المليشيات للدولة، وهي الخطوة التي سارع زيدان لتقديم الشكر عليها وتصويرها كإنجاز تاريخي، ليتبين لاحقاً أنها لم تكن سوى مناورة لإعادة تموضع هذه الفصائل خارج حدود الرقابة الوطنية. إن خروج هذه المليشيات إلى الأراضي الإيرانية للمشاركة في قمع الشعب الإيراني، تماماً كما فعلت سابقاً في سوريا تحت ذريعة حماية المقدسات، يضع القضاء العراقي في مأزق أخلاقي وقانوني وتاريخي. فبينما كان زيدان يتحدث عن هيبة الدولة، كانت هذه الفصائل تستعد للتحول إلى أداة قمع عابرة للحدود مرة اخرى، تقتل الشعوب الجارة وتورط العراق في صراعات لا تخدم سوى بقاء أنظمة متهاوية. هذا الهروب المسلح يثبت أن المؤسسة القضائية، بصمتها أو مباركتها الضمنية، قد وفرت الغطاء القانوني لنمو دويلة داخل الدولة لا تعترف بسيادة ولا بدستور. الأخطر في هذا التحول هو الخطاب التصعيدي الذي بدأت تتبناه هذه الجماعات وهي تعلن انتظارها لما يمكن تسميته المنازلة الكبرى أو أم المعارك، في استعارة واضحة لخطابات دموية سابقة لم تجلب للعراق سوى الخراب. إن تحول المليشيات من شركاء في التحرير كما يزعم القضاء، إلى قوى عمائم مسلحة تتوعد العالم وتدخل في صراعات إقليمية وجودية، يكشف أن سياسة المهادنة التي اتبعها فائق زيدان قد أنتجت وحشاً لا يمكن السيطرة عليه بالقوانين الورقية. إن الشعب العراقي يراقب اليوم كيف تتحول المؤسسة التي كان يُفترض بها حماية الدستور إلى شاهد زور على استباحة السيادة العراقية وتصدير العنف. فبينما يلوذ زيدان بالصمت تجاه تحركات المسلحين نحو طهران، تظل التساؤلات قائمة حول جدوى التحدث عن التوقيتات الدستورية في بلد يُقاد بقرار الفصيل لا بقرار المحكمة، وتُحدد فيه المصائر عبر المنازلات الكبرى التي تُخطط لها الدوائر الأجنبية وتنفذها سواعد عراقية مضللة.
(12) نزيف العملة خدمة للجارة الازلامية في محنتها! وانتحار الدينار
بينما يعاني المواطن العراقي من الغلاء المستمر، تبرز واحدة من أخطر عمليات السطو الاقتصادي المنظم، حيث يتم تجويع الشعب العراقي لإنقاذ النظام في طهران. إن ما يحدث اليوم من اضطراب في أسعار الصرف ليس مجرد تقلبات سوق، بل هو نتاج تخريب متعمد تقوده أذرع إيران في الداخل. كيف يُسحب الدولار من جيوب العراقيين لترميم اقتصاد الولي الفقيه؟
1. خديعة العملة المزورة وسحب الدولار تتواتر الأنباء والتقارير الاقتصادية عن استراتيجية خبيثة تنتهجها الفصائل الولائية لتعويض النقص الحاد في السيولة الدولارية لدى إيران نتيجة العقوبات الدولية المشددة: • ضخ المزور لسحب الحقيقي: يتم إغراق الأسواق المحلية بفئات نقدية عراقية (خاصة فئتي 25 و50 ألف دينار) تمت طباعتها بتقنيات عالية خارج الحدود، واستخدام هذه الأوراق لسحب الدولار من السوق الموازي (الصيرفات والشوارع). وبذا يرتفع الطلب على الدولار بشكل جنوني، مما يؤدي إلى هبوط قيمة الدينار العراقي الشرائية، فيجد المواطن نفسه يدفع ثمن نجدة إيران من لقمة عيشه. 2. سيكولوجية اللصوصية المقدسة عندما تقوم هذه الذيول بتهريب العملة، فإنها لا تشعر بالذنب تجاه العراقيين، بل تستخدم تبريرات سيكولوجية وعقائدية مشوهة: • الاقتصاد في خدمة العقيدة: يؤمن هؤلاء أن الحفاظ على نظام طهران (بيضة الإسلام في نظرهم) مقدم على رفاهية الشعب العراقي. الكذب والدجل هنا يصبحان واجبين لحماية المشروع الكبير. • استغلال الدولة كـ صراف آلي: لا تنظر هذه الفصائل للعراق كدولة ذات سيادة، بل كـ رئة اقتصادية لإيران. سيكولوجية التابع تجعله يرى في تهريب أموال بلده عملاً بطولياً وتحدياً لـ الاستكبار العالمي.
3. الدجل الإعلامي لتغطية الجريمة عندما ترتفع الأسعار، تطلق هذه المليشيات ماكينتها الإعلامية لتوجيه أصابع الاتهام إلى: • الفيدرالي الأمريكي: لتصوير الأزمة كـ حصار أمريكي على العراق، بينما الحقيقة هي أن واشنطن تحاول منع وصول دولارات النفط العراقي إلى الحرس الثوري. • المضاربين الصغار: للتغطية على الحيتان الكبيرة (المصارف التابعة للأحزاب) التي تحول مئات الملايين يومياً عبر فواتير استيراد وهمية لبضائع لا تصل أبداً. • الجذر التاريخي للدجل: إن فكرة الغرض يبرر الوسيلة هي المحرك الأساسي؛ حيث يُباح تزوير العملة وتدمير اقتصاد دولة شقيقة طالما أن المستفيد هو مركز القرار في طهران. هذا المنهج يعكس انعدام الانتماء الوطني واستبداله بتبعية عمياء تلغي حقوق الإنسان والمواطنة.
4. الأثر الكارثي على المواطن • التضخم المفتعل: كل دولار يُهرب هو رغيف خبز يُسرق من مائدة فقراء البصرة والموصل وبغداد. • شلل القطاع الخاص: التجار الحقيقيون لا يستطيعون الحصول على العملة بالسعر الرسمي، مما يؤدي إلى ركود اقتصادي وارتفاع في نسب البطالة. إن استعادة السيادة الاقتصادية للعراق تبدأ من قطع الأنابيب السرية التي تنقل ثروات العراقيين إلى الخارج تحت غطاء الدين أو المقاومة.
(13) سيكولوجية العتاكة Scavenger Psychology .. ومأسسة الخردة في إدارة الدولة من اقتصاد الهوش إلى عقلية تدوير الفشل الاستراتيجي
في القاموس الشعبي العراقي، العتاك هو الشخص الذي يجمع الخردة والمواد المستعملة ليعيد بيعها أو تدويرها، وهي مهنة تعتمد على القناعة بما تركه الآخرون وتحويله إلى رزق يومي. لكن حين ينتقل هذا المصطلح من زقاق الفقر إلى أروقة الحكم، نصبح أمام ظاهرة سياسية واجتماعية مدمرة يمكن تسميتها بـ سيكولوجية العتاكة، وبالإنجليزية يُترجم هذا المفهوم إلى Scavenger Psychology. تعبر هذه السيكولوجية عن عقلية القيادة التي لا تبني حلولاً جذرية أو استراتيجيات بعيدة المدى، بل تقتات على خردة الأزمات، وتدوير الفاشلين، والتعامل مع مؤسسات الدولة كأصول قابلة للتفكيك والبيع السريع لصالح بقاء النخبة.
1. الركائز البنيوية لسيكولوجية العتاكة (Scavenger Psychology) تعتمد هذه العقلية في إدارة الدولة على ركائز أساسية تحول الوطن إلى ساحة سكراب كبرى: • تدوير النفايات السياسية: بدلاً من المحاسبة أو التغيير الجذري، تعيد هذه السيكولوجية إنتاج الوجوه والقيادات التي تسببت في الكوارث عام 2014 ومنحهم مناصب جديدة. هذا الفعل يشبه تماماً عمل العتاك الذي يصبغ الخردة ليبيعها كبضاعة جديدة، محولاً الفشل إلى خبرة مفترضة. • الزهد في الجودة (Austerity of Quality): يكره العتاك السياسي التكنولوجيا المتطورة والأنظمة الحديثة (كالرادارات، أو الحوكمة الإلكترونية، أو التعداد الرقمي) لأنها أنظمة صلبة غير قابلة لـ الترهيم أو التلاعب اليدوي. لذا، يفضل الجيوش غير المدربة، والأسلحة القديمة، والحلول الترقيعية التي تضمن استمرار تدفق العمولات من خلال عقود الصيانة الوهمية. • الارتجال اللحظي والعيش على النبش: لا وجود لخطط خمسية أو عشرية في ذهن العتاك؛ فالدولة تُدار بمنطق رزق اليوم والصفقات العارضة. هو ينتظر وقوع الأزمة ليعتاش على مخلفاتها، تماماً كما ينتظر العتاك ما يلقيه الناس في القمامة.
2. التداعيات الأمنية.. حين تصبح الحدود خردة سيادية تجلت هذه السيكولوجية بوضوح في إهمال تأمين الحدود مع سوريا (2011-2014). بينما كانت السعودية تبني جدران صد تكنولوجية وأنظمة مراقبة حرارية، مع العراق كانت عقلية العتاكة في بغداد ترى في الحدود ممرات سائبة لتهريب السلاح ودعم المحاور الإقليمية. هذا الإهمال لم يكن عجزاً مادياً، بل كان سلوكاً نفسياً يزهد في تحصين الدولة ويستمتع بالعيش في الفوضى الرمادية التي تسمح بنمو الجماعات المتطرفة كداعش. هذه الجماعات وجدت في عقلية العتاكة بيئة مثالية للنمو عشرة أضعاف، لأن الدولة العتاكة لا ترى في نمو الإرهاب تهديداً بقدر ما تراه أزمة جديدة يمكن استثمارها سياسياً وإعلامياً لترسيخ السلطة. قال المالكي وقتها انه لايمكن تامين الحدود العراقية السورية! وبالطبع بالنسبة له لايمكن تامين السجون ايضا ولايمكن تامين قيادات شريفة في الجيش والدولة! وحتى الان فان الحائط الحدودي غير مكتمل وهو مخترق من قبل منافذ المليشيات التي تهرب البشر والبضائع مادام ذلك يدر مالا لهم!
3. سيكولوجية العتاك والضرائب (نموذج الجباية المتأخرة) تظهر هذه السيكولوجية في الانتقال المفاجئ من الصمت عن الفساد الملياري التاريخي إلى الانقضاض على جيب المواطن عبر الضرائب والرسوم المبتكرة. العتاك السياسي لا يمتلك عقلاً إنتاجياً لخلق ثروة أو استثمار مستدام، بل يمتلك عقلاً نباشاً يبحث في جيوب الطبقات الوسطى والفقيرة لسد عجز ميزانية تبددت في صفقات خردة عسكرية أو رواتب فضائية. إن سحب قانون الخدمة العسكرية وإهماله، مع تقزيم الجيش لصالح كيانات غير نظامية، هو قمة فعل العتاكة؛ حيث يتم تفكيك المؤسسة الوطنية الرصينة وبيعها في سوق المزايدات السياسية والتجارة الإعلامية، مما يترك البلاد مكشوفة تقنياً وعسكرياً أمام أي عاصفة قادمة.
سيكولوجية العتاكة هي المرحلة التي يتوقف فيها المسؤول عن الشعور بالانتماء للمستقبل، ويبدأ بالتعامل مع مؤسسات الدولة كبقايا سكراب يجب استهلاكها وتدوير نفعها الشخصي قبل الانهيار الكبير.
(14) تآكل الطبقة الوسطى في ظل سيكولوجية العتاكة..تحويل الكفاءات إلى خردة بشرية من محرك الدولة إلى وقود للجباية والتهجير القسري
تعد الطبقة الوسطى في أي مجتمع هي صمام الأمان والحامل الرئيسي لراية التكنوقراط والتعليم والاستقرار. إلا أن سيادة سيكولوجية العتاكة (Scavenger Psychology) في إدارة الدولة العراقية حولت هذه الطبقة من منتج للحلول إلى ضحية لعمليات النبش المالي والسياسي. فالعتاك السياسي لا يرى في الطبيب، أو المهندس، أو الأستاذ الجامعي قيمة مضافة، بل يراهم أصولاً يجب استنزافها عبر الضرائب أو استبدالهم بـ نفايات سياسية بشهادات مزورة وعبر المحاصصة والدمج.
1. النبش في الأمان المالي.. الضرائب كأداة لسحق الكفاءة في ظل عقلية العتاكة، لا تُفرض الضرائب لتحسين الخدمات، بل لسد الفجوات التي خلفها النهب الملياري لثروات الدولة. عندما قررت الحكومة (بعد صمت طويل عن ملفات الفساد) فرض ضرائب وجمارك قاسية، فإنها استهدفت الطبقة الوسطى التي تعتمد على الرواتب الثابتة والنشاط التجاري المنضبط. النتيجة هي تآكل الدخل المتاح للادخار، مما سيدفع الكفاءات للبحث عن مخارج بديلة ان بقى منها شيء، سواء بالهجرة أو بالانسحاب من القطاع العام بعد تهاوي الرواتب القادم, الذي أصبح بيئة عتاكة بامتياز، حيث يُقدّم الولاء الحزبي على الشهادة الأكاديمية.
2. تدمير المعيار وتسييد الخردة الإدارية من أهم ملامح سيكولوجية العتاكة هو كره المعايير (Standardization). الطبقة الوسطى تؤمن بالقانون، والكفاءة، والتسلسل الإداري، بينما يؤمن العتاك السياسي بـ الترهيم والواسطة والدمج. • الأثر الاجتماعي: عندما يرى المهندس المحترف أن ضابط الدمج أو الموظف الفضائي يتقدم عليه في الرتبة والامتيازات، يصاب بحالة من الاغتراب الوظيفي. هنا، تبدأ الدولة بفقدان عقلها المفكر، وتتحول المؤسسات إلى هياكل خاوية (Empty Shells) تدار بعقلية إدارة السكراب، حيث الأولوية لتدوير الفاشلين والموالين.
3. الدولة الطاردة... الهجرة كهروب من ساحة السكراب تؤدي سيكولوجية العتاكة إلى تحويل الوطن إلى بيئة طاردة (Push Factor) للكفاءات. العتاك السياسي يسعد برحيل المثقفين والمتعلمين لأنهم يمثلون صوت النقد الذي يكشف عيوب الخردة التي يديرها. • سيكولوجية التهجير الصامت: من خلال تدمير جودة التعليم، وإهمال القطاع الصحي، وتجريف المساحات الخضراء لصالح الاستثمارات العقارية المشبوهة (تدوير الأراضي)، تجد الطبقة الوسطى نفسها تعيش في مكب نفايات عمراني واجتماعي. هذا الواقع يدفع الأطباء والمهندسين للهجرة، مما يترك الساحة لـ نباشي الفرص السياسية الذين يزدادون ثراءً كلما ازدادت الدولة خراباً.
4. التداعيات على الأمن القومي ونمو التطرف تآكل الطبقة الوسطى يعني غياب العقل الناقد الذي يحمي المجتمع من الانزلاق نحو الراديكالية. عندما يغيب المعلم والباحث الاجتماعي والضابط المهني لصالح منظومة العتاكة، تفرغ الساحة لداعش وأخواتها. • الفراغ الفكري: نمو داعش عشرة أضعاف خلال عام بينما كانت الطغمة الايرانية ترتب خروج الخبراء الامريكان باوامر من طهران, لم يكن عسكرياً فقط، بل كان نتيجة فراغ تركه غياب الدولة الحقيقية التي تحترم كرامة مواطنها. العتاك السياسي لا يهتم إذا سكن المواطن في عشوائيات أو إذا انتشر الجهل، لأن الخردة البشرية أسهل في القيادة والتحشيد الطائفي من المواطن الواعي والمسؤول.
إن سحق الطبقة الوسطى هو الجريمة الكبرى لسيكولوجية العتاكة؛ فهي لا تسرق المال العام فحسب، بل تسرق المستقبل من خلال تحويل القوى البشرية المبدعة إلى بقايا بشرية تبحث عن الخلاص الفردي، تاركةً الوطن ساحة مفتوحة لتدوير الأزمات والحروب المفتعلة.
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب-2
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-11
-
المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب -1
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-10
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-9
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-8
-
داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-7
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-5
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
المزيد.....
-
قاليباف ينتقد قرار الاتحاد الاوروبي غير القانوني تجاه حرس ال
...
-
شرطة نيويورك تفتح تحقيقًا في جريمة كراهية إثر حادث صدم سيارة
...
-
لأول مرة منذ 25 عاما.. مستوطنون يصلون -الصباح اليهودي- في قب
...
-
بعد رسالتها المؤثرة.. شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية
...
-
المقاومة الإسلامية في البحرين: التهديدات الأميركية بما فيها
...
-
مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة يبلغ مج
...
-
مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة: واشنطن
...
-
حرس الثورة الاسلامية يؤكد جاهزيته لمواجهة كافة السيناريوهات
...
-
المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل
...
-
المجتمعات اليهودية والمسلمة في ألمانيا والسعي نحو التضامن
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|