|
|
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-11
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 15:50
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
1. جمهورية فايمار العراقية.. دستور الالغام الذي شرعن الفوضى 2. داعش تنمو 10 مرات والاعلان عن ذلك يتم بعد طرد الخبراء الامريكان! 3. العمى الاستراتيجي المطلوب ايرانيا ومليشياويا للعراق وتآكل المراقبة التقنية في الفضاء الجوي العراقي 4. اقتصاديات الطيران الجاثم وتبديد السيادة في صفقات الأدوات الاحتياطية 5. السيادة المنقوصة.. كيف حولت الفجوة التقنية وفساد الصيانة سماء العراق إلى غطاء للمسلحين؟ 6. سيكولوجية التضليل الإعلامي في العراق بين وهم السيادة الكاملة وعودة البعبع الداعشي 7. أخلاق المسؤولية وفجور السلطة الدينية.. عندما تصبح الاستقالة شرفاً والتشبث إهانة 8. السجل الأسود.. بعض الأدلة والتقارير التي أدانت حقبة المالكي 9. سايكولوجية الإسلام السياسي.. الحكم هو ثوب الله الذي لا يُخلع 0. اقوال واشعار عن زمان العتاكة
أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب حجة ال له وروحه الجواهري العظيم
-يااشباه الرجال ولارجال -فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته - أيها القوم الشاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم أمراؤهم. ... لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم؛ فأخذ مني عشرة منكم، وأعطاني رجلا منهم! علي بن ابي طالب - إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم الحسين بن علي -أمّا بعد، فإنّا أموات آباء أموات أبناء أموات، عجباً من ميّت يعزّي ميتاً عن ميّت -إنه من قتل نفساً يشك في ضلالتها كمن قتل نفساً بغير حق. زيد بن علي - اقتل من شككت فيه ، وإن استطعت ألا تدع بخراسان من يتكلم بالعربية فافعل ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتممه فاقتله!! ابراهيم الامام الى ابو مسلم الخرساني حسب مزاعم ابو مسلم!- امر يخالف الدين من امام!!! فكيف يطبق!!!
(1) جمهورية فايمار العراقية.. دستور الالغام الذي شرعن الفوضى الثغرات القاتلة التي حولت النظام البرلماني إلى إقطاعية حزبية
جمهورية فايمار (نسبة إلى التجربة الألمانية التي سبقت النازية) تنطبق جزئيا على الوضع العراقي؛ فكما كان دستور فايمار يحمل في أحشائه بذور فناء الجمهورية، جاء الدستور العراقي لعام 2005 مليئاً بـ الثغرات الموقوتة التي سمحت لشخصيات مثل نوري المالكي بالاستئثار بالسلطة وتحويل الشراكة إلى تبعية، وسط صمت قانوني مريب. اخطر موضوع هو تحديد فترة رئيس الجمهورية بمرتين والامر مفتوح لرئيس الوزراء مما ادى لتعرت المالكي بالولاية الثلاثة التي سبيت سقوط الموصل! وغير ذلك من الالغام الخطيرة ومنها الفدرالية التي تحولت من نظام ادارة الى تقسيم للعراق!
1. فخ الكتلة الأكبر هذه هي أم الثغرات التي قصمت ظهر الاستقرار السياسي: التلاعب بالتفسير ففي عام 2010، وبدعم من القضاء المسيس، تم الالتفاف على مفهوم الكتلة الفائزة في الانتخابات ليصبح الكتلة التي تتشكل داخل البرلمان. هذا التفسير سمح للمالكي بالبقاء في السلطة رغم خسارته الانتخابية أمام القائمة العراقية، مما أسس لعرف سرقة الأصوات عبر التحالفات اللاحقة. تحول الدستور من أداة لحماية خيار الشعب إلى أداة لخدمة التحالفات الطائفية التي تضمن بقاء الوجوه القديمة.
2. غياب تحديد الولايات..الثوب الذي لا ينتهي من أغرب عجائب الدستور العراقي أنه حدد ولاية رئيس الجمهورية بولايتين فقط، لكنه سكت تماماً عن رئاسة الوزراء: صناعة الديكتاتور هذا السكوت لم يكن عفوياً، بل سمح للمالكي بالسعي لولاية ثانية ثم ثالثة، معتقداً أن السلطة حق أبدي. غياب هذا النص الدستوري هو ما سمح بنشوء الملك العضوض في نظام يُفترض أنه برلماني.
المحاولة الفاشلة..عندما حاول البرلمان تشريع قانون لتحديد الولايات، تم إبطاله من قبل المحكمة الاتحادية بذريعة أن القوانين يجب أن تأتي من الحكومة، وبما أن الخصم هو الحكم، فقد أُجهضت المحاولة.
3. القيادة العامة للقوات المسلحة (الاستحواذ العسكري) منح الدستور رئيس الوزراء منصب القائد العام، لكنه لم يضع آليات رقابية صارمة تمنع تسييس الجيش ومنع دمج المليشيات والفاسدين والجواسيس: لتفكيك المؤسسة استغل المالكي هذه الثغرة لإنشاء مكتب القائد العام بدلا من تشكيل القيادة العامة للقوات المسلحة وتجاوز وزارة الدفاع والداخلية، وربط قادة الفرق به مباشرة. هذا الخلل البنيوي هو ما تسبب في سقوط الموصل؛ حيث كان الولاء للشخص لا للدولة، والقرار عسكرياً كان يُتخذ بعقلية سياسية حزبية.
4. الهيئات المستقلة.. حصان طروادة الدستور نص على استقلالية الهيئات (مثل البنك المركزي، النزاهة، المفوضية)، لكنه ترك آلية ارتباطها غامضة: السيطرة القضائية ففي عام 2011، صدر قرار قضائي مثير للجدل ربط هذه الهيئات برئاسة الوزراء بدلاً من البرلمان. بهذه الثغرة، وضع المالكي يده على أموال الدولة (البنك المركزي) وعلى ملفات خصومه (النزاهة)، مما حوله إلى حاكم مطلق بغطاء دستوري مشوه.
5. ثغرة الفيتو والمحكمة الاتحادية دستور فايمار سقط لأن القضاء والجيش لم يكونوا موالين للديمقراطية، والعراق كرر المشهد: المحكمة الاتحادية تحولت في أوقات كثيرة من حامٍ للدستور إلى مشرّع سياسي يفسر المواد بما يخدم بقاء السلطة التنفيذية وإضعاف الرقابة البرلمانية.
1. تمثيل كل مكونات الشعب في القوات المسلحة! فسروها بتشكيل فرق شيعية وسنية وكردية! وتقسيم القادة والافراد والمجندين ليس حسب الكفاءة والدرجات والقابليات الجسدية والعلمية والفكرية بل حسب نسبة المحافظات! وحسب المكونات التي اكتشفوها في العراق لتقسيمه! والنتيجة قوات مسلحة هزيلة مع الاشارة لعظم تضحيات الكثير من منتسبيها ممن قاتل دون عتاد وطعام وقادة شرفاء وصمد في سبايكر ومصفى بيجي قبل ان يفككه الشيخ الامين وفي قاعدة عين الاسد وحديثة!
من الدستور إلى الخراب الشامل هذه الثغرات لم تكن مجرد أخطاء صياغة، بل كانت هندسة مقصودة لضمان عدم وجود دولة مؤسسات حقيقية. إن عودة المالكي اليوم، مستفيداً من نفس الدستور الذي خرق روحه مراراً، تؤكد أن العراق يعيش لحظة فايمار بامتياز؛ حيث تُستخدم الديمقراطية كقشرة خارجية لنظام استبدادي-مليشياوي في جوهره.
الدستور العراقي ليس عقداً اجتماعياً، بل هو اتفاق تقاسم مغانم بين زعماء الإسلام السياسي، حيث تُركت الثغرات عمداً لضمان أن يظل ثوب البسملة (السلطة) غير قابل للنزع إلا بهزة وجودية كبرى.
(2) داعش تنمو 10 مرات والاعلان عن ذلك يتم بعد طرد الخبراء الامريكان كما تم عام 2011 سيكولوجية العتاكة في إدارة الدولة واخفاء الحقائق وتفكيك المنظومة الدفاعية أمام طموحات التمدد هندسة التراجع الاستراتيجي بين وهم النصر وعودة الخطر العشري
مع نمو داعش, العتاكة بامر ايران يخرجون الخبراء الامريكان ويحتفلون بالنصر كما حصل عام 2011 مفارقة أمنية صادمة كشف عنها حميد الشطري، حيث تضاعف عدد عناصر تنظيم داعش عشرة أضعاف خلال عام واحد (من 1000 إلى 10000 مقاتل)، في وقت تحتفل فيه الطغمة الحاكمة بما تصفه بـ النصر عبر إنهاء دور التحالف الدولي وإخراج الخبراء الأمريكيين. يبرز هنا مفهوم سيكولوجية العتاكة (Scavenger psychology)، Scavenger psychology): هو نمط ذهني-سلوكي يقوم على انتظار انهيار الآخرين أو ضعفهم ثم اقتناص ما يخلّفونه (موارد، سلطة، نفوذ أو فرص)، بدل العمل على الإنتاج أو البناء المستقل، ويتميّز بقِصر النظر، والانتهازية، والاعتماد على الأزمات والصراعات كمصدر للبقاء أو المكاسب. وهو يصف ايضا عقلية تدوير الخردة والتعامل مع مؤسسات الدولة والأمن بمنطق الربح السريع والصفقات الجانبية والارتجال)
سايكولوجية العتاكة ادت إلى تقزيم الجيش النظامي وتجميد تسليحه مقابل تضخيم فصائل الحشد التي تتحرك وفق أجندات إعلامية وتجارية واعلامية ولادور لها مسؤول في قاطع معين او مسؤولية محددة ولا تخضع لسياقات مسك الأرض الاستراتيجية.
1. مفارقة النمو العشري في ظل الانسحاب الدولي إن قفز عدد مقاتلي التنظيم إلى عشرة آلاف عنصر في عام واحد يمثل فشلاً استخباراتياً بنيوياً، تزامن مع سحب الغطاء الفني والتدريبي للتحالف الدولي. من منظور العلوم العسكرية، يُعد خروج الخبراء في ظل نمو التهديد انتحاراً عملياتياً (Operational suicide)، حيث فقد العراق القدرة على الرصد الجوي الدقيق والاستباق المعلوماتي. سيكولوجية القيادة هنا تعيش حالة من الإنكار الاستراتيجي، حيث يتم تصوير الانسحاب الأمريكي كنصر سيادي لإرضاء القواعد الشعبوية، بينما تشير الأرقام على الأرض إلى أن الأرض بدأت تنتج دواعش جدد بمعدلات تصاعدية مستفيدة من الفراغ الذي خلفه المستشارون والخبراء. ان الافكار السابقة التي طرحتها عن سعي ايران لانتاج سقوط الموصل من جديد تثبت صحتها الان مع تولي المالكي وسحب الخبراء وتزايد عدد وربما نشاط داعش وفساد النظام بافضع مما كان عام 2014!
2. تقزيم الجيش وعملقة الكيانات الموازية تعرض الجيش العراقي خلال حكم شياع السوداني بل وقبل ذلك لعملية تجميد تسليحي متعمد، حيث لم تدخل أي صفقة سلاح أو عتاد جديدة، مما حول المؤسسة العسكرية إلى هيكل إداري متهالك. في المقابل، تمت عملقة هيئة الحشد الشعبي مالياً وإعلامياً، لكن دون مهام مسك أرض حقيقية أو عقيدة دفاعية ثابتة. الأكاديمية العسكرية تسمي هذا الاحتراف الصوري (Pseudoprofessionalism)، حيث تُنفق المليارات على استعراضات إعلامية وحركة قوات تتبع مسارات التجارة والنفوذ السياسي، بدلاً من الانتشار في الوديان والكهوف حيث ينمو التنظيم. العتاكة السياسية هنا تكمن في تفضيل الولاءات الفصائلية على الكفاءة النوعية للجيش، مما جعل الحدود والمناطق الرخوة سوقاً مفتوحة لحركة خلايا التنظيم. وقد تم طرد كل الكفاءات العسكرية والوطنية التي كانت موجودة عام 2014 باوامر ايرانية ولاسباب تافهة بتدبير من الصعاليك!
3. اقتصاديات التجارة الإعلامية وهشاشة الأمن القومي تعتمد الكيانات المسلحة الجديدة على الاستثمار في التهديد بدلاً من القضاء عليه؛ فبقاء داعش ونموه يمنح هذه القوى مبرراً لاستمرار التمويل والسيطرة السياسية. من وجهة نظر الاقتصاد السياسي، تحول الأمن إلى سلعة إعلامية يتم التلاعب بها صعوداً ونزولاً حسب الحاجة لمناورات الموازنة. إن تقزيم الجيش الذي يمتلك الخبرة في التعامل مع التكنولوجيا الغربية، مقابل تكبير فصائل ترفض الانضباط لسلسلة المراجع العسكرية، خلق حالة من السيولة الأمنية (Security Liquidity) التي سمحت للتنظيم بزيادة عدده عشرة أضعاف دون أي رد فعل وقائي، مما يعيد للأذهان سيناريو ما قبل 2014 بوجوه جديدة وعقلية عتاكة لا ترى أبعد من صفقات اليوم الواحد.
المسرى في 18 ك2 2026 الدفاع تنهي السيطرة الأمريكية على قاعدة عين الأسد – المسرى https://almasra.iq/172271/
مصدر: الشرق الاوسط في 26 ك2 2026 رئيس المخابرات العراقية: عدد مقاتلي «داعش» زاد 10 أضعاف خلال عام https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233875-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%B2%D8%A7%D8%AF-10-%D8%A3%D8%B6%D8%B9%D8%A7%D9%81-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85
(3) العمى الاستراتيجي المطلوب ايرانيا ومليشياويا للعراق وتآكل المراقبة التقنية في الفضاء الجوي العراقي تداعيات رحيل الخبراء على منظومات الرصد وتحول الصحراء إلى مناطق محرمة
يمثل انسحاب الخبراء التقنيين الدوليين من القواعد الجوية العراقية، وفي مقدمتها قاعدة عين الأسد، نقطة تحول مفصلية في تراجع القدرة الوطنية على إدارة العمليات الاستخبارية الجوية. هذا الانسحاب لم يكن مجرد مغادرة لأفراد، بل كان إيقافاً لمنظومة العيون الجوية المتطورة التي كانت تؤمن تغطية مستمرة (Persistent Surveillance) للصحراء الغربية ووديان نينوى. إن فقدان هذه القدرات التقنية وضع المؤسسة العسكرية أمام فجوة تكنولوجية هائلة، حيث تحولت مساحات شاسعة من الأرض إلى مناطق عمياء (Blind spots) سمحت لتنظيم داعش بتنفيذ عمليات إعادة الانتشار والتحرك بحرية عشرة أضعاف ما كان عليه سابقاً، بعيداً عن أعين الرصد التي تحولت إلى هياكل تقنية معطلة.
1. تفكك التكامل المعلوماتي وضياع التفوق الجوي التقني اعتمد الجيش العراقي لسنوات على منصات الاستطلاع المسيرة (UAVs) والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الصورية المرتبط بمركز العمليات المشتركة. ومع رحيل الخبراء، حدث ما يعرف بـ التراجع التكنولوجي القسري (Forced Technological Regression)، حيث يفتقر الكادر المحلي للقدرة على صيانة وتحديث البرمجيات المعقدة المسؤولة عن تتبع التحركات الصغيرة في بيئات جغرافية معقدة. الأكاديمية العسكرية تشير إلى أن تتبع قوافل التنظيم في الصحراء يتطلب مراقبة حرارية وبصرية فائقة الدقة مرتبطة بالأقمار الصناعية، وهو ما فقده العراق لصالح الرصد التقليدي المعتمد على طيران مروحي متهالك يسهل رصده وتجنبه من قبل خلايا التنظيم.
2. سيكولوجية الأرض السائبة وحرية حركة القوافل أدى فقدان السيادة التقنية على الأجواء إلى تغيير سيكولوجية المقاتل في التنظيم؛ فبعد سنوات من الاختباء في الكهوف خوفاً من الدرونات، بدأ التنظيم باستخدام قوافل الظل للتحرك بين الحدود السورية والعراقية. من منظور الجغرافيا السياسية، تحولت الصحراء من ساحة تصفية للمتطرفين إلى ملاذ آمن (Safe Haven) بفضل غياب المسح الجوي المستمر. المصطلح هنا يشير إلى العمى العملياتي الذي أصاب القيادة في بغداد، حيث يتم الاعتماد الآن على تقارير استخبارية بشرية غالباً ما تكون متأخرة أو مضللة، مما يمنح قوافل التنظيم وقتاً كافياً للاختفاء أو الاندماج في القرى النائية قبل وصول أي رد فعل عسكري.
3. اقتصاديات الصيانة المعطلة وتحويل القواعد إلى مخازن صامتة إن الاحتفاء الإعلامي بالسيطرة على قاعدة الاسد لاسباب ايرانية يتجاهل التكلفة الاقتصادية والتقنية الباهظة لإدامة المنظومات الدفاعية. وبدون عقود صيانة فعالة أو خبراء ميدانيين، تتحول الرادارات وأجهزة التشويش والرصد إلى خردة تقنية (Technological Junk) بمرور الوقت. مع ان المغاومة دمرت عددا من الرادارات بعد وقف اطلاق النار في حرب حزيران 2025 الاسرائيلية الامريكية الايرانية من وجهة نظر الاقتصاد السياسي، فإن تعطيل هذه التكنولوجيا يخدم شبكات التهريب والميليشيات التي تفضل العمل في بيئة تفتقر للتوثيق الرقمي الجوي. إن غياب الرقابة الرقمية على الحدود والصحراء ليس مجرد فشل فني، بل هو قرار سياسي أدى إلى تعمية الدولة عن المخاطر الحقيقية، مما يفسر قفزة أعداد التنظيم بشكل انفجاري في ظل نصر سيادي لا يمتلك أدوات الرؤية خلف الأفق.
(4) اقتصاديات الطيران الجاثم وتبديد السيادة في صفقات الأدوات الاحتياطية مأسسة العجز الجوي ودور الفساد الهيكلي في شل حركة الصقور
تعد معضلة الطائرات العراقية الجاثمة على الأرض (Grounded Aircraft) نتيجة حتمية لتقاطع الفساد الإداري مع غياب الإرادة التقنية، حيث تحولت عقود الصيانة وتوريد الأدوات الاحتياطية إلى ثقوب سوداء تستنزف الموازنة الدفاعية دون فاعلية ميدانية. إن العمى الاستراتيجي الذي أصاب القوة الجوية بعد رحيل الخبراء الدوليين تفاقم بسبب صفقات الأدوات الوهمية أو غير المطابقة للمواصفات، مما جعل من أسراب الطائرات المقاتلة والمسيرة مجرد هياكل استعراضية (Showcase assets) غير قادرة على تنفيذ مهام المراقبة أو الضربات الاستباقية ضد قوافل التنظيم التي تضاعفت أعدادها في ظل هذا الشلل التقني الممنهج.
1. هندسة العقود الوهمية واستنزاف الجاهزية القتالية تعتمد منظومات الطيران الحديثة على سلاسل توريد معقدة (Supply Chain Management) تخضع لمعايير دولية صارمة، إلا أن الفساد في وزارة الدفاع العراقية استبدل هذه المعايير بوسطاء ومكاتب تجارية تابعة لجهات سياسية. المصطلح هنا يشير إلى الاستهلاك المالي بلا ناتج عملياتي، حيث تُصرف المليارات على أدوات احتياطية من مناشئ غير رصينة أو عبر شركات وسيطة ترفع الأسعار بنسب خيالية. أن بقاء أكثر من نصف القوة الجوية وطيران الجيش خارج الخدمة (Non-operational status) هو نتيجة مباشرة لهذه الصفقات التي جعلت الطيار العراقي يخشى الإقلاع بطائرات تفتقر لأدنى معايير السلامة، مما ترك الأجواء مفتوحة تماماً أمام تحركات خلايا داعش.
2. سيكولوجية العتاكة في إدارة التكنولوجيا العسكرية تتجلى سيكولوجية العتاكة في التعامل مع الطائرات المتطورة كقطع ميكانيكية بسيطة يمكن ترهيمها أو ترقيعها بعيداً عن بروتوكولات الشركات المصنعة. هذا النهج أدى إلى فقدان الضمانات الدولية وخروج العراق من منظومة الدعم الفني العالمي. من منظور العلوم السياسية، يمثل هذا النوع من الفساد تخريباً سيادياً متعاداً؛ فبدلاً من بناء قاعدة بيانات رقمية للصيانة، تم الاعتماد على الورقيات التي يسهل التلاعب بها لإخفاء السرقات في كميات الوقود والزيوت وقطع الغيار. النتيجة هي تحويل القواعد الجوية إلى مقابر للطائرات (Boneyards) تسكنها آليات بمليارات الدولارات، بينما يتبختر مقاتلو التنظيم في الصحراء بعيداً عن أي تهديد جوي حقيقي.
3. التداعيات الميدانية لتعطل الاستطلاع الجوي المسلح إن غياب الطيران الفاعل بسبب أزمات الصيانة خلق فجوة استجابة (Response Gap) قاتلة بين رصد التهديد والقدرة على معالجته. في السابق، كانت الطائرات المسيرة والمقاتلة تقوم بعمليات الاستطلاع المسلح (Armed Reconnaissance) التي تمنع التنظيم من التجمع، أما اليوم، فإن تعطل هذه الآليات بسبب صفقات الأدوات الوهمية جعل القوات البرية تتحرك بلا غطاء، وجعل الصحراء منطقة نفوذ آمنة للتنظيم لزيادة أعداده وتدريب عناصره. اقتصادياً، التكلفة التي يدفعها العراق اليوم لإصلاح ما دمره الفساد في قطاع الصيانة تتجاوز أضعاف قيمة الصفقات الأصلية، مما يضع الأمن القومي في مهب الريح لصالح جيوب المقاولين السياسيين الذين لا يرى إعلامهم المريض في هذا الخراب إلا نصراً سيادياً بخروج الخبراء.
(5) السيادة المنقوصة.. كيف حولت الفجوة التقنية وفساد الصيانة سماء العراق إلى غطاء للمسلحين؟ من مصادر وتقارير استخباراتية وحكومية التي تناولت هذه القضايا (الفجوة التقنية، تزايد أعداد التنظيم، وأزمة الصيانة).
2. من الرصد الذكي إلى العمى العمليات... قصة انهيار الجاهزية الجوية يواجه العراق اليوم تحدياً أمنياً يوصف بـ العمى الاستراتيجي بعد تراجع قدرات الرصد الجوي التي كانت تؤمنها التكنولوجيا الامريكية والغربية. ورغم التصريحات السياسية التي تحتفي بالسيادة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى فجوة تقنية هائلة استغلها تنظيم داعش لمضاعفة أعداده. هذا الانهيار لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج تلازم مسارين: الأول هو رحيل الخبراء التقنيين الذين كانوا يديرون منظومات الاستطلاع المعقدة، والثاني هو الفساد المستشري في عقود صيانة الطائرات (خاصة أسراب F-16 وT-50) الذي جعل أغلب القوة الجوية جاثمة على الأرض، مما حول الصحراء إلى ممر آمن لقوافل التنظيم.
3. حقيقة الأرقام.. نمو التنظيم وفشل الرصد أكدت تقارير استخباراتية عراقية ودولية أن أعداد عناصر التنظيم شهدت قفزات ناتجة عن تراخي الضغط الجوي. غياب الطيران المسير الذي كان يعمل ببرمجيات أمريكية متطورة حرم القطعات البرية من الإنذار المبكر. من الناحية التقنية، يفتقر العراق حالياً لمنظومة رادارية متكاملة تغطي الارتفاعات الواطئة في الوديان، مما يجعل تحرك القوافل الصغيرة غير مرئي للرادار التقليدي، وهي الفجوة التي سمحت بنمو الخلايا بعيداً عن أعين بغداد.
4. فساد الصيانة وأسطول الهياكل الخاوية تعتبر أزمة صيانة طائرات F-16 العراقية في قاعدة بلد نموذجاً صارخاً لكيفية تدمير القوة الجوية من الداخل. تقارير المفتش العام الأمريكي ووزارة الدفاع العراقية أشارت في فترات سابقة إلى انسحاب شركة لوكهيد مارتن لأسباب أمنية ولوجستية، مما ترك الطائرات دون قطع غيار أصلية. الفساد دخل عبر وسطاء حاولوا توريد أدوات غير مرخصة، مما أدى إلى تعطل الرادارات الداخلية للطائرات ومنظومات الاستهداف (Targeting Pods)، ليتحول السلاح الأغلى في الترسانة العراقية إلى طائرات تطير بالنظر فقط دون قدرة على الرصد الليلي أو التتبع الرقمي.
5. الارتهان لمعلومات الجوار وغياب البديل الوطني أدى تعطل المنظومات الوطنية إلى ارتهان العراق للمعلومات التي تقدمها دول الجوار أو ما تبقى من مسيرات التحالف الدولي عند الطلب. هذا الاعتماد يضع السيادة المعلوماتية في مهب الريح؛ فبدون عيون جوية وطنية مبرمجة ومصانة بأيدٍ محترفة، تظل الصحراء الغربية والمناطق المتنازع عليها (المادة 140) ثقوباً سوداء أمنية. سيكولوجية القيادة التي فضلت إخراج الخبراء قبل تأمين البديل التقني الوطني، تسببت في منح داعش فترة سماح ذهبية لإعادة هيكلة صفوفه وزيادة فاعلية قوافله في نقل السلاح والعتاد عبر الحدود.
(6) سيكولوجية التضليل الإعلامي في العراق بين وهم السيادة الكاملة وعودة البعبع الداعشي صناعة النصر الوهمي على أنقاض الأمن القومي المستباح حالة الفصام الإعلامي التي تعاني منها الماكنة الدعائية المرتبطة بالسلطة في العراق، والتي احتفت مؤخراً بإنهاء ما وصفته بـ السيطرة الأمريكية على قاعدة عين الأسد وتسليمها للجيش العراقي، في مفارقة صارخة تتزامن مع تقارير أمنية تؤكد تضاعف قوة تنظيم داعش عشرة أضعاف. هذا الخطاب المريض نفسياً يعتمد استراتيجية الإلهاء القومي (National Distraction) عبر تصوير خروج الخبراء كفتح عظيم، بينما يصمت صمت القبور عن الانهيار الاستخباري وتنامي خلايا التنظيم، تماماً كما صمتت حكومة السوداني عن تركة المالكي الكارثية حتى انقضت الانتخابات لتبدأ بفرض ضرائب قاسية على المواطن المثقل بالأزمات.
1. بروباكندا السيادة الورقية وتغييب التهديد الوجودي يعكس الاحتفاء الإعلامي بالسيطرة على قاعدة عين الأسد عقلية النصر الصوري لحاجو ايرانية ومليشياوية التي تتجاهل الحاجة الماسة للغطاء الجوي والتقني الذي كان يوفره الخبراء الامريكان. من منظور العلوم السياسية، يمارس الإعلام العراقي التعتيم الانتقائي (Selective Blackout)؛ حيث يتم تضخيم استلام مدرج طائرات أو ثكنة عسكرية وتصويرها كتحرير للأرض، في حين يُخفى تماماً خبر قفز أعداد داعش من ألف إلى عشرة آلاف مقاتل بحسب اعترافات مسؤولين أمنيين. هذا العور الإعلامي يهدف إلى حماية صورة السلطة أمام جمهورها، حتى لو كان الثمن ترك الجيش مكشوفاً بلا عيون تقنية (Technical Eyes) في مواجهة تنظيم يستثمر في هذا الفراغ المعلوماتي لإعادة بناء ولاياته.
2. سيكولوجية الصمت المرحلي من الخراب المالكِي إلى ضرائب السوداني تمثل العلاقة بين صمت الإعلام عن نمو داعش وصمته عن كوارث الحقبات السابقة نموذجاً لـ التواطؤ النفعي. لقد تحولت الماكنة الإعلامية إلى أداة للتخدير العام؛ فالسوداني الذي قدم نفسه كمنقذ من الخراب، صمت عن ملفات الفساد الكبرى المرتبطة بالحقبة المالكية لضمان الاستقرار السياسي المؤقت. وبمجرد انتهاء الموسم الانتخابي، تحول هذا الصمت إلى هجوم جباية عبر فرض ضرائب وجمارك أرهقت الطبقات الوسطى والفقيرة. أكاديمياً، يسمى هذا تأجيل الأزمات (Crisis Postponement)، حيث يُترك الدواعش ينمون في الصحراء ويُترك الفاسدون ينعمون بالحصانة، بينما يُشغل الشارع بقصص السيادة الموهومة في عين الأسد لتبرير الإخفاق الاقتصادي والخدمي. في المقابل تم الاتفاق مع المالكي على الصمت امام فساد السوداني واخوته وجرائمهم المالية والاقتصادية المرعبة ضد البلاد!
3. تقزيم المؤسسة العسكرية وتضخيم الكيانات الدعائية إن إخراج الخبراء الأمريكيين تحت ضغط الخطاب الإعلامي الممانع أدى إلى تقزيم قدرة الجيش العراقي على إدارة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وتحويل القواعد الجوية إلى مخازن تفتقر للفاعلية العملياتية. سيكولوجية العتاكة في القيادة السياسية لاترى في المعدات العسكرية مجرد خردة سيادية لا قيمة لها دون تدريب وتطوير، مما خلق فجوة أمنية هائلة (Security Gap). الإعلام الذي يطبل اليوم لسيطرة الجيش على القاعدة هو نفسه الذي سيبرر غداً أي انتكاسة أمنية، محولاً الفشل إلى مؤامرة كونية، وثورة سنية وجماعة يزيد بينما الحقيقة تكمن في أن الدولة باعت أمنها القومي لخدمة ايران مقابل مانشيتات صحفية وصراعات حزبية على الموارد والضرائب، تاركةً الحدود لمنطق التجارة والميليشيات بدلاً من منطق الدولة والاحتراف العسكري.
(7) أخلاق المسؤولية وفجور السلطة الدينية.. عندما تصبح الاستقالة شرفاً والتشبث إهانة بين ديمقراطية الضمير وتجربة نوري المالكي في العراق في أعراف الدول التي تحترم كرامة شعوبها، يُنظر إلى السلطة على أنها أمانة ثقيلة، يسقط صاحبها بمجرد ملامسة غبار الشك لنزاهته أو كفاءته. أما في العراق، وتحديداً في تجربة نوري المالكي وشياع السوداني وعادل زوية، فقد تحولت السلطة إلى إقطاعية محمية بالمليشيات، حيث لا يُكافأ الفشل بالرحيل، بل بالعودة لتصدر المشهد من جديد بعد سنوات من التخريب الممنهج.
1. مدرسة الاستقالة: أخطاء بسيطة وقرارات شجاعة تزخر الذاكرة السياسية العالمية بنماذج لزعماء غادروا مناصبهم طواعية احتراماً لعقد الصدق مع شعوبهم: ومن ذلك في بريطانيا: استقالت تيريزا مي وبوريس جونسون نتيجة إخفاقات سياسية أو تنظيمية اعتُبرت في السياق العراقي تفاصيل ثانوية مضحكة، لكنها في عرف الديمقراطيات كانت كفيلة بإنهاء مسيرة سياسية. في حالة نوري المالكي: مجرم الحرب الذي لا يرحل على النقيض تماماً، يقف نوري المالكي كحالة شاذة في تاريخ الحكم؛ فمنذ توليه السلطة عام 2006 وحتى عام 2014، لم يرتكب أخطاءً بسيطة، بل قاد البلاد نحو كوارث وجودية: • سقوط الموصل (2014): لم تكن مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت نتيجة لسياسات طائفية وإقصائية وتفكيك للمؤسسة العسكرية لصالح الولاءات الشخصية، مما أدى لضياع ثلث مساحة العراق. • هدر المليارات: في عهده، تبخرت ميزانيات انفجارية تُقدر بمئات المليارات من الدولارات، بينما ظل الشعب يرزح تحت وطأة الفقر ونقص الخدمات. • تأسيس دولة المليشيات: شرعن السلاح المنفلت الذي بات اليوم يهدد كيان الدولة نفسها، محولاً العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. • القمع الممنهج ضد المعارضين والاحرار وقتل المتظاهرين السلميين من قبل عصاباته. • جلب عشيرته واقاربه للسلطة ومنهم ابنه احمد وياسر صخيل من اجل نهب المال العام وفعل ذلك شياع السوداني واصبح اخوته امراء ومن اصحاب عشرات المليارات من الدولارات وكل توقيع له بكذا مليون او مليار دولار!
2. العودة للسلطة..الإهانة الكبرى للشعب العراقي إن عودة المالكي اليوم إلى واجهة القرار، ومحاولته تقديم نفسه لامريكا دجلا كـ منقذ سيعالج معضلة المليشيات التي صنعها بيده، هي أكبر إهانة يمكن أن توجه للشعب العراقي. هذه العودة تعكس حقيقة مرة: • غياب المحاسبة: كيف لمسؤول صُنف مقصرًا في تقارير برلمانية رسمية عن سقوط الموصل أن يعود حادياً للعيس؟ • الاستخفاف بالدم: عودة من تسببت سياساته في تهجير الملايين ومقتل الآلاف تعني أن دم المواطن العراقي لا قيمة له في موازين القوى السياسية. • تثبيت حكم الأوليغارشية: القبول الإقليمي والدولي (خاصة الأمريكي) بعودته يعكس رغبة في استقرار وهمي على حساب العدالة والكرامة الوطنية.
بينما يستقيل زعماء العالم بسبب زلة لسان أو إخفاق إداري، يصر نوري المالكي ومعه تلميذه الدجال المختل شياع السوداني على البقاء وتدوير فشله رغم أن تاريخه ملطخ بدماء الأبرياء وأموال الفقراء. إن استمرار هذا النهج ليس إلا تأكيداً على أن النظام السياسي الحالي في العراق لا يرى في الشعب شريكاً، بل يراه مجرد رقم في معادلة سلطة لا تشبع من التخريب.
(8) السجل الأسود.. الأدلة والتقارير التي أدانت حقبة المالكي توثيق عقد الضياع بين لجان التحقيق الدولية والمحلية
إن توصيف نوري المالكي بـ مجرم حرب أو المسؤول الأول عن التخريب ليس مجرد اتهام سياسي، بل هو استناد إلى وثائق رسمية وتقارير استخباراتية وحقوقية غاية في الخطورة، تُثبت أن عودته للسلطة اليوم هي تجاوز صريح للعدالة الدولية والمحلية.
1. تقرير لجنة التحقيق بسقوط الموصل (2015) يعتبر هذا التقرير الوثيقة الأهم داخل البرلمان العراقي، حيث أدانت اللجنة البرلمانية نوري المالكي بشكل مباشر: بصفته القائد العام للقوات المسلحة، حُمّل المسؤولية عن انهيار المؤسسة العسكرية في حزيران 2014. بإصداره أوامر بانسحاب قادة وضباط كبار، وتجاهله لتحذيرات استخباراتية وصلت لمكتبه قبل أشهر من الهجوم، وانشغاله بتصفية الخصوم السياسيين (مثل طارق الهاشمي ورافع العيساوي ثم براه قضاء العتاكة مع خميس الخنجر وغيرهم ولو ابدى الهاشمي الندم وقبل يد المرشد لاعيد هو كذلك ) بدلاً من حماية الجبهات.
2. سجون سريّة وانتهاكات حقوق الإنسان وثقت منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في عهده انتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنسانية: كشفت التقارير عن وجود سجون سرية تابعة لمكتبه مباشرة (مثل سجن مطار المثنى)، حيث مورس التعذيب الممنهج والاغتصاب لانتزاع اعترافات من معارضين سياسيين. تحولت مادة 4 ارهاب في عهده إلى سلاح طائفي استُخدم لاعتقال عشرات الآلاف دون محاكمات، مما خلق بيئة من الغبن الاجتماعي كانت الوقود الأول لتمدد الجماعات الإرهابية.
3. تقارير الفساد المالي (هدر المليارات) وفقاً لتقارير هيئة النزاهة العراقية ومنظمة الشفافية الدولية، تُعتبر فترة حكم المالكي هي العصر الذهبي للفساد: الموازنات الانفجارية: بين عامي 2006 و2014، تسلم العراق ميزانيات تجاوزت 800 مليار دولار، لم يظهر لها أثر في البنى التحتية أو الصناعة. وتم توثيق آلاف المشاريع الوهمية التي صُرفت أموالها لشركات تابعة للمقربين من السلطة، وهو ما تسبب في انهيار العملة لاحقاً وتراكم الديون. 4. شرعنة السلاح المنفلت (النواة الأولى) المالكي هو من وضع حجر الأساس لما نراه اليوم من تغول المليشيات: رغم الحاجة لقتال داعش، إلا أن المالكي استغل الأمر ليجعل الفصائل المسلحة كياناً موازياً للجيش، يمتلك ميزانية الدولة ولا يأتمر بأمرها، مما خلق دولة داخل الدولة. مع تدمير الجيش وعدم اقرار الخدمة الالزامية التي وردت في الدستور وعطلت!
عندما يتم تدوير المالكي اليوم ليصبح حلالاً للمشاكل التي بدأها هو، فإن الرسالة الموجهة للشعب العراقي وللعالم هي: أن الجريمة في العراق تُكافأ بالترقية. عودته بضوء أخضر أمريكي (براغماتي) تعني التغاضي عن مقتل الآلاف في سبايكر والصقلاوية وعن ضياع ثروات الأجيال. إن بقاء هذه التقارير في أدراج النسيان بينما يعتلي المتهم منصة القيادة هو تأصيل لثقافة الإفلات من العقاب، التي تجعل من أي ديمقراطية قادمة مجرد مسرحية هزلية.
(9) سايكولوجية الإسلام السياسي.. الحكم هو ثوب الله الذي لا يُخلع الديمقراطية كجسر عبور لمرة واحدة نحو الملك العضوض تقوم سايكولوجية الإسلام السياسي على مفهوم مركزي مفاده أن السلطة ليست تفويضاً شعبياً مؤقتاً، بل هي تكليف إلهي ومنحة لا يجوز التفريط فيها. هذا التصور يحول العمل السياسي من عقد اجتماعي قابل للفسخ إلى حالة من القداسة التي تجعل من مغادرة الكرسي خيانة للمبدأ وليس مجرد خسارة انتخابية.
1. ثوب الله ...السلطة كقداسة لا تُنزع يستعير الإسلام السياسي، بوعي أو بدون وعي، فلسفة الملك العضوض التي سادت في عصور الانحطاط، حيث يُنظر إلى الحاكم كأنه ارتدى ثوباً ألبسه الله إياه. • الشرعية المزدوجة: الحاكم هنا لا يستمد قوته من صناديق الاقتراع فحسب، بل يغلفها بـ البسملة والشعارات الدينية. هذا الثوب يصبح جزءاً من جسد السلطة؛ فنزعه يعني تعرية المشروع الديني بأكمله أمام الجمهور، لذا يصبح الاستماتة في البقاء جهاداً وتثبيت الحكم فريضة. • سايكولوجية الاحتكار: يعتقد قادة هذا الفكر أنهم الأوصياء الوحيدون على الفضيلة، وبالتالي فإن أي بديل مدني أو معارض هو بالضرورة عدو للقيم، مما يبرر قمع الخصوم تحت لافتة حماية الدين. 2. الديمقراطية تذكرة ذهاب بلا عودة (One Way Ticket) في عقلية الإسلام السياسي، تُعامل الديمقراطية كوسيلة تكتيكية (ترانزيت) وليست غاية استراتيجية. • الصعود بالصندوق والبقاء بالبندقية: يتم استخدام الآليات الديمقراطية للوصول إلى سدة الحكم، وبمجرد التمكن، يتم تفكيك هذه الآليات من الداخل. التذكرة صالحة فقط لرحلة الذهاب إلى القصر، أما رحلة العودة عبر صناديق الاقتراع فهي غير موجودة في القاموس حيث يتم تزييف الانتخابات والسيطرة على المفوضية وشراء الاصوات ممن تم تجهيلهم واحتقارهم وتجويعهم. • تغيير قواعد اللعبة: بمجرد الاستلام، يبدأ العمل على تطييف المؤسسات، وزرع الموالين في مفاصل الدولة العميقة، وتحصين السلطة بقوانين تمنع أي تداول حقيقي، تماماً كما فعل المالكي في العراق عبر السيطرة على القضاء والهيئات المستقلة وبعده السوداني.
3. من الخلافة إلى الملك العضوض المستحدث بينما يتحدث الخطاب المعلن عن العدالة والتوافق والتحاصص والمغانم، تمارس السايكولوجية الواقعية نظام الملك العضوض بآليات حديثة: • التوريث السياسي والطائفي: تحولت الأحزاب الإسلامية والكردية إلى إقطاعيات عائلية أو فئوية، حيث تُنقل المناصب داخل الدائرة الضيقة لضمان عدم خروج الثوب من العائلة أو الحزب. • الفساد باسم التمكين: يُبرر نهب المال العام تحت مسمى تمكين المؤمنين أو دعم خط المقاومة، فتصبح الثروة الوطنية وقوداً لاستمرار السلطة وتثبيت أركان الحكم العضوض.
4. الربط مع واقع العراق والشام ما يحدث في العراق (المالكي) وما يطمح له الجولاني في الشام هو تجسيد لهذا الفكر: • المالكي: استخدم الديمقراطية للوصول، ثم حصن نفسه بالمليشيات والقضاء المسيس، معتبراً خروجه من السلطة مؤامرة كونية ضد المكون والمذهب. • الجولاني: يحاول الآن لبس ثوب مدني فوق بدلة الحرب، مستخدماً لغة الإدارة والخدمات للتموضع كحاكم أوحد لا يقبل التعددية، محولاً إدلب إلى إمارة واقعية لا تؤمن بتبادل السلطة ثم نقل التجربة الثرة لكل سوريا.
سايكولوجية الإسلام السياسي ترى في السلطة حقاً إلهياً مغلفاً بإجراءات بشرية مشوهة. بالنسبة لهم، الديمقراطية هي المصعد الذي يوصلهم للقمة، وبمجرد وصولهم، يقومون بقطع حباله حتى لا يلحق بهم أحد، محولين الدولة إلى ضيعة خاصة لا تُسلم إلا لـ صاحب الزمان أو لوريث من صلب الحزب.
(0) اقوال واشعار عن زمان العتاكة
ان العتاكة اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا عزة اهلها اذلة! واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن متصعلكون لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولتجدن العمائم اشدهم كفرا ونفاقا وجعلناهم ائمة ينهبون بامرنا وتحسبهم جميعا وجيوبهم شتى ايات المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ماعدا ذيول الرهبران يا أشباه الرجال ولا رجال ، حُلوم الأطفال ، وعقول رَبَّات الحِجال ، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرَّتْ نَدَماً ، وأعقبتْ سدماً . . . قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وشحنتم صدري غيظاً ، وجَرَّعْتُموني نُغَب التهمام أنفاساً ، وأفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع! – عدا النطيحة والمتردية مالكي وسوداني فهما مطاعان! فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته- ولو ائتمنت احدكم على خزينة بلاد لذهب بها واستدان ضعفها!
------ أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ، حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ لم تترك الرياحُ من ثمودْ في الوادِ من أثرْ . وفي العِرَاقِ جُوعْ وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ لتشبعَ الغِرْبَان والجراد وتطحن الشّوان والحَجَر رِحَىً تَدُورُ في الحقول حولها بَشَرْ وَكُلَّ عَامٍ حِينَ يُعْشُب الثَّرَى نَجُوعْ مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ . في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ . وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة ! سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ...
حجة الالام والمتالمين بدر شاكر السياب- ولم يكن يعلم ان احفاد هولاكو سيقطعون كل النخيل والبساتين ويصحرون العراق ويمنعون عنه الماء والمطر! ------ برلمان اهل المحابس والمدس عگب ماچانوا يدورون الفلس هسه هم يرتشي وهم يختلس ولو نقص من راتبه سنت انعقچ وگمنه نستورد الشلغم والفجل لان كلها ضلت اتدور ودچ والله ضيعنه الصدگ من الچذب اتشوفه هيبه وحچيه المصفط عذب ياخذك وايردك ابشرق وغرب وبسچاچينه يدچك حيل دچ نفترش عاگول ونتغطه ابحسچ انه ما شايف شعب يتبع خبل يا حكومتنه الرشيده ام الوقار الفساد المالي عنوان الچ صار ندري جابوكم ابدبابه وقطار ليش ضليتوا سمچ ياكل سمچ قيم الرگاع من ديرة عفچ
الملا عبود الكرخي قدس سره ------ سيمفونية الانحطاط في محراب الصراع عتاكة وصعاليك وسقط متاع خدم للعمائم والمومسات والمال والسوط ...سلاسل من رعاع والمستأجرون لدى البغايا والقواويد بوافر استمتاع فقهاء في محاريب لصوصٌ فاسدين في مناصب ذل وانصياع رايات لجلاد وجاسوس وقاضي وارهابي مطاع خصيان في قصور الاكاسرة عبيد لكل عبد مباع دماء تسفح بعهر دين وسيف مستطاع عتاة قوم اذا بالليل اجتمعوا نبشوا الضمائر في مزاد الابتذال المشاع قرود عرش بعمائم زيفهم ركعوا لفرج ودولار وسوط انصياع خدام الخراب اذا تدين زورهم لبسوا الفتوى بسكاكين القناع وطن يباع وعقيدة تستباح فقهاء منبر سراق اذا اعتلوا صلبوا الحقيقة في محاريب الخداع اذا نطقوا، اباحوا النهب والذبح دون انقطاع لا فجر يرجى… كل صبح مقصلة والوطن الجريح نشيده نحيب وخداع الكاتب
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المقدس بين تدوير الخراب وصناعة السكراب -1
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-10
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-9
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-8
-
داعش -الفقاعة- ترحب بمختار العصر حادياً للعيس وختيارا للاطار
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-7
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-5
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
المزيد.....
-
لماذا التحذير الأميركي الأوروبي من فراغ أمني قد يستغله تنظيم
...
-
«تقدم» يرفض المالكي.. ويلوّح بمقاطعة أي حكومة «تعيد ذاكرة ال
...
-
من الميدان إلى الجوع.. معارك السجناء الإسلاميين في لبنان
-
بحرية حرس الثورة الإسلامية: لدينا اشراف كامل على الخليج الف
...
-
سوريا: الأوروبيون والأمريكيون يحذرون من -فراغ أمني- قد يستغل
...
-
تقدم: لن نكون جزءاً من حكومة تعيد شبح الصراعات الطائفية
-
تقارير حقوقية حول عدد قتلى الاحتجاجات: الجمهورية الإسلامية ف
...
-
أمين حسن عمر ينفي أي دور للحركة الإسلامية بالسودان في إشعال
...
-
حذر بدون خوف .. كيف يعيش الشباب اليهود مع معاداة السامية في
...
-
استخبارات حرس الثورة الإسلامية في إيران: إلقاء القبض على 52
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|