أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6















المزيد.....



جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6


مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي

(Maxim Al-iraqi)


الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 10:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


0. اقوال واشعار في زمان العتاكة
1. سيكولوجية البلادة في جمهورية العتاكة... لماذا يحتضر الضمير الجمعي في العراق؟
2. السادية الدينية المنظمة التي تضرب البصرة
3. دبلوماسية المسدس، وكيف تحول السلاح في العراق من رمز للفروسية المشوهة في العهد الشمولي إلى أداة للرشوة السياسية وترسيخ الإقطاعيات الحزبية في عهود العتاكة بعد عام 2003.
4. الطغاة وأعوانهم في العراق... سيكولوجية التواطؤ
5. رقصة الجولاني على حبال البرزاني..ووحدة الساحات الكردية
6. بـين وحدة الساحات وسيكولوجية ووحدة الغوغاء في المهجر
7. نقض المجرب لا يُجرب وحصر السلاح.. وسيكولوجية التجرؤ على المرجعية التي صعدوا على اكتافها وتكريس دولة المغانم
8. فلسفة التخلف المقصود بين عقلية صدام حسين في الماضي وبين عقلية نظام العتاكة الحالي المرتبط بإيران

(0)
اقوال واشعار في زمان العتاكة

• ان العتاكة اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا عزة اهلها اذلة!
• واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن متصعلكون
• وجعلناهم ائمة ينهبون بامرنا
• وتحسبهم جميعا وجيوبهم شتى
• ايات المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان ماعدا ذيول الرهبران
• يا أشباه الرجال ولا رجال ، حُلوم الأطفال ، وعقول رَبَّات الحِجال ، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرَّتْ نَدَماً ، وأعقبتْ سدماً . . . قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وشحنتم صدري غيظاً ، وجَرَّعْتُموني نُغَب التهمام أنفاساً ، وأفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع! – عدا النطيحة والمتردية مالكي وسوداني فهما مطاعان!
• فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته- ولو ائتمنت احدكم على خزينة بلاد لذهب بها واستدان ضعفها!

------
أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب
أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب
أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب
لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب
ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب

الجواهري العظيم
------
أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول حولها بَشَرْ
وَكُلَّ عَامٍ حِينَ يُعْشُب الثَّرَى نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ...

حجة الالام والمتالمين بدر شاكر السياب- ولم يكن يعلم ان احفاد هولاكو سيقطعون كل النخيل والبساتين ويصحرون العراق ويمنعون عنه الماء والمطر!
------
برلمان اهل المحابس والمدس
عگب ماچانوا يدورون الفلس
هسه هم يرتشي وهم يختلس
ولو نقص من راتبه سنت انعقچ
وگمنه نستورد الشلغم والفجل
لان كلها ضلت اتدور ودچ
والله ضيعنه الصدگ من الچذب
اتشوفه هيبه وحچيه المصفط عذب
ياخذك وايردك ابشرق وغرب
وبسچاچينه يدچك
حيل دچ
نفترش عاگول ونتغطه ابحسچ
انه ما شايف شعب يتبع خبل
يا حكومتنه الرشيده ام الوقار
الفساد المالي عنوان الچ صار
ندري جابوكم ابدبابه وقطار
ليش ضليتوا سمچ ياكل سمچ
قيم الرگاع من ديرة عفچ

الملا عبود الكرخي قدس سره
------
سيمفونية الانحطاط في محراب الصراع
عتاكة وصعاليك وسقط متاع
خدم للعمائم والمومسات والمال والسوط ...سلاسل من رعاع
والمستأجرون لدى البغايا والقواويد بوافر استمتاع
فقهاء في محاريب لصوصٌ فاسدين في مناصب ذل وانصياع
رايات لجلاد وجاسوس وقاضي وارهابي مطاع
خصيان في قصور الاكاسرة عبيد لكل عبد مباع
دماء تسفح بعهر دين وسيف مستطاع
عتاة قوم اذا بالليل اجتمعوا
نبشوا الضمائر في مزاد الابتذال المشاع
قرود عرش بعمائم زيفهم
ركعوا لفرج ودولار وسوط انصياع
خدام الخراب اذا تدين زورهم
لبسوا الفتوى بسكاكين القناع
وطن يباع وعقيدة تستباح
فقهاء منبر سراق اذا اعتلوا
صلبوا الحقيقة في محاريب الخداع
اذا نطقوا، اباحوا النهب والذبح دون انقطاع
لا فجر يرجى… كل صبح مقصلة
والوطن الجريح نشيده نحيب وخداع
الكاتب


(1)
سيكولوجية البلادة في جمهورية العتاكة... لماذا يحتضر الضمير الجمعي في العراق؟
أعراض موت الدولة وسقوطها في فخ الفشل الشامل

إن عدم الإحساس بالآخرين في بيئة مثل العراق ليس مجرد خلل سلوكي فردي، بل هو بلادة حس جماعية ناتجة عن تراكم عقود من الصدمات والخراب الممنهج والتدخل الخارجي وتغول الدين.
بعيدا عن نخب من الابطال وهم قلة من الشهداء والجرحى والمعوقين والمغيبين من ثوار اكتوبر 2019 وغيرهم وهم لايشكلون نسبة عالية من الشعب العراقي!
1. الأسباب.. كيف تم قتل الإحساس؟
• تطبيع الفظاعة (Normalization of Atrocity):
عندما يولد جيل ويترعرع على أخبار المفخخات، والقتل العشوائي، والتمثيل بالجثث، وصور الاغتيالات اليومية، واللطم والعزاء وصراخ المساجد والحسينيات كل حين والقيمة والصراع حولها والفساد المرعب, يصاب الدماغ بما يسميه علم النفس الإنهاك التعاطفي. يصبح القتل خبراً عادياً، ويصبح مشهد الدماء مجرد ضوضاء في الخلفية. هذا التطبيع هو الذي يسمح مثلا بظاهرة إطلاق النار العشوائي في الأفراح والمآتم دون مبالاة بحياة المارة او الحصول على فائدة قليلة احيانا مقابل تخريب اموال طائلة للدولة!
• سيكولوجية البقاء للأفسد
في الدولة الفاشلة، تنهار قيمة العمل والنزاهة والوطنية والالتزام الواعي وتحل محلها الفهلوة والعمالة والسخافة والتفاهة. عندما يرى المواطن أن السارق (الفاسد) يُحترم، وأن العميل (الجاسوس) يترقى، وأن تاجر المخدرات والدين يمتلك النفوذ، يتحول المجتمع من التعاون إلى التوحش. يصبح الآخر بالنسبة للفرد منافساً على الفتات وليس شريكاً في الوطن.
• فلسفة التوحش والنهب:
في ظل نظام العتاكة الذي يدير الدولة بعقلية الخردة، تحولت الممتلكات العامة إلى غنائم. عدم الإحساس بالآخر يتجلى في نهب المال العام وتخريب مؤسسات الدولة؛ لأن الفرد لم يعد يشعر أن هذه الدولة له، بل هي كيان غريب يجب نهبه قبل أن ينهبه غيره.
• غياب المحاسبة وسيادة قانون الغاب:
الفساد في القضاء والأمن جعل القاتل والمهرب يشعرون بالحصانة. عندما يغيب العقاب، يتمدد التوحش. القتل العشوائي وإطلاق النار في الشوارع هما التعبير الصارخ عن ثقة المجرم بأن الدم العراقي رخيص ولا يوجد من يطالب به في ظل انشغال النخبة بالعمالة والتجسس لصالح الخارج.

2. العلاج.. كيف نستعيد إنسانية المجتمع؟
إن الحل لا يبدأ بالوعظ الأخلاقي، بل بـ صدمة نظامية سياسية تعيد للحق اعتباره:
• كسر هيكلية نظام العتاكة:
لا يمكن استعادة الإحساس بالآخرين في ظل وجود نخب حاكمة (مثل المالكي أو السوداني) تعيش على التفرقة والفساد والتخريب والعمالة والارهاب. الحل يبدأ بـ كنس الطبقة السياسية التي شرعنت النهب والعمالة، واستبدالها بنخبة وطنية تؤمن بدولة القانون، حيث يكون القانون هو الأب للجميع وليس الطائفة أو الحزب.
• العدالة الناجزة كعلاج نفسي:
شفاء المجتمع يبدأ برؤية رؤوس الفساد وقتلة الأبرياء خلف القضبان او تحت المقاصل وحسب الجرائم ولارافة ولارحمة باحد يستحق العقاب وترك قوانين العفو التي حطمت البلاد منذ عهد صدام واطلاق سراح السجناء مع بناء قضاء وداخلية نزيهة لايظلم فيها احد. إن إنزال أقصى العقوبات بمرتكبي القتل العشوائي وتجار المخدرات والخيانة والنهب والفساد والارهاب سيعيد للمواطن ثقته بأن حياة الآخر مقدسة ومحمية بقوة الدولة، وان اموال الدولة هي اموال الشعب وهي مقدسة, مما يقلل منسوب التوحش.
• ثورة تعليمية وقيمية:
نحتاج لمناهج تعليمية تزرع المواطنة بدلاً من المكونات. يجب إعادة بناء الإنسان العراقي من الداخل عبر برامج وطنية تعالج صدمات الحرب وتكافح آفة المخدرات التي تستهدف تدمير الجهاز العصبي والوعي الأخلاقي للشباب.
• تجريم العمالة والتجسس:
يجب أن يكون الولاء للوطن هو المعيار الوحيد لتسنّم المناصب. إن تطهير الدولة من الجواسيس والعملاء سيعيد هيبة الدولة، وعندما تعود الهيبة، يلتزم الجميع بحدودهم ويحترمون حقوق الآخرين.

إن الخراب الذي يعيشه العراق ليس قدراً، بل هو نتيجة لـ عقم الإرادة لدى طبقة حاكمة مخصية وجدت في الفوضى والمخدرات والقتل والنهب والتدمير وسيلة للبقاء. الإحساس بالآخرين يعود عندما تعود الدولة لتكون مظلة تحمي الجميع، لا سكيناً يذبح الجميع لصالح أجندات خارجية.

(2)
السادية الدينية المنظمة التي تضرب البصرة
إن جريمة قتل شاب يحمل باقة ورد أو دهس النساء او قيام رجل دين يقتل مقاول واغتيال الكفاءات مثل الدكتورة بان طارق زياد، التي رفضت التزوير او قتل رجل لزوجته ذبحا لانها رفضت ان يتزوج عليها, ليست حوادث جنائية عابرة، بل هي رسائل دم مشفرة تعكس سيكولوجية العصابات التي تذبح الجمال والعدل والمنطق لإدامة القبح والتخريب والفساد.

1. سوسيولوجيا الورد والدم...لماذا تقتل عصابات العتاكة الجمال في البصرة؟
التفسير النفسي: عقدة النقص وتدمير الرمزية
في علم النفس السياسي، تعاني العصابات المرتبطة بالخارج (أذرع إيران) ومن يحميهم من النخب الفاشلة من كراهية عميقة تجاه كل ما يمثل المدنية أو الأمل او الجمال باوامر من قادة ايران وعمائمها:
• لماذا قتلوه وهو يحمل ورداً؟ الورد في بيئة العتاكة والدمار يمثل نقيضاً لوجودهم. المسلح الذي يعيش على الكراهية والبارود يرى في الشاب الذي يحمل الورد تهديداً وجودياً لمنظومته القائمة على الرعب. قتل الشاب هو محاولة لاغتيال الرقة والحلم في قلب البصرة.
• اغتيال الدكتورة بان طارق: هو اغتيال للعقل. عندما تقتل الطبيبة أو النخبة، فأنت ترسل رسالة للمجتمع بأن العلم لا يحميك وأن الولاء للعصابة هو النجاة الوحيدة. هذه السادية تهدف لتفريغ البصرة من عقولها ليخلو الجو لـ تجار المخدرات والمهربين.

2. سيكولوجية الاستباحة وغياب العقاب
ما يحدث في البصرة هو تطبيق لـ فلسفة الاستباحة الشاملة:
• دهس النساء: هو قمة الانحطاط القيمي في مجتمع يدعي المحافظة. دهس النساء يعكس شعور العصابات بأنهم فوق البشر وفوق القانون. هم يدركون أن حكومة العتاكة في بغداد والمحافظ في البصرة يوفرون لهم الغطاء السياسي مقابل الولاء، مما يحول الشارع إلى ساحة سادية لا تفرق بين امرأة أو طفل.
• المحافظ والسلطة المحلية: صمت السلطة المحلية أو تبريرها لهذه الجرائم هو شراكة في الدم. المحافظ الذي يشاهد مدينته تتحول إلى غابة يسكنها القتلة، يمثل سيكولوجية المسؤول العميل الذي يهمه الحفاظ على كرسيه عبر إرضاء المليشيات، حتى لو كان الثمن جثث أبناء البصرة.

3. التحليل الجيوسياسي: البصرة كـ رئة للفوضى
البصرة ليست مجرد مدينة نفطية وموانيء حصرية للعراق، بل هي الساحة التي تريد إيران إبقاءها تحت السيطرة المطلقة:
• كسر إرادة المدينة: البصرة كانت دائماً منطلق الاحتجاجات. قتل الشاب حامل الورد واستهداف النساء هو تكتيك لـ كسر الروح المعنوية لأهالي البصرة، لإيصال رسالة بأن أي محاولة للتمدن أو المطالبة بالحقوق ستواجه بـ الرصاص الغادر.
• تحالف السلاح والمخدرات: هذه العصابات تقتل الجمال لتفتح الطريق للقبح (المخدرات). الشاب الذي يحمل ورداً هو مشروع مواطن صالح، بينما يريدون هم شباباً مغيبين يسهل قيادهم وتجنيدهم في وحدة الساحات الإيرانية.

4. الربط بين العقم السياسي والتوحش الميداني
نظام العتاكة في بغداد (المالكي والسوداني) هو الذي وفر البيئة لهذه العصابات. الفساد والديول والعمالة أدت إلى شلل الجهاز الأمني الوطني لصالح أمن العصابة.
إن العصر المظلم الذي يعيشه العراق يتجلى في أقبح صوره في البصرة؛ حيث يصبح الورد جريمة والرصاص قانوناً والسكاكين ثاية.

المصدر- صوت العراق في 21 ك2 2026
صوت العراق | يحمل باقة ورد.. مسلحون يقتلون شاباً وسط البصرة (صورة)
https://www.sotaliraq.com/2026/01/18/%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%af-%d9%85%d8%b3%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b3%d8%b7/

(3)
دبلوماسية المسدس، وكيف تحول السلاح في العراق من رمز للفروسية المشوهة في العهد الشمولي إلى أداة للرشوة السياسية وترسيخ الإقطاعيات الحزبية في عهود العتاكة بعد عام 2003.

من البوريكس إلى كلوك المحاصصة... سيكولوجية السلاح كهديّة في العراق
1. عهد صدام حسين..المسدس كصكّ ولاء
في العهد الشمولي، كان منح المسدس (غالباً من نوع طارق أو براوننج) يحمل صبغة تكريمية ذات دلالة سلطوية عميقة:
• عسكرة المجتمع: كان المسدس يُمنح لـ المتميزين من الحزبيين أو العسكريين او قادة العشائر كعلامة على القرب من رأس الهرم. الهديّة هنا لم تكن للحماية، بل كانت وساماً دموياً يربط مصير الشخص بالنظام؛ فالمسدس المهدي من السيد الرئيس هو تفويض بالقتل او التهديد او صنع نفوذ ضد القانون باسم السلطة.
• الرمزية الأبوية: كان النظام يرسخ فكرة أن الأب القائد هو مصدر القوة والأمان، ومنح السلاح هو تجسيد لتوزيع فائض القوة على الأتباع المخلصين، مما خلق طبقة تشعر بأنها فوق القانون والشعب، ومسؤولة فقط أمام مانح السلاح.

2. عهود العتاكة (المالكي والسوداني): المسدس كعملة للارتزاق
بعد 2003، وتحديداً في حقبتي نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وغيرهم، انحدرت قيمة هذه الهديّة لتصبح أداة في سوق الخردة السياسية:
• حقبة المالكي (شراء الذمم): توسع المالكي في منح المسدسات (وخاصة الجلوك والسيج سوير) لشيوخ العشائر والوجهاء لضمان الولاء الانتخابي. تحول المسدس هنا من وسام إلى رشوة سياسية. كان الهدف هو بناء جيش من الموالين خارج إطار الدولة، مما أسس لظاهرة السلاح المنفلت الذي نراه اليوم في البصرة مثلا وغيرها.
• حقبة السوداني (ترسيخ الإقطاعيات): استمر هذا النهج في عهد السوداني ولكن بغطاء توزيع النفوذ. منح السلاح لمدراء المكاتب والمحاسيب والتابعين للأحزاب وشيوخ العشائر الظاله داخل وخارج الإطار التنسيقي يعكس سيكولوجية الخوف؛ فالحاكم العتاك يدرك أنه لا يملك شرعية شعبية، فيحاول تحصين أتباعه بالسلاح لضمان بقائهم كأدوات قمعية عند الضرورة.

3. التحليل النفسي والاجتماعي: لماذا المسدس تحديداً؟
في دول فاشلة مثل العراق 2026، يحمل تقديم السلاح كهدية دلالات كارثية:
• تدمير هيبة الدولة: عندما يمنح رئيس الوزراء او الرئيس مسدساً لشخص خارج الأجهزة الأمنية، فهو يعترف ضمناً بأن الدولة لا تستطيع حمايتك او انك فوق القانون والشعب أو أنك أهم من القانون او من اجل التفاخر واطلاق النار في المناسبات التي تؤدي غالبا لقتل او جرح الناس الابرياء. هذا الفعل هو رصاصة في قلب مفهوم المواطنة.
• سيكولوجية القوة البديلة: في ظل الفساد والنهب والعمالة، يصبح المسدس هو الهوية. الشخص الذي يحمل مسدس الهدية يشعر بانتفاخ الأنا، مما يفسر ظواهر القتل العشوائي واغتيال الشباب (مثل حامل الورد في البصرة)؛ لأن حامل السلاح يرى في نفسه سلطة متنقلة غير قابلة للمحاسبة.
اضافة الى قوننة الاحتفاظ بالاسلحة ومنها اسلحة ثقيلة ومتوسطة عند العشائر! التي راحت تتقاتل من اجل بقرة او صخلة وتحول المدن والارياف الى ميادين رمي بمنتهى الاستهتار والسفالة وسط غياب الدولة والمجتمع في القرن ال21!

4. الربط مع واقع الانهيار والمخدرات
ثقافة مسدسات الهدايا هي التي مهدت الطريق لسيطرة العصابات والمليشيات. عندما يتم توزيع السلاح كأنه حلويات في المناسبات السياسية، يصبح من السهل جداً أن ينزلق هذا السلاح إلى يد تاجر مخدرات أو عميل لمخابرات إقليمية. إنها حلقة مفرغة تبدأ بـ هدية من المسؤول وتنتهي بـ جثة في الشارع.

5. العبث بالسيادة
إن الفرق بين صدام والمالكي والسوداني في هذا الملف هو فرق في الأناقة الإجرامية فقط. صدام منح السلاح لبناء نظام حديدي، بينما يمنحه العتاكة اليوم لإدامة الفوضى المنظمة التي تسمح لهم بالنهب والتخريب والولاء دون حسيب.

(4)
الطغاة وأعوانهم في العراق... سيكولوجية التواطؤ

الطغاة لا يأتون فرادى بل يصنعهم نظام معقد من التبعية والخيانة وفي العراق تعمقت هذه الآفة عبر عقود
1. سيكولوجية التابعين
المنافقون حول الطغاة يبحثون عن حامٍ في ظل الفوضى فيتخلون عن حريتهم بل وشرفهم مقابل وهم الأمان كما أن كثيراً منهم يعانون ضعف الشخصية فيعوضون ذلك بالتسلق بالقرب من مصدر القوة.
هؤلاء يحولون الخيانة إلى مهنة فيسوقون ولاءهم في سوق الموالات ويبررون الجرائم بفتاوى مأجورة ويحولون الوطن إلى سلعة تباع وتشترى
2. تحالف الظلم
الطاغية يصدر الأوامر والدجالون يلبسونها ثوب الدين والمنافقون ينفذون بتنفيذهم هذا يقتلون صوتين صوت ضمائرهم وصوت الوطن
3. اغتيال الشرفاء
يبدأون بعزل الصادقين عن الناس ثم يشوهون سمعتهم بأكاذيب مصنعة- يقبلها دينهم ومذهبهم الجائر!-ويحولون فضائلهم إلى نقائص حتى إذا صمت الجميع يشعر الطاغية أنه انتصر!
4. كسر الحلقة
الخلاص يبدأ عندما يدرك الناس أن السلطة الحقيقية ليست في القصور بل في إرادة الشعب وأن الخوف سلاح واهٍ إذا واجهته الكرامة الإنسانية والوطنية الصادقة.
العراق العظيم شهد حضارات عمرها آلاف السنين وهو أقوى من أي طاغية فحضارة بلاد الرافدين علمت البشرية الكتابة والقانون فلا يمكن أن تموت بين يدي متسلق وضيع او ادوات خارجية طارئة!

التغيير يبدأ عندما يرفض الإنسان العادي أن يكون أداة في يد الظالم عندما يختار الصمت على الخنوع عندما يدرك أن الوطن لا يُحمى بالشعارات بل بالمواقف.
الطغاة زائلون لكن صوت الحق باق وهذا هو درس التاريخ الذي تتعلمه الأجيال من أرض السومريين والأكديين والبابلين من تراب يحتضن عظام العظماء والابطال والمفكرين من نهرين يرويان شجرة الحياة منذ فجر التاريخ الذين يريدون تجفيفهما ويبشرون بذلك!

(5)
رقصة الجولاني على حبال البرزاني..ووحدة الساحات الكردية
إن المشهد السوري في مطلع عام 2026 يشبه المتاهة التي تتداخل فيها مصالح العتاكة مع أحلام القومية. والحديث عن دعم العراق لـ أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) في حملته لتوحيد سوريا، مقابل تمرد البرزاني وانضمامه لـ قسد، يفتح الباب أمام قراءة في التناقضات الهلوسية التي تحكم المنطقة.

1. واقع الحال.. الجولاني الرئيس الانتقالي والعلاقة مع العراق
رغم أن العراق لا يزال يُدرج اسم الجولاني (أحمد الشرع) ضمن قوائم الإرهاب رسمياً، إلا أن لغة المصالح بدأت تفرض نفسها:
• استقرار الحدود: الجولاني وجه رسائل تطمينية لبغداد، مفادها أن معركته داخلية ولن تمتد للعراق، وهذا ما قد يدفع حكومة السوداني (التي يسيطر عليها المنافق الذليل) للتفكير في دعم سلطة الأمر الواقع لضمان عدم عودة داعش بصورته القديمة.
• النكاية بالمشروع البرزاني: في دهاليز السياسة، يرى البعض أن دعم حكومة دمشق الجديدة (بقيادة الشرع) هو الوسيلة الوحيدة لإجهاض مشروع الإدارة الذاتية الذي تتبناه قسد، والذي يراه العراق خطراً يهدد وحدته مستقبلاً ولايراه طغام الحكم العراقي من العتاكة!

2. لغز البرزاني وقسد.. وحدة الساحات القومية؟
المعلومات تشير إلى تحرك مسعود برزاني نحو دعم غير مسبوق مع مظلوم عبدي (قائد قسد) والتدخل في الشان السوري:
• التأجيج العالمي: البرزاني، بصفته عراب الكرد، يستخدم علاقاته الدولية (مع ماكرون وواشنطن) للضغط من أجل اعتراف دستوري بحقوق الكرد في سوريا وصولا للاستقلال باستفتاء كما فعل عام 2017.
• الانضمام الفعلي: يُنظر إلى وساطة البرزاني بين قسد ودمشق على أنها محاولة لفرض قسد كشريك في الحكم، وليس كقوة منسحبة انتفخت دون حق حتى في المناطق العربية، مما يجعل البرزاني في مواجهة مباشرة مع طموحات الجولاني التوحيدية.
الوحدة مع اقليم برزاني مستقبلا والتمدد نحو البحر الذي افشلته تركيا والتمدد نحو ايران باعمال مسلحة اجهضت الثورة الايرانية الاخيرة!

3. لماذا قد يضطر العراق لدعم الجولاني؟
بعيداً عن العواطف، هناك أسباب استراتيجية تجعل دعم الجولاني خياراً مراً:
• ضرب مشروع قسد: إذا نجح الجولاني في توحيد سوريا تحت راية المركزية، فسيسحق حلم الاستقلال لعبدي وبرزاني وهو ما يريح بغداد من كابوس الدولة الكردية العابرة للحدود والمتحالفة مع اسرائيل.
• التخلص من إرث الأسد: المجموعات التي تدير العراق حالياً تريد طي صفحة النظام القديم وبناء علاقة مع السنة السوريين الجدد (بقيادة الجولاني) لسحب البساط من تحت أقدام التحالفات الإقليمية الأخرى.
• النفاق المعتاد: طغمة الحكم العراقي قد تدعم الجولاني سراً بتنسيق إيراني-تركي لضمان وحدة سوريا ضد التدخل الغربي الداعم للكرد.
• وقف مشروع ممر داوود: وهو تصور جيوسياسي متداول في التحليلات، يفترض إنشاء ممر نفوذ بري يبدأ من الجولان المحتل مرورًا بجنوب سوريا (درعا–السويداء–التنف أو محيطها) باتجاه الحدود العراقية، بهدف قطع خطوط التواصل بين إيران وسوريا ولبنان وتأمين عمق استراتيجي لإسرائيل.
• خيار أخف الضررين
على العراق أن يدعم مركزية الدولة السورية (حتى لو كانت بقيادة الجولاني) ليمنع تفتت المنطقة وتحولها إلى دويلات قومية تأكل ما تبقى من العراق. إن انحياز البرزاني لـ قسد يضع بغداد أمام تحدي السيادة؛ فإما عراق يدعم سوريا موحدة (ولو بقيادة الشرع)، أو عراق يشاهد تقطيع أوصال جاره بما يخدم أجندات الخارج.
ان العراق القوي اقتصاديا وعسكريا وسياسيا و الضمانة لمنع تجروء اي طرف اقليمي عليه... ولكن تلك الاهداف تتعارض تماما مع مخططات واعمال الطغم الحاكمة!

(6)
بـين وحدة الساحات وسيكولوجية ووحدة الغوغاء في المهجر
سلوك الغوغاء بغض النظر عن دينهم او قوميتهم او التزامهم السياسي ولكن هنا نناقش نموذج ولكنه منتشر!
جاءت تصرفات بعض الغوغاء في المهجر لتكشف عن عقم حضاري وارتداد سيكولوجي يدمر بعد ثوانٍ ما بنته الدبلوماسية في سنوات.
سيكولوجية الغوغاء في المهجر...عندما يحاول الغباء اغتيال القضية (نموذج ألمانيا 2026)

1. التفسير النفسي: الإزاحة العدوانية وفقدان البوصلة
ما قام به البعض (كنموذج) من تكسير لمطعم سوري في ألمانيا ردا على تقدم قوات الجولاني في شرق سوريا, يعبر عن حالة نفسية تسمى في علم النفس الإزاحة (Displacement):
• العجز عن مواجهة الخصم الحقيقي: بدلاً من توجيه الغضب نحو الأنظمة التي تقمعهم أو القوى التي تهدد وجودهم في القامشلي أو أربيل، يتم إزاحة هذا الغضب نحو الهدف الأسهل والأقرب وهو المواطن السوري البسيط أو ممتلكاته في أوروبا.
• سيكولوجية القطيع (Mob Mentality): داخل الجماعات الغوغائية، يذوب الوعي الفردي لصالح هيجان الجماعة. يظن هؤلاء أن تكسير واجهة مطعم هو فعل ثوري، بينما هو في الحقيقة انتحار أخلاقي يجردهم من صفة صاحب القضية ويحولهم في نظر الغرب إلى مخربي أمن لا يختلفون عن العصابات التي ينتقدونها.

2. الغباء الاستراتيجي وإساءة استخدام الساحات
بينما تحاول النخب الكردية تسويق مشروع وحدة الساحات الكردية كنموذج يتجاوز الدولة الوطنية المنهارة، تأتي هذه التصرفات لتعطي الذريعة لأعداء القضية:
• تقديم هدايا مجانية للخصوم: هذه المشاهد (تكسير المطعم) هي الوقود المفضل للإعلام المعادي؛ حيث تُستخدم لتصوير المشروع الكردي بأنه مشروع فوضوي وإقصائي لا يمكن التعايش معه.
• ضرب العمق الاجتماعي: السوريون (بمختلف مكوناتهم) هم الشركاء الطبيعيون للأكراد في الجغرافيا والمصير. تحويل الصراع إلى عرقي في شوارع ألمانيا يعمق الكراهية التاريخية ويجهض أي محاولة لبناء جبهة مشتركة ضد أنظمة العتاكة والفساد والتبعية والارهاب وتلك هي قضية كل الناس في الشرق الاوسط من مختلف القوميات والاديان!

3. مفارقة الحرية الأوروبية والعقلية الميليشياوية
من المثير للسخرية والأسى أن يعيش هؤلاء في قلب الديمقراطية الألمانية، ويتمتعوا بحماية القانون وحقوق الإنسان، ثم يمارسوا سلوك العصابات الذي هربوا منه أصلاً:
• عدم الاندماج القيمي: هؤلاء نقلوا معهم سيكولوجية الخراب التي زرعتها الأنظمة القمعية. هم جسدياً في اوروبا، لكن عقولهم لا تزال أسيرة لـ منطق القوة والبطش الذي يمارسه المالكي أو الأسد أو الفصائل او الجولاني او قادة في الاقليم .

4. الربط مع واقع العصر المظلم
هذه الغوغائية هي الوجه الآخر لعملة نظام العتاكة. فكما أن النظام في بغداد يفتقر للإحساس بالآخرين ويمارس النهب والتخريب، فإن هؤلاء الغوغاء يمارسون نفس التخريب ولكن على نظاق ضيق وحسبما يسمح به الوضع هناك, ولكن بـ لباس قومي. كلاهما يعاني من العقم الفكري الذي يرى في الآخر عدواً يجب تحطيمه بدلاً من كونه شريكاً في معركة الحرية.
إن القضية الكردية تحتاج إلى عقول تبني لا إلى سواعد تكسر. وحدة الساحات الحقيقية تبدأ من وحدة القيم الإنسانية واحتضان جميع القوميات والاديان من اجل مصير مشتر ك للجميع وفي اطار الدولة الواحدة الديمقراطية التقدمية المرفهه, والذكاء في كسب الحلفاء، لا في تحويل شوارع أوروبا إلى ساحات لتصفية حسابات ضيقة تخدم الأنظمة التي قمعت الجميع.
والى تفاهم مع العرب من اجل بناء وطن مستقر مسالم تعددي ديمقراطي وليس عشائري او عبودي لجهة خارجية مثل منظمة ارهابية PKK تفرض ارهابها في تركيا والعراق وسوريا وقد جلبهم برزاني واردوغان عام 2014 للعراق خارج الدستور العراقي والقانون وصلاحيات الاقليم!

(7)
نقض المجرب لا يُجرب وحصر السلاح.. وسيكولوجية التجرؤ على المرجعية التي صعدوا على اكتافها وتكريس دولة المغانم
سيكولوجية النفاق الديني والسياسي لطغم العتاكة التي دمرت البلاد.
1. سيكولوجية الخديعة المقدسة.. استغلال الرمز ونقض المضمون
يتجلى التناقض الصارخ في سلوك أدعياء الولاء للمرجعية عبر انتقائية النبذ. هم كانوا يرفعون صور الرموز الدينية في الحملات الانتخابية، لكنهم في الغرف المظلمة يمارسون عكس توجيهاتها تماماً:
• حصر السلاح بيد الدولة: بينما شددت المرجعية مراراً على ضرورة حصر السلاح، قام المالكي (المجرب الفاشل) والسوداني (المجرب بالخراب الاقتصادي) بتقنين السلاح المنفلت عبر منح الشرعية لمليشيات وعصابات تقتل الشباب وتغتال الكفاءات وتبني دولتها العميقة بادارة الحرس الثوري الايراني.
• إغلاق الأبواب: عندما أعلنت المرجعية إغلاق أبوابها أمام السياسيين، كانت ترسل رسالة براءة أخلاقية منهم. لكن سيكولوجية العتاك لا تعترف بالخجل؛ فبدلاً من مراجعة الذات، ذهبوا لشراء الأصوات بأموال النهب، مستغلين حاجة الفقراء التي تسببوا هم بها أصلاً. وعادوا مرة اخرى لمخاطبة المرجعية!

2. جدلية المالكي والسوداني: إعادة تدوير الفشل
المنافسة بين الرجلين في 2026 ليست منافسة برامج، بل هي صراع على مفاتيح الخزينة:
• المالكي (تجرؤ المجرب): يعود بمبدأ القوة الغاشمة والتحريض الطائفي، ضارباً عرض الحائط بفتوى المجرب لا يُجرب التي وُصفت بأنها كُتبت خصيصاً لمنع عودته بعد كارثة 2014. تجرؤه ينبع من ثقافة الإفلات من العقاب التي أسسها بنفسه.
• السوداني (تخريب المؤسسة): يمثل الوجه الناعم لنفس المنظومة. هو ينقض تعاليم المرجعية عبر إغراق الدولة بالديون والعمالة والمشاريع الفاسدة وترك الاقتصاد الحقيقي باوامر خارجية، وتحويل المناصب إلى مغانم تُقسم بين أحزاب الإطار التنسيقي، وعشيرته وجماعته الذين جمعهم بمال العراق المستباح مبعداً الشرفاء والتكنوقراط الحقيقيين لصالح الولاءات الرخيصة.

3. آليات السيطرة: المال المنهوب وقتل الأحرار
كيف يتجرأون؟ الإجابة تكمن في تحالف السلاح والخزينة:
• شراء الذمم: الأموال التي نُهبت في عهود الفوارق السعرية للنفط استخدمت عام 2025 لإعادة إنتاج ذات الوجوه. إنهم يحولون الفقر الذي صنعوه إلى سوق انتخابية.
• إرهاب الأحرار: من يرفض نقض تعاليم المرجعية أو ينادي بدولة المواطنة، يواجه كاتم الصوت أو التشويه الإعلامي. قتل الشاب حامل الورد في البصرة هو تطبيق عملي لمنطقهم: إما القبول بالقبح أو القتل.

4. الربط التاريخي: تجاوز الدين الوطني لصالح الدين الحزبي
هؤلاء تجاوزوا الدولة الوطنية لصالح وحدة الساحات الإيرانية، وتجاوزوا الدين القيمي لصالح الدين النفعي. المرجعية بالنسبة لهم هي غطاء يُستخدم عند الحاجة ويُهمل عند توزيع العقود والمناصب. هذا العقم الأخلاقي هو الذي أدى إلى وصول العراق لعام 2026 وهو مثقل بالديون، فاقد للسيادة، ومحكوم بـ عصابات ترتدي ثياب المتدينين.
إن نقض تعاليم المرجعية من قبل هؤلاء هو اعتراف ضمني بأنهم خارج إطار الهوية الوطنية والدينية الحقيقية. إنهم يديرون شركة للنهب وليس دولة للمواطنين. المجرب لا يُجرب ليست مجرد مقولة، بل كانت طوق نجاة رفضوا التشبث به، مفضلين الغرق في مستنقع التبعية والخراب.

(8)
فلسفة التخلف المقصود بين عقلية صدام حسين في الماضي وبين عقلية نظام العتاكة الحالي المرتبط بإيران

يكشف عن استراتيجية خبيثة استهدفت دائماً جعل العراق أقل من إمكانياته دائما لخدمة مشاريع عابرة للحدود.

استراتيجية التخلف القسريبالحروب المستدامة ورفض الرفاهية والغنى: من أوهام الوحدة العربية إلى تبعية وحدة الساحات
1. عهد صدام: تجويع العقلوالجسد من أجل الوهم القومي
كان صدام حسين يمتلك فلسفة غريبة مفادها أن الرفاهية الزائدة تفسد الروح القتالية للشعب و تعيق الاندماج والوحدة! مع دول عربية أقل ثراءا واكثر تخلفا مثل اليمن وقد قال ذلك صراحة!!
• فلسفة المساواة في الفقر: كان يخشى أن التطور التكنولوجي والمدني والثقافي الهائل للعراق سيجعل من المستحيل دمجه مع دول مثل اليمن أو السودان في مشروع الوحدة العربية الذي كان يحلم بقيادته. لذا، فضل بناء ماكينة عسكرية عملاقة على حساب بناء دولة مدنية متطورة.
• النتيجة: انتهى الأمر بالعراق وهو يمتلك رابع جيش في العالم مع بنية تحتية متهالكة وشعب يعيش على البطاقة التموينية، مما سهل انهيار الدولة عند أول صدام حقيقي.

2. العهد الحالي بعد عام 2003: تصفير العراق لإنعاش إيران
ما يفعله العتاكة اليوم (المالكي والسوداني ومن خلفهم الفصائل) هو نسخة أكثر قبحاً وتبعية؛ حيث يتم تعمد تخريب العراق وتجريفه ومسحه من الخارطة ليبقى مجرد رئة اقتصادية ومنصة خلفية لإيران واذرعها:
• تدمير الصناعة والزراعة: لا يمكن للعراق أن يتطور صناعياً وزراعيا ومائيا لأن ذلك يعني التوقف عن استيراد البضائع الإيرانية الرديئة. لذا، يتم تعطيل المصانع عمداً ليبقى السوق العراقي مستهلكاً حصرياً لإيران.
• قطاع الطاقة المنهوب: يرفض العتاكة إصلاح قطاع الكهرباء أو استخراج الغاز المصاحب، ليبقى العراق مرهوناً للغاز الإيراني بأسعار مضاعفة، وهو ما يمثل نزيفاً مالياً مستمراً يخدم الخزينة الإيرانية المحاصرة.
• سيكولوجية الدولة الهشة: إيران لا تريد عراقاً قوياً أو متطوراً؛ لأن العراق القوي سيعود حتماً ليكون المنافس التاريخي على زعامة المنطقة. لذا، فإن بقاء العراق في حالة شلل وعقم وفساد هو الضمانة الوحيدة لاستمرار نفوذها.

3. التحليل النفسي للخراب: لماذا يقبل العتاكة بدور المخرب؟
الحكام الحاليون في بغداد لا يشعرون بالانتماء للدولة الوطنية العراقية بقدر شعورهم بالانتماء لـ الهوية العقائدية المزورة العابرة للحدود.
• العمالة كفعل مقدس: بالنسبة لهم، تخريب اقتصاد العراق أو إفقار شعبه هو تضحية في سبيل نصرة المحور. هذه السيكولوجية هي التي تجعلهم يوقعون على ديون مليارية (كما يفعل السوداني) أو يفرطون في السيادة (كما فعل المالكي) دون أي شعور بالذنب الوطني.
• قتل الكفاءات: التطور يتطلب عقولاً، والعقول ترفض التبعية. لذا، يتم تهجير النخب وقتل الأحرار (مثل شاب الورد في البصرة) لإبقاء المجتمع في حالة من الجهل النشط الذي يسهل قياده بالخرافة والمال السياسي.
• التجنيس الخارجي للباكستانيين والايرانيين والافغان والهنود مع تجنيس برزاني للاكراد من اجل التغيير الديموغراقي وانهاء العراق كدولة قوي مستقلة!

4. الربط بين صدام والإطار: العراق هو الضحية الدائمة
المفارقة المؤلمة هي أن صدام عطل التطور من أجل وحدة عربية لم تتحقق، والعتاكة يعطلونه اليوم من أجل إمبراطورية إيرانية لن تجلب للعراق سوى الخراب والتبعية. في الحالتين، تم ذبح الدولة الوطنية العراقية على مذبح الأيديولوجيات العابرة للحدود.

العراق محكوم بعقلية ترى في التقدم عدواً، وفي الازدهار خطراً على التبعية. إنهم يتعمدون إبقاء العراق متخلفاً ليس لأنه لا يملك الموارد، بل لأن سيدهم في طهران يحتاج لعراق ضعيف ومستهلك وخاضع.



#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)       Maxim_Al-iraqi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-5
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
- جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...
- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله! ...


المزيد.....




- مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: هذا العام شهد عودة اليهود الس ...
- من سوريا إلى العراق: ماذا نعرف عن ملف نقل محتجزي تنظيم الدول ...
- بزشكيان لأردوغان: خطة أعداء الشعوب المسلمة تقوم على توسيع ا ...
- جيروزالم بوست: أقر مجلس نواب ولاية فلوريدا مشروع قانون يهدف ...
- السيد الحوثي: ملاذنا كشعوب مسلمة وبلدان إسلامية في العالم ال ...
- رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت: نتنياهو ومساعدوه - ...
- وزير الحرب ورئيس الأركان السابق، الجنرال (احتياط) موشيه بوغ ...
- السيد الحوثي : الأمريكي يستهدف كل المنطقة في إطار المخطط الص ...
- السيد الحوثي: الأنظمة العربية والإسلامية تقدم خدماتها للأمري ...
- تحت إشراف أمريكي: العراق تستقبل نحو سبعة آلاف معتقل لتنظيم ا ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مكسيم العراقي - جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-6