|
|
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-5
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 20:15
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
1. عقدة القائد وشلل التابع...لماذا يتحرك بارزاني في سوريا ويصمت عتاكة العراق؟ 2. قراءة في صراع النطيحة والمتردية- المالكي والسوداني - وثنائية الهدم والتخدير.. ومستقبل العراق المجهول 3. فلسفة توظيف التطرف عبر إطلاق سراح العناصر الإرهابية 4. فلسفة وحدة الساحات... صراع الهوية والتبعية في عصر انهيار الدول.. بين وحدة الساحات الفارسية ووحدة الساحات البرزانية 5. العراق بين تجريف النخب وهجرة الأصول.. صراع البقاء في دولة المكونات 6. تغريبة الدولة والنخب والجمهور.. من عصر الأفندية إلى زمن العتاكة (1921 - 2026)
----- أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب الجواهري العظيم ------ برلمان اهل المحابس والمدس عگب ماچانوا يدورون الفلس هسه هم يرتشي وهم يختلس ولو نقص من راتبه سنت انعقچ وگمنه نستورد الشلغم والفجل لان كلها ضلت اتدور ودچ والله ضيعنه الصدگ من الچذب اتشوفه هيبه وحچيه المصفط عذب ياخذك وايردك ابشرق وغرب وبسچاچينه يدچك حيل دچ نفترش عاگول ونتغطه ابحسچ انه ما شايف شعب يتبع خبل يا حكومتنه الرشيده ام الوقار الفساد المالي عنوان الچ صار ندري جابوكم ابدبابه وقطار ليش ضليتوا سمچ ياكل سمچ قيم الرگاع من ديرة عفچ
الملا عبود الكرخي قدس سره ------ سيمفونية الانحطاط في محراب الصراع عتاكة وصعاليك وسقط متاع خدم للعمائم والمومسات والمال والسوط ...سلاسل من رعاع والمستأجرون لدى البغايا والقواويد بوافر استمتاع فقهاء في محاريب لصوصٌ فاسدين في مناصب ذل وانصياع رايات لجلاد وجاسوس وقاضي وارهابي مطاع خصيان في قصور الاكاسرة عبيد لكل عبد مباع دماء تسفح بعهر دين وسيف مستطاع عتاة قوم اذا بالليل اجتمعوا نبشوا الضمائر في مزاد الابتذال المشاع قرود عرش بعمائم زيفهم ركعوا لفرج ودولار وسوط انصياع خدام الخراب اذا تدين زورهم لبسوا الفتوى بسكاكين القناع وطن يباع وعقيدة تستباح فقهاء منبر سراق اذا اعتلوا صلبوا الحقيقة في محاريب الخداع اذا نطقوا، اباحوا النهب والذبح دون انقطاع لا فجر يرجى… كل صبح مقصلة والوطن الجريح نشيده نحيب وخداع الكاتب
(1) عقدة القائد وشلل التابع...لماذا يتحرك بارزاني في سوريا ويصمت عتاكة العراق؟ إرادة البقاء القومي بين سيكولوجية العقم السياسي. يتحرك برزاني بفعالية في سوريا بعد التطورات الاخيرة لاسباب مختلفة بينما يختبئ عتاكة العراق في قصورهم في موسم تقاسم المغانم والمناصب 1. بارزاني والمنظور القومي.. سوريا كـ عمق استراتيجي مسعود بارزاني لا يتعامل مع سوريا كدولة جارة فقط، بل كجزء من المصير الكردي. ومع التحولات الكبرى في دمشق (بعد اتفاقيات الاندماج والاعتراف بالهوية الكردية التي وقعها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع)، تحرك بارزاني فوراً كـ مرجع قومي: • حماية المكتسبات: بارزاني يدرك أن استقرار أكراد سوريا هو صمام أمان لإقليم كردستان العراق. أي انهيار هناك يعني تدفق ملايين اللاجئين وضغوطاً أمنية هائلة على حدوده. • الدور الوسيط: بارزاني يمتلك علاقات متوازنة (مع تركيا، قسد، والمعارضة، وحتى النظام السوري الجديد)، مما يجعله قادراً على المناورة وحجز مقعد له في صياغة سوريا الجديدة. 2. سيكولوجية العقم والشلل في بغداد. لماذا يغيب نظام العتاكة؟ بالمقابل، يعيش اللانظام العراقي حالة من العقم الجيوسياسي الممنهج. مصطلح العتاكة هنا لا يصف الفقر المادي، بل يصف الخردة الفكرية والسياسية التي تدير الدولة: • فقدان السيادة النفسية: النظام في بغداد مصاب بـ متلازمة التابع. القرار العراقي تجاه سوريا ليس عراقياً؛ فهو إما ينتظر ضوءاً أخضر من طهران (لحماية خطوط الإمداد والمصالح الإيرانية) أو يخشى عقوبات واشنطن. هذا التذبذب يخلق شلالاً من الفرص الضائعة. • الانهيار المؤسسي (2026): الحكومة العراقية غارقة في صراعات تقاسم الغنائم الداخلية. عندما يغيب رأس الدولة القوي، تصبح الخارجية العراقية مجرد مكتب بريد لإصدار بيانات الاستنكار، بدلاً من أن تكون لاعباً يفرض مصالح العراق الأمنية والاقتصادية في دمشق. • سيكولوجية الخوف: النظام الحالي يخشى سوريا القوية أو سوريا المستقرة لأنها قد تكشف عورة الفشل العراقي. لذا يفضل سياسة النأي بالنفس التي هي في الحقيقة هروب من المسؤولية.
3. التحليل السلوكي للنظام الفاشل.. خصائص عصر الانهيار نظام العتاكة يتميز في 2026 بخصائص سيكولوجية تجعل أي إصلاح أمراً مستحيلاً: • الاحتماء بالماضي: يبرر النظام واجهة محور المغاومة فشله في سوريا بذريعة مكافحة داعش فقط، بينما يتجاهل أن سوريا 2026 قد تصبح سوقاً للإعمار وممراً للغاز والنفط ووجود انبوب نفطي عراقي قديم. • العجز الوظيفي: المؤسسات العراقية مصابة بـ التكلس. الموظف أو الوزير يخشى اتخاذ قرار استراتيجي في سوريا لأنه قد يُفسر طائفياً أو حزبياً، فيفضل الشلل التام. • تغليب الصغير على الكبير: تنشغل الحكومة بـ صراع المحافظين وتعيينات المديرين العامين والوزراء والسفراء ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية (صراع العتاكة في توزيع الحصص)، وتترك ملفات إقليمية كبرى تحدد مصير العراق المائي والأمني لسنوات قادمة.
4. الفرق بين المشروع ورد الفعل بارزاني يمتلك مشروعاً (حتى لو كان قومياً ضيقاً)، بينما بغداد تمتلك رد فعل. بارزاني يتدخل في سوريا ليصنع الواقع، بينما تنتظر بغداد أن يصنع الآخرون الواقع في سوريا لتبحث عن فتات المصالح أو لتندب حظها. في عام 2026، الانهيار العراقي ليس في نقص الأموال، بل في عقم الإرادة. نظام العتاكة، يبيع مستقبل العراق بـ الخردة من أجل بقاء السلطة في يد أحزاب لا ترى أبعد من حدود مكاتبها الاقتصادية وسجونها ومكاتب جواسيسها.
(2) قراءة في صراع النطيحة والمتردية- المالكي والسوداني - وثنائية الهدم والتخدير.. ومستقبل العراق المجهول
1. إرث نوري المالكي.. تأسيس الخراب العظيم لا يمكن فهم ما يفعله السوداني اليوم دون العودة إلى القواعد التي أرساها نوري المالكي. المالكي لم يكن مجرد رئيس وزراء فاشل، بل كان المهندس السوسيولوجي للطائفية السياسية والتخريب الممنهج. • تحطيم عقيدة الجيش: الربط الجوهري هنا هو أن المالكي استبدل المهنية العسكرية بـ الولاء الحزبي والطائفي. عندما عين القادة الدمج ومنحهم الرتب، كان يحضر لليوم الذي تنهار فيه الموصل. سقوط ثلث العراق في 2014 لم يكن عجزاً عسكرياً بقدر ما كان انهياراً أخلاقياً للمؤسسة التي بناها المالكي لخدمة كرسيه. • إمبراطورية الفساد العقائدي: المالكي هو من قنن الفساد بجعله أداة سياسية؛ فمن يواليه يُمنح صفقات، ومن يعارضه يُحارب بملفات الإرهاب. هذا النهج هو الذي فرّغ خزينة الدولة في عهد الطفرة المالية، وجعل العراق يدخل عصر داعش وهو مفلس مالياً ومعنوياً. • صانع الحشد الشعبي الاول قبل فتوى المرجعية من اجل البقاء في السلطة للابد فلا يوجد قانون يمنعه مثل رئيس الجمهورية لفترتين وكانت مطالبته بالثالثة قد دمرت العراق, وقد قام اولا بتدمير الجيش الفتي في صراع مع المليشيات مثل صونة الفرسان وغيرها ثم معارك الفلوجة والرمادي والموصل قبل سقوط الموصل ليهيئ الجو لتشكيل الحشد الشعبي رسميا مع تدمير ممنهج للجيش واغراقه بالفاسدين بحيث اصبح مكتب الغايد العام مكتب للسمسرة ومنح المناصب والرتب بالاموال والرشاوي والاقرباء والمحاسيب وابناء الدعوة وابناء ابناءهم!
2. عهد محمد شياع السوداني.. التخريب الناعم والارتهان الكامل إذا كان المالكي هو المهدم الخشن، فإن السوداني هو المخدر البارع. لقد استلم السوداني السلطة بعد انتفاضة تشرين وانسحاب الصدر، فكانت مهمته هي تهدئة الشارع مع ضمان بقاء نفوذ الإيرانين والفصائل. • سياسة الواجهة والخدمات: يعتمد السوداني على استراتيجية الإبهار البصري (جسور وأنفاق) لإلهاء المواطن عن الكارثة الكبرى: • الارتهان الاقتصادي والسيادي. خلف هذه الجسور، هناك تخريب ممنهج للمالية العامة؛ فالسوداني أغرق الدولة في التوظيف العشوائي لمئات الآف التابعين للأحزاب ومئات الاف الرعاية الاجتماعية من اجل التصويت له، مما رفع فاتورة الرواتب لمستويات لا يمكن تحملها، وهذا ما أدى بالضرورة إلى فخ الديون الذي نراه في 2026 وافقر البلاد بديون ضخمة ومشاريعه فاشلة وبالديون التي يطالب بها المقاولون وقد صممها بعشرات اضعاف سعرها الحقيقي من اجل الكسب السياسي له ولجماعته! • الارتماء في الحضن الإيراني: الربط هنا أن المالكي كان يتحالف مع إيران من موقع القوي حزبياً، أما السوداني فهو يعمل كـ مدير عام لمصالح طهران في العراق. في عهده، تم شرعنة وجود الفصائل داخل مفاصل الدولة الأمنية والاقتصادية بشكل أعمق من أي وقت مضى، مما جعل العراق الرئة الوحيدة لإيران للتنفس تحت الحصار، حتى لو كان الثمن تجفيف السيولة من الدينار العراقي. وشكل شركات المهندس والقابضة للحشد ووسع الحشد وزاد ميزانته وزاد تغوله وفكك شركات الدولة الناجحة وباع كل شيء للاستثمارات الفاسدة من اجل تربحه وعائلته!
3. الربط بين النطيحة والمتردية.. لماذا لا يوجد منقذ؟ المالكي والسوداني يمثلان تبادل أدوار داخل الإطار التنسيقي لضمان استمرار دولة المكونات: 1. المالكي (النطيحة): هو الذي نطح الدولة وحطم أسوارها الوطنية في 2014، وهو الآن يعيش صراع الديناصور الذي يرى أن السوداني يسرق منه الزعامة باستخدام ذات الأدوات التي أسسها هو (المال والسلطة). 2. السوداني (المتردية): هو الذي تردى بالدولة نحو التبعية المطلقة والديون. السوداني لا يحاول إصلاح إرث المالكي، بل يحاول إدامته بأسلوب أكثر ذكاءً وأقل صدامية. هو لا يحارب الفساد، بل يقوم بـ إعادة توزيع خرائط الفساد لتشمل حلفاءه الجدد.
4. العتاكة السياسية والانهيار في 2026 في عام 2026، نصل إلى لحظة الحقيقة. ديون السوداني بدأت تخنق موازنات الصحة والتعليم وكل الاقتصاد، وإرث المالكي الطائفي لا يزال يمنع أي مصالحة حقيقية او بناء او تقدم. العراق اليوم محكوم بعقلية العتاكة (جمع الخردة السياسية)؛ حيث يتم تدوير ذات الوجوه والأزمات. السوداني يحاول أن يظهر بمظهر رجل الإعمار، لكنه في الحقيقة يقوم بـ ترميم واجهة لبناية أساساتها منهارة بفعل المالكي.
الصراع بين المالكي والسوداني ليس صراعاً بين إصلاح وفساد، بل هو صراع على من يقود دفة التبعية. المالكي يريد استرداد مجده الضائع بأسلوب خشن، والسوداني يريد بناء مجد شخصي على حساب مستقبل العراق الاقتصادي عبر رهن النفط والسيادة.
(3) فلسفة توظيف التطرف عبر إطلاق سراح العناصر الإرهابية إن تكرار هذا السلوك من المالكي والأسد وقسد في محطات تاريخية مختلفة لعام 2026 وما قبله، ليس صدفة، بل هو استراتيجية مدروسة لتحقيق مكاسب سياسية وجيوسياسية.
تكتيك إطلاق الوحش... سيكولوجية توظيف الإرهاب لإبادة المعارضة والسيادة 1. فلسفة الأسد والمالكي: أنا أو الإرهاب في بداية الثورة السورية (2011)، أطلق بشار الأسد سراح متطرفين من سجن صيدنايا، وفي العراق (2013)، شهدنا عمليات هروب مريبة من سجن أبي غريب في عهد المالكي. الأهداف كانت واضحة وسادية: • شيطنة المعارضة: عبر إطلاق عناصر القاعدة وداعش، أراد النظامان تحويل الاحتجاجات الشعبية والمدنية إلى حرب ضد الإرهاب. الهدف هو إجبار المجتمع الدولي على الاختيار بين الدكتاتورية المستقرة أو الفوضى المتطرفة. • تصفية الخصوم بالوكالة: بدلاً من أن يواجه المالكي أو الأسد معارضيهم السياسيين مباشرة، تركوا الوحش (داعش) يقوم بتصفية النخب والمناطق المتمردة، ليظهر النظام بعدها بمظهر المنقذ الذي يحارب الإرهاب. • سقوط الموصل كمثال: كان إفراغ السجون في عهد المالكي هو التمهيد الحقيقي لعام 2014؛ حيث استُخدم بعبع داعش لتبرير القبضة الأمنية الطائفية وتدمير المدن السنية وإضعاف خصومه السياسيين.
2. فلسفة قسد 2026..الابتزاز الجيوسياسي في مطلع عام 2026، ومع تزايد الضغوط التركية والسورية على الإدارة الذاتية، تبرز فلسفة إطلاق سراح أو تخفيف الحراسة عن دواعش مخيم الهول وسجون الحسكة كأداة ضغط: • ابتزاز المجتمع الدولي: ترسل قسد رسالة واضحة للقوى العظمى (خاصة أمريكا وأوروبا): إذا تخلتّم عنا أو سحبتم دعمكم، فلن نتمكن من حماية هذه القنابل الموقوتة. إطلاق السراح هنا هو عملية انتحارية سياسية لإجبار العالم على حماية الكيان الكردي خوفاً من عودة التنظيم. • خلق التوازن بالرعب: في ظل النفير العام الذي أعلنته قسد، يُستخدم خطر فرار الدواعش لخلط الأوراق ميدانياً، مما يجعل أي هجوم من الجيش السوري أو الفصائل الموالية لتركيا مخاطرة قد تؤدي لانفجار أمني عالمي.
3. سيكولوجية الخراب.. لماذا ينجح هذا التكتيك؟ تعتمد هذه الفلسفة على سيكولوجية الخوف لدى الشعوب والمجتمع الدولي. الأنظمة الفاشلة (نظام العتاكة في بغداد أو نظام دمشق) تدرك أنها لا تملك شرعية الإنجاز، لذا تخلق شرعية البقاء عبر التهديد بالبديل الأسوأ. • العقم السياسي: بدلاً من بناء دولة المؤسسات التي تستوعب الجميع، تلجأ هذه الأنظمة لـ صناعة الأعداء. إطلاق سراح الدواعش هو اعتراف صريح بأن هذه الأنظمة تعيش على الأزمات لا على الحلول. • تدمير النخب: في كل مرة يُطلق فيها سراح المتطرفين، تكون النخب المثقفة والأقليات هي الضحية الأولى، مما يفرغ المجتمع من أي بديل مدني عقلاني، ويترك الساحة لصراع الجلاد والضحية.
4. الربط التاريخي.. تجاوز الدولة الوطنية عبر الفوضى هذا السلوك يؤكد أن الدولة الوطنية في المنطقة أصبحت مجرد قشرة. عندما تستخدم السلطة (سواء كانت حكومة مركزية أو إدارة ذاتية) الإرهاب كأداة للمناورة، فهي تعلن رسمياً انتهاء مفهوم الأمن القومي وحلول مفهوم أمن النظام أو الحزب. لقد تجاوز المالكي والأسد وقسد مفاهيم السيادة الوطنية، وحولوا الجغرافيا السورية والعراقية إلى مختبر للرعب يُدار بالريموت كنترول لتحقيق بقاء السلطة مهما كان الثمن.
(4) فلسفة وحدة الساحات... صراع الهوية والتبعية في عصر انهيار الدول.. بين وحدة الساحات الفارسية ووحدة الساحات البرزانية
1. وحدة الساحات الإيرانية... استعمار السيادة الوطنية من الداخل تقوم فلسفة وحدة الساحات التي تتبناها طهران على مبدأ تذويب الدولة الوطنية لصالح مشروع الإمبراطورية الفارسية. في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لا ترى إيران في هذه الدول كيانات مستقلة، بل مجرد ساحات جغرافية وظيفية. إن التدخل الإيراني يعتمد سيكولوجياً على خلق نخب تابعة (نظام العتاكة في بغداد نموذجاً)، حيث يتم إفراغ الدولة من كفاءاتها ومواطنتها لصالح ولاءات عابرة للحدود. هنا، تصبح وحدة الساحات أداة للتوسع والنفوذ، حيث يُستخدم الدم العراقي أو السوري في معارك تخدم المركز في طهران، مما يؤدي بالضرورة إلى شلل الدولة الوطنية وتحولها إلى ركام يديره الفاسدون.
2. وحدة الساحات الكردية...درع الوجود العابر للخرائط المصطنعة في المقابل، تبرز فلسفة وحدة الساحات الكردية في عام 2026 كاستجابة غريزية وفكرية لـ فشل الدولة المركزية. الفرق الجوهري هنا هو أن الوحدة الكردية لا تهدف لتدمير الدولة، بل لـ تجاوز جراحها. عندما يتحرك بارزاني تجاه سوريا، أو تعلن قسد النفير العام، ودعوة كل اكراد العالم للقتال فإن المحرك هو وحدة المصير القومي. هذه الفلسفة تتجاوز حدود سايكس بيكو لأن تلك الحدود تم كسرها بتدمير الدولة الوطنية القومية نتيجة الصراع مع اسرائيل واخطاء الانظمة العلمانية ونشر الارهاب العالمي بدعم امريكي غربي خليجي. الأكراد يبنون ساحتهم بناءً على الهوية والأرض والتاريخ المشترك، وهو تجاوز دفاعي يهدف لحماية المكونات من الإبادة، على عكس التجاوز الإيراني الهجومي الذي يهدف للهيمنة. المشكلة ان تلك الدعوات القومية انتجت نظاما عشائريا فاسدا ديكتاتوريا متشطي في اقليم كردستان العراق وانتهى الى فشل تاريخي دائمي في تركيا وايران والى توسع خطير في المناطق العربية في سوريا والعراق لامعنى له غير استعمار قومي اخر!
3. سيكولوجية العقم العراقي مقابل الديناميكية الكردية يظهر التناقض الصارخ هنا, لماذا يمتلك بارزاني وحدة ساحات فعالة ولا تمتلكها بغداد؟ السبب يكمن في سيكولوجية الخراب التي تحكم نظام العتاكة. بغداد مصابة بالعقم لأنها فقدت البوصلة الوطنية؛ فالنظام العراقي الحالي هو نتاج تدمير النخب، وما تبقى هم مجرد مديرين للأزمات لا يملكون رؤية تتخطى حدود مصالحهم الحزبية. بينما يتحرك بارزاني في الشأن السوري لأنه يرى في القومية الكردية مشروعاً حيوياً يجب حمايته، تظل بغداد مشلولة لأنها رهنت قرارها للخارج، فأصبحت عاجزة حتى عن حماية مصالح العراق مع جيرانه، مفضلةً دور المتفرج على دور اللاعب.
3. تجاوز الدولة الوطنية.. حتمية الانهيار أم ولادة الجديد؟ إن تجاوز الدول الوطنية أصبح واقعاً مفروضاً. فإيران تجاوزت الدولة عبر المليشيات، والأكراد السياسيون تجاوزوها عبر التضامن القومي ان نفع ذلك مع كثرة خيبة الامال من امريكا والغرب! هذا التجاوز يعكس حقيقة أن الدولة الوطنية التي تأسست بعد 1921 قد افشلت عن قصد خارجي في استيعاب التنوع وحماية النخب، مما دفع الجميع للبحث عن ساحات أوسع للاحتماء بها. الفرق الوحيد هو أن ساحة إيران هي ساحة للحروب بالوكالة، بينما تحاول الساحة الكردية ان تقيم دولة او دول تعيد انتاج نفس الخراب السابق بتكاليف باهضة
نحن نعيش عصر ما بعد الدولة في الشرق الأوسط. نظام العتاكة في بغداد هو الدليل الأكبر على هذا الانهيار، حيث تحول العراق من دولة تقود المنطقة إلى ساحة تُقاد من الخارج. وفي الوقت نفسه يحاول فيه بعض الأكراد بناء وحدة ساحاتهم الخاصة بينما تكتفي النخبة الحاكمة في بغداد بمراقبة تآكل السيادة والارتهان للديون والتبعية. مصدر في 19 ك2 2026 قوات سوريا الديمقراطية تعلن النفير العام: ندعو شباب كوردستان للانضمام إلى المقاومة قوات سوريا الديمقراطية تعلن النفير العام: ندعو...| رووداو.نيت https://www.rudawarabia.net/arabic/kurdistan/190120267
(5) العراق بين تجريف النخب وهجرة الأصول.. صراع البقاء في دولة المكونات
1. مأساة النخب.. من عقل الدولة إلى عدو السلطة عبر تاريخ العراق الحديث، كانت النخب الثقافية والعلمية والاقتصادية هي الضحية الأولى لكل تحول سياسي. ففي العهود الشمولية، اعتُبرت النخبة خطراً أمنياً إذا لم تكن بوقاً للنظام، وفي عهود الديمقراطية الهشة بعد 2003، تم استبدال التكنوقراط بـ الولاءات الحزبية. هذا التجريف الممنهج أدى إلى تحول المؤسسات العراقية من مراكز إنتاج معرفي إلى هياكل بيروقراطية مترهلة تفتقر للرؤية الاستراتيجية.
2. الأقليات.. النزيف المستمر وتآكل الهوية الوطنية الأقليات في العراق (اليهود, المسيحيون، الإيزيديون، الصابئة، وغيرهم) ليسوا مجرد أرقام، بل هم خزان الذاكرة الحضارية. • التهجير القسري: إن هجرة الأقليات هي المؤشر الأدق على فشل الدولة؛ فعندما لا تستطيع الدولة حماية المكون الأضعف، فهي تفقد شرعيتها الأخلاقية. • خسارة التنوع: رحيل هذه المكونات يعني تحول المجتمع العراقي إلى مجتمع أحادي القطب فكرياً، مما يسهل عملية السيطرة عليه وتوجيهه نحو الصراعات الطائفية الضيقة.
3. الأسباب الجوهرية للانهيار • المحاصصة المقننة: التي جعلت من الانتماء للمكون أهم من الإبداع للوطن. • غياب دولة القانون: مما سمح للسلاح المنفلت بتصفية العقول التي ترفض التبعية. • التدخل الإقليمي: الذي يرى في استقرار العراق وتطور نخبه تهديداً لمشاريع التوسع الخارجي.
4. خارطة طريق للعلاج لإنقاذ ما تبقى، يجب التحرك في ثلاثة مسارات متوازية: • سياسياً: الانتقال الفوري لـ دولة المواطنة وتجريم التمييز على أساس العرق أو الدين. • تعليمياً: ثورة في المناهج تعيد الاعتبار للتاريخ التعددي للعراق وتدعم الكفاءات الشابة. • اقتصادياً: خلق بيئة استثمارية جاذبة تجعل العقول المهاجرة تفكر في العودة، ليس كعمل عاطفي بل كمشروع رابح.
إن العراق في عام 2026 يقف على مفترق طرق؛ فإما أن يستعيد عقله المتمثل في نخبه وروحه المتمثلة في أقلياته، أو يظل حبيس دورة العنف والجهل.
(6) تغريبة الدولة والنخب والجمهور.. من عصر الأفندية إلى زمن العتاكة (1921 - 2026)
1. العهد الملكي (1921 - 1958): عصر الأفندية وبناء الدولة الهيكلية كانت هذه المرحلة تتميز بمحاولة بناء دولة على الطراز الغربي بلمسة بريطانية ونخبة محلية مثقفة. • السمة الاجتماعية: سيادة طبقة الأفندية (المثقفين بالزي المدني). كان التعليم هو السلم الاجتماعي الوحيد للصعود. • التحول المحوري: نشوء الطبقة الوسطى الحضرية في بغداد والموصل والبصرة. • أحداث فارقة: تأسيس الجيش العراقي (1921)، افتتاح جامعة بغداد، ومجلس الإعمار الذي وضع أسس البنية التحتية التي ما زال العراق يعيش عليها حتى اليوم. • نقطة الضعف: الفجوة الهائلة بين النخبة الحاكمة وبين الريف الذي كان يرزح تحت نير الإقطاع، مما مهد لثورة 14 تموز 1958. 2. العهد الجمهوري الأول والقومي (1958 - 1979): عصر العسكرة وهجوم الريف بدأت الهوية المدنية بالتراجع أمام الهوية العسكرية والريفية. • السمة الاجتماعية: ريفية المدينة؛ هجرات واسعة من الجنوب إلى بغداد (تأسيس مدينة الثورة). بدأ العسكر يحلون محل القضاة في إدارة الدولة. • التحول المحوري: قانون الإصلاح الزراعي الذي كسر الإقطاع لكنه دمر الإنتاج الزراعي، وتأميم النفط (1972) الذي جعل الدولة رعوية والشعب مستهلكاً. • أحداث فارقة: ثورة 14 تموز، وصول البعث للسلطة (1963 ثم 1968)، وبداية صعود صدام حسين.
3. العهد الشمولي وحروب الاستنزاف (1979 - 2003).. عصر العكال والزيتوني هنا بدأ التشويه العميق للبنية الاجتماعية العراقية. • السمة الاجتماعية: عسكرة المجتمع الشاملة. أصبح الزي العسكري (الزيتوني) هو الهوية. في التسعينات (عصر الحصار)، برزت الحملة الإيمانية التي مزجت بين التوجه الديني المحافظ والقبيلة لتعويض غياب مؤسسات الدولة. • التحول المحوري: انهيار الطبقة الوسطى تماماً خلال الحصار الاقتصادي (1990-2003). الأستاذ الجامعي أصبح يبيع كتبه ليأكل، وبرزت طبقة أثرياء الحرب والمهربين. • مرحلة التمهيد للعتاكة: هنا ظهرت بدايات قيم القوة الغاشمة وتراجع قيمة المعرفة أمام قيمة الولاء الحزبي أو العشائري.
4. العصر المظلم (2003 - 2026).. مرحلة العتاكة والانهيار الشامل وزيادة السكان المرعب والتجنيس المنفلت العتاكة في الوجدان الشعبي العراقي هم جامعو الخردة، لكن سوسيولوجياً، نحن نستخدم المصطلح لوصف نخبة الخردة التي تسلمت الحكم. • خصائص مرحلة العتاكة: --استبدال الكفاءة بالولاء المكوناتي: أصبح المنصب يُباع ويُشترى (اقتصاديات المكاتب الاقتصادية للأحزاب). --ترييف المدن بالكامل: غابت ملامح التمدن في بغداد، وسادت قيم الفصل العشائري حتى داخل المؤسسات الأكاديمية. --غلبة الرث العشوائي: في المعمار، في الفن، وفي الخطاب السياسي. غياب الذوق العام وسيطرة ثقافة الاستحواذ (الاحتواش) على الممتلكات العامة. --اغتيال النخب: من لم يُهجر تم تهميشه أو تصفيته، ليخلو الجو لطبقة من الجهلة النشطين الذين يديرون ثروات هائلة. • الانهيار في 2026: ما يميز هذه اللحظة هو وصول دولة المكونات إلى طريق مسدود. الفساد لم يعد انحرافاً، بل أصبح هو النظام. الضغط السكاني الهائل مع غياب الخدمات وتآكل الهوية الوطنية لصالح الهويات الفرعية جعل الدولة تبدو كـ خردة سياسية (عتاكة) تحاول واشنطن وطهران ترميمها بما يخدم مصالحهما.
5. لماذا وصلنا إلى هنا؟ السبب هو انقطاع التراكم. في كل مرة يبني فيها العراق نخبة، يأتي تحول عنيف يجرفها. الملكية بنت أفندية، فجاء العسكر وجرفوهم. البعث بنى تكنوقراط، فجاءت الحروب العبثيةو الحصار وجرفهم. الديمقراطية الهشة وعدت بنخبة جديدة، فجاءت المحاصصة والفساد والارهاب وحولتها إلى عتاكة سياسية. واليسار الذي لم يكون يوما على تفاهم مع الانظمة الحاكمة – وقد رفع مراهق في وقته مثل بهاء الدين نوري في عمر صغير جدا كقائد للحزب – شعار اسقاط النظام الملكي -وفق مبدا اما كل شي او لا شي اما التحالف مع البعث وكشف الحزب او الصعود للجبال لاسقاط النظام!! ثم اكلته الاحزاب الكردية في بشتاشان وغيرها! كان اليسار جزء من معركة الاتحاد السوفيتي دون اي مصلحة حقيقية للعراق في ذلك الصراع! ان التبعية السياسية المقيتة هي ماتطبع الاحزاب العراقية الشمولية – مثل حزب البعث وذيليته لعبد الناصر ولقادة سوريا ولبنان ثم الاسلام السياسي وذيليته لايران الخ. كل هذا نتاج عاطفة غبية كان يجب صقلها بتعليم وثقافة وطنية عالية لاتقبل غير المصالح الوطنية كما هي ثقافة الالمان والفرنسيين والبريطانيين الخ!
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
المزيد.....
-
مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
-
مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
-
سوريا: فشل جديد للمفاوضات بين دمشق و-قسد- وقلق حول مصير سجنا
...
-
حرس الثورة الاسلامية يعلن اعتقال اعضاء خليتين ارهابيتين بمحا
...
-
مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية
...
-
سوريا: فرار العشرات من عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- من سجن
...
-
وفاة فالينتينو الأب الروحي للأناقة الراقية عن عمر 93 عاما
-
مسلمون هنود يحتجون على حذفهم من قوائم الناخبين بزعم وفاتهم
-
محافظ الخليل: الاحتلال يفرض سيادة عسكرية على الحرم الإبراهيم
...
-
مجلس صيانة الدستور الايراني يدين التعرض لمقام قائد الثورة ال
...
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|