|
|
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 17:44
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
أطبق جزاءُ على بُناةِ قُبورِهم أطبق عِقاب أطبق نعيبُ يُجِبْ صداكَ البُومُ أطبق يا خَراب أطبق على مُتَبلِّدينَ شكا خُمولَهمُ الذُّباب لم يَعرِفوا لونَ السماءِ لِفَرْطِ ما انحنَت الرقاب ولِفرطِ ما دِيسَتْ رؤوسهمُ كما دِيسَ التراب الجواهري
عتاكة وصعاليك وسقط المتاع خدم للعمائم والبغايا والمال والسوط والرعاع والمستأجرين لدى البغايا.... فقهاء عند لصوصٌ فاسدين في مناصب وانصياع راية لجلاد وجاسوس وقاضي وارهابي مطاع خصيان في قصور الاكاسرة لكل عبد مباع الكاتب
1. اقتصاديات الاستعراض العسكري وسيكولوجية التضليل في إدارة الأزمات نقل الامدادات لغزة انموذجا! 2. عدالة قوى اللا دولة.. تحليل لتبعات إطلاق سراح قتلة الهاشمي وسجاد العراقي في ظل التواطؤ السياسي والقضائي 3. محور الاستحواذ... كيف تتشابه تكتيكات الإخوانجية والرهبرية في تطويع البرلمانات وسحق المعارضة؟ 4. مناورة الصدر...قراءة في تكتيك تدوير الوجوه وتحشيد السلاح لحماية العرش والنفوذ الإيراني 5. سياسة الجيوب الفارغة... كيف يموّل السوداني إمبراطوريات الميليشيات من لقمة عيش العراقيين؟ 6. غزو العمالة العابرة للحدود.. سيكولوجية التغيير الديموغرافي وتركيع الشعب العراقي بـ بدلاء الولاء 7. أثر الولاء الحزبي في تصعيد القيادات العسكرية خلال الحقبة الصدامية وتكرار ذلك الان
(1) اقتصاديات الاستعراض العسكري وسيكولوجية التضليل في إدارة الأزمات نقل الامدادات لغزة انموذجا
تثير رحلات الإغاثة التي تنطلق من بغداد إلى مطار العريش تساؤلات جدية حول الكفاءة الاقتصادية والجدوى الإنسانية، خاصة عند مقارنة تكاليف الاستعراض الجوي بخيارات الشراء المحلي التي توفر مبالغ طائلة يمكن أن تضاعف كميات الغذاء المرسلة. الرحلة الاولى 12 طن والان 15 طن والمجموع المستهدف هو 80 طن بعد شرح مطول من التطبيل وعن دعم العراق المستمر! لاهالينا في قزة! ودور حكومة الاعمار والتنمية في ذلك!
1. تحليل حمولة الطائرة والرحلة (بالأرقام الواقعية) تعتبر طائرة C-130 Hercules (الموجودة لدى القوة الجوية العراقية) طائرة نقل تكتيكية محدودة الحمولة مقارنة بطائرات الشحن العملاقة. • الحمولة الواقعية: تبلغ الحمولة القصوى الآمنة للطائرة حوالي 19 طناً. • المسافة والزمن: المسافة بين بغداد والعريش تقدر بـ 950 كم. تستغرق الرحلة الواحدة (ذهاباً) حوالي ساعتين وربع. وبحساب العودة والتحميل والتفريغ، تستهلك المهمة ما مجموعه حوالي 5 ساعة طيران فعلية للمحركات. 2. الفاتورة التشغيلية: كم يدفع العراقيون للنقل؟ تعتبر تكلفة ساعة الطيران لهذه الطائرة في عام 2026 باهظة جداً نظراً لارتفاع أسعار وقود الطيران وتكاليف الصيانة الدورية. • تكلفة الساعة: تُقدر تكلفة تشغيل ساعة الطيران الواحدة (وقود، طاقم، استهلاك قطع غيار) بحوالي 15,000 دولار. • إجمالي تكلفة النقل ل 5 ساعة طيران لنقل المساعدات. قد تكلف 75 الف دولار • استهلاك عمر الطائرة: كل ساعة طيران تقرب الطائرة من موعد العمرة الكبرى المكلفة. حصة الصيانة المضافة لكل ساعة طيران تُقدر بـ 3,000 دولار، أي إجمالي 90 الف دولار كمصاريف صيانة غير مباشرة للرحلة الواحدة.
2. قيمة الغذاء مقابل قيمة النقل إذا حللنا قيمة الـ 75 طناً من المواد الغذائية الأساسية (أرز، سكر، زيت، معلبات) بأسعار السوق الدولية لعام 2026: • سعر الطن المتوسط: حوالي 1,200 دولار. • إجمالي قيمة الغذاء ل 15 طن هي 18 الف دولار • المفارقة الصادمة: تكلفة توصيل الغذاء جوًا (90 الف دولار) تعادل خمسة أضعاف قيمة الغذاء نفسه.
3. السيناريو الأفضل..الشراء من مصر لو قررت الحكومة العراقية تحويل مبالغ وقود الطيران وصيانة الطائرات لشراء مواد غذائية من داخل مصر وإرسالها برًا عبر معبر رفح، لكانت النتيجة كالتالي: • توفير تكلفة النقل: بدلاً من صرف 90 الف دولار للرحلة الواحدة، كان يمكن شراء 75 طن اضافي من الغذاء من السوق المصرية القريبة. • إجمالي المساعدات: بدلاً من وصول 15 طناً فقط عبر الجو، كان سيصل لأهالي غزة أكثر من 90 طناً بنفس الميزانية المصروفة.
4. الخلاصة التحليلية... لماذا يختار السوداني الجو؟ الهدف من هذه الرحلات ليس الكفاءة بل البروباغندا السياسية. إن هبوط طائرة عسكرية عراقية في مطار العريش يوفر لقطات إعلامية تخدم النظام في بغداد وتظهره بمظهر المنقذ، بينما الحقيقة الاقتصادية تقول إن النظام يبعثر أموال الشعب العراقي في استعراضات جوية مكلفة كان يمكن أن تنقذ آلافاً آخرين لو تم صرفها بحكمة عبر الشراء المحلي من مصر. اقتصاديات الاستعراض العسكري وسيكولوجية التضليل في إدارة الأزمات تعكس العمليات الجوية لنقل مواد الإغاثة عبر طائرات الشحن العسكري الثقيلة مثل سي 130 (طائرات شحن تكتيكية مخصصة للمجهود الحربي) حالة من التضارب بين الكفاءة الاقتصادية وبين الرغبة في صناعة صورة دعائية براقة وهي ظاهرة تكشف عن خلل استراتيجي في إدارة الموارد الوطنية وتغليب الاستعراض الإعلامي على الجدوى الواقعية. 5. الإعلام العسكري وصناعة التضليل الممنهج يستغل الإعلام الحكومي والعسكري هذه الرحلات لتسويق صورة الدولة المانحة والقوية متغافلاً عن الخسارة الاقتصادية والأخلاقية الناتجة عن تبديد أموال الشعب في عمليات استعراضية يمكن وصفها بالغباء الإداري الذي يفتقر لأدنى معايير النزاهة العلمية والمهنية. • يمارس الإعلام حالة من التضليل عبر التركيز على الحدث العاطفي (إقلاع الطائرة وهبوطها) وتجاهل الأرقام الحقيقية التي تثبت أن هذه المساعدات تصل بتكلفة شحن خرافية تجعل من العملية تخريباً اقتصادياً مغلفاً بالإنسانية. – تمثل هذه العمليات هدراً ممنهجاً للبنية التحتية العسكرية عبر استهلاك ساعات طيران الطائرات المقاتلة والعمودية في مهام مدنية أو بروتوكولية تافهة يمكن للقطاع الخاص القيام بها بأرخص الأثمان. • تكمن الخسارة الأخلاقية في إيهام الجمهور بتقديم عون كبير بينما الحقيقة هي هدر موارد ضخمة كان يمكن أن تنقذ آلاف المحتاجين لو أديرت بعقلية اقتصادية سليمة بعيداً عن ضجيج المحركات والبروباغندا (الدعاية السياسية الموجهة). – سيادة أجواء التضليل والغباء داخل المؤسسات تؤدي إلى تغليب المنظر العام على النتائج الملموسة مما يعطل مسار التنمية الحقيقي ويحول المؤسسة العسكرية إلى وسيلة للنقل التجاري الفاشل. 6. استنزاف السلاح في الاستخدامات غير القتالية والآثار المستقبلية إن التوسع في استخدام الطائرات العمودية والمقاتلة لنقل الشخصيات أو في أغراض دعائية وإغاثية غير مدروسة يؤدي إلى تآكل الجاهزية القتالية وتقليص العمر الزمني لهذه الأسلحة الباهظة مما يضع الأمن القومي في مهب الريح عند وقوع أزمات حقيقية تتطلب كفاءة فنية عالية. • استهلاك الطائرات في مهام تافهة يعكس عقلية الدولة التي تعيش في الأوهام الإعلامية وتفتقر للمؤسسات الرقابية التي تحاسب على هدر المال العام في الاستعراضات التي تقتل العلم والمنطق الإداري.
الان و مستقبلاً سيجد الجيش نفسه أمام أسطول متهالك يحتاج لمليارات الدولارات لإعادة التأهيل بسبب سوء الاستخدام في غير محله مما يكرر سيناريوهات الانهيار الفني نتيجة الجهل اللوجستي (العلم المختص بإدارة تدفق الموارد بأقل كلفة). • الوعي الشعبي والعلمي يفرض المطالبة بخصخصة النقل الإغاثي والاعتماد على المكاتب التجارية لضمان وصول المساعدات بأقل كلفة وأعلى كفاءة لضمان النزاهة والجدوى الاقتصادية. – إنهاء عهد الغباء والتضليل يتطلب وضع معايير صارمة تمنع استخدام الآلة العسكرية في المهرجانات السياسية التي تستنزف ثروات البلاد وتدمر مستقبل أجيالها تحت شعارات زائفة. مصدر قناة دجلة الفضائية يوم 14 ك2 2-26 طائرة عراقية تتجه إلى مصر وعلى متنها 15 طنا من المساعدات لأهالي غـزة https://www.youtube.com/watch?v=OMgYhIsMklQ
(2) عدالة قوى اللا دولة.. تحليل لتبعات إطلاق سراح قتلة الهاشمي وسجاد العراقي في ظل التواطؤ السياسي والقضائي
تفتح التطورات الأخيرة في العراق بين عامي 2023 و2026 ملفاً شائكاً حول استقلال القضاء وتأثير النفوذ السياسي والميليشياوي على مسار العدالة. إن إطلاق سراح المتهمين بجرائم اغتيال رموز وطنية وناشطين، مثل هشام الهاشمي وسجاد العراقي، يمثل ضربة قاصمة لمفهوم دولة القانون ويعزز من سطوة قوى اللا دولة.
1. قضية هشام الهاشمي: من الإدانة إلى البراءة المريبة شكل اغتيال الباحث الأمني هشام الهاشمي في تموز 2020 صدمة دولية. ورغم اعتراف المتهم (أحمد الكناني)، وهو ضابط برتبة ملازم أول دمج من العصايب، بجريمته بالصوت والصورة، إلا أن المسار القضائي شهد تحولات دراماتيكية: • نقض الحكم: في آذار 2024، قرر القضاء العراقي بادارة فايق زيدان إسقاط التهم عن الكناني والإفراج عنه، مبرراً ذلك بـ بطلان إجراءات التحقيق وعدم كفاية الأدلة، رغم وجود الاعترافات المسجلة وكاميرات المراقبة. • الهروب للخارج: فور إطلاق سراحه، غادر الكناني العراق، وسط تقارير تشير إلى مساعي جهات متنفذة لإعادته لمنصبه في وزارة الداخلية. • ترهيب الشهود: امتنعت عائلة الهاشمي عن الحضور للمحكمة للطعن بالقرار بسبب تهديدات مباشرة تعرضوا لها، مما اضطرهم للبقاء خارج البلاد خوفاً على حياتهم.
2. قتلة سجاد العراقي: إطلاق سراح المحكومين بالإعدام في تطور صادم آخر جرى في يناير 2026، قررت محكمة جنايات ذي قار الإفراج عن المتهمين باختطاف وقتل الناشط سجاد العراقي: • خلفية القضية: سجاد العراقي اختُطف في سبتمبر 2020 ولم يُعرف مصيره حتى الآن. في عام 2023، صدرت أحكام إعدام غيابية بحق متهمين ينتمون لفصائل مسلحة (إدريس كريدي وأحمد محمد عبد). • إعادة المحاكمة والبراءة: بعد تسليم المتهمين لأنفسهم أو إعادة محاكمتهم، صدر قرار الإفراج عنهم في مطلع عام 2026، مما أثار موجة غضب عارمة في مدينة الناصرية وبين أوساط الناشطين، معتبرين أن القضاء بات أداة لتبييض جرائم الميليشيات.
3. مثلث النفوذ...السوداني، فائق زيدان، والميليشيات يتهم مراقبون وناشطون حكومة محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بتوفير الغطاء القانوني لهذه الانتهاكات: • فائق زيدان والضغوط السياسية: يُنظر إلى فائق زيدان كشخصية تسيطر على مفاصل القضاء بدعم ايراني ومليشياوي، حيث أن قرارات المحاكم أصبحت تتناغم مع مصالح الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة لضمان بقاء قادتهم وعناصرهم بعيداً عن الملاحقة. • محمد شياع السوداني: رغم وعوده بحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن إطلاق سراح المتهمين بجرائم سياسية في عهده يُفسر كـ ثمن سياسي لضمان استقرار حكومته المدعومة من الفصائل التي ينتمي إليها هؤلاء القتلة. • رسالة الإفلات من العقاب: هذه القرارات ترسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي والداخل العراقي بأن أي شخص ينتمي لفصيل مسلح قوي هو فوق القانون، وأن دماء الناشطين والباحثين هي مجرد أوراق تفاوض سياسي.
4. التداعيات التاريخية والأخلاقية إن العودة إلى العقلية الصفوية أو عقلية الإمبراطورية التي تحمي أتباعها مهما أجرموا تذكرنا بحقب تاريخية كان فيها القضاء مجرد ملحق بالسلطة التنفيذية أو العسكرية. توريط القضاء العراقي في شرعنة القتل السياسي يلوث تاريخ هذه المؤسسة ويجعل من استعادتها مستقبلاً أمراً في غاية الصعوبة. العراق اليوم يعيش في ظل عدالة انتقائية؛ حيث يُحاكم الضعيف بأقصى العقوبات، بينما يخرج القاتل الموثق بريئاً بقرار قضائي مسيس. إن إطلاق سراح قتلة الهاشمي وسجاد العراقي هو إعلان رسمي عن عجز الدولة أمام تغول السلاح المنفلت، وتواطؤ بين القيادة السياسية والقضائية لإغلاق ملفات تشرين إلى الأبد.
(3) محور الاستحواذ... كيف تتشابه تكتيكات الإخوانجية والرهبرية في تطويع البرلمانات وسحق المعارضة؟
تعكس المقارنة بين نهج رجب طيب أردوغان في تركيا ونهج الإطار التنسيقي (الرهبرية) في العراق تشابهاً عضوياً في تكنولوجيا السلطة. فرغم الاختلاف الأيديولوجي السطحي، إلا أن العقلية التي تدير المشهدين تنبع من مدرسة واحدة تهدف إلى تحويل الديمقراطية من صندوق اقتراع إلى أداة تصفية للمعارضة وضمان البقاء الأبدي في السلطة.
1. النواب المستقلون والولاءات المشتراة: مصيدة الجواسيس تعتمد التجربتان على تفريغ المعارضة من الداخل عبر استقطاب النواب الذين يرفعون شعارات مدنية أو مستقلة: • في العراق: نجح الإطار التنسيقي في امتصاص عشرات النواب الذين صعدوا عبر حراك تشرين أو ككتل مستقلة، وذلك باستخدام سياسة الترغيب بالمنصب أو الترهيب بالملفات القضائية. هؤلاء النواب تحولوا إلى جواسيس داخل جبهة المستقلين، يصوتون لصالح مشاريع الإطار في اللحظات الحاسمة (مثل تشكيل الحكومة أو القوانين الجدلية). • في تركيا (نموذج أردوغان): يسعى أردوغان الآن، وبشكل حثيث، للوصول إلى 400 مقعد في البرلمان. هذه العتبة الذهبية تتيح له تغيير الدستور دون الحاجة لاستفتاء شعبي قد يرفضه الناس. لتحقيق ذلك، يتم استمالة أعضاء من أحزاب المعارضة الصغيرة أو المستقلين عبر وعود بتمويل مناطقهم الانتخابية أو دمجهم في ماكينة العدالة والتنمية الحاكمة.
2. القضاء كـ هراوة ضد الخصوم (زيدان vs أردوغان) يشترك النظامان في تحويل المؤسسة القضائية إلى سلاح سياسي بامتياز: • العراق: أصبح القضاء (بقيادة فائق زيدان) الأداة الأقوى للإطار؛ حيث تُصدر أحكام الإقصاء وعدم الدستورية لكل من يهدد مصالحهم (كما حدث مع الحلبوسي أو في قضايا حل البرلمان). • تركيا: استخدم أردوغان القضاء لسحق خصومه السياسيين (مثل صلاح الدين دميرطاش وأكرم إمام أوغلو)، عبر اتهامات فضفاضة تتعلق بـ الإرهاب أو إهانة الرئيس، وذلك لتمهيد الطريق نحو الدستور الجديد دون منغصات.
3. الاقتصاد الموازي.. سحق الفقراء لصالح الشركاء تتشابه إخوانجية أردوغان ورهبرية الإطار في خلق طبقة من رجال الأعمال السياسيين: • تحالف الشركات والسلطة: في كلا البلدين، يتم توجيه عقود الدولة الكبرى (إعمار، طاقة، بنية تحتية) لشركات مرتبطة مباشرة بالحزب الحاكم أو الميليشيات. هذا يخلق اقتصاداً موازياً يمول الماكينة الحزبية بينما يغرق الفقراء في التضخم والبطالة. • إفقار المعارضين: يُستخدم الفقر كأداة للتحكم؛ فالمناطق المعارضة تُحرم من التنمية، بينما تُوزع الثروات على المريدين لضمان الولاء الانتخابي.
4. الصفات المشتركة بين الإخوانجية والرهبرية يمكن تلخيص الرابط بين المشروعين في الصفات التالية: • الباطنية (التقية السياسية): إظهار الحرص على الدستور والديمقراطية في العلن، بينما يتم العمل سراً على تقويضها. • مركزية الزعيم/الرهبر: عبادة الشخصية (أردوغان كـ رئيس مطلق والرهبر كـ مرجع ملهم)، حيث يُعتبر الخروج عنهما خيانة للدين أو الوطن. • العداء للمدنية الحقيقية: كراهية أي حراك مدني مستقل (مثل تشرين في العراق أو احتجاجات جيزي بارك في تركيا) ومحاولة شيطنته ووصفه بالعمالة للخارج.
إن ما يفعله أردوغان اليوم هو استنساخ أكثر تطوراً لما يفعله الإطار في العراق، والعكس صحيح. كلاهما يسعى للوصول إلى الدستور المفصل الذي ينهي التداول السلمي للسلطة ويحول الدولة إلى مقطوعة خاصة للنخبة الحاكمة. الشعوب اليوم لا تواجه أنظمة سياسية تقليدية، بل تواجه عصابات أيديولوجية تستخدم القانون لكسر القانون.
(4) مناورة الصدر...قراءة في تكتيك تدوير الوجوه وتحشيد السلاح لحماية العرش والنفوذ الإيراني تمثل التحركات الأخيرة لمقتدى الصدر، من إعادة المنشقين الذين خدموا الميليشيات إلى إنهاء تجميد جيش المهدي أو سرايا السلام، انعطافة كبرى تعيد إلى الأذهان الدور التاريخي للتيار الصدري كـ صمام أمان للنظام السياسي وايران كلما واجه خطر السقوط الشعبي الحقيقي.
1. إعادة المنشقين..ز مغسلة التوبة لخدمة المشروع إن قرار إعادة العصاة أو المنشقين الذين انخرطوا في ميليشيات إيرانية صريحة (مثل العصائب والنجباء) يحمل دلالات خبيثة: • امتصاص الخبرة القمعية: هؤلاء المنشقون اكتسبوا خبرات ميدانية في القمع والترهيب أثناء خدمتهم في الميليشيات الإيرانية، وإعادتهم الآن تعني تجهيز قوة ضاربة مدربة على أساليب البطش التي تتقنها طهران. • توحيد الصف الشيعي المسلح: تهدف هذه الخطوة إلى إنهاء التشرذم داخل الفصائل المسلحة تحت عباءة الصدر، مما يسهل توجيهها بقرار مركزي واحد عندما تحين لحظة الدفاع عن النظام.
2. تحرير تجميد الجيش.. هل هو دفاع عن إيران؟ توقيت إنهاء تجميد الجناح العسكري للصدر يثير تساؤلات جدية حول علاقته بحماية إيران والنظام العراقي الموالي لها: • رأس الحربة ضد الثورات: كما حدث في تشرين 2019، عندما فشلت الميليشيات الإيرانية (الإطار حالياً) في كسر إرادة المتظاهرين، تدخل القبعات الزرق والصدريون للقيام بالمهمة القذرة تحت غطاء حماية المتظاهرين، ثم انقلبوا عليهم بمجازر (الخلاني والسنك وساحة الصدرين). • الدفاع عن البيضة: في العقيدة السياسية للصدر، رغم خلافه مع الإطار، يظل بقاء عتاكة المكون في السلطة خطاً أحمر. تحرير الجيش الآن هو رسالة تحذير لأي حراك شعبي قادم بأن سلاح الصدر جاهز ليكون الجدار الأول الذي يحمي النظام من الانهيار، تماماً كما فعل مع الكاظمي وقبله.
3. الصدر كـ صانع ملوك الفساد التاريخ القريب يثبت أن مقتدى الصدر كان المهندس الحقيقي لوصول أقوى رموز الفساد للسلطة: • صفقة الفتح وسائرون: جلوس الصدر مع هادي العامري (رجل إيران الأول في العراق) في فندق الرشيد ببغداد، كان هو اللحظة التي ولدت فيها حكومة عادل عبد المهدي، التي شهدت أبشع مجازر قتل المتظاهرين. • المالكي والجعفري: لا ينسى التاريخ أن الصدر هو من منح الولاية الثانية لنوري المالكي (الذي كان يصفه بالدكتاتور) بضغط إيراني مباشر في عام 2010، وهو من دعم إبراهيم الجعفري قبل ذلك. • لعبة المعارضة والموالاة: يمارس الصدر سياسة الرجل الذي يضع قدماً في الحكومة (عبر الهيئات المستقلة والوزارات والدرجات الخاصة) وقدمًا في المعارضة (عبر التغريدات والتظاهرات)، ليضمن بقاءه بعيداً عن المحاسبة مع استمرار جني مكاسب السلطة.
4. الرابط العضوي مع إيران...حرب الظل رغم محاولة تسويق الصدر لنفسه كـ قومي عربي أو مستقل عن طهران، إلا أن الوقائع تشير إلى العكس: • الإقامة في قم: لجوء الصدر المتكرر إلى إيران في اللحظات الحرجة (مثل اعتزاله الأخير أو أثناء اشتداد الأزمات) يثبت أن الخيوط الحقيقية تُدار من هناك. • توزيع الأدوار: تقوم إيران باستخدام الصدر كـ بديل شعبي عندما يحترق وجه الميليشيات الصريحة. هو الخطة ب التي تضمن بقاء العراق داخل المحور الإيراني ولكن بصبغة وطنية مخادعة.
إن إعادة المنشقين وفك تجميد السلاح ليس ثورة بل هي إعادة تموضع لحماية النظام من الغضب الشعبي المتصاعد في عام 2026. مقتدى الصدر يثبت مرة أخرى أنه طبيب التخدير الذي يحتاجه النظام العراقي المريض كلما اقتربت ساعته، وهو الشريك التاريخي في كل كوارث الحكم التي مر بها العراق منذ 2003 وحتى اليوم.
(5) سياسة الجيوب الفارغة... كيف يموّل السوداني إمبراطوريات الميليشيات من لقمة عيش العراقيين؟
يمر العراق في عام 2026 بمنعطف اقتصادي خطير يقوده محمد شياع السوداني، حيث تحولت الدولة إلى ما يشبه شركة جباية كبرى تفرغ جيوب المواطنين لسد العجز الهائل الذي تسببت فيه سياساته التبذيرية لصالح الفصائل المسلحة. إن فرض الضرائب العالية على المستوردات ليس إجراءً تنظيمياً، بل هو عملية قرصنة شرعية تهدف إلى تعويض الأموال المنهوبة وإغراق المواطن في دوامة الفقر.
1. إفراغ الخزينة وسياسة اقتراض المستقبل منذ تسلمه السلطة، اعتمد السوداني سياسة اقتصادية قائمة على الاستعراض الاستهلاكي لترسيخ نفوذه السياسي: • تضخم الموازنات التشغيلية: تم إغراق القطاع العام بآلاف التعيينات غير المنتجة لضمان الولاء الانتخابي، مما استنزف الاحتياطيات النقدية. • الديون الكارثية: بعد استنزاف الفوائض النفطية، لجأت الحكومة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي بشكل غير مسبوق، مما جعل العراق رهينة للديون وفوائدها لسنوات قادمة. • بالتالي خزينة فارغة، وعجز مالي مزمن، واقتصاد ريعي يقف على حافة الانهيار عند أي تذبذب بسيط في أسعار النفط.
2. الضرائب الجديدة.. مطرقة على رأس المواطن جاء قرار رفع الضرائب والرسوم الجمركية على المستوردات (التي تشكل 90% من استهلاك العراقيين) ليجهز على ما تبقى من القوة الشرائية: • الغلاء المفتعل: أدت هذه الضرائب إلى قفزات جنونية في أسعار المواد الغذائية، والملابس، والأجهزة الإلكترونية، والسيارات. • إفقار الطبقة الوسطى: لم يعد الفقر مقتصرًا على الفئات الهشة، بل تآكلت رواتب الموظفين بفعل التضخم الناتج عن هذه السياسة.
3. المنافذ المقدسة.. دولة الضرائب vs دويلات الميليشيات تظهر الخباثة في هذه السياسة عند النظر إلى خريطة المنافذ الحدودية في العراق: • الازدواجية الضريبية: بينما يُجبر التاجر النظامي على دفع ضرائب باهظة في المنافذ الرسمية، تظل المنافذ الميليشياوية في الجنوب والوسط، و**منافذ كردستان** غير الخاضعة للسيطرة المركزية، مفتوحة للبضائع المهربة التابعة للجهات الحزبية. • الموانئ الموازية: الموانئ العراقية أصبحت مقسمة إلى أرصفة حزبية؛ حيث تدخل بضائع الميليشيات دون جمارك أو ضرائب، لتباع في السوق بأسعار تنافسية تقتل التاجر الصغير وتزيد من ثراء أمراء الحرب. • غسل الأموال: هذه المنافذ تعمل كقنوات لنقل العملة الصعبة (الدولار) إلى إيران ولتمويل النشاطات العسكرية للفصائل، بعيداً عن رقابة البنك المركزي أو الخزانة الأمريكية.
4. تقييم السياسة التخريبية... من يحرك الخيوط؟ السوداني ليس إلا واجهة لمشروع أكبر يديره الاطار الفارسي ومن خلفه طهران: • الهدف الاستراتيجي: تحويل العراق إلى ساحة خلفية اقتصادية لإيران. فكلما ازداد فقر المواطن العراقي وضعفت دولته، سهلت عملية السيطرة عليه وربط مصيره بالمركز في طهران. • تدمير الإنتاج المحلي: رغم شعارات دعم الصناعة الوطنية، إلا أن هذه الضرائب تستهدف المواد الأولية المستوردة، مما يؤدي لموت المصانع المحلية لصالح استمرار تدفق السلع الإيرانية الرخيصة عبر المنافذ غير الرسمية. • سحق المعارضة بالجوع: الفقر هو أداة قمع فعالة؛ فالمواطن المشغول بتأمين رغيف الخبز لن يملك الوقت أو الطاقة للمطالبة بحقوقه السياسية أو التظاهر ضد الفساد. إن سياسة السوداني الاقتصادية هي تخريب متعمد يهدف إلى بناء طبقة من الأوليغارشية الميليشياوية على أنقاض الدولة العراقية. الضرائب الجديدة ليست لخدمة الموازنة، بل هي جزية يدفعها الشعب العراقي لتمويل سجانيه. العراق اليوم لا يُحكم بعقلية اقتصادية، بل بعقلية العصابة التي تنهب الخزينة ثم تطلب من الضحية دفع ثمن الرصاص الذي يُطلق عليه.
(6) غزو العمالة العابرة للحدود.. سيكولوجية التغيير الديموغرافي وتركيع الشعب العراقي بـ بدلاء الولاء
يمثل وجود أكثر من مليون عامل أجنبي غير قانوني في العراق عام 2026 جزءاً من استراتيجية أعمق لإدارة الدولة بـ عقلية الاستبدال. هذه الظاهرة ليست مجرد خلل في سوق العمل، بل هي أداة سياسية وأمنية تهدف إلى إضعاف المواطن العراقي، وإعادة صياغة الخريطة السكانية لضمان بقاء النخبة الحاكمة المرتبطة بالمشروع الإيراني.
1. صناعة الفقر.. سلاح البديل الأجنبي يعاني الشباب العراقي من بطالة مستشرية (تتجاوز 30% في بعض المحافظات)، ومع ذلك، تفتح الحكومة والمناطق التابعة للميليشيات الأبواب لمئات الآلاف من العمال (خاصة من الجنسيات الآسيوية والإيرانية واللبنانية): • تدمير القوة التفاوضية: وجود عمالة رخيصة ومسلوبة الحقوق قانونياً يجعل المواطن العراقي عالة في نظر أصحاب العمل المرتبطين بالسلطة، مما يضطره للقبول بفتات الرواتب أو البقاء عاطلاً. • استنزاف العملة الصعبة: هؤلاء العمال يحولون مليارات الدولارات سنوياً إلى الخارج، مما يسهم في شح السيولة النقدية التي يحتاجها الاقتصاد العراقي المنهك.
2. التجنيس السياسي.. بناء قاعدة انتخابية وعسكرية تعمل قوى الإطار وداعموها لتحويل هؤلاء الأجانب إلى كتلة صلبة تدين بالولاء للنظام وليس للوطن: • صوت المرتزقة: إن تجنيس هؤلاء (أو منحهم حقوقاً سياسية) يهدف لخلق ملايين الأصوات المضمونة التي تُمنح لمن أعطاهم الجنسية، لكسر شوكة الغالبية الوطنية الرافضة للفساد. • الدفاع عن المكتسبات: هؤلاء المجنسون الجدد سيكونون أول من يدافع عن النظام ضد أي ثورة شعبية، لأن وجودهم واستقرارهم مرتبط ببقاء المنظومة التي جلبتهم، فهم لا يملكون تاريخاً أو انتماءً يحثهم على الوقوف مع الشعب الثائر.
3. الجذور التاريخية..ز النموذج الإيراني والعقلية الصفوية هذا النهج له أصول ثابتة في الاستراتيجية الإيرانية وتاريخ القوى الاستبدادية: • النموذج الإيراني (الأفغان نموذجاً): استخدمت إيران ملايين اللاجئين الأفغان كوقود لحروبها (لواء فاطميون) ومنحتهم امتيازات مقابل الولاء المطلق للرهبر، وهي الآن تكرر ذات السيناريو في العراق عبر استغلال العمالة الأجنبية. • التاريخ الصفوي: اعتمد الصفويون تاريخياً على نقل قبائل كاملة (مثل القزلباش) وإسكانها في مناطق النزاع لتغيير هويتها وضمان ولائها للعرش في أصفهان. ما يحدث في العراق اليوم هو نسخة حديثة يتم فيها استبدال القبائل بالعمالة الوافدة والمليشيات العابرة للحدود. • أمثلة أخرى: استخدمت أنظمة عديدة عبر التاريخ الغرباء لقمع السكان المحليين (مثل المماليك قديماً)، لأن الغريب لا يتردد في البطش بالشعب الذي لا ينتمي إليه.
4. الهدف النهائي...التركيع والتدجين تتكامل هذه السياسة مع إفراغ الخزينة والضرائب العالية (التي ناقشناها سابقاً) لتصل إلى نتيجة واحدة: • شعب منهك: مواطن غارق في الديون، عاطل عن العمل، يرى الأجنبي يستولي على فرصته، سيصاب بـ اليأس السياسي، وهو المطلوب للنظام لتمرير تغيير الدستور وتثبيت السلطة المطلقة. • دولة الوكلاء: تحويل العراق من دولة لمواطنيها إلى منصة لوجستية تدار بواسطة خليط من الميليشيات المحلية، العمالة الأجنبية، والمجنسين الجدد، وكلهم يدورون في فلك المصالح الإيرانية. إن الصمت الحكومي على وجود مليون عامل غير قانوني هو خيانة ديموغرافية متعمدة. السوداني ومن وراءه لا يسعون لبناء اقتصاد، بل يسعون لـ استبدال الشعب بجمهور مطيع ومجنس يضمن لهم البقاء الأبدي. العراق اليوم لا يواجه فساداً إدارياً فقط، بل يواجه عملية استيطان ناعم تهدف إلى محو الهوية الوطنية العراقية واستبدالها بهوية مليشياوية هجينة. مصدر/ طريق الشعب في 2 ك2 2026 أكثر من مليون عامل أجنبي يعملون خارج الإطار القانوني في العراق https://www.tareeqashaab.com/index.php/people-s-lives/30307-akthr-mn-mlywn-aml-ajnby-y-mlwn-kharj-alatar-alqanwny-fy-al-raq
(7) أثر الولاء الحزبي في تصعيد القيادات العسكرية خلال الحقبة الصدامية وتكرار ذلك الان
شهدت المؤسسة العسكرية العراقية في عهد صدام حسين تحولا جوهريا في معايير الترقي حيث طغى الولاء العقائدي (الانتماء الكامل لمبادئ حزب البعث وضمان التبعية المطلقة للقائد) على الكفاءة المهنية مما أدى إلى صعود شخصيات عسكرية أثارت جدلا واسعا بسبب غلبة النزعة العنفية على التخطيط الاستراتيجي الرصين. 1. ظاهرة القيادات البعثية ونموذج طالع الدوري وطه الشكرجي برزت أسماء مثل طالع الدوري وطه الشكرجي كأمثلة صارخة للقيادات التي صعدت بفضل القرب من دائرة القرار الحزبي والأمني حيث اتسمت مسيرتهما بالاعتماد على القوة المفرطة والحلول القمعية كبديل عن الدهاء العسكري (القدرة على المناورة وتحقيق النصر بأقل الخسائر البشرية والمادية). اتسم أسلوب الدوري بالعنف والاندفاع الميال للقتل والإعدامات الميدانية لفرض الانضباط مما خلق حالة من الرعب داخل صفوف التشكيلات التي قادها وأدى لنفور الضباط الأكفاء. – تسبب هذا السلوك في خسائر بشرية كبرى نتيجة غياب التقدير السليم للمواقف الميدانية والاعتماد على الولاء الأعمى للنظام كمعيار وحيد للنجاح. برز طه الشكرجي كقائد عسكري اتسم بالشراسة المفرطة والميل لتنفيذ العقوبات القاسية بحق الجنود والضباط بدعوى الحزم الحزبي والالتزام بمبادئ الثورة. شكلت شخصيات مثل الشكرجي ذراعا عسكرية لتنفيذ سياسات البطش داخل المؤسسة العسكرية لضمان عدم حدوث أي تمرد أو تراخي في تنفيذ الأوامر العليا حتى لو كانت انتحارية.
2. هشام الفخري ونزار الخزرجي بين المهنية والتحزيب مثلت أسماء مثل هشام الفخري ونزار الخزرجي حالة من التداخل بين الكفاءة العسكرية والضرورات الحزبية حيث كان الانتماء لبعث السلطة (الجناح الموالي لصدام حسين داخل الحزب) هو جواز المرور للبقاء في القمة رغم التباين الواضح في قدراتهم القيادية الميدانية. تميز هشام الفخري بكونه أحد القادة البعثيين الذين نالوا ثقة مطلقة مكنته من قيادة فيالق مهمة رغم انتقاد البعض لقراراته التي كانت تتأثر بالرغبة في إرضاء القيادة السياسية على حساب الحقائق الأرضية. – لعبت الخلفية الحزبية دورا في حمايته من المساءلة عن بعض الإخفاقات التي شابت العمليات العسكرية الكبرى خلال الحرب العراقية الإيرانية. نزار الخزرجي الذي تدرج حتى وصل لرئاسة الأركان جسد الصراع بين التقاليد العسكرية الصارمة وبين ضغوط المؤسسة الحزبية التي كانت تتدخل في أدق تفاصيل العمل العسكري التكتيكي. أدى هذا التدخل الحزبي إلى خلق بيئة عسكرية هشة تعتمد على التقارير الأمنية أكثر من اعتمادها على تقييمات الاستخبارات العسكرية (المعلومات المتعلقة بقدرات العدو الحقيقية وتحركاته الميدانية).
3. التداعيات التاريخية والمستقبلية لانهيار المعايير العسكرية إن الاعتماد على قيادات توصف بالفشل أو العنف بسبب ولائها الحزبي أدى إلى كوارث استراتيجية ظهرت آثارها بوضوح في حروب العراق المتتالية حيث تسببت هذه العقلية في تآكل الاحترافية العسكرية وصناعة جيش يدافع عن بقاء النظام لا عن حدود الدولة. • تاريخيا تسبب هؤلاء القادة في إهدار موارد بشرية هائلة في معارك استنزافية (حروب طويلة الأمد تهدف لإنهاك الخصم وتؤدي لخسائر فادحة للطرفين) كان يمكن تجنبها عبر المناورة السياسية أو التكتيك العسكري الهادئ. – أدى غباء بعض القيادات الميدانية البعثية إلى وقوع انسحابات غير منظمة وهزائم نفسية قبل أن تكون عسكرية مما عجل بانهيار المنظومة الدفاعية في مواجهات لاحقة. • مستقبليا تظل هذه الحقبة درسا في أهمية فصل المؤسسة العسكرية عن التجاذبات الأيديولوجية لضمان بقاء الدولة وحماية أمنها القومي بعيدا عن تقلبات الولاءات الحزبية. تبرز الحاجة لتأصيل مفهوم الاحتراف العسكري المستقل كضمانة وحيدة لعدم تكرار مآسي القيادات التي تقتات على الدم والولاء الشخصي وتفتقر للحس العسكري السليم.
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -4
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -3
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -2
المزيد.....
-
الإخوان المسلمون على لائحة الإرهاب الأمريكية: هل انتهى زمن ا
...
-
مصادر عراقية: وقفة شعبية امام السفارة الايرانية في بغداد دعم
...
-
صحيفة -يديعوت أحرونوت- العبرية:ولاء الأجهزة الأمنية الإيراني
...
-
المواجهة الأوروبية لتنظيم الإخوان.. تتبع الأموال أولا
-
كيف وصلت “الجماعة الإسلامية” إلى لائحة الإرهاب الأميركية؟
-
حماس: المسجد الأقصى أمانة تاريخية وسيبقى عنوان الصراع مع إسر
...
-
السيد الحوثي: ما فعله الأعداء في الجمهورية الإسلامية في إيرا
...
-
العصابات الإجرامية في إيران قتلت الشعب الإيراني ورجال الأمن
...
-
السيد الحوثي: الإحراق لعشرات المساجد في إيران وغير ذلك من ال
...
-
رفض عبور الإسلام عتبة بيته.. الوجه المظلم لغاندي
المزيد.....
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|