|
|
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-11
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 00:32
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
77. الجانب الأكثر إظلاماً وبشاعة في السياسة الامريكية الارهابية, سلاح الحصار 78. هجمة سعوديون لاعراقيون...فغزو العراق وتدميره وتسليمه للاسلام السياسي الرهبري 79. اللعبة المزدوجة الخطيرة.... كيف يتبادل الديمقراطيون والجمهوريون أدوار ترويض العالم؟ 80. الجانب الأكثر مأساوية وإنسانية في معادلة بندول القوة, مصير حلفاء واعداء امريكا! 81. لااصدقاء للاكراد سوى الجبال! في عصر ماقبل المسيرات والاقمار الصناعية 82. الاستنساخ الإيراني لتبادل الأدوار بين الديمقراطيين والجمهوريين عبر المحافزين والاصلاخيين 83. موقف الحكومة البريطانية والالمانية 84. الموقف الالماني وفق صحيفة مهمة 85. تحليل مقارن بين الدولار والعملات المشفرة 86. سيناريو اليوم الموعود في شرق آسيا بين الصين وتايون! 87. مطالبة ترامب بضم أو شراء جرينلاند لم تعد مجرد نزوة عقارية كما كانت في 2019 88. مشهد عالمي بات يُدار بعقلية تقسيم الغنائم والدول لا إدارة الدول
(77) الجانب الأكثر إظلاماً وبشاعة في السياسة الامريكية الارهابية, سلاح الحصار.
هذا السلاح لا يستهدف القصور الرئاسية أو ثكنات الجيش على الاغلب، بل يستهدف حليب الأطفال، وأدوية السرطان، والمياه الصالحة للشرب، الغذاء ومتطلبات الحياة الجوهرية مما يجعله -بالمعنى الأخلاقي- نوعاً من الإرهاب الصامت أو الإبادة البطيئة. استعادة التصريح التاريخي الصادم لمادلين أولبرايت: 1. تصريح مادلين أولبرايت: الثمن مقبول في عام 1996، وفي مقابلة شهيرة مع برنامج 60 دقيقة (60 Minutes)، سألت الصحفية ليزلي ستال السفيرة الأمريكية آنذاك مادلين أولبرايت عن تداعيات الحصار على العراق: السؤال: لقد سمعنا أن نصف مليون طفل قد ماتوا (بسبب الحصار). أقصد، هذا عدد أطفال يفوق من ماتوا في هيروشيما. هل الثمن يستحق ذلك؟ رد أولبرايت: أعتقد أن هذا خيار صعب للغاية، ولكن الثمن.. نحن نعتقد أن الثمن يستحق ذلك. هذا التصريح لم يكن مجرد زلة لسان، بل كان كشفاً عن العقيدة البراغماتية التي تتبعها امريكا، حيث يُعتبر موت الأطفال مجرد أضرار جانبية أو تكلفة ضرورية لتحقيق أهداف سياسية (تغيير النظام).
2. الحصار كإرهاب ضد الشعوب (العراق وفنزويلا) هناك مفارقة مأساوية في تطبيق الحصار، نراها تكررت في العراق وتتكرر في فنزويلا حتى عام 2026: • تسمين الأنظمة وتجويع الشعوب: الحصار غالباً ما يقوي قبضة النظام الحاكم؛ لأنه يمنحه السيطرة الكاملة على الموارد الشحيحة وتوزيعها (البطاقة التموينية) ان وجدت، مما يحول الشعب إلى رهينة تعتمد على الدولة للبقاء. بينما تواصل النخب الحاكمة النهب والتوسع عبر شبكات التهريب والسوق السوداء. • تدمير الطبقة الوسطى: الحصار يقتل العلماء، المهندسين، والأطباء (عبر الهجرة أو الفقر)، وهم الطبقة الوحيدة القادرة على التغيير الديمقراطي، مما يترك المجتمع في حالة من الجهل والحاجة المستمرة. • الإرهاب الهيكلي: عندما تمنع القوة العظمى وصول الدواء والمعدات الطبية إلى فنزويلا في 2025/2026 بحجة خنق مادورو، فهي تمارس إرهاباً ضد ملايين الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الصراع على الكرسي.
3. الدروس الوطنية من محرقة الحصار التاريخ يخبرنا بوضوح أن من يفرض الحصار لا يفعل ذلك لتحرير الشعب، بل لكسر إرادته: 1. الاستقلال الدوائي والغذائي والزراعي والصناعي: الدرس الأكبر هو أن الأمن القومي الحقيقي يبدأ من قدرة الدولة على إطعام وعلاج شعبها ذاتياً، لكي لا تصبح البطون الخاوية ورقة ضغط في يد واشنطن أو غيرها. 2. كذب الشعارات: تصريح أولبرايت يسقط قناع حقوق الإنسان؛ فالدول الكبرى مستعدة للتضحية بجيل كامل من الأطفال مقابل السيطرة على منابع النفط أو الممرات الاستراتيجية. 3. النظام العالمي الجائر: في مطلع 2026، ومع عودة سياسات الخنق الاقتصادي لترامب، نكتشف أن النظام الدولي لم يتطور أخلاقياً منذ التسعينيات؛ الأدوات فقط أصبحت رقمية وأكثر دقة في الاستهداف.
الحصار هو حرب بلا رصاص، وهو أكثر إرهاباً لأنه يقتل ببطء وبعيداً عن عدسات الكاميرات. تصريح أولبرايت سيظل وصمة عار تذكرنا بأن القوى العظمى لا ترى في شعوبنا بشراً، بل أرقاماً في معادلة الربح والخسارة.
(78) هجمة سعوديون لاعراقيون...فغزو العراق وتدميره وتسليمه للاسلام السياسي الرهبري
أحد أكثر فصول التاريخ الحديث إمعاناً في العبثية الجيوسياسية والظلم الممنهج, هو الربط بين حصار العراق، وهجمات سبتمبر، والغزو، ثم جلب الأحزاب الطائفية، يكشف عن هندسة إمبريالية لم تكن تهدف يوماً لنشر الديمقراطية، بل لتفكيك نموذج الدولة الوطنية الناجحة. المنطق الإمبريالي وتداعياته: 1. العراق.. الجريمة كانت النموذج لا السلاح قبل الحصار والغزو، كان العراق يمثل خطيئة كبرى في نظر الإمبريالية: • السيادة العلمية والتعليمية: كان العراق أول دولة عربية تقضي على الأمية تماماً، وكان يمتلك نظاماً صحياً وتعليمياً يضاهي الدول الأوروبية. هذا التحرر العلمي هو التهديد الحقيقي للهيمنة، لأنه يخلق قوة إقليمية مستقلة لا تحتاج للوصاية. • الدولة العلمانية المتقدمة: رغم الدكتاتورية، كان العراق يمتلك بيروقراطية كفؤة وطبقة وسطى مثقفة ومجتمعاً مدنياً متحرراً نسبياً في نواحي الإدارة والعلوم والعمل، وهو ما جعل منه عقبة أمام مشروع تفتيت المنطقة لدويلات طائفية. • سيادة اليسار وعمق تاريخه في العراق وسجل طويل للانظمة العسكرية في محاولات تاميم النفط واقامة العدل والتقدم!
2. الحصار الصامت وتصريح مادلين أولبرايت الحصار (1990-2003) لم يكن وسيلة للضغط على النظام، بل كان أداة لـ تحطيم البنية التحتية للإنسان العراقي. تصريح أولبرايت الشهير يلخص المنطق الإمبريالي في ان حياة الشعوب هي مجرد أرقام في معادلة المصالح، والهدف كان إنهاك المجتمع لدرجة تجعله غير قادر على المقاومة عند الغزو.
3. مفارقة 11 سبتمبر..معاقبة الضحية بدلاً من الجاني النقطة الصارخة... بينما كان 15 من أصل 19 من منفذي هجمات سبتمبر سعوديين، وكانت الأيديولوجيا المنفذة مرتبطة بالوهابية وبدعم من أنظمة عميلة لواشنطن، تم توجيه الغزو نحو العراق العلماني الذي كان في حالة عداء وجودي مع القاعدة وأخواتها. السعودية والنظام هناك كان خادماً للمصالح النفطية، بينما العراق كان متمرداً. التضليل في اختراع كذبة أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة لتبرير تدمير الدولة الوحيدة التي كانت قادرة على موازنة القوى في المنطقة.
4. جلب الأخ الأكبر الطائفي وتدمير الدولة بالدين أخطر ما فعله الغزو الأمريكي هو تسليم العراق لـ أحزاب الإسلام السياسي (التي كانت تعيش في المنفى تحت رعاية المخابرات الدولية): • تفكيك المؤسسات: حل الجيش العراقي والمؤسسات المدنية (بول بريمر) لم يكن خطأً عفوياً، بل كان يهدف لتفريغ الدولة من كفاءاتها العلمية والعلمانية. • النظام الطائفي: استبدلت أمريكا المواطنة بـ المحاصصة الطائفية، مما سمح لـ إرهابيي الأحزاب (كما وصفتهم) بالسيطرة على مفاصل الدولة ونهب ثرواتها وتحويلها إلى ساحة نفوذ وصراعات دموية، مما أدى لظهور داعش لاحقاً.
الإمبراطورية الامريكية لا تبني، بل تنهب وتدمير المنطق الإمبريالي الذي دمر العراق هو نفسه الذي يحاول اليوم تقسيم والسودان واليمن والعراق والصومال وغيرهم: 1. استهداف النموذج: أي دولة تسعى للسيادة العلمية أو الاستقلال الاقتصادي هي عدو. 2. استخدام العملاء: يتم حماية الأنظمة الرجعية لأنها تضمن تدفق النفط، بينما تُدمر الأنظمة التقدمية (حتى لو كانت دكتاتورية) لأنها تطمح للمنافسة. 3. الفوضى الخلاقة: جلب الأحزاب الدينية والطائفية هو الوسيلة الأضمن لضمان أن الدولة لن تقوم لها قائمة لمئة عام قادمة.
(79) اللعبة المزدوجة الخطيرة.... كيف يتبادل الديمقراطيون والجمهوريون أدوار ترويض العالم؟ في دهاليز السياسة الخارجية الأمريكية، لا يتحرك الحزبان، الديمقراطي والجمهوري، في اتجاهات متصادمة كما يبدو للوهلة الأولى، بل يتحركان كأنهما فكيْ كماشة في لعبة استراتيجية ذكية تُعرف أحياناً بسياسة الرجل الطيب والرجل الشرس (Good Cop, Bad Cop). كيف تم تطبيق هذه اللعبة على ملفات إيران، سوريا، وفنزويلا وصولاً إلى عام 2026.
1. الديمقراطيون: استراتيجية الإرخاء والتمدد يعتمد الحزب الديمقراطي (كما رأينا في عهد أوباما وبايدن) على مبدأ الاحتواء الناعم. بدلاً من الحروب المكلفة، يُفضل الديمقراطيون ترك الخصوم (مثل إيران) يتمددون إقليمياً حتى يصابوا بـ الإنهاك الاستراتيجي. سُمح لإيران بالتغلغل في العراق وسوريا واليمن عبر الاتفاق النووي ورفع جزئي للعقوبات. الهدف لم يكن حباً في طهران، بل جعلها شرطياً إقليمياً يستهلك مواردها في حروب استنزاف، وموارد العراق وغيره, وتبرير بيع الأسلحة لحلفاء واشنطن القلقين.
2. الجمهوريون: استراتيجية الشد والخنق عندما يأتي الجمهوريون (خاصة ترامب)، تنتهي مرحلة الإرخاء وتبدأ مرحلة جني الثمار. استغلال التمدد الذي حدث في عهد الديمقراطيين لخنق الخصم وهو في أضعف حالاته (مشتت ومنهك اقتصادياً). التطبيق في 2026: مع عودة ترامب، نرى الخنق الجراحي. في فنزويلا، تم اختطاف مادورو ليلة 3 يناير 2026 بعد سنوات من العقوبات الديمقراطية الهادئة. وفي سوريا، بدأ ترامب بتجفيف منابع النفوذ الإيراني عبر قطع خطوط الإمداد الاستراتيجية، مستفيداً من الصفقة الكبرى مع بوتين (أوكرانيا مقابل فنزويلا وسوريا).
3. مفارقة إيران... من التنفس إلى الاختناق هذه اللعبة تجلت بوضوح في الملف الإيراني: • الديمقراطيون: تركوا الحبل غارباً لإيران في سوريا ولبنان، مما جعل طهران تعتقد أنها انتصرت. • ترامب (2026): استغل هذا التمدد ليحول أذرع إيران إلى نقاط ضعف. الخنق الاقتصادي اليوم لا يستهدف طهران فقط، بل يستهدف قدرتها على تمويل وكلائها في سوريا وفنزويلا من اموال العراق. ترامب لا يريد حرباً شاملة، بل يريد استسلاماً اقتصادياً بالنقاط.
4. الذكاء في ربط العلاقات....لماذا ينجح هذا النظام؟ هذا التبادل في الأدوار يخدم الدولة العميقة في أمريكا لثلاثة أسباب: 1. تجديد الشرعية: عندما يمل العالم من شد الجمهوريين، يأتي الديمقراطيون ليعطوا العالم نفساً، وعندما يتجرأ الخصوم في عهد الديمقراطيين، يأتي الجمهوريون ليعيدوهم إلى حظيرة الطاعة. 2. استنزاف الخصوم: الخصم لا يعرف متى يستعد للهجوم ومتى يطمئن، مما يجعله دائماً في حالة تخبط استراتيجي. 3. إعادة رسم الخرائط: ما نراه الآن في يناير 2026 من سقوط مادورو وتقلص نفوذ إيران في سوريا هو الحصاد المر لسياسات بدأت منذ عقد من الزمان.
يمكن تتبع هذه الاستراتيجية (الشد والجذب) في مراكز الدراسات المرموقة التي ترسم ملامح سياسة عام 2026: • معهد بروكينجز (Brookings Institution): في تحليله لسياسة الضغوط القصوى 2.0، يشرح كيف أن ترامب يستفيد من الثغرات التي تركها الديمقراطيون لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. U.S. Foreign Policy | Brookings https://www.brookings.edu/topics/u-s-foreign-policy
https://www.brookings.edu/topics/u-s-foreign-policy/ The US attacks Iran: Three questions for the day after | Brookings https://www.brookings.edu/topics/u-s-foreign-policy/ Constraining Iran’s nuclear and missile capabilities | Brookings https://www.brookings.edu/events/constraining-irans-nuclear-and-missile-capabilities/ What to do – and what not to do – in the Middle East | Brookings https://www.brookings.edu/articles/what-to-do-and-what-not-to-do-in-the-middle-east/
• مجلة فورين أفيرز (Foreign Affairs): مقال يشرح كيف يتأرجح بندول السياسة الأمريكية بين الانفتاح والانغلاق لتحقيق الهيمنة. المصدر في 21 ديسمبر 2020 بقلم Philip A. Wallach The pendulum is the pits: Can the United States make enduring regulations? | Brookings https://www.brookings.edu/articles/the-pendulum-is-the-pits-can-the-united-states-make-enduring-regulations/
• Tagesschau (مصدر الماني): يؤكد أن الصمت الأوروبي هو نتيجة إدراكهم بأن ترامب ينفذ الآن الجانب الخشن من استراتيجية أمريكية طويلة الأمد. المصدر في 7 كانون الثاني 2026 Gefangennahme Maduros: Bundesregierung kritisiert US-Aktion in Venezuela | tagesschau.de https://www.tagesschau.de/inland/usa-maduro-kritik-bundesregierung-100.html
أمريكا لا تدار بعشوائية؛ الديمقراطيون يزرعون أفخاخ الطموح للخصوم، والجمهوريون يطبقون كماشة الواقع. وما حدث لمادورو وما سيحدث لنفوذ إيران في سوريا هو مجرد فصل جديد في كتاب الهيمنة الأمريكية الذي يُكتب بحبر حزبيين، لكنه يخدم هدفاً واحداً: بقاء القمة لأمريكا.
(80) الجانب الأكثر مأساوية وإنسانية في معادلة بندول القوة, مصير حلفاء واعداء امريكا! إن مصير هؤلاء الحلفاء يكشف لنا أن السياسة الأمريكية لا تفرق بين عدو وصديق، بل بين أصل مفيد وعبء مستهلك. مصير هؤلاء الحلفاء الذين سقطوا في فخ الإرخاء الديمقراطي قبل أن تلتهمهم مقصلة ترامب في مطلع عام 2026: 1. حلفاء فنزويلا..من الوعود الوردية إلى صدمة الترحيل في عهد الديمقراطيين، شجعت واشنطن المعارضة الفنزويلية واللاجئين بوعود الحماية (مثل قانون TPS). لكن مع وصول ترامب في 2025/2026، انقلب المشهد: • خيانة الداخل: بينما كان اليمين الفنزويلي ينتظر مظاهرات عارمة تسقط النظام بعد اختطاف مادورو في 3 يناير 2026، وجدوا أنفسهم وحيدين أمام جيش فنزويلي ما زال متماسكاً خلف ديلسي رودريغيز. ترامب لم يتحرك لدعمهم ميدانياً، بل ركز على النفط كجائزة استعمارية. • غدر الخارج: في فبراير 2025، صُدم الفنزويليون في أمريكا بإلغاء وضع الحماية المؤقتة (TPS)، حيث بدأت إدارة ترامب بترحيل من وثقوا بوعود الديمقراطيين، واصفة إياهم بـ العبء المرتبط بالجريمة. 2. حلفاء سوريا (قسد).. القرابين على مذبح الصفقة الكبرى يمثل الأكراد في شمال سوريا (قسد) المثال الأوضح لـ الخديعة الكبرى: • وهم الاستقرار: وثقت قسد بإرخاء الديمقراطيين الذي منحهم حكماً ذاتياً وموارد نفطية. لكن في 2026، ومع صعود ترامب، عاد شبح الانسحاب المفاجئ والمقايضة مع القوى الإقليمية (تركيا وروسيا). • المقصلة السياسية: ترامب ينظر لـ قسد كأداة أدت وظيفتها في محاربة داعش وانتهت صلاحيتها. التقارير تشير إلى أن برلين ولندن (رغم خجلهما) تراقبان كيف يُدفع الحلفاء المحليون في سوريا نحو العقلانية المرة: إما العودة لحضن دمشق أو مواجهة الإبادة بلا غطاء أمريكي.
3. لماذا يُذبح الحلفاء أولاً؟ في منطق الشد والخنق الذي ناقشناه، يمثل الحلفاء المحليون الشرطي الطيب في مرحلة الإرخاء، لكنهم يصبحون عملة مقايضة في مرحلة الشد: • استنفاد الوظيفة: الحليف المحلي هو وسيلة لإنهاك الخصم (مادورو أو الأسد) دون تورط أمريكي مباشر. بمجرد أن يقرر ترامب حسم الملف أو عقد صفقة، يصبح وجود هذا الحليف عائقاً أمام التفاهمات الكبرى. • أيديولوجيا أمريكا أولاً: ترامب لا يرى ديوناً أخلاقية. إذا كان الحليف يكلف ميزانية أمريكا دولاراً واحداً أو جندياً واحداً، فهو خاسر في ميزان الأعمال. • النيو-إمبريالية: كما رأينا في جرينلاند وفنزويلا، السيادة الوحيدة المحترمة هي السيادة الأمريكية. الحلفاء المحليون هم مجرد مدراء محليين مؤقتين، يُستبدلون بمجرد تغير الاستراتيجية.
مصير الحلفاء في كاراكاس والقامشلي هو صرخة لكل من يرهن سيادته للتقلبات الحزبية في واشنطن. الإرخاء الديمقراطي ليس حباً، والشد الجمهوري ليس عدلاً؛ كلاهما وجهان لعملة واحدة تستخدم الحلفاء كـ مناديل ورقية في رحلة البحث عن القوة المطلقة. هل تود أن نضع خارطة طريق بديلة لهذه القوى المحلية؟ كيف يمكن بناء تحالفات جنوب-جنوب أو الاعتماد على الذات للإفلات من هذا البندول القاتل قبل أن تقع المقصلة التالية؟ ترامب والعدوان الأمريكي على فنزويلا.. هل عادت فكرة الاستعمار؟ يوضح هذا الفيديو كيف أن النشوة بسقوط الخصوم لا تدوم طويلاً، وكيف يجد الحلفاء أنفسهم في مواجهة واقع استعماري جديد يعطي الأولوية للموارد على حساب الحلفاء والشعوب.
(81) لااصدقاء للاكراد سوى الجبال! في عصر ماقبل المسيرات والاقمار الصناعية تحليل واحدة من أكثر العلاقات الجيوسياسية تراجيدية في التاريخ الحديث. يُلخص الأكراد علاقتهم بالعالم بجملة شهيرة: لا أصدقاء لنا سوى الجبال، وهي جملة لم تأتِ من فراغ، بل من سلسلة مريرة من الغدر الاستراتيجي الذي مارسته واشنطن كلما تقاطعت مصالحها مع القوى الإقليمية (تركيا، إيران، العراق).
خارطة زمنية لخيبات الأمل الكردية من أمريكا، والتي قد تفسر حذرهم الشديد في عام 2026:
1. خيبة 1975... اتفاقية الجزائر ومقصلة كيسنجر هذه هي الغدرة الاولى في سجل العلاقة. شجعت أمريكا وإيران (في عهد الشاه) الأكراد في العراق على الثورة ضد بغداد لإنهاك نظام صدام حسين. بل ان امريكا امرت برزاني بان يشن الهجوم غدرا على القوات العراقية في اذار 1974! وبمجرد أن وقع شاه إيران وصدام حسين اتفاقية الجزائر لتسوية نزاع حدودي، سحبت أمريكا دعمها فوراً. ترك هنري كيسنجر الأكراد لمصيرهم أمام زحف الجيش العراقي. وعندما عاتبه الأكراد، قال جملته الشهيرة التي تدرس في الواقعية السياسية: العمليات السرية لا ينبغي الخلط بينها وبين العمل التبشيري.
2. خيبة 1991: الانتفاضة والضوء الأخضر لصدام بعد حرب الخليج، دعا الرئيس جورج بوش الأب العراقيين (والأكراد منهم) للانتفاضة ضد صدام. وعندما انتفض الأكراد وباقي الجنوب عدا المخربين والغوغاء، وقفت القوات الأمريكية تراقب من بعيد بينما استخدم صدام مروحياته لسحق الثورة. لقد نزح ملايين الأكراد نحو الجبال في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية، ولم تتدخل أمريكا بفرض منطقة حظر طيران إلا بعد أن أصبحت الكارثة فضيحة عالمية على شاشات التلفاز.
3. خيبة 2017.. الاستفتاء والظهر المكشوف أجرى إقليم كردستان استفتاءً للاستقلال قبل هزيمة داعش في الموصل بعد ان تبين قدرة القوات العراقية على الصمود والانتصار بدعم امريكي اوروبي. فرغم التحالف الوثيق، عارضت واشنطن الخطوة بشدة ووقفت صامتة عندما تقدمت القوات العراقية والحشد الشعبي كركوك ( ماسمته الاحزاب الكردية بقلب كردستان) وسيطرت عليها بسرعة! لقد خسر الأكراد 40% من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، وأدركوا أن اي عمل ومنه بيع النفط العراقي لامريكا بشبه المجان لم يمنحهم صك الاستقلال عند أمريكا.
4. خيبة 2019... انسحاب ترامب وطعنة الشمال السوري هذه هي الخيبة الأكثر شبهاً بما نناقشه حول عام 2026. كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحليف الأول لأمريكا في سوريا. وبقرار مفاجئ وتغريدة من ترامب، أعلن انسحاب القوات الأمريكية من المناطق الحدودية، فاتحاً الطريق لتركيا للقيام بعملية نبع السلام. وصف الأكراد القرار بـ الطعنة في الظهر. اضطروا للارتماء في أحضان دمشق وروسيا لحماية أنفسهم من الإبادة، بعد أن أدركوا أن الشرطي الأمريكي غادر الموقع دون سابق إنذار.
المنطق الإمبريالي في التعامل مع الأكراد لماذا تتكرر هذه الخيبات؟ المصادر الاستراتيجية (مثل معهد بروكينجز) تفسر ذلك بثلاث نقاط: • الأكراد أداة وليسوا دولة: تنظر واشنطن للأكراد كـ مشاة محليين ممتازين لتنفيذ مهام قذرة (محاربة داعش بعد التفاهم معها أو إضعاف دمشق)، لكنها ترفض تحويلهم لدولة لأن ذلك يغضب حليفها الاستراتيجي في الناتو (تركيا). • ميزان القوى: في ميزان المصالح، تزن تركيا أو عراق مستقر أكثر من طموحات كردية. • تبادل الأدوار: الديمقراطيون يمنحون الأكراد الأمل (الرجل الطيب)، والجمهوريون يمارسون الواقعية الفجة (الرجل الشرس) بالانسحاب والمقايضة.
في يناير 2026، ومع عودة ترامب لسياسة الصفقات الكبرى، يدرك الأكراد في سوريا والعراق أنهم يعيشون في الوقت الضائع. إنهم يراقبون ما حدث في فنزويلا وجرينلاند، ويسألون أنفسهم: متى سيأتي الدور علينا لنكون جزءاً من صفقة ترامب مع أنقرة أو موسكو؟.
(82) الاستنساخ الإيراني لتبادل الأدوار بين الديمقراطيين والجمهوريين عبر المحافزين والاصلاخيين
ومع تصاعد مقصلة ترامب في فنزويلا، يبرز النظام الإيراني كأستاذ في لعبة تعدد الوجوه السياسية، محاكياً في ذلك النموذج الأمريكي ببراعة تثير الدهشة، ومحولاً إياها من مجرد تنافس سياسي إلى استراتيجية بقاء قومية.
كيف تعمل تلك اللعبة بذكاء في طهران: 1. ثنائية المصلح والجلاد... نسخة طهران من الحزبين إيران لم تستنسخ الأسماء، بل استنسخت الوظيفة الاستراتيجية: • الإصلاحيون (The Reformists): يؤدون دور الوجه الناعم (النسخة الإيرانية من الديمقراطيين). وظيفتهم هي امتصاص الصدمات الدولية، والحديث عن الحوار والاتفاق النووي لجلب الاستثمارات وفك الخنق. في 2026، يبرز الرئيس مسعود بزشكيان كـ المهدئ الذي يحاول إقناع العالم بأن إيران مستعدة للهدوء. • المحافظون/الحرس الثوري (The Hardliners): يؤدون دور القبضة الخشنة (النسخة الإيرانية من صقور الجمهوريين). وظيفتهم هي التهديد بإغلاق المضائق، وتوسيع محور المقاومة، وفرض واقع عسكري لا يمكن تجاوزه. إنهم يمثلون الخنق المقابل لـ الشد الأمريكي.
2. فلسفة الباب الدوار (The Revolving Door Strategy) في طهران، كما في واشنطن، لا يوجد صراع حقيقي على الثوابت، بل على التكتيك: • التكامل الوظيفي: عندما يضغط ترامب في 2026، يخرج المحافظون ليهددوا القواعد الأمريكية، بينما يخرج الإصلاحيون ليعرضوا مبادرات سلام خلف الكواليس. هذه اللعبة تمنع العالم من اتخاذ موقف موحد ضد إيران؛ فدائماً هناك طرف معتدل يمكن التفاوض معه، وطرف متطرف يجب الخوف منه. • تبادل المغانم: الإصلاحيون يمهدون الطريق اقتصادياً عبر رفع العقوبات جزئياً، والمحافظون يستخدمون تلك الأموال لتمويل التوسع الإقليمي. إنها رئة تفتح ليتنفس النظام، ويد تضرب لتأمين حدوده.
3. سخرية القدر....الهراء كأداة للسيطرة من منظور وطني هي خداع مريع يفهمه الغرب وامريكا، لأنها مسرحية تهدف لشيء واحد: استمرارية النظام وليس رفاهية الشعب: • إيهام الداخل: يتم إقناع الشعب الإيراني بأن التغيير ممكن عبر صناديق الاقتراع بين أهون الشرين، بينما القرارات الكبرى تظل بيد الولي الفقيه. • خداع الخارج: تعتمد إيران على الوعود الوردية للإصلاحيين لجذب القوى الأوروبية (التي تبحث عن أي عذر لعدم الاصطدام بطهران)، تماماً كما اعتمد الأكراد يوماً على إرخاء الديمقراطيين فوجدوا أنفسهم تحت مقصلة الواقعية. • النظام المزدوج (Dual Power Structure): يحلل معهد بروكينجز (في تقارير 2026) أن هذا الازدواج هو درع حماية؛ فإذا فشل الإصلاحيون في الاتفاق، يتم إلقاء اللوم على المتشددين، وإذا نجح المحافظون في الحرب، يُنسب النصر لـ ثوابت الثورة.
في مطلع 2026، نكتشف أن الإمبريالية والثورية الشعاراتية هما وجهان لعملة واحدة تستخدم المسرحيات الحزبية (سواء ديمقراطي/جمهوري أو إصلاحي/محافظ) لإدارة المصالح: • الحقيقة: القوة الحقيقية تكمن في السيادة الوطنية التي لا تراهن على وجه واحد، بل تحمي مصالحها بالندية. • الواقع: الدول التي تقع في فخ تصديق الوجوه الناعمة (سواء في واشنطن أو طهران) تنتهي دائماً بأن تكون هي الثمن المقبول في بورصة الصفقات الكبرى.
يُظهر هذا التحليل كيف أن التناقض الظاهري بين تصريحات المسؤولين الإيرانيين هو في الحقيقة تكتيك تفاوضي محسوب بدقة، يهدف لتشتيت الخصم والحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية والميدانية في آن واحد وخداع المنطقة والشعب. في التقاليد العشائرية العراقية يوجد مثل هذا هناك طرف مرن واخر صلب والغاية الوصول للحلول مع الاخرين عبر التهديد والتساهل!
(83) موقف الحكومة البريطانية والالمانية بناءً على التقارير الصحفية والبيانات الرسمية الصادرة من لندن في الأسبوع الأول من يناير 2026، اتسم موقف الحكومة البريطانية (تحت قيادة حزب العمال ورئيس الوزراء كير ستارمر) بـ التأييد العملي المشروط، وهو موقف يختلف قليلاً عن الخجل الألماني أو الصمت الأوروبي. موقف لندن مع المصادر: حسب المصدر الجزيرة في 5 ك2 2026 بريطانيا وألمانيا: على واشنطن تفسير تصرفاتها في فنزويلا | أخبار | الجزيرة نت https://www.aljazeera.net/news/2026/1/5/%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1
طالبت كلٌّ من بريطانيا وألمانيا الولايات المتحدة بتفسير تصرفاتها في فنزويلا أمام العالم، وذلك عقب الهجوم الأميركي على كراكاس واعتقال الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن على الولايات المتحدة توضيح أسباب تصرفاتها في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، واصفًا الوضع بأنه غير واضح. وأكد ستارمر خلال مؤتمر صحفي أن ما نحتاج إليه في فنزويلا هو انتقال سلمي إلى الديمقراطية. كان هذا موقفنا قبل مطلع هذا الأسبوع، ولا يزال موقفنا حتى الآن. وأضاف: القانون الدولي هو الإطار والركيزة التي نحكم من خلالها على تصرفات جميع الحكومات الأخرى. وعلى الولايات المتحدة بالطبع أن تفسر الإجراءات التي اتخذتها. الأمر غير واضح، إنه معقد، وحتى اليوم هناك تطورات أخرى. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية في مؤتمر صحفي إن واشنطن يجب أن تفسر للمجتمع الدولي الأساس الذي يُحكم من خلاله على الأفعال التي شهدناها خلال الأيام القليلة الماضية، وهذا لم يحدث بعد.
1. الموقف الرسمي... دعم الاستقرار والديمقراطية أصدرت وزارة الخارجية البريطانية (Foreign Office) بياناً بعد 48 ساعة من العملية الأمريكية في كاراكاس. أكدت لندن أنها أخذت علماً بالتحرك الأمريكي، مشددة على أن نظام مادورو كان فاقداً للشرعية ومسؤولاً عن أزمة إنسانية كبرى. حسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC News) بتاريخ 5 يناير 2026 بعنوان: لندن تدعو لانتقال سلمي في فنزويلا وتؤكد تنسيقها مع واشنطن.
2. لماذا دعمت لندن ترامب في فنزويلا؟ على عكس ألمانيا التي كانت تخشى ترامب، حاولت بريطانيا لعب دور الجسر بين واشنطن وأوروبا لعدة أسباب استراتيجية: • تأمين عقود النفط: تمتلك بريطانيا عبر شركات مثل (Shell) اهتمامات تاريخية في قطاع الطاقة الفنزويلي. الصمت أو التأييد الضمني يضمن للشركات البريطانية مقعداً في كعكة إعادة الإعمار التي سيشرف عليها ترامب. • قضية الذهب الفنزويلي: هناك صراع قانوني قديم في المحاكم البريطانية حول 31 طناً من الذهب الفنزويلي المودع في بنك إنجلترا. اعتراف لندن بالنظام الانتقالي الجديد (ديلسي رودريغيز) ينهي هذه المعضلة القانونية لصالح الطرف المدعوم أمريكياً. • الخوف من العزلة بعد البريكست: تجد بريطانيا نفسها مضطرة لمسايرة ترامب لتأمين اتفاقية تجارة حرة (FTA) طال انتظارها، خاصة مع تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء.
3. التناقض الصارخ (روسيا vs أمريكا) الموقف البريطاني هو الأكثر حدة في التناقض: • تجاه روسيا: لندن هي رأس الحربة في تسليح أوكرانيا وتدعو لمحاكمة بوتين. • تجاه أمريكا: مجرد نفاق صارخ وخرق للشرعية الدولية Why the surprise over Trump’s Venezuela coup? US presidents promise isolation – and deliver war | Simon Jenkins | The Guardian https://www.theguardian.com/commentisfree/2026/jan/06/donald-trump-venezuela-coup-us-president-caracas?utm_source=chatgpt.com ورد في المقال ( بدأت تتسرب بعض المعلومات. ما حدث الأسبوع الماضي في كاراكاس لم يكن غزوًا، بل انقلابًا. كان اختطافًا عسكريًا لأحد الحكام لتمكين نائبه الأكثر ولاءً من الوصول إلى السلطة. منذ أبريل من العام الماضي، ووفقًا للتقارير، كانت نائبة الرئيس، والرئيسة المؤقتة حاليًا، ديلسي رودريغيز، وشقيقها خورخي - رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية - يتفاوضان سرًا مع واشنطن. واعتبر الكاتب أن هناك نفاقًا في تطبيق الديمقراطية والقانون الدولي، ووصف تدخلًا مثل ما حدث في فنزويلا بأنه خرق للشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي، بينما دول غربية كثيرة تصمت أو تتغاضى عن ممارسات القوى الكبرى التي تتعارض مع هذه القواعد. في يشير الكاتب إلى أن العمليات التي حدثت في كاراكاس/فنزويلا مثل اختطاف نيكولاس مادورو ونقله لدعم نائبته في السلطة قد تكون انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويضيف أن القوى الكبرى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، غالبًا ما تُخفي تحت شعارات الديمقراطية دوافعها الحقيقية (اقتصادية أو سياسية)، وهو نقد يعكس اتهامًا بنفاق استراتيجي في التعامل مع مفهوم الشرعية والديمقراطية على الساحة الدولية. الموقف البريطاني الحقيقي: بريطانيا اختارت البراغماتية الأنجلو-سكسونية. هي تدرك أن النظام العالمي القديم انتهى، وأن التحالف مع بلطجة ترامب (كما يصفها المعارضون) أضمن لمصالحها الاقتصادية من الرهان على عجز الاتحاد الأوروبي. الدرس للوطنيين: بريطانيا لا تتحرك وفق حقوق الإنسان، بل وفق بورصة المصالح. الذهب الفنزويلي المودع في لندن كان دائماً الرهينة، واليوم تم تحريره لصالح الصفقة الكبرى. رد فعل الشارع البريطاني كان بالمظاهرات التي خرجت في لندن تندد بـ التبعية لترامب، وذلك يؤثر على شعبية كير ستارمر!
(84) الموقف الالماني وفق صحيفة مهمة في 7 ك2 2026 https://www.tagesschau.de/inland/usa-maduro-kritik-bundesregierung-100.html تتناول المقالة المنشورة على موقع Tagesschau رد الفعل الرسمي للحكومة الألمانية تجاه الأحداث الدراماتيكية في فنزويلا واختطاف مادورو من قبل القوات الأمريكية في مطلع عام 2026. رصد لرد الفعل الألماني الخجول، ومقارنته بالمواقف الأخرى التي ذكرتها:
1. تحليل المقالة ورد الفعل الألماني الخجول تشير المقالة إلى أن الحكومة الألمانية استغرقت عدة أيام لإصدار بيان رسمي، بعد 5 ايام وجاءت لغته شديدة الحذر والدبلوماسية. بدلاً من الإدانة المباشرة أو التأييد المطلق، اكتفت المتحدثة باسم الحكومة بالقول إن برلين تراقب الوضع بقلق وتؤكد على ضرورة احترام القانون الدولي. لماذا وُصف الرد بالخجول؟ • تجنب الصدام مع ترامب: تدرك الحكومة الألمانية (تحت قيادة المستشار فريدريش ميرز الذي يتبنى نهجاً براغماتياً) أن الدخول في مواجهة علنية مع إدارة ترامب في بداية ولايته قد يكلف ألمانيا أثماناً اقتصادية وعسكرية باهظة، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية. • غياب الموقف الأوروبي الموحد: المقالة تلمح إلى أن برلين كانت تنتظر بروكسل، وبما أن الاتحاد الأوروبي كان منقسماً ومصاباً بـ البلادة، لم تجرؤ ألمانيا على التغريد خارج السرب بمفردها.
2. التناقض: الموقف من روسيا مقابل الموقف من فنزويلا عند مقارنة موقف ألمانيا تجاه الغزو الأمريكي لفنزويلا بموقفها تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا، نجد بوناً شاسعاً: • تجاه روسيا: تبنت ألمانيا سياسة التحول التاريخي (Zeitenwende)، وفرضت عقوبات قاسية، وقطعت إمدادات الغاز، ووصفت بوتين بمجرم حرب. هنا كان الموقف مبدئياً لأن روسيا تمثل تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي. • تجاه أمريكا في فنزويلا: ساد الصمت والكلمات المنتقاة. هذا التناقض يثبت أن السياسة الألمانية محكومة بـ ميزان القوى وليس فقط بـ المبادئ الأخلاقية. برلين لا تستطيع معاملة واشنطن كما تعامل موسكو، لأن أمريكا هي الضامن الأمني لألمانيا عبر الناتو. 3. الصمت تجاه مطالبة ترامب بـ جرينلاند تطرقت إلى صمت ألمانيا وأوروبا تجاه تجدد مطالبة ترامب بشراء جزيرة جرينلاند من الدنمارك (وهي عضو في الاتحاد الأوروبي والناتو). • دبلوماسية الصمت: بدلاً من الدفاع عن السيادة الدنماركية بقوة، فضلت برلين الصمت أو التعامل مع الأمر كـ مزحة سياسية، خوفاً من أن يؤدي الاعتراض إلى توتر العلاقات التجارية. • المفارقة: بينما تدافع ألمانيا عن سيادة أوكرانيا ضد روسيا، تبدو عاجزة عن قول لا لترامب عندما يلمح لضم أراضٍ تابعة لدولة أوروبية حليفة.
الدروس للوطنيين هذا المشهد الذي تنقله Tagesschau يؤكد حقيقة قاسية: 1. أوروبا القزم السياسي: ألمانيا، رغم قوتها الاقتصادية، تظل قزماً سياسياً غير قادر على مواجهة القوى العظمى (أمريكا وروسيا) عندما تتقاطع مصالحها. 2. البراغماتية فوق الأخلاق: رد الفعل الألماني الخجول تجاه مادورو وصمتها تجاه جرينلاند يثبت أن السيادة هي كلمة تُستخدم ضد الأعداء (روسيا) وتُنسى أمام الحلفاء الأقوياء (أمريكا). 3. عالم الصفقات: نحن نعيش في عالم الصفقات الكبرى (أوكرانيا مقابل فنزويلا)، والدول المتوسطة مثل ألمانيا تحاول فقط حجز مكان لها تحت المظلة، حتى لو كان ذلك على حساب صمتها عن الرعب الرقمي واختطاف القادة. ألمانيا في عام 2026 تجد نفسها في موقف صعب: هي لا تريد خسارة المظلة الأمنية الأمريكية، وفي الوقت نفسه تخشى من جموح ترامب الذي لا يحترم القواعد القديمة للنظام الدولي.
ماجاء في المقال: (الحكومة الألمانية تنتقد التدخل الأمريكي في فنزويلا 7 يناير 2026، امتنعت الحكومة الألمانية إلى حد كبير عن التعليق على العمل العسكري الأمريكي في فنزويلا. والآن، ولأول مرة، أعربت عن انتقاد حذر. بعد خمسة أيام من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الخاصة الأمريكية، انتقدت الحكومة الألمانية تصرفات الولايات المتحدة للمرة الأولى. وصرح المتحدث باسم الحكومة، ستيفان كورنيليوس، في برلين بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من إثبات توافق تصرفاتها مع القانون الدولي أمام مجلس الأمن الدولي. حيث شنت الولايات المتحدة هجوماً على فنزويلا ليلة السبت، وألقت القبض على الرئيس مادورو وزوجته، ونقلتهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات. تحدث المستشار عن وضع معقد. امتنعت الحكومة الألمانية في البداية عن تقديم تقييم قانوني، ووصف المستشار فريدريش ميرز الأمر بأنه معقد. وانتقدت المعارضة بشدة هذا الموقف من جانب السياسي المنتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. والآن، اتخذت الحكومة الألمانية موقفاً أكثر وضوحاً للمرة الأولى، إلا أنها لم تصدر بعد تقييماً قانونياً نهائياً للإجراءات الأمريكية. زعمت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي أن اعتقال مادورو كان إجراءً قانونياً ضد إرهابي مخدرات. علاوة على ذلك، لم يكن مادورو الرئيس الشرعي لفنزويلا.
وكذلك كان هناك خبر: أدان خبراء الأمم المتحدة العمل العسكري الأمريكي انتقد العديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة العمل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال مادورو وزوجته، معتبرين ذلك انتهاكاً للقانون الدولي. ووفقاً لبيان صادر عن 19 خبيراً من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، فإن هذه الإجراءات تشكل خرقاً خطيراً للمبادئ الأساسية وترسي سابقة خطيرة. يتحدث التقرير عن عودة إلى دبلوماسية القوة. إن الهجوم على فنزويلا ليس حادثاً معزولاً، بل هو جزء من نمط أوسع وأكثر إثارة للقلق من التجاهل المنهجي للسلام والقانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف. جريمة عدوان محتملة علاوة على ذلك، يؤكد البيان أن العمل المسلح ينتهك بشكل واضح حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة بموجب المادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة. وقد يشكل هذا جريمة عدوان بموجب القانون الدولي. تُحاكم هذه الجرائم، بالإضافة إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعترف بهذه المحكمة. مادورو وزوجته رهن الاحتجاز حاليًا في نيويورك. وفي جلسة استماع أولية، رفض كلاهما تهم التآمر لارتكاب أعمال إرهابية متعلقة بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين، ودفعا ببراءتهما. من وجهة نظر الولايات المتحدة، يُزعم أن مادورو استغل منصبه، الذي حصل عليه بطريقة غير شرعية عبر تزوير الانتخابات برعاية الدولة، لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. ووفقًا للولايات المتحدة، استفاد مادورو شخصيًا من ذلك، ويُزعم أنه تحالف مع تجار المخدرات لتحقيق هذا الهدف. تأمل برلين في إعادة تنظيم ديمقراطي في فنزويلا. في أعقاب التدخل العسكري الأمريكي، تُصرّ الحكومة الألمانية الآن على إعادة هيكلة ديمقراطية في فنزويلا. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية في برلين إن لشعب فنزويلا الحق في مستقبل حرّ وديمقراطي لبلاده، يتمتع فيه بالاستقلال الذاتي. وقالت إنه على الرغم من أنه ليس من المتوقع حاليًا أن تُجرى انتخابات في المستقبل القريب، إلا أن الانتخابات الديمقراطية على المدى الطويل ستكون حاسمة حتى يتمكن الناس من تحديد مستقبلهم بأنفسهم. وأضافت المتحدثة عُقد مؤتمر عبر الهاتف بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزراء خارجية مجموعة السبع، حيث كانت فنزويلا من بين المواضيع التي نوقشت.
(85) تحليل مقارن بين الدولار والعملات المشفرة عند النظر إلى الغطاء الضامن، نجد فرقاً شاسعاً؛ فالدولار الأمريكي (خاصة بعد عام 1971) يستمد قوته من الثقة في الحكومة الأمريكية وقوتها العسكرية التي تفرض استقراره العالمي، بينما تعتمد العملات المشفرة مثل البيتكوين كلياً على الثقة في التكنولوجيا البرمجية ومدى إقبال المشترين عليها، دون وجود أي قوة مادية تحميها. أما من حيث جهة التحكم والادارة، فإن الدولار يخضع لنظام مركزي صارم يديره البنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يسمح بتوجيه السياسات النقدية، في حين تفتخر العملات المشفرة بكونها نظاماً لامركزياً يعتمد على شبكة البلوكشين، مما يجعلها خارج سلطة الحكومات ولكنها في الوقت ذاته بلا ملاذ أخير يحميها عند الأزمات. وفيما يتعلق بـ القيمة الذاتية، يتفق الطرفان في حقيقة صادمة: كلاهما لا يمتلك قيمة حقيقية في ذاته. فالدولار ليس إلا قطعاً من الورق (أو أرقاماً مصرفية)، والعملات المشفرة ليست إلا بيانات رقمية مخزنة. كلاهما يمثل وهماً أو اتفاقاً يعمل فقط طالما استمر الناس في قبوله كوسيلة للتبادل. أخيراً، يبرز التباين الكبير في مستوى الاستقرار؛ حيث يتميز الدولار باستقرار نسبي كونه تحت إدارة سياسية واقتصادية دولية تحرص على بقائه، بينما تتسم العملات المشفرة بتقلبات حادة جداً وانعدام كامل للاستقرار، مما يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة بمجرد اهتزاز الاتفاق الجمعي للمتداولين.
الدولار هو وهم مدعوم بالقوة، بينما الكريبتو هو وهم مدعوم بالكود. وفي لحظات الانهيار الكبرى، يظل الفرق الوحيد هو أن الدولار لديه دولة تدافع عنه، بينما الكريبتو يختفي بمجرد إغلاق الشاشات.
(85) سيناريو اليوم الموعود في شرق آسيا بين الصين وتايون! في مطلع عام 2026، ومع كسر ترامب لكل القواعد الدولية في فنزويلا (عبر اختطاف رئيس دولة سيادي) ومطالبته بضم جرينلاند، أصبحت بكين ترى أن عصر القانون الدولي قد انتهى رسمياً وحل محله عصر فرض الأمر الواقع. يمكن تخيل غارة صينية خاطفة على تايوان، مستوحاة من دروس كاراكاس وجرينلاند:
1. استغلال الفوضى الأخلاقية.. المبرر السياسي الصين لن تهاجم تايوان لأنها تريد الحرب، بل ستستخدم نفس منطق ترامب: • ذريعة تطبيق القانون: كما برر ترامب غزو فنزويلا بمكافحة المخدرات، ستقوم الصين بتوصيف غارتها على أنها عملية أمنية داخلية للقبض على من تصفهم بـ الانفصاليين في تايبيه. • منطق المناطق الحيوية: ستقول بكين: إذا كانت فنزويلا هي الحديقة الخلفية لأمريكا، فإن تايوان هي قلب الصين التاريخي. مطالبة ترامب بجرينلاند تعطي بكين الضوء الأخضر للمطالبة بـ أراضيها التاريخية دون خجل دبلوماسي.
2. المرحلة الأولى... الغارة الخاطفة (The Decapitation Strike) بدلاً من غزو برمائي تقليدي طويل، ستعتمد بكين استراتيجية تأثير الفراشة التي نوقشت في الأوساط العسكرية الصينية في مايو 2025: • الهجوم السيبراني الشامل: شل شبكة الكهرباء، الإنترنت، والاتصالات في تايوان خلال دقائق، لترك الجزيرة في ظلام دامس وتخبط معلوماتي. • الاختطاف الجوي: إرسال قوات خاصة عبر مروحيات تخفي وطائرات مسيرة (روبوتات آلية) للقيام بـ عملية جراحية لاختطاف القيادة السياسية في تايبيه، تماماً كما فعلت القوات الأمريكية مع مادورو.
3. المرحلة الثانية... حصار الحقيقة ومنع التدخل • سياسة الأمر الواقع: ستعلن بكين فوراً عن حكومة وحدة وطنية مؤقتة وتدعو العالم للهدوء، ملوحة بسلاح أشباه الموصلات. أي تدخل أمريكي سيعني تدمير مصانع (TSMC)، مما سيؤدي لانهيار الاقتصاد العالمي فوراً. • تحييد ترامب: ستراهن الصين على أن ترامب، المنشغل بـ جرينلاند وتثبيت أركان حكمه في فنزويلا، لن يغامر بحرب نووية من أجل جزيرة بعيدة، خاصة إذا عرضت عليه الصين صفقة تجارية كبرى تضمن له نصراً اقتصادياً داخلياً.
4. الدروس الوطنية من هذا السيناريو هذه الخارطة تكشف حقيقة مرة لمواطني الدول الصغرى (مثل تايوان) والوطنيين الأحرار: 1. سقوط المظلات الأمنية: الاعتماد على الوعود الأمريكية في زمن ترامب هو رهان خاسر؛ لأن أمريكا أولاً تعني أن واشنطن لن تحارب من أجلك إذا كانت التكلفة تهدد رفاهية الداخل الأمريكي. 2. القوة هي اللغة الوحيدة: في 2026، لم يعد هناك مجلس أمن فعال. القوة العسكرية الخاطفة التي تضع العالم أمام أمر واقع هي التي ترسم الخرائط الجديدة.
إذا نفذت الصين غارة خاطفة، فستكون قد تعلمت من ترامب أن السرعة والجرأة تغنيان عن مئات القرارات الدولية. العالم سيستيقظ ليجد تايوان صينية، تماماً كما استيقظ ليجد فنزويلا تحت الوصاية الأمريكية.
(87) مطالبة ترامب بضم أو شراء جرينلاند لم تعد مجرد نزوة عقارية كما كانت في 2019 هي واحدة من أكثر القضايا التي تسببت في تصدع بنيوي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مطلع عام 2026. مطالبة ترامب بضم أو شراء جرينلاند لم تعد مجرد نزوة عقارية كما كانت في 2019، بل تحولت إلى استراتيجية توسعية سيادية تضرب في قلب مفهوم التحالف. تأثير هذه المطالبة على استقرار ومستقبل الحلف: 1. انهيار مبدأ السيادة المتساوية الناتو يقوم على أساس أن الدول الأعضاء (كبيرة أو صغيرة) تتمتع بسيادة كاملة. مطالبة ترامب العلنية بضم أراضي الدنمارك (عضو مؤسس في الناتو) أرسلت رسالة مرعبة: • الحليف كفريسة: بدأت الدول الأوروبية الصغيرة (مثل دول البلطيق) تتساءل: إذا كان ترامب يطمع في أراضي الدنمارك اليوم، فما الذي يمنعه من مقايضة سيادتنا مع روسيا غداً؟. • تحول الناتو إلى إقطاعية: مطالبة جرينلاند حولت الناتو في نظر الأوروبيين من تحالف دفاعي إلى ساحة نفوذ أمريكية حيث يمكن للقوي أن يبتلع الضعيف تحت مسمى الأمن القومي.
2. الصراع على القطب الشمالي الممر الاستراتيجي توقيت المطالبة في 2026 يرتبط بذوبان الجليد وفتح ممرات ملاحية جديدة. • الصدام مع أوروبا: ترى أوروبا أن جرينلاند هي بوابة الدفاع الشمالية للقارة. سيطرة أمريكا المباشرة عليها تعني تحويل القطب الشمالي إلى منطقة عسكرية أمريكية خالصة، مما يهمش أدوار دول مثل النرويج وكندا والدنمارك. • الذريعة الصينية-الروسية: يبرر ترامب مطلبه بمنع الصين من الاستثمار في جرينلاند، لكن الأوروبيين يرون أن الاحتلال الصديق لا يقل خطورة عن النفوذ الخصم.
3. الانقسام الداخلي وتصاعد الاستقلال الاستراتيجي مطالبة جرينلاند كانت الوقود الذي أشعل دعوات الجيش الأوروبي الموحد: • فرنسا وألمانيا: استغلت باريس وبرلين هذا الموقف للضغط نحو تقليل الاعتماد على الناتو، معتبرين أن إدارة ترامب أصبحت قوة لا يمكن التنبؤ بها (Unpredictable Power) تهدد استقرار الحلفاء أكثر من الأعداء. • الدنمارك في مأزق: تعيش كوبنهاجن حالة من الصدمة؛ فهي الحليف الوفي الذي شارك في كل حروب أمريكا، وتجد نفسها الآن مهددة في سلامة أراضيها من قبل حاميها الأول.
4. الدروس للوطنيين, لا أمان في التبعية المطلقة الدرس الذي يخرج به أي وطني من قضية جرينلاند في 2026 هو: 1. الجغرافيا هي القدر: الموقع الاستراتيجي لبلدك قد يجعله مطمعاً حتى لـ أصدقائك إذا ضعف كيانك الوطني. 2. سقوط الأقنعة الأيديولوجية: ترامب أثبت أن المصالح القومية (النفط، المعادن النادرة، الممرات الملاحية) تتفوق على أي مواثيق أو قيم ديمقراطية مشتركة. 3. الندية هي الحل: الدول التي لا تملك قوة ذاتية لحماية أراضيها ستظل مجرد قطع غيار في ماكينة القوى العظمى.
مطالبة جرينلاند وضعت مسماراً ثابتاً في نعش الناتو التقليدي. نحن الآن أمام ناتو جديد تسيطر فيه أمريكا بالترهيب والمقايضة، بينما تحاول أوروبا بيأس بناء حصنها الخاص.
(88) مشهد عالمي بات يُدار بعقلية تقسيم الغنائم والدول لا إدارة الدول
ما نراه في فنزويلا ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من هندسة عالمية جديدة تهدف لتفتيت الدول القائمة إلى كيانات وظيفية تخدم القوى الكبرى والإقليمية. بين غزو فنزويلا وظاهرة تقسيم المناطق: 1. غزو فنزويلا... ترسيخ مبدأ الاستباحة السيادية عندما قامت القوات الأمريكية باختطاف مادورو في 3 يناير 2026، أعلن ترامب رسمياً ما أسماه ملحق دونرو (Donroe Corollary) لمبدأ مونرو القديم. أمريكا لا تكتفي بالنفوذ، بل بالسيطرة المباشرة على الموارد. فنزويلا بالنسبة لترامب ليست دولة، بل خزان نفط يجب إدارته بمدير تنفيذي أمريكي. هذا التوجه هو الذي شجع القوى الأخرى على تطبيق مبدأ الاستباحة في مناطقها. 2. اعتراف إسرائيل بـ أرض الصومال.. المقايضة الوجودية في ديسمبر 2025، صدمت إسرائيل العالم باعترافها بـ أرض الصومال (Somaliland) كدولة مستقلة. الهدف التفتيتي لهذا الاعتراف يهدف لضرب وحدة الصومال الفيدرالي وخلق موطئ قدم أمني لإسرائيل عند باب المندب. الرابط مع فنزويلا كما استباح ترامب سيادة فنزويلا من أجل النفط، تستبيح إسرائيل سيادة الصومال من أجل الأمن البحري ومحاصرة النفوذ التركي والإيراني، بل وترددت أنباء عن مقايضة جغرافية تشمل نقل فلسطينيين من غزة إلى هناك، وهو ما يعزز فكرة الدول كقطع غيار يتم نقلها وتبديلها.
3. المشروع الإماراتي في اليمن والسودان.. التقسيم الوظيفي تحاول الإمارات منذ سنوات، وبزخم أكبر في 2026، فرض واقع التقسيم في منطقتنا: • في اليمن: دعم المجلس الانتقالي الجنوبي يهدف لفصل جنوب اليمن للسيطرة على الموانئ (عدن وسقطرى) وتأمين طريق التجارة العالمي، وهو ما يشبه رغبة ترامب في السيطرة على ممرات الطاقة في الكاريبي. • في السودان: التدخل عبر دعم قوات الدعم السريع لا يهدف لنصر عسكري بقدر ما يهدف لإنهاك الدولة المركزية وصولاً لتقسيم السودان إلى دويلات موارد (ذهب في الغرب، زراعة في الوسط، موانئ في الشرق).
4. الخيط الرابط: عصر الجغرافيا الممزقة الظاهرة المشتركة في 2026 هي الانتقال من النظام العالمي للدول إلى نظام الشركات العابرة للقارات: 1. إضعاف المركز: يتم استهداف العواصم (كاراكاس، مقديشو، الخرطوم، طرابلس, لبنان, صنعاء وربما بغداد) لإضعاف سيادة الدولة المركزية. 2. خلق كيانات تابعة: يتم دعم حركات انفصالية أو سلطات مؤقتة تكون ممتنة للخارج ومديونة له ببقائها. 3. الشرعنة بالقوة: غزو فنزويلا أعطى الغطاء الأخلاقي لهذه القوى؛ فإذا كانت أمريكا تفعل ذلك علانية، فلماذا لا تفعل إسرائيل أو الإمارات أو غيرهما الشيء نفسه في باحاتهم الخلفية؟
الدرس للوطنيين العالم في 2026 هو عالم السكاكين الطويلة. التقسيم لم يعد خطة سرية بل أصبح سياسة معلنة. • الوطني الحقيقي هو من يدرك أن الانفصال أو التبعية لقوة خارجية مقابل وعود بالاستقرار هي كذبة تنتهي بضياع الأرض والثروة معاً. • ما حدث لمادورو هو إنذار لكل زعيم يفرط في بناء الجبهة الداخلية؛ فالخارج لا يأتي للإنقاذ بل يأتي لـ الاستحواذ.
000000000000000000000000000000000000
() اسقط اسس النظام العالمي وليس ديكتاتور ويستفاليا 1648 –معاهدة شهادة ميلاد العالم الجديد-قررت القوى الكبرى بعد 30 عام من الحروب الدينية وانهكت الجميع –ويستفاليا الالماني بعد 4 سنوات نجحت في وضع قواعد حاكمة لسلوك الدول –اصبح العالم اكثر استقرار –
الدفاع عن النفس والمصالح الوطنية- مارك وورنر سيناتور جمهوري نائب رئيس لجنة الاستخبارات- انتقد اعتقال قادة دول اجنبية- ماذا يمنع القيادة الصينية لاختطاف رئيس تايون ورئيس اوكرانيا- القواعد ستنهار- والانظمة الفاشية ستكون اول من يستغل هذا الوضع تاثير مطالبة ترامب بكرينلاند على حلف الاطلسي ماذا اخسر انا- خطف مادورو ترامب لانه تاجر مخدرات- ميرتز لانه نازي وتخطف زيلينسكي لانه رئيس غير شرعي
كيف تحول المهاجرون اللاتينيون الى مثل تلك القوة ماهي اساليبهم وخلفياتهم ومن ورائهم ومن دفعهم لتلك الواجهة, ومعهم اليهود اين العراقيين!
هل تود أن نكشف في التحليل القادم عن خطة الرد الصينية في حال تعرضت محطات التجسس التابعة لها في كوبا لضربة مسيرة أمريكية؟ هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه ترامب الرد الصيني المحتمل في تايوان رداً على خسارة بكين لموانئها في كوبا وفنزويلا؟
تزوير الانتخابات- كما العراق –لم يعترفوا الغرب وامريكا بها- منظمات قالت بالتزييف ولكن المليشيات تفوز في العراق دون تعليق من الغرب! شافيز عبد الكريم قاسم دون مؤسسات! كيف اصيب بالسرطان وكيف مات عبد الناصر الخ وقادة اخرون! مادورو ارتكب الكثير من الجرائم تقارير عالمية- اين العراق-2016-2018 قتل من 15 الى 19 الف انسان- الفساد كيف انحط الانتاج من 3 الى 1 مليون برميل- العراق في عهد صدام كانت شركات الدولة تنتج 3 مليون برميل! توجيه التهم الباطلة عن المخدرات لمادورو-كما العراق- نورييكا في بنما- هل تود ان نكتب عن مستقبل الشركات النفطية الكبرى وكيف ستبدأ في تقسيم حقول فنزويلا قبل حلول موعد انتخابات نوفمبر؟ هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيؤثر إحياء مبدأ مونرو على الوجود الصيني في الموانئ اللاتينية، وكيف سيواجه روبيو التنين في الحديقة الخلفية؟ هل تود أن نحلل كيف سيتم توزيع كعكة إعادة الإعمار بين الشركات التي يدعمها روبيو في فلوريدا؟ هل تود أن نكشف في المقال القادم كيف تحولت أموال ميامي إلى أداة لترجيح كفة الجمهوريين في ولايات حدودية أخرى مثل أريزونا وتكساس؟ هل تود أن نكحل المقال القادم بتحليل عن المصير القانوني لمادورو في محاكم فلوريدا وكيف سيستخدم ترامب هذه المحاكمة كعرض انتخابي مستمر حتى نوفمبر؟ مرض ترامب النفسي وان كل شيء امريكي هو الاحسن ومطالبته بكرينلاند هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه روبيو الأوليغارشية الروسية والصينية التي تمتلك ديوناً على فنزويلا، وهل سيتم إعلان إفلاسها قانونياً لإفساح المجال للشركات الأمريكية؟
هل تود أن نحلل في المقال القادم كيف سيواجه روبيو الأوليغارشية الروسية والصينية التي تمتلك ديوناً على فنزويلا، وهل سيتم إعلان إفلاسها قانونياً لإفساح المجال للشركات الأمريكية؟
فشل اسرائيل مع اغتيال صدام بسبب فشل التدريب وفشل عملية طبس غزو افغانستان والانسحاب المخزي ومحاولة محو ذلك تركت السعودية وذهبت للعراق وافغانستان كما تفعل اليوم من منع تسليح الجيش العراقي مشاكل الفهم الامريكي للعالم من يحكم امريكا وعدد النخبة العلمية والادارية والعسكرية التي تحكم والباقي مجرد ارقام في امريكا!
مشغل الفيديو:كاي أمبوس، جامعة غوتنغن: الهجوم الأمريكي على فنزويلا غير قانوني بموجب القانون الدولي 6 دقائق بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلاستُسحق أوروبا في ظل هذا النظام العالمي. اعتبارًا من 5 كانون الثاني 2026، الساعة 1:36 مساءً يُوضح خبير القانون الدولي أمبوس أن الخطر الحقيقي للتدخل الأمريكي في فنزويلا يكمن في تداعياته على النظام العالمي. فدول أخرى ستطالب الآن بحق الأقوى، مما سيؤثر على أوروبا. يقول خبير القانون الدولي كاي أمبوس إن انتهاك سيادة فنزويلا من قبل الولايات المتحدة سيكون له تداعيات على الاستقرار العالمي. وستلجأ دول أخرى إلى هذا الإجراء في المستقبل وتتخذ تدابير مماثلة
إذا عدنا إلى نظام ما قبل الحرب حيث تستخدم الدول القوة العسكرية، فإن ذلك لن يُفيد إلا دولاً مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، التي تمتلك هذه القدرات بالفعل. وستُسحق ألمانيا وأوروبا أيضاً بين أيدي هذه الدول في ظل هذا النظام العالمي. لذلك، من مصلحة ألمانيا أيضاً التمسك بالقانون الدولي والتصريح بوضوح على الأقل بأن هذا انتهاك للقانون الدولي، على الرغم من الاعتبارات الدبلوماسية التي أُبديت تجاه ترامب
https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/usa-venezuela-voelkerrecht-100.html الأمم المتحدة. ويجوز للدولة استخدام الوسائل العسكرية إذا تعرضت لهجوم. وتشمل أعمال الدفاع المشروعة توجيه ضربات ضد أهداف عسكرية على أراضي الدولة المهاجمة. ومع ذلك، فإن هذا الوضع لا ينطبق على القضية الحالية، كما يقول أستاذ القانون الدولي سافرلينج: إن الحرب على الإرهاب أو الحرب على المخدرات، كما أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية، ليس لها أي صلة قانونية؛ فهي لا تبرر أي شيء https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/venezuela-voelkerrecht-100.html
الحزب الشيوعي اليوناني - الشيوعيون اليونانيون يحشدون ضد الهجوم الإمبريالي الأمريكي على فنزويلا - مداخلة الحزب في البرلمان الأوروبي- تنديد بموقف الحكومة اليونانية https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/venezuela-voelkerrecht-100.html ا يزال هذا صحيحاً رغم اتهام مادورو بارتكاب جرائم عديدة وقلة شرعيته في منصبه. وقال خبير القانون الدولي ثيلبورغر: من منظور القانون الدولي، كان نيكولاس مادورو الرئيس الفعلي للبلاد حتى اعتقاله
https://www.tagesschau.de/video/video-1541454.html
حتى اليوم، لا تزال الانتقادات تُوجَّه إلى اليسار السياسي، ما يكشف عن نزعة قوية نحو الحجج الأصولية. ورغم أن العديد من هذه التصريحات جديرة بالثناء، إلا أنها في معظمها تحيات من عالم قديم لم يعد موجودًا بهذا الشكل.
---------------------------- () بصفتي مراقباً سياسياً يربط التاريخ بالحاضر، يبرز مشهد اعتقال مادورو في كانون الثاني 2026 كنسخة تكنولوجية مطورة لمشهد اعتقال صدام حسين في 2003، لكن مع فوارق جوهرية في الحس السياسي والأمني تعكس تغير الزمن وتبدل العقيدة العسكرية الأمريكية: بين الحفرة والقصر: رحلة الهروب والاصطياد • صدام حسين: اختار التواري الكامل والذوبان في الجغرافيا الريفية (مزرعة في الدور). كان حسه قائماً على فكرة المقاومة من الظل وانتظار استنزاف العدو. غاب عن الأنظار لشهور، واعتمد على شبكة ولاءات عشائرية بدائية، وانتهى به الأمر في حفرة تفتقر لأدنى تكنولوجيا، حيث كان سلاحه الوحيد هو الرسائل المسجلة. • نيكولاس مادورو: على العكس، كان حسه أمنياً مؤسساتياً بامتياز؛ فقد رفض الاختباء في الغابات أو الأرياف، وظل متمسكاً بـ مركز السلطة في كاراكاس (مجمع فورت تيونا). كان يظن أن الدرع الكوبي والتحصينات الرقمية والأنفاق العميقة ستحميه. بينما كان صدام يهرب من التكنولوجيا بالعودة إلى الأرض، كان مادورو يحاول مواجهة التكنولوجيا بتكنولوجيا مضادة (فاشلة)، فانتهى به الأمر مختطفاً من قلب حصنه في 47 ثانية. الخداع الاستراتيجي وبصمة السقوط • في حالة صدام: اعتمدت واشنطن على الوشاية البشرية التقليدية (معلومات من الدائرة القريبة). استغرق الأمر أشهراً من البحث الميداني الشاق والاستجوابات للوصول إلى مكانه. • في حالة مادورو: كان السقوط سيبرانياً بامتياز. استغلت واشنطن بصمة صوته التي التقطتها المستشعرات الجوية لتحديد موقعه بدقة الميليمتر داخل القصر. لم تكن هناك حاجة لشهور من البحث؛ فبمجرد أن أصدر مادورو أمراً صوتياً واحداً، كشف عن مكانه لـ مروحيات الدلتا. هذا يظهر أن مادورو كان يملك حساً تكنولوجياً زائفاً جعله يثق في وسائل اتصال ظن أنها مشفرة. التشابه في الارتباك السياسي والاختلاف في الخاتمة • وهم الصمود: كلاهما سقط في فخ التقارير المضللة من القادة العسكريين؛ فصدام ظن أن جيشه سيقاتل لسنوات، ومادورو ظن أن ميليشيات الكولكتيفوس ستشعل الأرض تحت أقدام الأمريكيين. في الحالتين، انهار الدفاع في لحظة الصفر أمام صدمة القوة الجوية الأمريكية. • المسار القانوني: بينما حوكم صدام داخل العراق (رغم الإشراف الأمريكي) لتثبيت شرعية النظام الجديد، نُقل مادورو فوراً إلى نيويورك ليحاكم كـ تاجر مخدرات وليس كرئيس دولة. هذا يعكس رغبة ترامب في إهانة الرمزية السياسية لمادورو وتحويله من زعيم ثوري إلى مجرم جنائي أمام الناخب الأمريكي. خلاصة المراقب الذكي • صدام كان ضحية الولاءات المبيعة في عصر ما قبل الرقابة الشاملة. • مادورو كان ضحية الثقة المفرطة في الآلة في عصر السيادة السيبرانية. • الدرس: في صراع القوى العظمى، لا يحميك الخندق ولا النفق؛ فمن يملك التردد يملك الرأس. ________________________________________ المصادر • اسم الكاتب: فريق تحرير جريدة القدس الموضوع: من صدام حسين إلى مادورو.. رؤساء دول اعتقلتهم الولايات المتحدة التاريخ: 4 كانون الثاني 2026 http://https://www.alquds.com/ar/posts/223891 • اسم الكاتب: وكالة شمس نيوز الموضوع: تشابه المصائر: هل يعيد التاريخ نفسه بين كاراكاس وبغداد؟ التاريخ: 4 كانون الثاني 2026 http://https://shams.ps/post/192331/%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%88 • اسم الكاتب: وحدة التحليل - اندبندنت عربية الموضوع: لماذا فشلت عقيدة الاختباء لدى مادورو أمام تكنولوجيا الدلتا؟ التاريخ: 5 كانون الثاني 2026 http://https://www.independentarabia.com/node/643301/politics/maduro-saddam-comparison بهذه المقارنة، نغلق ملف الرؤساء الذين لم يصدقوا اقتراب العاصفة. هل تود أن نحلل كيف سيؤثر مشهد اعتقال مادورو على معنويات الفصائل المسلحة في العراق وسوريا التي كانت تراه حليفاً صامداً؟ () بصفتي مراقباً سياسياً يحلل موازين القوى داخل العاصمة الأمريكية، إليك هذا التقرير المفصل (تحديث كانون الثاني 2026) حول الجاليات العربية والعراقية، ومكانتها في سوق النفوذ مقارنة باللوبيات الضاربة في واشنطن: خارطة الوجود: الأرقام في مواجهة التأثير تعد الجالية العربية في الولايات المتحدة كتلة بشرية معتبرة، حيث تشير التقديرات المحدثة لعام 2026 إلى وجود نحو 3.7 مليون أمريكي من أصول عربية. تأتي الجالية اللبنانية في الصدارة، تليها المصرية، ثم السورية واليمنية. أما الجالية العراقية، فقد شهدت قفزة ملحوظة لتتجاوز 400 ألف نسمة، يتركز ثقلها الأكبر في ولاية ميشيغان (خاصة ديربورن وديترويت)، تليها كاليفورنيا وتكساس. وعلى الرغم من هذا النمو العددي، تظل هذه الأرقام متواضعة عند مقارنتها بالكتلة اللاتينية الضخمة التي تتجاوز 65 مليون نسمة وتمثل قوة انتخابية تقلب موازين الولايات الحاسمة، أو الجالية اليهودية التي تناهز 7.6 مليون نسمة، والتي تمتاز بتمركزها الاستراتيجي في مراكز المال والقرار. صناعة القرار: الفجوة بين الصوت والدولار يكمن الفارق الجوهري بين الجاليات في كيفية تحويل الوجود البشري إلى نفوذ سياسي ومؤسساتي. اللوبي اليهودي (مثل أيباك) يمثل القمة في هذا المجال، ليس فقط بسبب أعداد الجالية، بل بفضل قدرته على جمع مئات الملايين من الدولارات وتوجيهها بدقة عبر لجان العمل السياسي لدعم المرشحين، مما يضمن ولأً مطلباً في الكونغرس. في المقابل، صعد اللوبي اللاتيني ليصبح اللاعب الجديد الأكثر تأثيراً انتخابياً، حيث باتت أصواتهم في ولايات مثل فلوريدا وتكساس وأريزونا تحدد هوية الرئيس. وقد نجح قادة مثل ماركو روبيو في تحويل هذا الثقل الانتخابي إلى مناصب عليا في الدولة العميقة، مستندين إلى تمويلات ضخمة من رجال أعمال لاتينيين يربطون بين استقرار الحديقة الخلفية ومصالحهم التجارية. أما الجالية العربية والعراقية، فرغم قوتها المالية كأفراد (أطباء، مهندسون، ورجال أعمال)، إلا أن مساهمتها السياسية المؤسساتية تظل مشتتة. وغالباً ما يتسم تحركها بـ رد الفعل المرتبط بالأزمات في الأوطان الأم، بدلاً من التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد الذي يميز اللوبيات الأخرى. اللوبي الكردي: نموذج التحالف الذكي يمثل اللوبي الكردي حالة فريدة في واشنطن؛ فبالرغم من صغر حجم الجالية الكردية مقارنة بالعربية، إلا أنها تمتلك نفوذاً يضاهي جاليات أكبر بكثير. يعود ذلك لعدة أسباب: • وحدة الرسالة: يتحرك الأكراد ككتلة واحدة تدعم قضية كيانهم في العراق وسوريا، بخلاف الجاليات العربية التي تستهلك طاقاتها في صراعات سياسية وطائفية داخلية. • التحالفات المتقاطعة: نجح الأكراد في بناء جسور مع اللوبي اليهودي والمنظمات الإنجيلية، مما وفر لهم حماية سياسية في دوائر الدفاع والخارجية. • صورة الحليف الأرضي: استغل الأكراد دورهم كشريك عسكري للولايات المتحدة في محاربة الإرهاب لترسيخ صورتهم كـ الحليف الموثوق الوحيد في المنطقة. أسباب التباين في موازين القوى يرجع تراجع التأثير العربي والعراقي أمام اللوبيات الأخرى إلى الانقسام الهوياتي؛ فالجاليات العربية في أمريكا تعكس غالباً انقسامات الشرق الأوسط، مما يمنع تشكيل لوبي عربي موحد. كما أن المهاجرين اللاتينيين واليهود نجحوا في صياغة هوية أمريكية المظهر، خارجية المصالح، مما جعل واشنطن ترى في مطالبهم جزءاً من المصلحة الوطنية الأمريكية، بينما لا تزال قطاعات واسعة من الجالية العربية تُعامل كـ صوت خارجي أو مراقب للأحداث. خلاصة المراقب: في انتخابات نوفمبر 2026، ستبقى الجالية العراقية في ميشيغان ورقة ضغط انتخابية قوية (صوت عقابي)، لكنها لن تصل لمستوى النفوذ الهيكلي الذي يتمتع به اللوبي اللاتيني أو اليهودي إلا إذا تحولت من كتلة غاضبة إلى مؤسسة مالية وسياسية تشتري نفوذها في أروقة واشنطن. هل تود أن نركز في المقال القادم على مراكز الفكر (Think Tanks) التي يمولها اللوبي اللاتيني والكردي وكيف تصيغ هذه المراكز قرارات البيت الأبيض تجاه بغداد وكراكاس؟ () بصفتي مراقباً سياسياً يحلل تحركات الصقور في واشنطن، وبعد زلزال كاراكاس في كانون الثاني 2026، يبدو أن عقيدة ترامب-روبيو قد انتقلت من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة التطهير الشامل للحديقة الخلفية. إليك تحليل الهدف القادم وتحديات القلعة الكوبية: كوبا.. الثمرة الناضجة التي تنتظر السقوط الهدف المقبل والواضح لترامب هو كوبا. فبعد اعتقال مادورو، فقدت هافانا شريان الحياة النفطي والمالي الذي كانت تعتمد عليه لعقود. يرى ماركو روبيو (وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي) أن كوبا هي الرأس المدبر الذي كان يحمي مادورو، وأن سقوطها هو المفتاح النهائي لتأمين فلوريدا سياسياً والقارة اقتصادياً. صرح ترامب علناً أن كوبا تبدو جاهزة للسقوط، وهو يخطط لاستخدام سلاح الانهيار الداخلي مدعوماً بضغوط عسكرية وسيبرانية شبيهة بما حدث في فنزويلا. هل تمثل كوبا صعوبة أمام ترامب؟ رغم فائض القوة الأمريكي، إلا أن كوبا تمثل تحديات من نوع خاص: • العقيدة العسكرية الصلبة: بخلاف الجيش الفنزويلي الذي اخترقه الفساد، يمتلك الجيش الكوبي عقيدة أيديولوجية كاستروية أكثر تماسكاً، مما يجعل الانشقاقات الداخلية أصعب وأبطأ. • الخبرة الاستخباراتية: المخابرات الكوبية (G2) تعد من الأقوى في العالم في مكافحة التجسس، وهي مدربة على اكتشاف العملاء قبل وصولهم للدائرة الأولى، مما قد يصعب من مهمة التجهيز الاستخباري للعمليات الخاصة. • الحصار المزمن: الشعب الكوبي يعيش تحت الحصار منذ 60 عاماً، مما منحه مناعة قاسية ضد الضغوط الاقتصادية التقليدية، وهو ما قد يجعل سلاح العقوبات أقل تأثيراً في المدى القصير مقارنة بفنزويلا. الإجراءات العاجلة التي يجب أن تتخذها القيادة الكوبية إذا أرادت هافانا تجنب سيناريو الـ 47 ثانية، فعليها التحرك في مسارات الانحناء للعاصفة: 1. اللامركزية القصوى: يجب على القيادة الكوبية تفكيك مركزية القرار فوراً، بحيث لا يؤدي اعتقال أو اغتيال رأس الدولة إلى شلل المنظومة، كما حدث في كاراكاس. 2. تأمين السيادة الرقمية: الاعتماد على شبكات اتصال بديلة وغير مرتبطة بالأقمار الصناعية أو التكنولوجيا الغربية، لتجنب العمى السيبراني الذي فرضته أمريكا على قوات مادورو. 3. الانفتاح الاقتصادي الاضطراري: تخفيف القبضة الأمنية على القطاع الخاص الصغير في كوبا لامتصاص غضب الشارع وتوفير بدائل للنفط الفنزويلي المفقود، لمنع انفجار ثورة جياع يركب موجتها ترامب. 4. المناورة الدبلوماسية: محاولة فتح قنوات خلفية مع أطراف دولية (مثل البرازيل أو دول أوروبية) للعب دور الوسيط، وتجنب المواجهة المباشرة مع صقور ميامي في هذه اللحظة الحرجة. ________________________________________ خلاصة المراقب ترامب لا يريد حرباً طويلة في كوبا، بل يريد انهياراً دراماتيكياً يهديه لناخبي فلوريدا قبل نوفمبر 2026. القيادة الكوبية الآن أمام خيارين: إما الإصلاح الجذري السريع لامتصاص الضغط، أو مواجهة الأذن الرقمية الأمريكية التي لا تنام. هل تود أن نحلل كيف سيتعامل مبدأ مونرو الجديد مع الوجود الصيني في كوبا، وهل ستجازر بكين بحماية حليفتها الأخيرة في الكاريبي؟ () بصفتي مراقباً سياسياً يحلل ديناميكيات القوة في مطلع عام 2026، فإن الإطاحة بالنظام الإيراني تمثل لترامب وإسرائيل المعضلة الكبرى التي تتجاوز في تعقيداتها سيناريو فنزويلا بمراحل. فرغم النجاح الخاطف في كاراكاس (عملية العزم المطلق)، تظل طهران رقماً صعباً تكتنفه مخاطر جيوسياسية وعسكرية هائلة. إليك تحليل لمكامن القوة والعوائق في حال اتخاذ قرار تغيير النظام في إيران: 1. إيران ليست فنزويلا: الجغرافيا والعقيدة • العمق الجغرافي والسكان: بينما اعتمد سقوط مادورو على شلّ العاصمة، تمتلك إيران مساحة شاسعة (1.6 مليون كم²) وسكاناً يتجاوزون 90 مليوناً. الإطاحة بالنظام لا تعني السيطرة على العاصمة فقط، بل مواجهة حرب استنزاف في تضاريس جبلية وعرة وقواعد موزعة في عمق الجبال (مدن الصواريخ تحت الأرض). • تماسك المؤسسة الأمنية: بخلاف الجيش الفنزويلي الذي اخترقه الفساد، يمتلك الحرس الثوري الإيراني عقيدة أيديولوجية وشبكة مصالح اقتصادية ضخمة تجعل من الصعب حدوث انشقاقات واسعة وسريعة دون حرب أهلية دموية. 2. ترامب والخطوط الحمراء: مبدأ التدخل لإنقاذ الشعب في كانون الثاني 2026، ومع تجدد الاحتجاجات المعيشية في إيران، رسم ترامب خطاً أحمر جديداً: إذا أطلق النظام النار على المتظاهرين السلميين، فإن أمريكا ستتحرك لإنقاذهم. • الهدف الاستراتيجي: ترامب يفضل الانهيار من الداخل مدعوماً بضغوط خارجية قصوى. هو يخشى التورط في بناء الأمة (Nation Building) كما حدث في العراق وأفغانستان، وهو ما يطلق عليه الكوارث الاستراتيجية. • المساومة النووية: رغم التهديدات، لا يزال ترامب يترك الباب موارباً لـ اتفاق نووي جديد بشروطه، مما يعني أن تغيير النظام هو الخيار الأخير (Plan C) إذا فشلت الضغوط والضربات الموضعية. 3. إسرائيل وجز العشب الاستراتيجي بالنسبة لنتياهو وإسرائيل، تمثل إيران تهديداً وجودياً، وقد ناقشا في مارالاجو (ديسمبر 2025) إمكانية شن جولة ثانية من الضربات في 2026. • الأولوية الإسرائيلية: تدمير البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية. إسرائيل تميل لاستراتيجية الضربات الجراحية الواسعة لإضعاف النظام إلى حد الانهيار الذاتي، لكنها تدرك أن حرباً شاملة لإسقاط النظام تتطلب انخراطاً أمريكياً كاملاً قد لا يرغب به ترامب. • المخاطرة: إيران أثبتت في حرب الـ 12 يوماً (يونيو 2025) قدرتها على إحداث أضرار حقيقية في الداخل الإسرائيلي عبر آلاف الصواريخ الدقيقة، مما يجعل قرار الإطاحة بالنظام مقامرة بأمن تل أبيب المباشر. 4. العقبات الكبرى: ماذا بعد السقوط؟ • الفوضى الإقليمية: سقوط النظام الإيراني قد يؤدي إلى فراغ أمني هائل يمتد من العراق إلى لبنان واليمن، مما قد يستدعي تدخلاً برياً أمريكياً طويلاً ومكلفاً، وهو ما يتعارض تماماً مع سياسة أمريكا أولاً. • مضيق هرمز: التهديد الإيراني بإغلاق المضيق يظل القنبلة الاقتصادية التي قد تحرق أسعار النفط العالمية وتدمر آمال ترامب في خفض التضخم وتأمين انتخابات نوفمبر 2026. ________________________________________ خلاصة المراقب الذكي إيران تمثل مشكلة كبيرة لأن تكلفة إسقاطها عسكرياً قد تفوق فوائدها الاقتصادية والسياسية المباشرة لترامب. الاستراتيجية المتبعة الآن هي خنق النظام حتى ينفجر من الداخل، مع استغلال نجاح عملية فنزويلا كرسالة ترهيب نفسي لطهران بأن الأذن الرقمية وخناجر الدلتا قادرة على الوصول للرؤوس إذا ما تجاوز النظام الخطوط الحمراء تجاه شعبه أو البرنامج النووي. هل تود أن نكشف في المقال القادم عن السيناريوهات البديلة التي أعدتها واشنطن للحكم في طهران في حال حدوث انهيار مفاجئ تحت ضغط الاحتجاجات؟ () بصفتي مراقباً سياسياً يحلل استراتيجيات الحسم في مطلع عام 2026، فإن مشهد سقوط مادورو في كاراكاس (3 كانون الثاني 2026) قد وضع النظام في طهران تحت ضغط نفسي وعملياتي غير مسبوق. إن السؤال عن مصير المرشد الأعلى علي خامنئي في حال تعرضه للاغتيال أو الأسر، يفتح الباب أمام سيناريوهات تتجاوز في خطورتها النموذج الفنزويلي، نظراً لتركيبة النظام الإيراني الثيوقراطية-العسكرية المعقدة. إليك تحليل معمق لهذه السيناريوهات والنتائج المترتبة عليها: الفارق بين سقوط الديكتاتور وغياب الولي الفقيه يمثل علي خامنئي الغراء الذي يربط مفاصل الدولة الإيرانية منذ عام 1989. بينما كان مادورو زعيماً سياسياً يمكن استبداله بوجوه أخرى داخل الحزب، فإن المرشد هو المرجع الديني والقائد الأعلى للقوات المسلحة. غيابه المفاجئ، وبخاصة عبر عملية أسر أو اغتيال أجنبية، لن يُنظر إليه كحدث سياسي فحسب، بل كإعلان حرب شاملة على الهوية الشيعية الثورية التي يمثلها النظام، مما قد يشعل ردود فعل انتحارية من محور المقاومة في المنطقة. الحرس الثوري.. من الجيش الموازي إلى المجلس العسكري في حال غياب الخامنئي، يتوقع المراقبون تحولاً فورياً في هيكلية الحكم: • إعلان الأحكام العرفية: سيسارع الحرس الثوري (IRGC) للسيطرة على الأرض ومنع أي انفجار شعبي، وقد يتجاوز مجلس الخبراء والدستور ليفرض نظاماً عسكرياً خالصاً تحت ذريعة حماية بيضة الإسلام. • سيناريو مجتبى: قد يتم الدفع بنجل المرشد، مجتبى خامنئي، كخليفة سريع لضمان استمرارية الشرعية الدينية والسياسية، مدعوماً بقوة السلاح من الحرس الثوري الذي يرى في مجتبى الضمانة الوحيدة لمصالحه الاقتصادية الضخمة. الشارع الإيراني.. بين الاحتفال بـ نموذج مادورو وقمع الحرس أظهرت تقارير مطلع كانون الثاني 2026 حالة من الابتهاج المكتوم في شوارع طهران عقب سماع أخبار سقوط مادورو، حيث بدأ المتظاهرون يرفعون سقف مطالبهم برحيل النظام بالكامل. لكن غياب الخامنئي بطريقة عنيفة قد يؤدي إلى: • مواجهة دموية: الحرس الثوري، الذي فقد غطاءه الشرعي بغياب المرشد، قد يتصرف بوحشية غير مسبوقة لقمع أي محاولة للثورة، مستخدماً بصمة الصوت وتقنيات المراقبة الصينية لملاحقة قادة الاحتجاجات. • الانقسام الداخلي: هناك احتمالية لنشوء صراع بين الجيش النظامي الذي يميل للدولة، والحرس الثوري الذي يميل للنظام، مما قد يجر البلاد إلى حرب أهلية مدمرة تشبه السيناريو السوري. الرد الإقليمي.. تفعيل حلقة النار على عكس فنزويلا التي تفتقر لأذرع خارجية، تملك إيران شبكة وكلاء سيتحركون فوراً في حال استهداف الخامنئي: • حزب الله والفصائل العراقية: أصدرت هذه القوى بيانات تحذيرية في كانون الثاني 2026 اعتبرت فيها أي مساس بالمرشد خروجاً عن قواعد الاشتباك، مما يعني فتح جبهات متعددة ضد المصالح الأمريكية وإسرائيل لإجبار واشنطن على التراجع أو دفع ثمن باهظ. • مضيق هرمز: يظل التهديد بإغلاق المضيق هو الورقة الاقتصادية الأخيرة التي قد يستخدمها الحرس الثوري لخنق الاقتصاد العالمي وزعزعة استقرار إدارة ترامب قبل انتخابات نوفمبر. خلاصة المراقب إسقاط مادورو كان عملية جراحية في حديقة واشنطن الخلفية، أما استهداف الخامنئي فهو عملية قلب مفتوح في منطقة مشتعلة. ترامب يدرك أن الأسر كما حدث مع مادورو قد يكون مستحيلاً في طهران بسبب التحصينات التكنولوجية والعقيدة القتالية المحيطة بالمرشد، لذا تظل استراتيجيته الحالية هي الخنق حتى الانهيار الذاتي، مع التلويح بـ نموذج كاراكاس كفزاعة نفسية لهز أركان النظام من الداخل. هل تود أن نناقش في تحليلنا القادم كيف يتحضر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن لملء الفراغ السياسي في حال حدث الانهيار المفاجئ قبل نهاية عام 2026؟ () بصفتي مراقباً سياسياً يحلل توازنات القلق في بغداد لعام 2026، فإن الحديث عن لعنة إيران التي قد تحل على العراق ليس مجرد استعارة، بل هو توصيف دقيق للحظة التي يجد فيها النظام العراقي نفسه بين مطرقة الارتباط العقائدي بطهران وسندان الحسم التكنولوجي لواشنطن. إليك تحليل فاتورة السقوط والمدة التي قد يستغرقها النظام العراقي في حال قرر ترامب تكرار سيناريو كاراكاس في بغداد: 1. زمن السقوط: هل يصمد النظام العراقي أكثر من 47 ثانية؟ إذا كانت كاراكاس قد سقطت في ثوانٍ، فإن بغداد تمثل تحدياً مختلفاً لكنه ليس مستحيلاً أمام الترسانة التي يقودها صقور ميامي (روبيو ووالتز): • العزل السيبراني: تمتلك أمريكا السيطرة الكاملة على السيرفرات والأنظمة الرقمية التي تدير البنك المركزي والاتصالات العراقية. في حال القرار، يمكن لترامب إطفاء نبض الدولة في العراق بضغطة زر، مما يجعل الحكومة مشلولة تماماً قبل وصول أول مروحية. • الاختراق البشري: على عكس فنزويلا، يمتلك العراق نظاماً برلمانياً مفتوحاً للاختراقات. الاستخبارات الأمريكية (CIA) لديها تفاصيل رواتب ونقاط ضعف أغلب الطبقة السياسية. السقوط لن يحتاج لغزو عسكري، بل لـ تفعيل عملاء الداخل الذين سينقلبون على النظام بمجرد رؤية أول طائرة شبحية فوق المنطقة الخضراء. • المدة المتوقعة: في حال العملية الجراحية المباشرة، لن يصمد المركز السياسي في بغداد (المنطقة الخضراء) أكثر من ساعات، نظراً لأن القوات المسلحة العراقية تعتمد في تسليحها وصيانتها وإشارتها على العقل الأمريكي. 2. اللعنة الإيرانية والجيوب المسلحة العقبة الحقيقية أمام ترامب ليست النظام الرسمي (الحكومة)، بل النظام الموازي (الفصائل): • حرب الشوارع: بينما هرب جيش مادورو، تمتلك الفصائل العراقية عقيدة قتالية وخبرة في حرب المدن. اللعنة الإيرانية تعني أن طهران ستحول العراق إلى ساحة استنزاف لمنع سقوط بغداد، مما قد يطيل أمد الفوضى لأسابيع أو شهور. • استهداف النفط: اللعنة تعني أيضاً ضرب المنشآت النفطية في البصرة، وهو ما يخشاه ترامب لأنه سيدمر استراتيجيته لخفض أسعار الطاقة قبل انتخابات نوفمبر 2026. 3. ماذا ستأخذ واشنطن من العراق؟ (جرد الحساب) إذا قررت أمريكا إسقاط النظام الحالي الموالي لإيران، فإنها لن تفعل ذلك مجاناً، بل ستحصل على: • السيادة المالية المطلقة: وضع اليد بشكل كامل على واردات النفط العراقي (الموجودة أصلاً في البنك الفيدرالي بنيويورك) وتوجيهها حصراً لإعادة الإعمار عبر شركات أمريكية، ومنع أي تسرب للدولار نحو طهران. • قواعد دائمة في الأنبار وكردستان: تثبيت الوجود العسكري في قاعدة عين الأسد وحرير كمنصات مراقبة دائمة لإيران وسوريا، وإلغاء أي اتفاقيات لانسحاب القوات. • تفكيك الحشد: شرط واشنطن الأول سيكون إنهاء وجود أي قوة مسلحة خارج إطار الجيش الذي تدربه، وهو ما يمثل تصفية لنفوذ إيران التاريخي في العراق. خلاصة المراقب النظام العراقي في 2026 يعيش على أجهزة الإنعاش الأمريكية مالياً، وعلى الحماية الإيرانية ميدانياً. إذا حلت اللعنة وقرر ترامب سحب القابس المالي بالتزامن مع ضربة سيبرانية، فإن النظام سيتفكك من الداخل في أيام قليلة. لكن التحدي سيظل في ما بعد السقوط؛ فالعراق ليس جزيرة معزولة كفنزويلا، بل هو قلب صراع سيحاول فيه الإيرانيون إحراق الجميع قبل خسارة بغداد. هل تود أن نحلل دور إقليم كردستان في هذا السيناريو، وكيف يمكن أن يتحول إلى القاعدة الخلفية التي سيستخدمها ترامب لإعادة هندسة العراق من الداخل؟
------------------------- الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-6
() تدمير العراق لقوات النخبة مكافحة الارهاب واشراكها في حرب مدن- خطا القادة- تعويض فشل الجيش وعدم اشتراك الحشد والبيشمركة في معركة الموصل الفاصلة 3 الاف خشائر وكل المعركة ضد داعش 15 الف —تدمير رادارات العراق وقال شياع ان الامر لن يمر مرور الكرام!- فقدت الاتصالات- كان يجب عدم الاعتماد على خط واحد- انظمة الاتصال البديلة- بسلك قصور صدام واختفاءه –
فشل الصين رغم المعاهدة- وزير الدفاع ان القوة الامريكية ستستخدم في اي مكان في العالم. تصريح للصين- ان عليهم الافراج فورا عن مادورو- كانت رسالة ردع للكل- في امريكا الجنوبية لدول امريكا الجنوبية والصين-ايران هكسس سيستخدم القوة الامريكية الفتاكة في اي مكان من العالم. قال ترامب قبل اشهر ان ايام مادورو اصبحت معدودة-
مدرعة فنزويليا تسحق متظاهرين سلميين! https://x.com/i/status/1123256966963396609 This is what Maduro did to his people in 2019. This is what Maduro did to his people in 2019. He had opposition protesters RUN OVER by armored military vehicles. This is what the Democrat Party is defending. This is what they want to do to you. Do not let them win. 6:05 PM • Apr 30, 2019
NBC News
عام 2009 سحق سيارة شرطة للناس- كما حصل في العراق بعد عام 2003
https://www.tagesschau.de/ausland/amerika/usa-venezuela-konflikte-militaer-100.html
https://www.tagesschau.de/inland/innenpolitik/zahl-asylantraege-gesunken-104.html
https://www.tagesschau.de/inland/innenpolitik/asylbewerber-leistungen-104.html
ترامب يرضي الشركات النفطية للعودة لفنزويلا. اعتبارات انتخابية يريد انجازا ملموسا قبل التحديد النصفي قبل نوفمير 2026 كل اعضاء مجلس النواب 435 ويعاد انتاخب ثلث مجلس الشيوخ و36 ولاية حاكم. اظهارة بمظهر القوي امام الهجرة والمخدرات امام بايدن الذي فتح الحدود وهذا يلقى قبولا في ولايات مهمة لان الهجرة تهديد لحياتهم –فلوريدا عاصمة العداء للانظمة اليسارية والثورية- لانها استقبلت اكبر عدد من المهاجرين امام يعملون او اجرام- 250 الف امريكي فنزويلي يميلون للحزب الجمهوري.1.5 من اصل كوبي- وغيرهم من امريكا اللاتينية –كلهم يرون انه امتداد للنظام الذي فروا منهم. ماركو روبيو- اهم شخص في ادارة ترامب وزير خارجية ومستشار الامن القومي- سيناتور في فلوريدا السابق ولكن يحرض ضد مادرو- من عائلة كوبية هربت من نظام كاسترو لديه عداء ضد اي نظام يساري يشبه نظام كوبا.. روبيو يتقرب لهم في فلوريدا- ممولي الحزب الجمهورية من اجل الموقف المتشدد للانظمة اليسارية- رجال اعمال شركات الطاقة- يريدون نظاما مواليا- روبيو راس الحربة-هو اعادة تفعيل مبدا مونرو- جاء ترامب –سنة 1823 ان امريكا اللاتينية حديقة خلفية لامريكا- استخبارات ايران والصين وروسيا تحولت الى قاعدة نفوذ ضد واشنطن! كانت فنزويلا قبل شافيز في الصف الامريكي وكانت تعاني الفساد! محموع الاهداف يشكل فنزويلا هدف مثالي – دولة غنية مكروهة- كلما توفرت الشروط الثالثة- ان ينظر للدولة عدوة داخل امريكا- ضعيفة عسكرية- غنية بالموارد كما انطبقت على العراق من قبل- استخدام كل الحيل لتبرير غزو العراق- خطر وجودي على امريكا-ترسم كاريكاتور تاجر مخدرات مصدر الهجرة تهديد الامن القومي الامريكي- تحرير الشعب الشقيق مثل العراق. حصة فنزويلا القلية 900 الف من اجل سوق به 100 مليون برميل- يمكن ان تضغط على دول اخلليج فضلا عن ايران بزيادة المعروض- بوابة ايران للالتفاق على العقوبات كم انفقت ايران في سوريا وفنزويلا من استثمارات- حشد من اجل انقلاب- 2 رضوخ مادورو والتعاون الاستخباري- انه يخشلا التورط في حرب طويلة لانه يتعارض مع شعاراته وقواعده وماكا-المشهد بقتل اشخاص غير مسلحين – قتل شهود انهم غير تجار- قتل الابرياء-تحدث مع مادورو وان الاخيرة كانت ودودة!
اتهم العراق بالدمار الشامل وفنزويلا بتهريب المخدرات- انها فنزويلا- لاعب رئيسي في سوق النفط-
قوات الدلتا- التفوق الامريكي الاستخباري والتقني والاداري-والتكنلوجي- التعمية عن تلك القوات مقابل فضح كل شيء في العراق حتى الاستخبارات العسكرية يصورها وزير الدفاع وينشرها في الانترنت- استيراد طائرات كاركاس والقناة الحكومية تبين مقاتلات!- مناورات وازياء عسكرية بالكومبيوتر- قطع المعونة عن الجيش والاستخبارات والصيانة من اجل ان يخضع الاطار لحل المليشيات! اكبر نكتة قائد القوات المشتركة حسب الترتيب الامريكي ان القوات الامريكية انسحبت من عين الاسد! وتسلمناها- تصريحات سياسية! مريضة! اخطاء مادورو والثقة بامريكا في غضون المفاوضات كما قال صدام لقد غدر الغادرون 0 مفواضات مع ايران ثم قرصتهم اسرائيل وامريكا وهم نائمون-لايامن غدر الله الا القوم الكافرون! اخطاء مادورو ومن قبله واحتضان النفوذ الايراني وكان يجب عدم انتظار افعال ترامب والمبادرة لحل وسط بدل الشعارات الزائفة وطرد النفوذ الايراني مغامرات امريكا في كرينادا وبنما اين كانت المخابرات الكوبية! ماكا ضد الحروب الامريكية!- ترامب وجائزة نوبل – لو منحها اياه مادورو-ضاعفوا المكافءة على مادورو من 25 الى 50 مليون! واسقاطها عن الجولاني- تعهد ترامب بمحاربة املخدرات وان 80 لف امريكي تقتلهم المخدرات وماذا عن مخدرات سافايا! مصير كوبا الان والدول الثورية الاخرى خسائر ايران في سوريا وفنزويلا وخمط العراق للتعويض بطباعة عملة مزيفة واتفاقات كارثية مثل الغاز المقطوع والكهرباء مستقبل الاقتصاد الامريكي تداعيات يوم كاراكاس على سوق المعدن الأصفر شلل مجلس الأمن وانهيار المرجعية الأممية:
مستقبل الاقتصاد الأمريكي في ظل سياسات ترامب 2026 يستعرض هذا الفيديو التوقعات الاقتصادية القاتمة للولايات المتحدة في عام 2026، ويركز على كيفية تأثير الرسوم الجمركية والديون المتصاعدة على استقرار الدولار ومكانة أمريكا العالمية. أدى العدوان الصاعق على فنزويلا واختطاف رئيسها في هذا اليوم (3 كانون الثاني 2026) إلى إشعال حمى الذهب في الأسواق العالمية، حيث قفز المعدن الأصفر لمستويات تاريخية غير مسبوقة متجاوزاً حاجز 4500 دولار للأونصة. هذا الارتفاع ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو تعبير عن انهيار الثقة في النظام المالي الورقي الذي تديره واشنطن، حيث يهرع المستثمرون والبنوك المركزية للاحتماء بالمعدن النفيس من استهتار إمبراطوري لم يعد يحترم سيادة الدول ولا استقرار الأسواق. إن الذهب اليوم لا يُسعر بناءً على العرض والطلب، بل بناءً على علاوة الرعب من عصر القرصنة الجديد؛ فالعالم يرى أن أمريكا التي تسيطر على نافذة العملة في العراق وتخنق فنزويلا، يمكنها في أي لحظة تجميد الأصول الورقية والعملات الرقمية، مما يجعل الذهب هو العملة الوحيدة التي لا تملك واشنطن زر إيقافها، وهو ما يعزز من قيمته كملاذ أخير في وجه التعفن الرأسمالي.
نوبل للسلام وحل النزاعات- ووزارة الحرب-! مبدا مونرو فائق زيدان ينزع سلاح المليشيات ويلتزم بالتوقيتات الدستورية- من اجل التقية من غضب ترامب! ويتحدث عن الشرق الاوسط الجديد! وهو من اطلق قتلة هاشم الهاشمي ومن افتى بالثلثين ومن قال ان رفض المحكمة الاتحادية لاتفاقية خور عبد الله هو لغو قضائي! في ذكرى قتل سليماني-
صواريخ ايران ومسيراتها في فنزويلا لتهديد امريكا ضاعت ب دقيقة! امريكا لديهم موساد تحرك المظاهرات وفي العراق قطع دعم الجيش من اجل نزع السلاح وهو من ناصب الجيش العداء مع حكوماته! () اليسار العالمي
أحدث اختطاف الرئيس الفنزويلي اليوم هزة عنيفة في أوساط اليسار العالمي، حيث اندلعت موجة من الاحتجاجات والتنديدات التي رأت في هذا العدوان إعلاناً رسمياً لوفاة القانون الدولي وعودة صريحة لزمن الاستعمار المباشر. هذا الحدث وحّد فصائل اليسار في أوروبا وأمريكا والجنوب العالمي حول رؤية واحدة، مفادها أن الرأسمالية الأمريكية التي تحتضر لم تعد تملك ترف الانتظار لخنق الشعوب عبر العقوبات، بل انتقلت إلى مرحلة الاختطاف والقرصنة لتأمين احتياجاتها من الطاقة والموارد. في الولايات المتحدة، خرج اليسار التقدمي والحركات المناهضة للحرب في تظاهرات أمام البيت الأبيض ومقرات الشركات النفطية، معتبرين أن إدارة ترامب تستخدم دماء الجنود والفقراء لتأمين أرباح الشركات العابرة للقارات. ورأى هؤلاء أن عسكرة السياسة الخارجية ورفع الجمارك والحروب الصاعقة ليست إلا محاولات يائسة لتغطية الفشل الهيكلي في الاقتصاد الأمريكي الداخلي، محذرين من أن هذه البلطجة الدولية ستؤدي إلى عزلة أمريكا وانهيار مكانتها الأخلاقية والسياسية بشكل لا يمكن إصلاحه.
مواقف اليسار وسبل مواجهة الاستهتار المنفلت: • أعلن اليسار الأوروبي أن صمت حكوماتهم وذئاب المفوضية الأوروبية عن هذا العدوان هو مشاركة فعلية في الجريمة، معتبرين أن تبعية أوروبا لواشنطن جعلتها مجرد ثعلب يبرر جرائم الإمبريالية مقابل فتات من النفط والغاز، ودعوا إلى عصيان مدني يضغط لفك الارتباط العسكري والمالي مع الإدارة الأمريكية. • في أمريكا اللاتينية والجنوب العالمي، اعتبر اليسار أن ما جرى لمادورو هو إنذار أخير لكل نظام وطني يحاول التنمية خارج المظلة الأمريكية، مؤكدين أن الحل الوحيد هو بناء نظام مالي بديل (جنوب-جنوب) يكسر هيمنة الدولار ويجعل من نافذة العملة وسيلة للتحرر لا أداة للرقابة والتمويل الأمريكي. • ركزت الحركات اليسارية العالمية على كشف التناقض الأمريكي؛ فبينما تتفاوض واشنطن مع القوي نووياً ككوريا الشمالية، تهاجم الضعيف عسكرياً كفنزويلا، مما يثبت أن الرأسمالية لا تحترم إلا منطق القوة، وهو ما يدفع اليسار للمطالبة بضرورة امتلاك الشعوب لأدوات ردع حقيقية تحمي مواردها من القرصنة. • ندد اليسار في الشرق الأوسط، وتحديداً في العراق، بالصمت الأمريكي عن أنظمة الفساد التي تنهب الشعوب وتنتج الإرهاب طالما أنها تمنح النفط في الشمال والجنوب، معتبرين أن نموذج فنزويلا هو الوجه الآخر لنموذج العراق؛ فإما التبعية الكاملة عبر الفساد المحمي أو العدوان العسكري المباشر. • دعت القوى الاشتراكية العالمية إلى تشكيل جبهة أممية للمقاومة الاقتصادية تهدف إلى حماية الموارد الوطنية من أطماع أفاعي البنوك العالمية، مؤكدين أن الرد على التعفن الرأسمالي يجب أن يكون عبر تأميم الموارد الحيوية ومنع الشركات الأمريكية من السيطرة على مفاصل الطاقة في العالم.
() تداعيات يوم كاراكاس على سوق المعدن الأصفر: • انفجار الطلب السيادي: بدأت البنوك المركزية (خاصة في الصين وروسيا ودول بريكس) في تسريع عمليات استبدال سندات الخزانة الأمريكية بالذهب الفيزيائي. هذا التحول الاستراتيجي يعكس قناعة عالمية بأن الدولار أصبح أداة عدوان عسكري، وأن التحصن بالذهب هو السبيل الوحيد لحماية الثروات الوطنية من الاختطاف المالي. • الذهب كبديل للدولار المديون: مع تجاوز الدين الأمريكي حاجز الـ 36 تريليون دولار، جاءت عملية فنزويلا لتقضي على ما تبقى من سمعة للدولار كمخزن للقيمة. المستثمرون يهربون الآن من عملة الحروب إلى معدن الأمان، مما قد يدفع الذهب نحو مستويات الـ 5000 دولار قبل نهاية الربع الأول من عام 2026 إذا استمر هذا الاستهتار المنفلت. • ارتباط الذهب بالنفط والدماء: تاريخياً، يرتفع الذهب مع ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات العسكرية؛ واليوم، مع قفزة النفط لمستويات قياسية وتصاعد لغة التهديد الأمريكية، أصبح الذهب هو المرآة التي تعكس مدى تهاوي النظام الدولي، حيث يزداد بريقه كلما زادت قتامة المشهد السياسي في المنطقة الخضراء بكاراكاس أو بغداد. • تحطم سوق السندات: الارتفاع الحاد في الذهب يعني نزوحاً جماعياً من سوق السندات الأمريكية التي باتت تُعتبر ديوناً ملوثة بمخاطر القرصنة الجيوسياسية. هذا النزوح يزيد من تكلفة الاقتراض على الإدارة الأمريكية ويُسرع من وتيرة انهيار النموذج الاقتصادي الذي يعتمد على طبع الدولار لتمويل الحروب. • الذهب كأداة للمقاومة الاقتصادية: بالنسبة لليسار العالمي والقوى المناهضة للإمبريالية، أصبح اقتناء الذهب وتدويله بعيداً عن المنصات الغربية جزءاً من معركة الندية والاشتباك؛ فهو السلاح المالي الذي يمكنه الصمود في وجه الخنق الإلكتروني والمنصات الرقابية التي تفرضها الخزانة الأمريكية. لقد أعادت أمريكا باستهتارها اليوم الاعتبار للمعدن الأصفر كـ ملك العملات، معلنةً بذلك بداية النهاية لعصر الهيمنة النقدية الورقية التي استمرت لنصف قرن. هل تود أن نضع اللمسات الأخيرة على المقال الكامل بدمج هذه الحقائق المالية مع التحليل السياسي والجيوسياسي الذي بدأناه؟ أحدثت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي اليوم (3 كانون الثاني 2026) زلزالاً داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث تحول مقر المنظمة الدولية في نيويورك إلى ساحة مواجهة قانونية وأخلاقية هي الأعنف منذ تأسيسها. هذا الفعل لم يضرب سيادة دولة فحسب، بل أعلن رسمياً دخول الأمم المتحدة في حالة موت سريري بعد أن عجزت مواثيقها عن منع اختطاف رئيس دولة عضو من داخل عاصمته، مما كرس منطق الغابة الدولية الذي تقوده الرأسمالية الأمريكية في ذروة توحشها. لقد تحول مجلس الأمن اليوم إلى منصة صراع أقطاب بامتياز؛ فبينما تحاول واشنطن فرض سردية مكافحة الجريمة الدولية لتبرير القرصنة، تقود موسكو وبكين جبهة قانونية شرسة تدين الاستهتار المنفلت وتحذر من أن الصمت الأممي يعني شرعنة الاختطاف كأداة سياسية عالمية، وهو ما يضع المنظمة الدولية أمام خطر الانهيار التام وفقدان ما تبقى من هيبتها أمام شعوب الجنوب العالمي.
() شلل مجلس الأمن وانهيار المرجعية الأممية: • فيتو القرصنة: بات من المؤكد أن أي مشروع قرار يدين الاختطاف سيصطدم بـ الفيتو الأمريكي، مما يحول مجلس الأمن إلى أداة لشرعنة الاستفراد الإمبراطوري بدلاً من حماية السلم الدولي. هذا الشلل يثبت أن الرأسمالية المحتضرة لم تعد تكتفي بخرق القانون، بل تعمل على تجميده بالكامل لتمرير عملياتها الصاعقة. • سقوط ميثاق الأمم المتحدة: العملية ضربت في مقتل المادة (2) الفقرة (4) التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية. اليوم، تدرك دول العالم أن الميثاق أصبح حبراً على ورق لا يحمي إلا من يملك أنياباً نووية، مما يدفع المنظومة الدولية نحو تفكك شامل لصالح تحالفات عسكرية ومناطقية مغلقة. • الصرخة الفنزويلية في نيويورك: الطلب العاجل الذي قدمته كاراكاس لعقد جلسة طارئة ليس إلا محاولة أخيرة لكشف القناع عن وجه الإمبريالية؛ فالفشل في استعادة مادورو عبر القنوات الأممية سيعطي المبرر التاريخي لكل حركات التحرر واليسار العالمي لإعلان الطلاق مع المنظومة الدولية والبحث عن بدائل راديكالية. • الرعب الإقليمي من السابقة: الارتعاب الذي يسود الأنظمة في المنطقة، من بغداد إلى طهران، ينبع من أن مجلس الأمن لم يعد يشكل حائط صد؛ فإذا كانت واشنطن قد تجرأت على اختطاف مادورو بتهم جنائية مفبركة، فإن أي زعيم في العالم يصبح هدفاً محتملاً لـ مذكرة اعتقال طائرة تنفذها المروحيات الأمريكية بعيداً عن أروقة القضاء الدولي. • التمويل كأداة خنق: تزايدت التهديدات الأمريكية اليوم بقطع التمويل عن الوكالات الأممية التي قد تدين العملية، وهو تطبيق لسياسة الابتزاز المالي التي تُمارس أيضاً عبر نافذة العملة في العراق؛ حيث يُستخدم المال كحبل مشنقة لإجبار المجتمع الدولي على الصمت أو التواطؤ. إن الأمم المتحدة اليوم لا تواجه أزمة سياسية عابرة، بل تواجه شهادة وفاتها كمرجعية قانونية، بعد أن حولتها البلطجة الأمريكية إلى مجرد شاهد زور على عصر الاختطاف والنهب. التصعيد الأمريكي في فنزويلا وموقف مجلس الأمن 2026 يوضح هذا الفيديو السجال الحاد داخل مجلس الأمن حول التهديدات الأمريكية والعمليات العسكرية في الكاريبي، ويكشف كيف أصبحت المنظمة الدولية ساحة صراع على الموارد والسيادة.
في خضم هذا الزلزال الجيوسياسي، يبرز تساؤل حارق في أروقة السياسة الدولية حول التحالفات المنحوسة التي ربطت مصائر دول وشعوب بالمحور الإيراني، حيث تحول هذا الارتباط إلى ما يشبه لعنة استراتيجية تجر كل من يدور في فلكها نحو الانهيار الصاعق أو التآكل البنيوي. فمن دمشق إلى بيروت، وصولاً إلى كاراكاس واليمن، يبدو أن المظلة الإيرانية لم توفر سوى حماية وهمية انتهت بتحويل هذه الدول إلى ساحات محترقة أو رهائن لاختطاف إمبراطوري، مما يعزز الشعور بالشؤم السياسي الذي يحيط بكل تجربة تحالف مع طهران في ظل احتضار النظام الدولي القديم. إن ما جرى لمادورو اليوم في فنزويلا يمثل الحلقة الأحدث في سلسلة الانكسارات التي تصيب حلفاء إيران؛ فالدعم التقني والنفطي الذي قدمته طهران لكاراكاس لم يحمِ رئيسها من المروحيات الأمريكية، تماماً كما لم تحمِ الوعود الإيرانية النظام السوري من التحول إلى دولة ممزقة وفاشلة تعيش على حافة الهاوية تحت وطأة الاحتلالات المتعددة، أو لبنان الذي انهار اقتصاده وتحول إلى غابة من الأزمات بعد أن رُبط مصيره بالكامل بالحسابات الإقليمية لطهران.
تشويش الكتروني على كل الاتصالات- تحت بصمة الصوت- كل جندي يعرف اين هو وماذا يعمل- انزال جوي في قصر رئاسي دون خسارة- المفاجاة والليل- اصيبت طائرات لاتكفي لاسقاطها مدرعة- واصيب بعض الافراد كانت هناك مقاوة ولكنها ليست بمستوى ايقاف الدلتا التي لها مهارات- - امكانات الرؤوية الليلية لها!- دروس العملية- افقاد الانوار الاتصالات ارتباك كامل- تدريب القوات في مثل تلك الظروف- لامركزية- مهارات وتجهيز للبيئة-استخبارات –47 ثانية لاعتقال مادورو-الانسحاب سريع جدا- تاكيد عليه- خسية ردود الفعل- عشرات الامتار فقط وهناك مبالغة ربما- 150 طائرة اف 22 18 بي 2 والمروحية 22 في نظام الدفاع الجوي الفنزويلي متواضع جدا! دفاع جوي قصير بالرشاشات المتوسطة- قصف القيادة والسيطرة والدفاع الجوي- متعاونون على الارض-تم تجهيز البيئة-العملاء هم الاهم معلومات اللحظة الاخيرة- ليست متاحة لكل التكنلوجيا- قوات مدربة- جربت في السابق- ماكان يجب ان تقوم فنزويلا-
هجرة غير شرعية- 2013 حكم مادارو فر 8 ملايين فنزويلي بسبب الانهيار الاقتصادي اكبر موجة نزوح- منهم 1,2 مليون فنزويلي-كلفت مدن امريكية ماكثر من 5 مليارات دولار لبعض الموضوع لذا صاروا موضوع انتخابي- ليست فنزويلا مصدر المخدرات- واسقاط النظام مزيد من الفوضى ومزيد من المهاجرين واستحالة عودة اللاجئين الحاليين وهذا يحتاج الى سنوات- مثل هجرة العراقيين بعد عام 2003. السبب العقوبات الخانقة ضد ماداورو! كان هذا منطق الديمقراطيين – وبعض مسوولين في الادارة الحالية. 300 مليار برميل في فنزويلا على السعودية 267 مليار برميل بعد سياسات التاميم بعد عام 2007 اكسل موبيل وفلكس للخروج من البلاد ورفعوا قضايا- السيطرة على التضخم- كان 3 ملايين وهو الان اقل من مليون برميل-لخفض اسعار الوقود وخفض معدلات التضخم والفائدة وتخفيف عبء الدين الامريكي وهو اولوية- استخدام النفط الفنزيلي لمساومة اعداء امريكا روسيا وايران! الصين التي استثمرت مليارات الدولارات في فنزويلا- مدخل ترامب لاعادة تشكيل القوى العالمية- ولكن مبالغ فيها ... هناك عوائق- تدهور البنية التحتية للطقاقة في فنزويلا سوق البترول العالمي يعاني من زيادة العرض على الطلب خام ثقيل يحتاج لتقنيات مجدي عند 70 دولار للبرميل والان بحدود 60 وربما يصبح 50 مصادر من دولة غيانا المجاورة. امريكا لاتتحرك في فراغ ولن يقفوا متفرجين-شبكات داخلية مرتبطة بالنظام تقاوم اي قوى ضدها. هل تود ان نكتب عن مستقبل المعارضة الفنزويلية وكيف ستقسم كعكة النفط بين الشركات التي مولت عملية التغيير؟
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -4
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -3
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -2
-
مشيخة كاكه عيداني واقليم البصرة الخليجي الايراني -1
-
نحو ميثاق دولي شامل لتصفية الميليشيات وسد الفجوات القانونية
...
-
دور أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية في تحقيق السيادة
...
-
هندسة القضاء العراقي من إرث مدحت المحمود إلى النفوذ الإيراني
...
-
4 سنوات كارثية قادمة بتامر ايراني امريكي بعد سيطرة امة الجبن
...
-
تشيع ايران وتفريس العراق؟
-
هندسة الذرائع والخداع الاستخباراتي الغربي قبل وبعد الحرب الا
...
المزيد.....
-
ترامب يدعو كوبا لـ-التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان-.. وهافا
...
-
بنين تجري انتخابات تشريعية وبلدية بعد نحو شهر من إحباط محاول
...
-
وزير الإعلام السوداني للجزيرة نت: أكثر من 3 ملايين نازح عادو
...
-
ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات
-
السويد تستثمر بأكثر من مليار يورو لتعزيز دفاعها الجوي
-
موقع أميركي: ما جرى في مينيابوليس يحدث بشكل متكرر في فلسطين
...
-
نقاشات في الناتو ووزراء أوروبيون ينددون بالأطماع الأميركية ف
...
-
ترامب: كوبا لن تحصل على نفط فنزويلا وعليها عقد اتفاق -قبل فو
...
-
-منطق المطوّر العقاري-.. تحليل يكشف دوافع ترامب الحقيقية ورا
...
-
حمد بن جاسم يعلق على احتمال -انضمام تركيا- للاتفاق الدفاعي ب
...
المزيد.....
-
حين مشينا للحرب
/ ملهم الملائكة
-
لمحات من تاريخ اتفاقات السلام
/ المنصور جعفر
-
كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين)
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل
/ رشيد غويلب
-
الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه
...
/ عباس عبود سالم
-
البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت
...
/ عبد الحسين شعبان
-
المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية
/ خالد الخالدي
-
إشكالية العلاقة بين الدين والعنف
/ محمد عمارة تقي الدين
-
سيناء حيث أنا . سنوات التيه
/ أشرف العناني
-
الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل
...
/ محمد عبد الشفيع عيسى
المزيد.....
|