|
|
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!-19
مكسيم العراقي
كاتب وباحث يؤمن بعراق واحد قوي مسالم ديمقراطي علماني بلا عفن ديني طائفي قومي
(Maxim Al-iraqi)
الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 14:56
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
166. صدع في السيليكون .. كيف أصبحت التكنولوجيا عدو الحلم الذي صنعته؟ 167. سيكولوجيا الامبراطور الرقمي... ترامب دلال إمبراطورية العقاب وإعادة رسم العالم بالصدمة والترهيب 168. الأسس البنيوية للنظام الإيراني بين الأيديولوجيا واستراتيجيات الهدم الإقليمي 169. سيكولوجية الانحناء الايراني أمام العاصفة بين التقية السياسية وعنجهية الاستقواء على الضعفاء 170. جيوبوليتيك الجبن لدى دول الخليج.. الاستثمار في الأنظمة الوظيفية ومنع السقوط الحتمي 171. ظاهرة الوعيد الإيراني بين استراتيجية الصراخ الفارغ وحسابات البقاء 172. التحول الجوهري في بنية الإمبراطورية المالية لترامب عام 2026 173. لماذا يجب على الولايات المتحدة التوقف عن السعي لامتلاك غرينلاند؟ 174. زلزال طهران... استراتيجيات الرد والانكسار في مرحلة ما بعد قتل او اسر المرشد 175. كيف ستواجه دول الجوار زلزال طهران 2026؟ 176. ساعة الصفر في طهران وتداعياتها العالمية 2026 177. الشرق الأوسط 2026... من محور المقاومة إلى محور الازدهار
(166) صدع في السيليكون.. كيف أصبحت التكنولوجيا عدو الحلم الذي صنعته؟
حول مقال صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) في 18 ك2 2024 والتحليلات المرتبطة به حول تراجع الإيمان بـ الحلم الأمريكي Why the Tech World Thinks the American Dream Is Dying لماذا يعتقد عالم التكنولوجيا أن الحلم الأمريكي يحتضر؟ https://www.wsj.com/tech/ai/why-the-tech-world-thinks-the-american-dream-is-dying-daf793dc?mod=hp_lead_pos8
1. التكنولوجيا من مُحرك إلى مقصلة للفرص تاريخياً، كانت التكنولوجيا هي الوقود الذي يحرك الحلم الأمريكي من خلال خلق صناعات جديدة. لكن اليوم، يرى عالم التقنية أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة بدأا في التهام السلم بدلاً من بنائه: • عصر الأتمتة الشاملة: بدلاً من مساعدة العمال، يتم استبدالهم (مثل ما حدث في شركات كبرى مثل Salesforce وMicrosoft). • اغتيال الوظائف المتوسطة: التكنولوجيا لا تضرب الوظائف البسيطة فقط، بل بدأت في تآكل وظائف الطبقة المتوسطة (المحامين، الأطباء، المديرين)، مما يقضي على إمكانية الترقي الطبقي التقليدي. 2. فجوة السيولة مقابل الحياة..ثورة بلا بهجة المفارقة الكبرى التي يطرحها المقال وبعض الخبراء هي أن الذكاء الاصطناعي قد يجعلنا أكثر ثراءً كدولة، لكنه يجعلنا أكثر تعاسة كأفراد: • الثراء المركز: الثورة التقنية الحالية تزيد من ثروات كبار التقنيين (Big Tech)، لكنها تزيد من القلق الاقتصادي لدى العامة. • فقدان المعنى: الحلم الأمريكي لم يكن مجرد مال، بل كان كرامة العمل. مع الأتمتة، يواجه الناس خطر التقاعد القسري بلا هدف، مما يدمر الجانب النفسي للحلم.
3. موت المثالية في وادي السيليكون المقال يشير إلى تحول عميق في عقلية رواد الأعمال والمستثمرين: • من التفاؤل إلى الاستعداد للانهيار (Prepping): لم يعد الحديث في مجتمعات التقنية عن تغيير العالم للأفضل فقط، بل بدأ القلق حول كيفية تعافي المجتمع من القضاء على سبل العيش بسبب الذكاء الاصطناعي. • أزمة الثقة: استطلاع لـ WSJ أظهر أن 25% فقط من الأمريكيين لا يزالون يعتقدون أن العمل الشاق يؤدي للنجاح، وهو رقم قياسي منخفض يعكس يأس جيل الشباب.
4. رؤية استشرافية: الحلم الأمريكي الجديد (أو الكابوس) المقال يفتح الباب أمام تساؤلات ذكية حول المستقبل: • نهاية العمل الشاق: إذا أصبح الذكاء الاصطناعي هو وسيلة الإنتاج الأساسية، فهل سيتحول الحلم الأمريكي من العمل بجد للنجاح إلى المطالبة بدخل أساسي شامل (UBI)؟. • السيطرة الحكومية: التخوف من أن فقدان الوظائف سيؤدي حتماً إلى نقل السيطرة على وسائل الإنتاج للحكومة لضمان توزيع الثروة، وهو ما يتناقض مع جوهر الحلم الأمريكي القائم على المبادرة الفردية.
5. فكرة إعادة الولادة لا الموت رغم التشاؤم، هناك فكرة ذكية تقول إن الحلم الأمريكي لا يموت بل يتطور: • التحول نحو المشاريع الصغيرة: في حين تقوم الشركات الكبرى بتسريح الآلاف، سجلت الولايات المتحدة أرقاماً قياسية في إنشاء الشركات الصغيرة في عام 2023 (5.5 مليون شركة)، مما يوحي بأن الحلم قد ينتقل من التوظيف في الشركات الكبرى إلى الاستقلال الفردي المدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي.
المقال يحذر من أن الحلم الأمريكي في خطر لأن التكنولوجيا التي كانت أداته أصبحت الآن منافسه. الحل ليس في تجميد التكنولوجيا، بل في إعادة تعريف ما يعنيه النجاح في عصر لم يعد فيه البشر هم المنتج الوحيد للقيمة.
(167) سيكولوجيا الامبراطور الرقمي... ترامب دلال إمبراطورية العقاب وإعادة رسم العالم بالصدمة والترهيب
إن تعييناته الأخيرة تعكس نفسية رجل يمزج بين عقدة العظمة (Grandiosity) وبين رغبة جامحة في تصفية الحسابات التاريخية.
1. التحليل النفسي.. ترامب المنتقم النرجسي من وجهة نظر علم النفس السياسي، يتحرك ترامب بدافع النرجسية الكفاحية. هو لا يبحث عن حلول دبلوماسية، بل عن استسلام كامل للخصوم. • عقدة الصفقة النهائية: يرى ترامب العالم كقطعة عقار شاسعة. التعيينات التي قام بها (روبيو وغيره) هي تعيين مديرين تصفية (Receivers) وليس دبلوماسيين وسياسيين. هو يختار الصقور الذين يملكون خصومات شخصية مع تلك الدول، ليحول السياسة الخارجية إلى انتقام مؤسساتي.
2. التعيينات.. تحويل الدول إلى محافظ عقارية ما اعلنه ترامب عن نيته تعيين روبيو لرئاسة كوبا أو تعيين مدير لغزة يعكس استراتيجية الاستحواذ العدائي (Hostile Takeover) في علم إدارة الأعمال: • ماركو روبيو (كوبا وفنزويلا): باختيار روبيو (ذو الأصول الكوبية)، ترامب لا يرسل وزيراً للخارجية، بل يرسل عدواً وجودياً للنظام في هافانا وكاراكاس. نفسياً، ترامب يريد أن يرى خصومه يواجهون كابوسهم الأسوأ. روبيو يمثل الرغبة في الاقتلاع وليس التفاوض. • غزة وفلسطين: التعيينات في هذا الملف (مثل صهره أو مقربين من اليمين المتطرف) تعكس عقلية الإخلاء القسري. ترامب يتعامل مع غزة كمنطقة متنازع عليها يجب إعادة تطويرها أو السيطرة عليها أمنياً بالكامل، تماماً كما يتعامل مع عقار متعثر في مانهاتن.
3. لغز إيران.. من هو رجل المهام المستحيلة؟ حتى الآن، يبقي ترامب اسم الشخص المكلف بملف إيران طي الكتمان أو ضمن دائرة العمليات السوداء. سيكولوجياً، هذا يسمى الإرهاب بالغموض. • الهدف الخفي: ترامب يريد أن تظل طهران في حالة ذعر من المجهول. التوقعات في 2026 تشير إلى أنه قد يعين شخصية عسكرية سابقة أو رجل أعمال من صقور الظل الذين لا يؤمنون بـ الاتفاق النووي بل بـ تغيير النظام من الجذور.
4. الربط التاريخي.. ترامب ومبدأ مونرو الجديد تاريخياً، يعيد ترامب إحياء مبدأ مونرو (1823) ولكن بنسخة قرن حادي وعشرين: • عصر القناصل: تماماً كما كانت روما تعين قناصل لإدارة الأقاليم المتمردة، يعين ترامب مفوضين (Proconsuls) لإدارة ملفات كوبا وفنزويلا وغزة. هو يكسر تقليد وزارة الخارجية لصالح الإدارة المباشرة من البيت الأبيض. • الانكفاء الإمبراطوري: هو لا يريد نشر الديمقراطية (عقيدة بوش) بعد ان ثبت زيفها ولم يعد بالامكان تسويقها، بل يريد نشر الطاعة. إذا أطعت، ستحصل على صفقات؛ وإذا تمردت، ستحصل على روبيو أو غزو بري أو حصار تكنولوجي او خطفّ!
5. عالم ترامب الخالي من الرمادي في نفسية ترامب، العالم ينقسم إلى فائزين وخاسرين. تعييناته لغزة وفنزويلا وكوبا هي رسالة مفادها أن وقت اللعب الدبلوماسي قد انتهى. هو يستخدم الصدمة العسكرية (كاراكاس) والخنق الاقتصادي كأدوات لرفع قيمة أسهمه السياسية وتضخيم ثروته (كما رأينا في مقال فوربس).
(168) الأسس البنيوية للنظام الإيراني بين الأيديولوجيا واستراتيجيات الهدم الإقليمي يقوم النظام الإيراني على مزيج من المفاهيم العقائدية والسياسية التي تهدف إلى البقاء من خلال خلق حالة من الفوضى الممنهجة في المحيط الإقليمي وهي استراتيجية تعتمد على تحويل الأزمات الداخلية إلى حروب خارجية استنزافية. 1. الأسس النفسية والتاريخية لعقيدة النظام يتغذى النظام الإيراني على شعور عميق بالاستحقاق التاريخي المرتبط بإرث الإمبراطوريات القديمة ممتزجا بمفهوم المظلومية (الإحساس الجمعي بالتعرض للظلم والاضطهاد) مما يخلق دافعاً للانتقام من النظام الدولي والمحيط العربي. • يعتمد النظام على مبدأ ولاية الفقيه (منح سلطة سياسية ودينية مطلقة لفقيه واحد ينوب عن الإمام الغائب) كأداة لفرض الطاعة العمياء للقيادة. • توظيف التاريخ لإثارة النعرات القومية والمذهبية واثارة العداء للعرب وغيرهم بهدف تعبئة الايرانيين وشق صف المجتمعات العربية وتفتيت هويتها الوطنية. • استخدام التعذيب والقتل الرهيب في الداخل كآلية سيكولوجية لكسر إرادة المعارضين وضمان استمرار الصمت الشعبي تحت وطأة الخوف. • تصدير الثورة (العمل على نقل النموذج السياسي والمذهبي الإيراني للخارج) كأولوية تتجاوز رفاهية المواطن الإيراني وصحته وتعليمه. • النهب والتخريب المنظم للدول العربية واي مكان يصلون له باعتبار ذلك تعويضات اسلامية فارسية مشروعة! مثلا قامت ايران باحتجاز الطائرات العراقية التي ارسلها لهم صدام العبقري خلال حرب عام 1991 بعد ان اخذ منهم مواثيق باعادتها بعد الحرب!
2. استراتيجية الهدم ونشر المخدرات والإرهاب يمارس النظام الإيراني سياسة الأرض المحروقة في الدول التي يتدخل فيها حيث يرى في نشر الجوع والفقر بيئة خصبة لنمو المليشيات المسلحة التي تدين له بالولاء المطلق. • استخدام تجارة المخدرات كأداة للتمويل الموازي (الحصول على أموال بعيدة عن الرقابة الدولية) وسلاح لضرب النسيج الشبابي في الدول العربية وتدمير قواها البشرية. • ثبت عبر تقارير استخباراتية وجود مستويات من التآمر مع القاعدة وداعش عبر منحهم ملاذات آمنة أو تسهيل مرورهم لاستخدامهم كفزاعة (أداة تخويف) تبرر تدخل المليشيات الإيرانية كمنقذ. • الاعتماد على الأبواق المأجورة (وسائل إعلام وأشخاص يتم تمويلهم للترويج لسياسات النظام) لتزييف الوعي العام وتبرير القتل والتدمير تحت شعارات المقاومة. • المساهمة في تدمير الاقتصاد والبيئة في دول الجوار عبر تعطيل التنمية ونشر الفوضى الأمنية التي تطرد الاستثمارات وتؤدي لتفشي الأوبئة والفقر والجوع.
3. مآلات التدمير الشامل والمنظور المستقبلي إن السياسات القائمة على القتل والتعذيب والتآمر مع التنظيمات المتطرفة قد تحقق مكاسب مؤقتة للنظام لكنها تضع المنطقة بأسرها على حافة انهيار شامل يهدد السلم الدولي. يتوقع مستقبلاً أن تؤدي هذه السياسات إلى عزلة دولية خانقة نتيجة الانكشاف المستمر لشبكات الإرهاب والمخدرات العابرة للحدود. • تزايد السخط الشعبي داخل إيران نتيجة هدر الثروات الوطنية في مشاريع التخريب الإقليمي بدلاً من معالجة الأزمات المعيشية المتفاقمة. • الاستراتيجية المستقبلية للنظام قد تتجه نحو مزيد من الراديكالية (التشدد في المواقف والسياسات) مع تزايد الضغوط مما قد يؤدي إلى انفجار داخلي أو مواجهة دولية حتمية. • تبرز الحاجة العربية والدولية لصياغة مشروع أمني وثقافي مضاد يواجه خطاب الكراهية والفتن الطائفية ويعيد بناء ما دمره نفوذ المليشيات.
(169) سيكولوجية الانحناء الايراني أمام العاصفة بين التقية السياسية وعنجهية الاستقواء على الضعفاء تكشف التطورات الأخيرة في السلوك الإيراني عن نمط متكرر في إدارة الأزمات حيث يتراجع النظام عن سياسات القمع الممنهج والإعدامات عند استشعار خطر وجودي مباشر يهدد بقاء السلطة وهي استراتيجية تعكس فلسفة التقية (إخفاء النوايا الحقيقية لتجنب الضرر) التي تحولت من مفهوم ديني إلى أداة مناورة سياسية بارعة.
1. تراجع الإعدامات تحت وطأة التهديد الأمريكي أظهر النظام الإيراني مرونة مفاجئة في ملف الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات تزامناً مع تصاعد نبرة التهديدات الأمريكية والتحركات العسكرية في المنطقة مما يؤكد أن لغة القوة هي المحرك الوحيد لتعديل سلوك النظام وتجميد أدواته القمعية مؤقتاً. يعكس هذا التراجع حالة من الجبن الاستراتيجي حيث يضحي النظام ببرستيجه (هيبته وصورته الذهنية) الداخلي مقابل ضمان عدم تعرض مراكز القيادة لضربات عسكرية ساحقة. توظيف التراجع عن الإعدامات موقتا مع ميله الحاد لسفك الدماء كهدف ووسيلة, هو كبطاقة تفاوضية لتهدئة المجتمع الدولي وإظهار وجه مخادع من الاعتدال لتجنب سيناريو المواجهة المباشرة. تكشف هذه الحالة عن هشاشة البناء الأمني الذي يعتمد على الترهيب فعندما يواجه قوة موازية أو متفوقة يتحول الوعيد إلى استجداء صامت للتهدئة. الربط بين وقف الإعدامات وبين الضغوط الخارجية يثبت أن حقوق الإنسان والحياة في فلسفة النظام ليست سوى أوراق سياسية للمساومة (استخدام قضايا إنسانية لتحقيق مكاسب سياسية).
2. ثنائية العنجهية والضعف في فلسفة الدين السياسي يقوم النظام الإيراني على ثنائية سيكولوجية متناقضة تتراوح بين الغطرسة المفرطة تجاه الشعوب الضعيفة والخصوم المحليين وبين التخاذل الملحوظ أمام القوى العظمى وهو ما يفسر تاريخياً استقواء النظام على الدول العربية عبر المليشيات والفتن. تعتمد فلسفة الدين السياسي في طهران على مبدأ النصر بالرعب تجاه الضعفاء بينما تتبنى التقية والمداهنة عند مواجهة خطر عسكري لا يمكن احتواؤه. ممارسة أقسى أنواع التعذيب والقتل الرهيب ضد المتظاهرين العزل في الداخل يعوض النقص النفسي الناتج عن العجز عن مواجهة القوى الدولية ميدانياً. تاريخياً شهدنا هذا السلوك عند قبول تجرع السم (تعبير استخدمه الخميني عند قبول وقف إطلاق النار مع العراق بعد استشعار انهيار النظام) مما يؤكد أن البقاء المادي للمنظومة يتقدم على الشعارات الأيديولوجية. الاستقواء على الجوار العربي بنشر المخدرات والتدخلات الطائفية يمثل الوجه الآخر لجبن النظام أمام القوى الكبرى حيث يبحث عن انتصارات وهمية على حساب أمن المنطقة واستقرارها.
3. المنظور المستقبلي لسياسة الانحناء التكتيكي إن قبول النظام بوقف الإعدامات أو التراجع عن التصعيد عند اقتراب الضربة الأمريكية لا يعني تغييراً في العقيدة بل هو انحناء تكتيكي (تراجع مؤقت لانتظار مرور العاصفة ثم العودة لنفس الممارسات) يهدف إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق. يتوقع مستقبلاً أن يعود النظام لسياسة التنكيل والقتل بمجرد تراجع الضغوط الخارجية مما يجعل الرهان على تغيير سلوكه رهاناً خاسراً ما لم يتم تفكيك أدوات قوته. تظل سيكولوجية النظام مرتبطة بالخوف من الزوال وهو المحرك الأساسي الذي يدفعه للتقلب بين التشدد والانفتاح الصوري وفقاً لموازين القوى الدولية. المستقبل يفرض على المجتمع الدولي والمحيط العربي إدراك أن المهادنة تزيد من عنجهية النظام ضد الضعفاء بينما الحزم يدفع به نحو الالتزام والهدوء القسري. استمرار فضح التناقض بين الخطاب الثوري والممارسة الواقعية يساهم في تعرية النظام أمام أتباعه ويسرع من عملية التآكل الداخلي لمنظومة الدين السياسي المخترقة.
مصدر تاكس شاو- قسم الشؤون الدولية- إعدامات إيران والاحتجاجات المستمرة تحت ضغط التهديدات- 15 يناير 2024 https://www.tagesschau.de/ausland/asien/iran-hinrichtungen-proteste-100.html
(170) جيوبوليتيك الجبن لدى دول الخليج.. الاستثمار في الأنظمة الوظيفية ومنع السقوط الحتمي
تتجلى سيكولوجية التقية السياسية والارتهان للمصالح الآنية في أوضح صورها عند دراسة مواقف القوى الإقليمية من استمرار الأنظمة الراديكالية في المنطقة. فكما حدث في عام 1991، يتكرر المشهد اليوم مع النظام الإيراني، حيث يُراد بقاء البعبع (أداة التخويف) حياً لضمان استمرار صفقات السلاح وحالة الاستقطاب، بدلاً من اجتثاث جذور الجهالة التي تغلي وإسقاط المنظومة من أساسها.
1. خطيئة 1991.. منع إسقاط صدام وتثبيت ركائز الفوضى في عام 1991، وبينما كانت القوات الأمريكية وحلفاؤها على أعتاب حسم تاريخي، مارست دول الخليج ضغوطاً هائلة لمنع التقدم نحو بغداد وإسقاط نظام صدام حسين، مفضلةً بقاء نظام ضعيف ومحاصر بدلاً من مواجهة استحقاقات التغيير الشامل. لقد تدخلت ايران ودخلت بدر ورفعت صور خامنائي وخميني لتعلن ان العراق لهما وراحت المعارضة العراقية في الخارج تتصارع على الكراسي قبل قدومها للعراق! لو حكموا العراق من ذلك الوقت لما بقت له باقيه! ولكننا نحسن الظن بالتاريخ .. ماذا لو اقيم نظام اخر وبقى الجيش والاجهزة الامنية والدولة مع تطهيرها! لكنا تجنبنا الحصار وماسية وماحدث عام 2003! • الخسارة الاستراتيجية: كان هذا القرار هو حجر الزاوية في حكم الغي الذي عانى منه العراق ل12 عاما؛ حيث أدى بقاء النظام إلى تدمير النسيج المجتمعي واستنزاف موارد البلاد في حروب عبثية، مما مهد الطريق لاحقاً لصعود العتاكة والحرافيش بعد عام 2003. • سيكولوجية الخوف: الخوف من المجهول دفع تلك القوى للإبقاء على نظام إجرامي، وهو ذات المنطق الذي يشرعن اليوم بقاء النظام الإيراني رغم جرائمه العابرة للحدود.
2. ترامب وإيران... حماية النظام العدواني الضعيف يتكرر المشهد السريالي اليوم؛ ففي ذروة تصعيد إدارة ترامب والتلويح بضربة قاصمة للنظام الإيراني، تحركت قنوات التقية الإقليمية لتهدئة الأجواء ومنع الضربة. الرغبة تكمن في التعايش مع إيران ضعيفة وعدوانية بدلاً من إيران منهارة أو ديمقراطية. • المصلحة الآنية: استمرار التهديد الإيراني يوفر المبرر الأخلاقي والسياسي لبعض الأنظمة لاستمرار سياسات القمع الداخلي والتسلح المفرط، وهو ما يجسد الإفك الذي تسير عليه المنطقة. • الجبن أمام الحسم: إن منع الضربة الأمريكية لم يكن حباً في السلام، بل هو خوف من انفجار الخزان الذي قد يطيح بعروش ومصالح قائمة على توازن الرعب. هذا التخاذل أمام القوة (الولايات المتحدة) والتحايل عليها يثبت أن النظام الإقليمي يخشى الحلول الجراحية ويفضل الموت البطيء.
3. وهم التعايش وحتمية السقوط إن محاولة تدجين نظام يقوم في جوهره وفلسفته على تصدير الثورة ونشر المخدرات والتآمر مع القاعدة وداعش هي محاولة بائسة ومحكومة بالفشل. جمهورية العمائم في طهران وأتباعها في بغداد لا يمكن أن يتحولوا إلى شركاء سلام؛ لأن وجودهم مرتبط بالخراب. • فلسفة الهدم: النظام الإيراني، بطبيعته السيكولوجية والتاريخية، يرى في الاستقرار تهديداً لوجوده. لذا، فإن تركه ضعيفاً لن يجعله مسالماً، بل سيجعله أكثر نذالة في استخدام أدواته القذرة (المليشيات، المخدرات، الاغتيالات). • الحل الجراحي: تؤكد دروس التاريخ أن نار الشر التي تذكى لا تُطفأ بمهادنة الحرافيش، بل بكسر شوكتهم. إسقاط النظام هو الحل الوحيد لإنهاء زمن العتاكة واستعادة السيادة والكرامة لشعوب المنطقة التي تمزقها هذه التوازنات المشبوهة.
(171) ظاهرة الوعيد الإيراني بين استراتيجية الصراخ الفارغ وحسابات البقاء يعيش الشرق الأوسط منذ عقود تحت وطأة خطاب سياسي يتسم بحدة النبرة والمبالغة في الوعيد وهي ظاهرة تتجاوز مجرد الكلام لتصبح جزءا أصيلا من عقيدة الدولة السياسية التي تخلط بين الأيديولوجيا (منظومة الأفكار والقيم التي تشكل الرؤية السياسية) وبين موازين القوى الواقعية.
1. الجذور النفسية والتاريخية للخطاب التصعيدي لفهم لماذا يصر القادة في إيران على استخدام لغة التهديد الساحق يجب النظر في التكوين النفسي الذي يمزج بين جراح الماضي وطموحات الحاضر في محاولة لصناعة كاريزما (جاذبية شخصية قيادية تؤثر في الجماهير) قادرة على الصمود أمام الضغوط الخارجية. • يرتكز القادة على إرث المظلومية لضمان ولاء الجماهير من خلال تصوير الدولة في حالة استهداف دائم. • توظيف البعد القومي الفارسي في قالب ديني لإعطاء التهديدات صبغة مقدسة تتجاوز الحدود الجغرافية. • يعتمد الخطاب على الردع النفسي من خلال محاولة إقناع الخصوم بأن كلفة أي مواجهة ستكون تفوق قدرتهم على الاحتمال. • محاولة التغطية على نقاط الضعف في العتاد العسكري التقليدي عبر تضخيم القدرات في المنصات الإعلامية.
2. دور الخطاب في إشعال الحرب العراقية الإيرانية لم تكن تلك الحرب الطويلة وليدة صدفة حدودية فحسب بل كانت النتيجة المنطقية لخطاب تعبوي اعتمد على الراديكالية (التمسك بمواقف متطرفة وغير مساومة) مما أدى إلى غياب قنوات الاتصال الدبلوماسية وسقوط المنطقة في فخ المواجهة الشاملة. • ساهمت نبرة التهديد بتصدير الثورة وتهديد العراق حتى قبل الحرب في خلق حالة من عدم الاستقرار في التوازن الإقليمي (توزيع القوة والنفوذ بين الدول في منطقة جغرافية معينة). • تحول الزعيق السياسي إلى وقود للحرب عبر شحن المقاتلين بمفاهيم الشهادة والتضحية المطلقة. • أدى السقف العالي للوعود السياسية إلى استحالة قبول أي مبادرة لوقف إطلاق النار في سنوات الحرب الأولى. • استخدام لغة التخوين ضد كل من يحاول طرح خيارات عقلانية أو واقعية لإنهاء الصراع.
3. المواجهة المحتملة مع أمريكا وحسابات المستقبل في الوقت الراهن تضع إيران خطابها في مواجهة القوة العظمى الوحيدة في العالم مما يطرح تساؤلات حول فعالية البروباغندا (الدعاية السياسية الموجهة للتأثير على الرأي العام) في زمن يعتمد فيه الحسم العسكري على التكنولوجيا الدقيقة لا على الصوت العالي. • تظهر لغة التهديد بالرد المزلزل كأداة لإدارة قواعد الاشتباك (القواعد التي تحدد متى وكيف يتم استخدام القوة العسكرية في الصراع). • تستهدف هذه اللغة الاستهلاك المحلي والضغط على مراكز صناعة القرار في واشنطن عبر التلويح بإشعال المنطقة. • الاعتماد على استراتيجية حافة الهاوية لتحقيق مكاسب تفاوضية في الملفات العالقة مثل البرنامج النووي. • يبرز خطر سوء التقدير كعامل مستقبلي حاسم حيث قد تؤدي النبرة العالية إلى اندلاع مواجهة كبرى لا يرغب فيها أي طرف فعليا.
(172) التحول الجوهري في بنية الإمبراطورية المالية لدونالد ترامب عام 2026 نحن أمام مشهد يتداخل فيه الرصاص بالرموز الرقمية (Tokens)، حيث لم يعد البيت الأبيض مجرد مركز للسلطة، بل أصبح منصة تداول عالمية. وكانت فوربس قد قدّرت صافي ثروته بنحو 7.3 مليار دولار في أيلول الماضي، ضمن قائمة أغنى 400 أميركي، بزيادة قدرها 3 مليارات دولار آنذاك بفضل رئاسته.
1. الملخص.. رأسمالية النفوذ وصناعة الثروة من الصدمات يكشف المقال (في النهاية) أن الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا (عملية كاراكاس) لم يحقق نصراً سياسياً فحسب، بل حقق عائداً استثمارياً فورياً لترامب يقدر بـ 140 مليون دولار في أيام معدودة. اللافت أن هذا النمو لم يأتِ من قطاع النفط التقليدي، بل من أصول رقمية وأسهم تقنية تتغذى على الزخم الإعلامي للانتصارات العسكرية. أبرز أرقام الزيادة: 63 مليون دولار: ارتفاع قيمة أسهمه في مجموعة ترامب للإعلام (TMTG). 34 مليون دولار: مكاسب من رموز وورلد ليبرتي فاينانشال بعد قفزة سعرها بنسبة 20%. 45 مليون دولار: زيادة في قيمة عملته الخاصة -$-TRUMP.
2. التحليل العميق... لمحات ذكاء استراتيجي من حجر العقارات إلى خوارزميات الحروب تاريخياً، كان ترامب ملياردير عقارات (أصول ملموسة وبطيئة). اليوم، نجح في تحويل العلامة التجارية الشخصية إلى أصل رقمي عالي الحساسية. أي قذيفة تسقط في كاراكاس أو أي ضربة للمفاعلات الإيرانية تتحول فوراً إلى إشارات شراء (Buy Signals) في بورصات الكريبتو. ترامب لم يعد يبيع شققاً، بل يبيع هيبة الدولة لمضاربي العملات الرقمية.
3. الاندماج النووي والعملات الرقمية.. خزينة العصر الجديد الذكاء في استراتيجية شركة ترامب (TMTG) يكمن في تنويع غير مألوف؛ فهي تجمع بين التواصل الاجتماعي، طاقة الاندماج، وخزينة البيتكوين. هذا المزيج يجعل السهم يتحرك مع كل خبر يتعلق بالطاقة أو التكنولوجيا أو السياسة الخارجية، مما يخلق حالة من الترابط السعري بين القرارات السيادية وقيمة السهم.
4. حرب نوبل كأداة تسويقية يشير المقال إلى نمط متكرر: (ضرب إيران في يونيو ← ارتفاع السهم 4%)، ثم (اعتقال مادورو في يناير ← ارتفاع السهم 4%). هذا يعني أن الأسواق بدأت تُسعّر الحروب كعوامل إيجابية لثروة الرئيس. إنها حالة فريدة من تضارب المصالح الجيوسياسي، حيث يصبح السلام خسارة مالية والحرب ربحاً ورقياً.
5. فخ السيولة والثروة الورقية تنويه فوربس إلى خصم السيولة. ترامب يمتلك مليارات الرموز، لكنه لا يستطيع بيعها؛ فالسوق أضعف من أن يستوعب حيازاته. الثروة هنا هي ثروة الهيبة أكثر من كونها كاش، وهي مرتبطة بوجوده في السلطة. إذا غادر البيت الأبيض، قد تتبخر هذه الملايين في ساعات، مما يفسر استماتته في الحفاظ على الزخم السياسي.
6. الوضع الجيوسياسي لعام 2026 نحن أمام نموذج الرئيس المنصة (President-as-a-Platform). في السابق، كانت الحروب تفيد المجمع الصناعي العسكري (شركات السلاح)، أما في 2026، فإن المجمع الصناعي الرقمي لترامب هو المستفيد الأول.
مصدر: مقال في فوربس في 7 ك2 2026 كيف عزّز الهجوم الأميركي على فنزويلا ثروة ترامب؟ https://www.forbesmiddleeast.com/ar/billionaires/world-billionaires/how-trumps-attack-on-venezuela-may-have-boosted-his-net-worth-1
(173) لماذا يجب على الولايات المتحدة التوقف عن السعي لامتلاك غرينلاند؟
إن الإصرار المتجدد على ضم غرينلاند يتجاوز مجرد الرغبة في صفقة عقارية كبرى؛ فهو محاولة لإعادة رسم خارطة القوى العالمية في عصر ذوبان الجليد. تحليل للأهداف الخفية والاستراتيجية لترامب، مع إسقاط الضوء على التحذيرات الأخلاقية والجيوسياسية التي طرحها المقال ادناه: 1. كسر الاحتكار الصيني.. المعادن هي النفط الجديد خلف ستار الأمن القومي، يكمن الهدف الأكبر وهو الاستقلال التكنولوجي العسكري. • الكنز المدفون: تحت جليد غرينلاند تقع أكبر احتياطيات في العالم من العناصر الأرضية النادرة (مثل الليثيوم والتيتانيوم واليورانيوم). • سلاح المواجهة: الصين تهيمن على 90% من معالجة هذه المعادن الضرورية لصناعة الرقائق الإلكترونية، محركات الصواريخ، وبطاريات السيارات الكهربائية. يرى ترامب أن امتلاك غرينلاند هو الطريقة الوحيدة لكسر خناق بكين على سلاسل التوريد العسكرية الأمريكية.
2. السيطرة على طريق الحرير القطبي الجديد مع ذوبان الجليد، تنفتح ممرات ملاحية كانت مغلقة تاريخياً: • تجاوز قناة السويس: يتيح الممر الشمالي الغربي تقليص زمن الشحن بين آسيا وأوروبا بشكل كبير. • نقطة الخنق (GIUK Gap): تقع غرينلاند في قلب ممر بحري استراتيجي يربط القطب الشمالي بالأطلسي. السيطرة عليها تعني التحكم في حركة الأساطيل الروسية والصينية ومنعها من التسلل نحو السواحل الأمريكية.
3. ألاسكا ثانية والشرعية الانتخابية يريد ترامب أن يُخلد اسمه كـ الإمبراطور الذي وسع حدود أمريكا. • الإنجاز التاريخي: ضم غرينلاند سيجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر دولة مساحة في العالم (متخطية كندا والصين)، وهو إنجاز يضاهي شراء ألاسكا في القرن التاسع عشر. • تخريب المعقل الديمقراطي المستقبلي: كما أشار المقال، فإن تحويل غرينلاند لولاية قد يجلب بيرني ساندرز جدد إلى السجن، لذا يفضل ترامب الاستيلاء بصيغة إقليم تابع أو قاعدة عسكرية دائمة لتجنب التأثير السياسي الداخلي.
4. لماذا قد ينهار هذا الحلم؟ (حسب رؤية المقال) رغم الإغراءات، حذر المقال من أن النهج البدائي لترامب قد يؤدي لنتائج عكسية: • السقوط الأخلاقي: الضم القسري يضع واشنطن في خانة الصين وروسيا كقوى غازية، ويسحب منها البساط الأخلاقي في قضايا مثل تايوان وأوكرانيا. • تفكيك الناتو: تهديد الدنمارك (وهي حليف مؤسس للناتو) قد يؤدي لانهيار التحالف، مما يحقق حلم بوتين الأكبر في عزل أمريكا عن أوروبا. • التكلفة الباهظة للرفض الشعبي: سكان غرينلاند (57 ألف نسمة) يطمحون للاستقلال، وأي سيطرة قسرية ستخلق حركة مقاومة تعطل عمليات التعدين التي يسعى إليها ترامب.
5. هل تنجح البراغماتية الخشنة؟ ترامب يرى في غرينلاند خزنة معادن وموقع مراقبة، بينما يراها العالم اختباراً لسيادة القانون الدولي. في يناير 2026، يبدو أن ترامب يفضل المغامرة المكلفة على الدبلوماسية الهادئة التي اقترحها المقال.
مصدر: فوربس في 14 ك2 206 لماذا يجب على الولايات المتحدة التوقف عن السعي لامتلاك غرينلاند؟ https://www.forbesmiddleeast.com/ar/industry/business/the-us-should-stop-trying-to-acquire-greenland
(174) زلزال طهران... استراتيجيات الرد والانكسار في مرحلة ما بعد قتل او اسر المرشد
1. استراتيجية الرد الشامل (أمنية الحرس الثوري) يرى القادة العسكريون في الحرس الثوري أن غياب المرشد يجب أن يُقابل بصدمة عسكرية خارجية لمنع الانهيار الداخلي: • وابل الـ 1000 صاروخ: تشير تقديرات استخباراتية لعام 2026 إلى أن إيران وضعت خططاً لإطلاق آلاف الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية دفعة واحدة ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، كرسالة مفادها أن الجهاز العصبي للنظام لا يزال يعمل. هذا عمليا غير ممكن لان الامر يتعلق بعدد المنصات والاستعدادات حسب نوع وقود الصواريخ! • تفعيل المحاور: صدور أوامر فورية لـ محور المقاومة (في لبنان والعراق واليمن) لفتح كافة الجبهات في وقت واحد لتشتيت الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية.
2. التحول ربما مع احتمال ضعيف إلى القنبلة النووية فوراً في ظل غياب المرشد الذي كان يمثل (ظاهرياً) الفتوى المحرمة للسلاح النووي، قد تندفع الجناحات المتطرفة في الحرس الثوري نحو: • الاختبار النووي: إعلان إيران كدولة نووية بشكل مفاجئ لضمان الردع النهائي ضد أي غزو بري أو محاولة لإسقاط النظام من الخارج. • تمزيق الاتفاقيات: إنهاء أي شكل من أشكال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطرد المفتشين بالكامل.
3. الصراع الداخلي... حرب الجنرالات ورجال الدين على عكس ما يتوقعه البعض من رد خارجي موحد، قد تؤدي الحادثة إلى تفكك مركز القرار: • انشقاقات الحرس والجيش: قد تنشأ صراعات بين قادة الحرس الثوري الطامحين للسلطة وبين النخبة السياسية البراغماتية التي قد تحاول التفاوض مع واشنطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. • انتفاضة الأطراف: استغلال القوميات (الأكراد، البلوش، العرب في الأحواز) لحظة غياب رأس النظام لإعلان التمرد المسلح والمطالبة بالاستقلال، مما قد يحول إيران إلى ساحة حروب أهلية شبيهة بالنموذج الليبي أو العراقي.
4. الرد الترامبي: الضغط الأقصى العنيف في المقابل، أوضح ترامب في يناير 2026 أن أي محاولة إيرانية للرد العسكري ستقابل بـ: • تدمير الـ 52 هدفاً: وهي الخطة الجاهزة لدى البنتاغون لاستهداف المواقع الثقافية والنووية والاقتصادية الإيرانية (خاصة مصافي النفط في جزيرة خارك) لشل الدولة تماماً. • إغلاق مضيق هرمز: أي محاولة إيرانية لعرقلة الملاحة ستقابل بعملية بحرية دولية تقودها أمريكا لإنهاء النفوذ البحري الإيراني.
الاحتمال الجيوسياسي مقتل او اسر خامنئي في 2026 لن يكون مجرد عملية اغتيال، بل هو فتح لصندوق باندورا. الرد الإيراني قد يبدأ عنيفاً ومنظماً في الساعات الأولى، لكنه مهدد بالتحول إلى فوضى داخلية تنهي شكل الدولة الذي عرفناه منذ عام 1979.
(175) كيف ستواجه دول الجوار زلزال طهران 2026؟ 1. دول الخليج: من التهدئة إلى الاستنفار الدفاعي الشامل في الساعات الأولى، ستتحرك دول الخليج (خاصة السعودية والإمارات وقطر) وفق استراتيجية درع الصحراء الرقمي: • تفعيل القبة الصاروخية الخليجية الموحدة: استناداً إلى قانون تفويض الدفاع الوطني 2026 والتنسيق مع أمريكا، سيتم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت، ثاد) في شبكة واحدة لصد أي رشقات انتقامية قد يطلقها الحرس الثوري قبل فقدان السيطرة المركزية. • دبلوماسية تجميد الصراع: ستقوم قطر وعُمان فوراً بفتح قنوات اتصال خلفية مع قادة الحرس الثوري في طهران لإبلاغهم بأن دول الخليج ليست طرفاً في أي هجوم أميركي، وذلك لتجنب تحول مدن مثل دبي والدوحة إلى أهداف بديلة. • خطر مضيق هرمز: التهديد الأكبر هو قيام إيران بإغلاق المضيق كآخر ورقة ضغط، مما سيؤدي لاستنفار الأساطيل الدولية لضمان تدفق النفط، وهو سيناريو تخشاه دول الخليج لأنه قد يحول مياهها إلى ساحة حرب مفتوحة.
2. العراق العاري الساحة القلقة وخطر التدفق البشري العراق يمثل الحلقة الأضعف والأكثر تأثراً، حيث سيتعامل مع أزمتين متوازيتين: • موجات اللاجئين (تسونامي بشري): الحدود العراقية-الإيرانية الطويلة (1400 كم) ستشهد محاولات عبور ملايين الإيرانيين (خاصة من الأكراد والبلوش والمعارضين) هرباً من القمع أو الحرب الأهلية. سيجد العراق نفسه أمام معضلة إنسانية وأمنية تفوق قدراته، مع مخاوف من تسلل خلايا مسلحة وسط المدنيين. • صراع الشرعية الشيعية: غياب خامنئي قد يحرر القوى الشيعية في العراق من التبعية المطلقة لطهران، لكنه قد يشعل صراعاً داخلياً بين الفصائل الموالية لإيران التي قد تحاول تصدير الأزمة للعراق، وبين القوى الوطنية التي ستحاول استعادة القرار السيادي.
3. التهديدات غير التقليدية.. العطش والبيئة 1. في رؤية 2026، هناك مخاطر صامتة قد تفوق الصواريخ: • تلوث المياه وتحلية البحر: أي هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية (مثل بوشهر) قد يؤدي لتسرب إشعاعي في الخليج العربي، مما يهدد محطات تحلية المياه التي توفر 90% من مياه الشرب في دول الخليج، وهو ما يعني كارثة عطش خلال ساعات. • الأمن السيبراني: من المتوقع أن تشن إيران هجمات سيبرانية انتحارية ضد البنية التحتية النفطية والمالية في المنطقة لتعطيل الاقتصاد العالمي قبل سقوط النظام.
النتاج ربما أوروبا الشرقية الجديدة دول الجوار في 2026 لم تعد ترحب بسقوط النظام الإيراني بحماسة، بل بـ خوف حذر. هي تريد تغييراً آمناً لا فوضى ليبية على حدودها. • الخليج: سيعمل كـ منطقة عازلة تحاول احتواء الانفجار عبر التنسيق مع ترامب لتقليل حجم الضربة العسكرية. • العراق: سيحاول إغلاق حدوده جزئياً والتمسك بـ الحياد الإيجابي لتجنب أن يكون الساحة الرئيسية لتصفية الحسابات.
(176) ساعة الصفر في طهران وتداعياتها العالمية 2026
1. زلزال الأسواق.. النفط والذهب في مهب العاصفة في الساعات الأولى لغياب المرشد، ستشهد الأسواق حالة من الذعر المنظم: • الذهب الملاذ النهائي: وصل الذهب بالفعل إلى مستويات قياسية في يناير 2026 متجاوزاً 4,600 دولار للأوقية، ومع غياب المرشد، تشير التوقعات إلى احتمالية كسر حاجز 5,000 دولار. المستثمرون يهربون من العملات الورقية نحو الذهب كدرع ضد اضطرابات الشرق الأوسط. • النفط علاوة الحرب: رغم وجود فائض في المعروض العالمي، إلا أن أي تعطيل لإنتاج إيران (3.3 مليون برميل/يوم) قد يقفز بأسعار خام برنت من 64 دولاراً حالياً إلى 91 دولاراً بحلول نهاية العام. الأسواق تخشى من قيام الحرس الثوري بضرب المنشآت النفطية كرسالة أخيرة، مما يعيد شبح التضخم الركودي للعالم.
2. رضا بهلوي..رجل المئة يوم الأولى بينما يغرق النظام في الداخل بصراعاته، يبرز ولي العهد السابق رضا بهلوي كـ وجه المرحلة الانتقالية: • خطة الـ 100 يوم: أعلن بهلوي في يناير 2026 عن خطة جاهزة للانتقال السلمي تشمل دعوة القوات الأمنية للانشقاق والانضمام للشعب. • الشرعية والدعم الدولي: بهلوي يطرح نفسه كـ وسيط للتحول وليس كطامع في العرش؛ حيث يدعو لاستفتاء وطني يقرر فيه الشعب شكل الحكم (جمهورية علمانية أو ملكية دستورية). • موقف ترامب: يصف ترامب بهلوي بأنه شخص لطيف، لكنه يراقب بحذر قدرته الحقيقية على حشد الجماهير داخل إيران وتفكيك قبضة الحرس الثوري.
3. الصراع على الوراثة غياب المرشد في 2026 سيخلق صراعاً بين ثلاث قوى: • الحرس الثوري: سيحاول تحويل الدولة إلى ديكتاتورية عسكرية صريحة بدون عمامة. • المعارضة الداخلية (الشارع): التي تهتف اليوم في المدن الإيرانية احيانا يحيى الشاه وتراهن على بهلوي كرمز للوحدة. • الخارج (ترامب والتحالف): الذين سيستخدمون الضغط الأقصى لخنق الجناح العسكري وإجبارهم على قبول تسوية انتقالية تقودها المعارضة.
4. هل نرى ربيعاً إيرانياً؟ في ك2 2026، يبدو أن العالم يستعد لـ خروج إيران من العصر الثوري!. غياب المرشد سيعني بالضرورة نهاية تصدير الثورة وبداية إعادة إعمار از افناء الدولة، لكن الفاتورة الاقتصادية الأولية ستكون باهظة على أسواق الطاقة والذهب.
(177) الشرق الأوسط 2026... من محور المقاومة إلى محور الازدهار
1. تفكك الأذرع وضياع البوصلة بمجرد سقوط النظام أو تحوله، سيفقد ما يُعرف بـ محور المقاومة ووحدة المقاصل عموده الفقري: • حزب الله ولبنان: سيجد الحزب نفسه يتيماً من الدعم المالي والعسكري مع وجود شركاته التي يجب ملاحقتها والدعم العراقي الهائل. التوقعات تشير إلى ضغوط دولية هائلة في 2026 لنزع سلاحه أو دمجه في الجيش اللبناني كشرط لإنقاذ لبنان اقتصادياً. • الحوثيون في اليمن: بدون الخبراء والتقنية الإيرانية، سيضطر الحوثيون لقبول تسوية سياسية شاملة مع السعودية، مما ينهي تهديد الملاحة في البحر الأحمر. • الفصائل في العراق: ستدخل في صراع وجودي؛ فإما الذوبان في الدولة العراقية أو التحول إلى جماعات معزولة تطاردها القوات الأمنية بغطاء أمريكي-إيراني (جديد). 2. التحالف الإقليمي الكبير: (طهران - الرياض - تل أبيب) هذا هو الكابوس الذي تحول إلى حقيقة في 2026 بالنسبة لخصوم الاستقرار: • تطبيع شامل: قد نشهد انضمام إيران لـ اتفاقيات أبراهام بنسختها الموسعة. تحول إيران لحليف يعني انتهاء الخطر الوجودي لإسرائيل، مما يفتح الباب لتعاون تكنولوجي ونووي (سلمي) وعسكري غير مسبوق. • استقرار الخليج: ستتحول المنافسة بين السعودية وإيران من صراع طائفي إلى تنافس اقتصادي على جذب الاستثمارات. إيران ستبدأ بمنافسة دبي والرياض كمركز لوجستي وسياحي عالمي.
3. الخاسرون والرابحون الجدد • الخاسر الأكبر (روسيا والصين): سقوط النظام الإيراني يعني فقدان موسكو لأهم حليف عسكري (المسيرات والصواريخ) وفقدان بكين لمصدر نفط رخيص وموقع استراتيجي في مبادرة الحزام والطريق. • الرابح الأكبر (أوروبا وأمريكا): تأمين تدفق الطاقة، إنهاء التهديد النووي، وفتح سوق إيراني بكر يضم 85 مليون مستهلك أمام الشركات الغربية. • تركيا (المنافس القلق): ستخشى أنقرة من صعود إيران كـ ممر طاقة بديل نحو أوروبا، مما قد يخلق توتراً تركياً-إيرانياً جديداً على النفوذ في وسط آسيا والقوقاز.
4. التحدي الأخطر.. فوضى الانتقال رغم التفاؤل، يحذر المحللون في 2026 من أن إيران قد تمر بمرحلة ليبيا أو سوريا قبل أن تصل للاستقرار. غياب المركزية قد يؤدي لبروز جماعات متطرفة أو صراعات عرقية (أكراد، بلوش) تهدد بتمزيق الجغرافيا الإيرانية، وهو ما سيجعل دول الجوار في حالة استنفار دائم.
5. الوضع الجيوسياسي في عام 2026، إذا نجح ترامب وبهلوي في ترويض إيران، سنكون أمام نهاية القرن العشرين فعلياً في الشرق الأوسط. ستختفي الشعارات الأيديولوجية لتحل محلها لغة الأرقام، العقود، والربط الكهربائي العابر للحدود ان تم تجنب الكوارث التي رافقت سقوط العراق وسوريا وليبيا واليمن وافغانستان!
#مكسيم_العراقي (هاشتاغ)
Maxim_Al-iraqi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-4
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-3
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-2
-
جمهورية العتاكة والصعاليك وسقط المتاع-1
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
-
الامبريالية الامريكية العارية ويوم كاراكاس لن يكون كما قبله!
...
المزيد.....
-
تسارعت السيارة لوحدها.. تصادم مفاجئ وحريق قاتل يودي بحياة رج
...
-
هجوم روسي جديد يترك نصف مباني كييف بلا تدفئة
-
سوريا: من يتحمل مسؤولية -انهيار- المفاوضات بين دمشق والقوات
...
-
وفاة فالنتينو غارافاني أيقونة الموضة الإيطالية وصديق النجوم
...
-
السلطات اليمنية المدعومة سعوديا تتهم الإمارات بإدارة سجون سر
...
-
هبوط مرعب بأورلاندو.. طائرة أميركية تفقد عجلتها الأمامية وتن
...
-
الجزيرة ترصد معاناة المرضى الفلسطينيين المحتاجين للعلاج بالخ
...
-
أدرجته اليونسكو على قائمة التراث غير المادي.. تعرف على -الدا
...
-
وزيرة خارجية فنلندا للجزيرة: نرفض المساس بسيادة غرينلاند
-
مرضى السكتات الدماغية يستعيدون قدرتهم على الحديث بفضل هذا ال
...
المزيد.....
-
حين مشينا للحرب
/ ملهم الملائكة
-
لمحات من تاريخ اتفاقات السلام
/ المنصور جعفر
-
كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين)
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل
/ رشيد غويلب
-
الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه
...
/ عباس عبود سالم
-
البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت
...
/ عبد الحسين شعبان
-
المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية
/ خالد الخالدي
-
إشكالية العلاقة بين الدين والعنف
/ محمد عمارة تقي الدين
-
سيناء حيث أنا . سنوات التيه
/ أشرف العناني
-
الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل
...
/ محمد عبد الشفيع عيسى
المزيد.....
|