حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8530 - 2025 / 11 / 18 - 16:27
المحور:
الادب والفن
قالتْ منذُ وجدتك…
ما عدتُ أكتبُ شعراً،
فكلُّ الأبجديّاتِ ترتجفُ
حين يمرُّ اسمُكَ
على ريشةِ قلبي.
قلتُ: لِمَ؟
قالتْ: لأنَّ وجداني كُلَّه
يسقطُ عند قدميكَ،
ولأنَّ الشعرَ —
كلَّ الشعر —
يعجزُ أن يصفَ رجلاً
يشبهُ الحلمَ إذا حضر،
ويشبهُ الهاجسَ إذا غاب.
لا أدري…
أأهربُ من اعترافي
أم أهربُ إليكَ؟
أهي لعبةُ امرأةٍ
أخجلَها البوحُ
فارتجفَتْ كلماتُها؟
أم هي تُحسنُ اللعبَ
بخيوطِ قلبي
حتى أبدو ملكاً
على رقعةِ شطرنجها؟
آهٍ… كم أحبُّها.
تلك الأديبةُ البعيدةُ
التي إذا كتبتْ
أضاءتْ نافذتي.
كم أعشقُها…
تلك الشاعرةُ الغريبةُ
التي تتقلّبُ أطوارُها
كأنَّ روحها
مأهولةٌ بالبرق.
غيرتُها…
تُشعرني بأنني رجلٌ
لم يخطّه القدرُ عبثاً.
وصمتُها…
يدفعني لأعيدَ ترتيبَ
خرائطِ حنيني عليها.
هي وحدَها
القادرةُ أن تهزمني
وأن تربحني،
أن تلاعبني الشطرنجَ
وتسحبَ من قلبي
كلَّ دفاعاتي.
لا تكذبي…
اعترفي…
فأنا الذي أحبكِ
أن تكتبي لي
رسائلَ العشّاق،
أن تغنّيني
بينَ الأفـاق،
أن تكوني حكايتي
السنديـبادية
في بحرٍ لا ينتهي،
وأن تكوني كلمةً حائرةً
في فمِ شهريار
حين يتهجّى اسمكِ.
أحبُّكِ…
كما لو أنّ الحبَّ
أولُ خَطوةٍ نحو الخلود،
وكما لو أنّني
ولدتُ الآن
من حروفكِ.
ها أنا
أضعُ قلبي بين يديكِ
قصيدةً حرّة،
رومانسية،
تصلحُ للنشر،
وتصلحُ لأن تُقرأ
على صدر الغيم…
كي تعرفي
أنكِ آخرُ امرأةٍ
يليقُ بها
أن أكتبَ باسمها
شعراً
لا يشبهُ أحداً.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟