أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تنطق الأرض وتبكي السماء














المزيد.....

حين تنطق الأرض وتبكي السماء


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8378 - 2025 / 6 / 19 - 13:41
المحور: الادب والفن
    


أنا أكتبك،
لأنك تنزفُ في صدري،
ولأن اسمك، يا شعبي،

لا يزال يُجلد على أرصفة الأمم.
أنا لا أنظم الشعر،
أنا أصرخ.

أنا لا أكتب قصيدة،
أنا أفتح جرحًا،
وأشهق.
يا شعبي،
أن أكتبك بالدم،
أن أصرخ: فلسطين!
أن أصرخ: حرية!
لن يُشبع أفواهًا جائعة،
ولن يُعيد بيوتًا دمرتها الصواريخ.
لكنّي أصرخ،
لأن الصمت خيانة،
والكلمات ذخيرة من نوعٍ آخر.
ليتني،
والله ليتني
رصاصة لا ترتجف،
قنبلة لا تعتذر،
مقلاعًا في يد طفل غاضب
ينطق بما عجز عنه الكبار.
ليتني خنجرًا في خاصرة خائن،
وصفعة في وجه محتل،
وصوتًا لا يُشترى ولا يُسكت.
(2)
هل صلبوك ثانية؟
هل شدّوا أطرافك بالحبال
وعلّقوك أمام الكاميرات،
وعلى شفاههم ضحكة ناعمة كالكذب؟
هل رسموا مجدك
بأقلام ممولة،
ودمّروك بأيدٍ وقحة
تكتب باللغتين؟
دعني أكون ما تبقّى لك من العزاء.
دعني أرفع أوجاعك،
أضمّدها بالقصائد،
أرتّل أسماء شهدائك
كما نرتّل المزامير في قداس الغضب.
أقسم لك،
لن أرتدي حذاءً ما دام شوكك يحرس الأرض.
سأسير حافيةً،
وأفتخر.
كلّ شوكة من أرضك
وسام.
(3)
ويا غزة…
يا سيدة هذا الجحيم،
يا منجنيق الأنبياء،
يا مئذنة مكسورة لا تركع،
يا طفلة تغسل وجهها بالبارود
ثم تبتسم!
لسنا نواسيكِ
بل نعتذر لأننا خذلناكِ كثيرًا.
لكن اسمعيني الآن:
لن نتركك،
لن نبدّلك بمائدة أو تصريح،
لن نسكت.
سأسقي ترابك من وريدي،
لا لأطهّرك،
بل لأطهّر نفسي من خزي الصمت.
سأكنس رماد التخاذل عن وجهك،
وأعمدكِ بنداء الحياة.
(4)
لن ينهش لحمك بعد اليوم ذئب عربيّ،
ولا ثعلب أمميّ،
ولا جلادٌ بلغة حقوق الإنسان.
أنتِ الصرخة التي لا تُترجم،
أنتِ المعنى،
أنتِ بداية القصيدة ونهايتها.
وسأغسل كلّ ذرة فيك
بدمٍ لم يُخن،
بدمٍ ما زال يقول:
أنا هنا،
وأنا باقٍ،
وأنا أقاتل بالكلمة والسلاح والحبّ



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصايا لعصر تائه
- يا مَن كُسِرَ قلبه ولم يصرخ، الربُّ معك!
- ثلاث نَفَسات… وإلهٌ واحد لا شريك له
- كيف تفقد وزنك؟
- قلمي
- ⟡ صلاة الأرواح وأهازيج الغياب ⟡
- كيف تصبح وزيرًا في دولة عربية؟
- قراءة في حكمة الفناء من منبر الإنسان الباحث
- “حين تُقصف الهشاشة: ذوو الإعاقة بين نيران الحرب وصمت الدولة”
- حين يغيب الضوء، نبقى نحن”
- الكتابة الإبداعية… حين نداوي الجرح بالحبر
- لن يكون ردًا إيرانيًا… اطمئنوا!
- قناع الغفران… وشروخ في قلب الربّ
- التجسير وفضّ النزاعات: صرخة من قلب المجروحين
- جورج حبش… الحاضر رغم الغياب
- جسرُ القلوب
- ما دام ضميرك صاحي ومعك، اكتب…
- حرية حرية… وإلّا؟
- الكلاب أوفى من البشر… وهل في الأمر مبالغة؟
- أذهب إلى المقبرة كل يوم… لأنني لا أجدني بين الأحياء


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تنطق الأرض وتبكي السماء