أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الكتابة الإبداعية… حين نداوي الجرح بالحبر














المزيد.....

الكتابة الإبداعية… حين نداوي الجرح بالحبر


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8373 - 2025 / 6 / 14 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


هل جرّبتم يومًا أن تكتبوا بدل أن تصرخوا؟
أن تمسكوا قلمًا بدل أن تكسروا شيئًا؟
أن تملؤوا ورقةً بيضاء بدل أن تفرغوا قلوبكم في عتمة غرفة لا يسمعكم فيها أحد؟
الكتابة الإبداعية، كما أفهمها، ليست للترف ولا للهواة ولا للنخب التي تمسح أحزانها بالمصطلحات.
الكتابة، كما أمارسها، فعل نجاة.
الكتابة ليست ما أفعله… بل ما يبقيني على قيد الضوء.
حين أكتب، لا أروي حكاية.
بل أمدّ أصابعي إلى جرح قديم، أنظف حوله، أتنفس قربه، وربما أضع عليه وردة.
حين أكتب، لا أداوي نفسي فقط… بل أعانق كل ما لم أستطع معانقته يومًا،
أعانق تلك النظرات التي لم تُقال، وتلك الكلمات التي بقيت في الحلق،
أعانق مَن غاب، ومَن بقي، ومَن لم يعرف كيف يقترب مني… فأبعدته.
الكتابة الإبداعية علاج صامت، لكنها تصرخ من الداخل.
هي أن تقول كل شيء، دون أن يسمعك أحد،
أن تحضن كل من أحببت ولم تستطع أن تخبره أنك كنت بحاجة لحضنه.
أنا لا أكتب لأنني قوية… بل أكتب لأتذكّر أنني لم أنكسر كلّيًا.
أكتب لأربّي في داخلي امرأة تعرف كيف تبكي على الورق دون أن تنهار في الحياة.
أكتب لأمنح نفسي فرصةً ثانية، وربما أولى.
الكتابة جعلتني أتعامل مع ذاتي كما أتعامل مع طفل خائف:
أربّت على كتفه، أطمئنه، وأقول له: لا بأس…
ثم أصدّق ذلك لأستطيع الاستمرار.
أحيانًا، حين أكتب، أشعر أنني أمدّ ذراعي عبر الحبر…
وأحضن من أحببتهم دون أن أسمّيهم.
أضمّهم كما يشتهي القلب لا كما يسمح الواقع.
الكتابة ليست مجدًا، بل نجاة.
ليست منصة، بل حضن.
هي أن تفرغ صدرك في السطور، ثم تنظر إلى نفسك وتقول:
“نجوتُ مرة أخرى، وسأكتب كي أنجو مرة أخرى.”
فامسكوا أقلامكم…
واكتبوا،
واكتبوا،
واكتبوا.
فمن لا يجد أحدًا ليحتضنه،
قد يجد في الورق حضنًا لا يخذله



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن يكون ردًا إيرانيًا… اطمئنوا!
- قناع الغفران… وشروخ في قلب الربّ
- التجسير وفضّ النزاعات: صرخة من قلب المجروحين
- جورج حبش… الحاضر رغم الغياب
- جسرُ القلوب
- ما دام ضميرك صاحي ومعك، اكتب…
- حرية حرية… وإلّا؟
- الكلاب أوفى من البشر… وهل في الأمر مبالغة؟
- أذهب إلى المقبرة كل يوم… لأنني لا أجدني بين الأحياء
- موج بحر يافا
- قصيدة في عيد العنصرة-العنصرة… حين تتكلّم الروح
- متى تنتهي الحرب؟
- الإنسان الحضن… حين يكون التواضع لغة القلوب
- لا تعتذر
- المسرح الفلسطيني في أراضي ال48: من الخشبة إلى الحكاية الجماع ...
- المرأة الأرثوذكسية بين الموروث والحداثة
- غزة… حين تُغني الجراح بصوت البحر
- “العربي الجيّد”… ذلك الذي لا يُسمع له صوت ولا يُرى له وجه
- أنا القدس أنا الناصرة أنا الرملة ورام الله
- كنيستي الأرثوذكسيّة


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - الكتابة الإبداعية… حين نداوي الجرح بالحبر