أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين يغيب الضوء، نبقى نحن”














المزيد.....

حين يغيب الضوء، نبقى نحن”


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8373 - 2025 / 6 / 14 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


يا نائمينَ وهلْ لِمنْ أحبّ ينامْ؟

والموتُ في الأفقِ الحزينِ سهامْ

والبعدُ أوجعُ ما تُخبّئُهُ الليالي

إن نامَ وجهُ الليلِ، فالروحُ لا تنامْ



واللهِ ما اخترتُ الفراقَ ولا نَوَيْتْ،

لكنّها أقدارُنا، وبهَا ابتُلينا

ما كنتُ أعلمُ أنَّ ضوءَكُمُ يُطْفَأ،

وأنّي بعدَ دفءِ الرفقِ، في صَحراءِ مينا



تأتينَ يا شمسُ الحياةِ وتغربينْ،

لكنَّ قلبي، لا يُغيبهُ الحنينْ

قلبي الذي إنْ غبتُمُ، ما عادَ قلبي،

بل صارَ رجعَ الصوتِ في ليلٍ حزينْ

يا من تنامون الآن ولا تعلمون،

أنّ في قلبي مقبرة صغيرة، دفنتُ فيها كل شيء،

إلّا أنتم… بقيتم على قيد الحياة في داخلي.

أتوسد طيفكم، أتنفس ذكراكم، وأكتم أنين الغياب كي لا يسمعه أحد…

ما بيننا وطنٌ، وما بيني وبينَ الليلِ نارْ،

أنا لا أعاتبُهُ، ولكنّي أُصابُ بهِ، وأُكسرُ كالأوتارْ

أنتمْ سلامي، والصقيعُ إذا أتى

يُشعلْ بقاياكمْ دفًى في القلبِ، رغمَ الغارْ



فدعوا المنامَ، فالحبيبُ بلا رُؤى،

جمرٌ، وصمتٌ، واقتلاعٌ من جذورْ

إنْ غابَ وجهُكُمُ، فمنْ يسقي دمي؟

ومنْ يعيدُ لروحِ قلبي بعضَ نورْ؟

سألوني: كيف تحتملين الغياب؟

قلت: وهل يُحتمل؟

أنا فقط أزيّف الحياة لأبدو كما اعتادوني،

لكن بداخلي خراب لا يُرمّم، وجمرة لا تنطفئ…

أنا، ببساطة، أعيش لأنني أحبكم… فقط.

لو كانَ للوصلِ الكريمِ يدٌ،

لكسرتُ قيدَ البُعدِ والريحِ العَتِيّه

لكنتُ وردًا بين أكفّكمُ نما،

وصلاةَ فجرٍ في الدروبِ النَقيّه



لكنْ مضتْ بي الريحُ يا أحبّة،

وتركتني وحدي، أطاردُ مَرْآهْ

أنا لم أكن إلّا بكم، والآنَ لي

ظلٌّ على ظلٍّ، وأرصفةٌ، وصَاهْ

ليس موتكم هو ما يؤلمني،

بل الحياة بعدكم…

أن أتنفس في عالم لا أنتم فيه،

أن أرى الشمس ولا أسمع أصواتكم،

أن يمرّ العيد، ولا تأتون.

فإذا كتبتم في الغيابِ حكايةً،

فاكتبوا: “مرّتْ هنا، تشتهي عودةَ الضوءِ”

واكتبوا: “كانتْ تلوّحُ للنوافذِ،

وتنتظرُ وجوهَ من غابوا، وتبكي في صمتِ الماءِ”

خاتمة نثرية:


حين يغيب الضوء، نبقى نحن…

نحن الذين نحب رغم الموت،

ونحلم رغم البعد،

ونعيش رغم الغياب الطويل…

نبقى، لا لأننا نحتمل،

بل لأننا لا نعرف طريقًا آخرَ للنجاة، سوى أن نحب… أكثر



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة الإبداعية… حين نداوي الجرح بالحبر
- لن يكون ردًا إيرانيًا… اطمئنوا!
- قناع الغفران… وشروخ في قلب الربّ
- التجسير وفضّ النزاعات: صرخة من قلب المجروحين
- جورج حبش… الحاضر رغم الغياب
- جسرُ القلوب
- ما دام ضميرك صاحي ومعك، اكتب…
- حرية حرية… وإلّا؟
- الكلاب أوفى من البشر… وهل في الأمر مبالغة؟
- أذهب إلى المقبرة كل يوم… لأنني لا أجدني بين الأحياء
- موج بحر يافا
- قصيدة في عيد العنصرة-العنصرة… حين تتكلّم الروح
- متى تنتهي الحرب؟
- الإنسان الحضن… حين يكون التواضع لغة القلوب
- لا تعتذر
- المسرح الفلسطيني في أراضي ال48: من الخشبة إلى الحكاية الجماع ...
- المرأة الأرثوذكسية بين الموروث والحداثة
- غزة… حين تُغني الجراح بصوت البحر
- “العربي الجيّد”… ذلك الذي لا يُسمع له صوت ولا يُرى له وجه
- أنا القدس أنا الناصرة أنا الرملة ورام الله


المزيد.....




- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين يغيب الضوء، نبقى نحن”