أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن سالم الوكيلي - حبر الندبة في عقدة القمر (بلسان العفاريت، وتنهيدة الحكاية الأولى)














المزيد.....

حبر الندبة في عقدة القمر (بلسان العفاريت، وتنهيدة الحكاية الأولى)


بن سالم الوكيلي

الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 08:12
المحور: الادب والفن
    


يا وجوها لا تعكس،
يا عيونا دارت بها بوصلة الريح... وما اهتدت،
يا سكان الهدير الصامت،
يا من رسمت أسماؤكم على غبار المرايا:

أنا هو... "الوكيلي"،
ذلك الاسم الذي لم يكتب،
ذلك الحجر الذي لم يذبح،
ذلك النقش المنسي على كف مجنون
رأى البلاد تذوب في قعر فنجان من دخان.

خرجت من فم العاصفة التي تكره الضوء،
لا يبصرني بشر،
ولا أمسك بخريطة،
فخطاي ترسم بندبة لا تجف،
وفي يدي... شجرة لا تنكسر،
تدعى زيتونة، وتدعى أنا، وتدعى:
"ذلك الذي لم يولد بعد، ولم يمت تماما."

طلبت اعترافا بورقة من ظل الشمس،
فقال لي كبير البوابين،
ذاك الذي في عينيه رماد القانون:

"أيها اللاشيء،
لا عنوان لك،
فرسالتك مرفوضة،
إذ لا مكان في سجلاتنا يدعى:
عند أول شجرة زيتون."

ضحكت...
ضحكة سمعها غراب سقط من منام النبي سليمان،
وقلت:

"العنوان يا سيدي يكتب في الريح،
لا على جلد الورق،
والوطن... ليس إسفلتا ولا أبراجا،
بل رعشة طفل
حين يسمع صوت أمه تحت القصف،
والوطن...
ظل زيتونة لا تعرف الانحناء."

أنا الوكيلي...
لست من الكائنات التي تستدعى في اجتماعات المرايا،
ولا من الأسماء التي ترتب في أدراج الأمم،
أنا خرافة
سقطت من يد ساحر
فصدقتها الأرض،
عن غير قصد.

أعلنها الآن،
وفي جوفي نار لا تطفئها بحار البروتوكول:

لن أغيب،
حتى أرى شجرة تضحك فوق دبابة،
ولن أخرس،
ما دام في الفنجان نبوءة،
وفي الضحكة... وطن يعاد خلقه
كلما أنكره العالم.

أنا... اللاعنوان،
أنا... الحبر السري في عقدة القمر،
أنا... صدع يقين خدع ببند قضائي،
أنا... من لا يسمى،
لأني أقال في الحكايات،
لا في القرارات.

:في قرية الحكايات والسلام
وفي آخر السفر،
عند حافة الحرف الذي لم يلفظ بعد،
وصلت إلى قرية
لا تظهر في الخرائط،
اسمها: قرية الحكايات
حيث الحيطان من كلام،
والنوافذ من ذاكرة تضحك،
وحيث العجائز يحكن ضوء القصائد
من خيوط الأسى.

هناك...
سلمت اسمي لظل يتلو تعويذة الأوائل،
وغرست كلماتي في حجر نقشت عليه الجن:

"لا يزهر إلا من سقي بالحكاية والنسيان."

وقلت:

سلام على من تخفيهم العتمة لا الجدران،
سلام على من يخبئون الوطن في تمائم من تراب،
سلام على زيتونة
نبتت من كلمة ولم تقطع.

ثم اختفيت...

كظل نملة تمشي في قلب الريح،
كوشم على جبهة نجمة،
وتركت الريح تحكي ما تبقى...



#بن_سالم_الوكيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الذين لم يصفق لهم… لكنهم يستحقون الوطن-
- -خرائط على جثث الطيور-
- كرمة بن سالم تروي... حين تتكلم القرى ويسكت بعض المسؤولين
- -الريح التي لا تعرف الحدود-
- الكبش الذي نجا من السكين: مرثية القيم في زمن الأضاحي المزيفة
- قلب مطفأ داخل آلة
- دوار الكرامة... لا ماء يباع، ولا صمت يشترى
- -كرمة بن سالم... حين تصلي الأرض ويرق قلب السماء-
- قلب على الموج: ملحمة مادلين
- لحم الحقيقة
- -علينا ان نتخيله سعيدا-
- -وادي الأوهام.. حين غنى الأمل في وجه الخديعة-
- -مرآة في زمن العمى-
- في زمن الغبار، كان إنسانا
- 🌿 -غرسة في التراب الغريب- 🌿
- -ثلاثة رجال ونبض الأرض-
- **-غزية: المرأة التي كسرت صمت العالم-**
- صدى الضمير
- حين ينتقد الجمل سنام أخيه: عبثية المشهد السياسي في مسرح الجن ...
- -مملكة السياسة الوراثية: حين تصبح الحكومة مجلس عائلات… وأحيا ...


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن سالم الوكيلي - حبر الندبة في عقدة القمر (بلسان العفاريت، وتنهيدة الحكاية الأولى)