أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - من تفكيك القوة إلى تفكيك الموقف قراءة استراتيجية في مسار ما بعد -قسد- بشمال شرق سوريا















المزيد.....



من تفكيك القوة إلى تفكيك الموقف قراءة استراتيجية في مسار ما بعد -قسد- بشمال شرق سوريا


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 08:25
المحور: القضية الكردية
    


ملخص تنفيذي
تفحص هذه الورقة التحول الذي شهدته منطقة شمال شرق سوريا من واقعة امتلاك قوة عسكرية كوردية مستقلة (قوات سوريا الديمقراطية) إلى واقع اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وما تلا ذلك من اضطرابات أمنية في كوباني ومقتل القيادي سامي شيخموس حسو "سيبان". تتبنى الورقة منهجاً تحليلياً يميّز بدقة بين ثلاثة مستويات - المصلحة، والضغط السياسي المعلن، والتورط المباشر - لتفادي مغالطة استنتاج التورط من مجرد وجود المصلحة، وتخلص إلى أن المعيار الحقيقي للحكم على هذا المسار ليس عدد المقاتلين المندمجين في الجيش السوري، بل مدى تحوّل القوة التي فقدها الكورد إلى ضمانات دستورية ومؤسسية فعلية.

مقدمة: إشكالية البحث
تطرح هذه الورقة سؤالاً تحليلياً مركزياً: هل تمثل التطورات التي شهدها شمال شرق سوريا منذ استكمال المسار الرسمي لحل "قوات سوريا الديمقراطية" واندماجها في مؤسسات الدولة، وصولاً إلى اضطرابات كوباني ومقتل سامي شيخموس حسو "سيبان"، سلسلة حوادث منفصلة ومتزامنة زمنياً، أم أنها تعكس مساراً واحداً متدرجاً لإعادة بناء توازن القوى في المنطقة؟

لا تفترض الورقة مسبقاً وجود مؤامرة متكاملة أو فاعل خارجي واحد يقف وراء كل حادثة، كما لا تتعامل مع الأحداث باعتبارها وقائع معزولة عن سياقها الاستراتيجي. وتتبنى لذلك تمييزاً منهجياً بين ثلاثة مستويات غالباً ما يُخلط بينها في التحليل السياسي والإعلامي:
المَصلحة: من يستفيد من نتيجة معينة؟
الضغط أو التأثير المعلن: ما الذي تطالب به الأطراف، وما السياسات التي تنتهجها للوصول إليه؟
التورط المباشر: هل توجد أدلة موثقة تثبت أن طرفاً معيناً صنع حادثة بعينها أو وجّهها؟
هذا التمييز شرط أساسي للانضباط التحليلي: وجود مصلحة لدى دولة في نتيجة معينة لا يثبت أنها صنعت الطريق المؤدي إليها، كما أن توافق النتيجة مع سياسة دولة ما لا يكفي وحده لإثبات تدخلها المباشر. في المقابل، فإن غياب الدليل العلني على التورط المباشر لا يعني وجوب استبعاد احتمال التأثير أو الاستثمار السياسي من التحليل.

من هذه الزاوية، لا تبحث الورقة فقط عن إجابة لسؤال "من دبّر؟"، بل عن سؤال أكثر إنتاجية استراتيجياً: كيف انتقلت البيئة الكوردية في شمال شرق سوريا من امتلاك قوة عسكرية مستقلة شكّلت أساساً لموقع تفاوضي مهم، إلى واقع تصبح فيه الحقوق والضمانات السياسية هي البديل المفترض عن تلك القوة؟ وهل تحقق هذا البديل فعلاً قبل فقدان أداة الردع؟

أولاً: المسار لم يبدأ في 25 أغسطس
من الأخطاء الشائعة قراءة إعلان مظلوم عبدي في 25 أغسطس/آب 2026 باعتباره نقطة بداية للتحول. فالواقع أن عملية الدمج بدأت قبل ذلك بأشهر، عبر مسار تفاوضي متعدد المحطات:
في 18 يناير/كانون الثاني 2026، وبعد عملية عسكرية نفذها الجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد إثر ما وصفته دمشق بخروقات لاتفاق مارس/آذار 2025، جرى التوصل إلى تفاهم أولي حول دمج القوات.
في 24 يناير، أُعلن وقف لإطلاق النار ومُنحت "قسد" مهلة للاندماج في الجيش وتطبيق بنود اتفاق 18 يناير.
في 27-29 يناير، أُعلن عن اتفاق ثالث بين دمشق و"قسد" منذ سقوط النظام السابق، نصّ على وقف إطلاق النار وتنفيذ عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارية، وشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوى الأمن الداخلي إلى مركزي الحسكة والقامشلي.
في 30 يناير، وصفت الولايات المتحدة، التي بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للوصول إلى هذا الاتفاق، الخطوة بأنها معلم مهم في مسار توحيد سوريا.
على أساس اتفاق 29 يناير هذا، أعلن مظلوم عبدي في 25 أغسطس - خلال مؤتمر صحافي من قصر الشعب بدمشق وبعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع - اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة الوطنية، وانتهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة.

وعليه، فإن 25 أغسطس لم يكن بداية مسار جديد، بل نقطة تتويج لمسار سابق من إعادة توزيع القوة امتد نحو ثمانية أشهر. وهذه النقطة ذات أهمية منهجية كبرى عند قراءة أحداث سبتمبر: فما جرى في كوباني لم يقع في فراغ سياسي وأمني، بل بعد أشهر من إعادة ترتيب السيطرة العسكرية والأمنية والمؤسساتية في المنطقة.

ثانياً: من القوة العسكرية إلى القوة التفاوضية
لا يمكن فهم الجدل الكوردي حول الدمج بوضعه في إطار ثنائية "مع الدولة" أو "ضد الدولة". فمبدأ وجود دولة سورية موحدة ومؤسسات وطنية واحدة هدف مشروع من منظور بناء الدولة وإنهاء التشظي الذي خلفته الحرب. لكن المشكلة الاستراتيجية تكمن في تسلسل الخطوات.

في مفاوضات ما بعد الصراع، لا تعتمد قوة الطرف على شرعية مطالبه فقط، بل على قدرته على جعل الطرف الآخر يأخذها في الحسبان. وهنا تصبح القوة العسكرية المستقلة أكثر من أداة قتالية: أداة ردع، وضمانة أمنية، ووسيلة لحماية المجال المحلي، وورقة تفاوض، وخياراً يمنع فرض تسوية أحادية. وبلغة أدبيات التفاوض غير المتكافئ، فإن امتلاك الطرف "خيار خروج" (exit option) يحسّن موقعه التفاوضي.

ومن هنا تنشأ المعضلة: إذا جرى تفكيك القوة العسكرية قبل تحويل المكاسب السياسية إلى ضمانات دستورية وقانونية ومؤسساتية قابلة للتنفيذ، فإن الطرف الذي فقد قوته لا يملك بعد ذلك أداة الضغط لتنفيذ تلك الضمانات. هذا لا يعني أن الدمج خطأ في ذاته، بل يعني أن السؤال الحقيقي هو:
هل سبقت الضمانات تفكيك القوة، أم سبق تفكيك القوة الضمانات؟

ثالثاً: مفارقة ما بعد الدمج
قبل الدمج، كان الكورد يفاوضون دمشق من موقع قوة عسكرية مستقلة، وإن كانت محدودة سياسياً وجغرافياً. بعد الدمج، أصبح الهدف أن يصبحوا جزءاً من الدولة ومؤسساتها - وهذا انتقال إيجابي محتمل إذا كانت الدولة قادرة على تحويل الترتيب العسكري إلى شراكة سياسية وقانونية مستقرة. لكن الخطر يظهر في الحالة المعاكسة: تفكيك القوة المستقلة دون تثبيت البديل المؤسسي، بحيث تتحول عملية الدمج من انتقال القوة من خارج الدولة إلى داخلها، إلى انتقال القوة من طرف محلي إلى مركز الدولة فحسب، بينما تبقى حقوق الطرف الذي تخلى عن قوته معلّقة على حسن تنفيذ الاتفاق.

الاتفاق السياسي يكون قوياً عندما توجد مؤسسات قادرة على تنفيذه وآليات رقابة قادرة على كشف خروقه ووسائل تجعل خرقه مكلفاً. أما إذا كانت الضمانات مجرد تعهدات سياسية غير محمية بمؤسسات مستقلة، فقد يتحول ميزان القوة تدريجياً لمصلحة الطرف الذي بات يحتكر أدوات القوة والسيادة.

رابعاً: تركيا - من المصلحة إلى الضغط المعلن
يحتل العامل التركي موقعاً مركزياً في أي تحليل لمسار "قسد"، ويمكن توثيق مواقفه عبر تسلسل زمني واضح المعالم:
طالبت أنقرة مراراً، عبر وزير خارجيتها هاكان فيدان، بأن "الوحدة الوطنية" السورية تستلزم إنهاء البنية العسكرية الموازية لـ"قسد"، معتبرة أن استمرارها يمثل عقبة أمام الاستقرار.
بعد إعلان 25 أغسطس، رحّبت تركيا، الحليف المقرب للرئيس السوري أحمد الشرع، بحل "قسد" التي اتهمتها منذ فترة طويلة بامتلاك صلات مع حزب العمال الكوردستاني المحظور لديها.
في تصريحات لاحقة نقلتها وكالة الأناضول، أوضح فيدان أن "مهمة تركيا هي التصرف بمهنية والتحقق من انعكاس هذا الإعلان على أرض الواقع"، وأن التنفيذ العملي هو المعيار الأساسي لتقييم الخطوة، واصفاً إياها، في حال ترجمتها الفعلية، بأنها "خطوة من شأنها تعزيز الأخوة الكوردية العربية في سوريا".

يمكن تلخيص الموقف التركي في ثلاث حلقات متصلة: رفض استقلالية القوة الكوردية ← الضغط باتجاه الدمج ← الترحيب بانتهاء القوة المستقلة مع تحفظ صريح مرهون بالتحقق الميداني.

وهذا يجعل المصلحة التركية في النتيجة واضحة وموثقة. لكن المصلحة لا تساوي التورط.

خامساً: ماذا تريد تركيا فعلياً؟
من منظور الأمن القومي التركي، لا تكمن المشكلة في وجود مواطنين كورد أو حقوق ثقافية كوردية في سوريا بحد ذاتها، بل في وجود بنية عسكرية وسياسية كوردية منظمة ومستقلة على الحدود الجنوبية لتركيا تراها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكوردستاني. ولهذا فإن نتيجة مسار الدمج - زوال "قسد" كقوة عسكرية مستقلة تسيطر على إقليم واسع على الحدود التركية - تتوافق مباشرة مع الهدف التركي المعلن، ويمكن القول إن تركيا خرجت من هذا المسار بمكسب استراتيجي واضح.

لكن هذا لا يسمح وحده بالانتقال إلى استنتاج أن تركيا صنعت أحداث سبتمبر. فالفرق جوهري بين القول إن "تركيا أرادت النتيجة" والقول إن "تركيا صنعت الطريق المؤدي إليها" - والثاني يحتاج دليلاً مستقلاً لم يظهر علنياً حتى الآن.

سادساً: كوباني وسيبان - الحوادث التي غيّرت طبيعة النقاش
جاءت أحداث سبتمبر في لحظة شديدة الحساسية، بُعيد اكتمال الدمج وحل "قسد". فبحسب الروايات المتاحة، اندلعت احتجاجات وتوترات أمنية في كوباني على خلفية مقتل سامي شيخموس حسو (سيبان)، الذي ارتبط مقتله، بحسب الرواية الرسمية المتداولة، بنزاع عشائري في محيط سري كاني/رأس العين شمالي الحسكة، بينما تحولت القضية إلى مصدر احتجاج كوردي ومطالبة بكشف الملابسات ومحاسبة المسؤولين. في 11 سبتمبر اندلعت اضطرابات في المدينة، ثم وقع استعصاء داخل السجن انتهى بحريق وسقوط قتلى وجرحى - تحدثت المصادر الرسمية عن سبعة قتلى، فيما تحدثت مصادر كوردية محلية عن ثمانية قتلى و17 مصاباً، مع تضارب واضح في تفاصيل الحادثة وأسبابها بين المصادر.

تكمن أهمية هذه الأحداث في وقوعها في مدينة ذات رمزية استثنائية في الوعي الكوردي السوري، بوصفها رمزاً للحرب على "داعش" ورمزاً لقدرة القوة الكوردية على الدفاع عن منطقة ذات غالبية كوردية، إضافة إلى رمزيتها الدولية بوصفها محور التحالف بين "قسد" والولايات المتحدة في تلك الحرب. ولهذا فإن حادثاً أمنياً فيها، بعد انتقال الملف الأمني إلى مؤسسات الدولة، يُقرأ شعبياً خارج نطاقه الجنائي المباشر.

نشأت هنا فجوة بين الرواية الرسمية (نزاع محلي واستعصاء داخل السجن) والتفسير الشعبي الكوردي الذي رأى في الحادثتين مؤشراً محتملاً على أن مرحلة ما بعد "قسد" بدأت تحمل مخاطر جديدة على الأمن والحقوق الكوردية. ولا يجوز علمياً حسم هذا التناقض لصالح أي من الروايتين قبل اكتمال التحقيقات المستقلة.

سابعاً: فرضية الفاعل الخفي
تظهر في مثل هذه الظروف عادة فرضيات متعددة حول فاعل خفي، وتبرز هنا فرضيتان أساسيتان: وجود دور تركي مباشر أو غير مباشر، أو استغلال خلايا أو شبكات مرتبطة بتنظيم "داعش" لحالة الفراغ وإعادة الانتشار الأمني. كٕلا الاحتمالين يستحق الفحص، لكن لا يجوز تحويل أي منهما إلى حقيقة قبل توفر الأدلة.

في حالة داعش: لا يمكن تجاهل استمرار وجود خلايا للتنظيم في البيئة السورية، وقد ظلت السجون تاريخياً من أكثر النقاط حساسية في الحرب عليه - وكانت محاولة اقتحام سجن غويران في الحسكة عام 2022 مثالاً واضحاً على أهمية السجون بالنسبة إليه، إذ تضم آلاف عناصره المعتقلين. لكن وجود خطر أمني من داعش لا يعني أن كل اضطراب داخل سجن هو عملية للتنظيم؛ والوقائع المتاحة حتى الآن بشأن سجن كوباني - استعصاء داخلي أعقب إشاعات حول نقل النزلاء - تختلف نوعياً عن نمط هجوم خارجي منظم، ولا يوجد حتى تاريخ إعداد هذه الورقة تبنٍّ رسمي من التنظيم للحادثة. تبقى الفرضية إذن مفتوحة، لكنها غير مثبتة.

في حالة تركيا: المصلحة في إضعاف القوة الكوردية المستقلة ثابتة ومعلنة، كما تبيّن في القسمين الرابع والخامس. أما وجود دور مباشر في مقتل سيبان أو في اضطرابات السجن، فلا تتوافر له حتى الآن أدلة علنية موثوقة.

الصياغة الأكثر انضباطاً إذن ليست "تركيا وراء الأحداث" ولا "تركيا لا علاقة لها بها"، بل: احتمال استثمار خارجي للأحداث يظل قائماً، لكن مستوى التورط المباشر غير مثبت بالأدلة العلنية المتاحة.

ثامناً: أربعة اختبارات لإثبات التأثير الخارجي
اختبار التوقيت: هل وقعت الأحداث في لحظة تخدم انتقالاً استراتيجياً معيناً؟ متحقق جزئياً - الأحداث وقعت بُعيد اكتمال الدمج وحل "قسد"، لكن التزامن وحده لا يثبت السببية.
اختبار القدرة: هل يمتلك الطرف المشتبه به الشبكات والموارد والوسائل التي تمكّنه من التأثير في الحدث؟ يحتاج أدلة عملياتية لا توفرها المصادر العلنية الحالية.
اختبار الاتصال والتنسيق: هل توجد اتصالات أو تحويلات مالية أو تحركات يمكن ربطها بفاعل خارجي؟ لا توجد حتى الآن أدلة علنية كافية في حالتي سيبان وسجن كوباني.
اختبار اتساق النتيجة مع المصلحة: هل جاءت النتيجة في اتجاه الهدف السياسي المعلن للفاعل؟ بالنسبة إلى تركيا، الإجابة نعم من حيث النتيجة الاستراتيجية العامة، لكن هذا الاختبار وحده لا يكفي لإثبات التدخل.

تاسعاً: اختبار البديل التفسيري
إذا أمكن تفسير الأحداث من خلال عوامل محلية، فلا ينبغي إدخال فاعل خارجي في المعادلة إلا إذا ظهرت وقائع لا يستطيع التفسير المحلي تفسيرها. والتفسير المحلي المتاح يتضمن: نزاعاً عشائرياً سابقاً، وانتقالاً سريعاً للسلطة الأمنية، وضعفاً في الثقة بين السكان والمؤسسات الجديدة، ومخاوف السجناء من النقل، وتوتراً كوردياً متراكماً بشأن مستقبل المنطقة، وفراغاً مؤسساتياً ناتجاً عن الانتقال بين نظامين أمنيين. هذه العوامل قادرة نظرياً على إنتاج اضطرابات حتى من دون تدخل خارجي. لكن إذا ظهرت لاحقاً أدلة على اتصالات خارجية أو تحركات مسبقة أو تمويل أو نمط متكرر يتجاوز التفسير المحلي، فإن فرضية التدخل سترتفع في سلّم الترجيح. لا نحتاج إلى نفي الفرضية ولا إلى تبنيها؛ نحتاج إلى اختبارها.

عاشراً: الولايات المتحدة - الحلقة التي لا يجوز إغفالها
كانت واشنطن الشريك الدولي الأهم للقوة الكوردية خلال الحرب على "داعش"، لكنها دعمت في الوقت نفسه مسار الدمج حين أصبح جزءاً من ترتيبات ما بعد الحرب، وبذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة أفضت إلى اتفاق 29-30 يناير 2026 الذي وصفته بأنه معلم مهم في توحيد سوريا. وفي 24 أغسطس 2026 - أي قبل يوم واحد فقط من إعلان حل "قسد" - أزالت الولايات المتحدة سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهيةً تصنيفاً استمر منذ عام 1979 (47 عاماً)، في خطوة وصفها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنها تطلق العنان لإمكانات إنعاش الاقتصاد السوري، وربطها محللون بمصالح استراتيجية أوسع تشمل مشاريع اقتصادية إقليمية كبرى.

هذا التزامن الزمني اللافت (24-25 أغسطس) بين رفع التصنيف الأمريكي عن دمشق وإعلان حل "قسد" يعزز قراءة المسارين باعتبارهما وجهين لعملية واحدة: إعادة إدماج الدولة السورية المركزية في النظام الدولي، بما يستلزم من منظور واشنطن إنهاء البنى العسكرية شبه المستقلة داخلها. وهذا يعني أن التحول لم يكن نتيجة ضغط تركي فقط، بل جزءاً من تحول أوسع في البيئة الدولية المحيطة بسوريا، من دعم قوة محلية شبه مستقلة إلى دعم إعادة بناء الدولة المركزية.

السؤال الاستراتيجي المطروح: هل قبلت الولايات المتحدة الدمج باعتباره أفضل وسيلة للحفاظ على مكاسب الكورد داخل الدولة السورية، أم لأنها أعادت تعريف أولوياتها بحيث لم تعد بحاجة إلى قوة كوردية مستقلة كما كانت أثناء الحرب على داعش؟ الاحتمالان ليسا متعارضين بالضرورة.

حادي عشر: دمشق - المكسب الأكبر والمسؤولية الأكبر
بالنسبة إلى دمشق، يمثل حل "قسد" تحولاً تاريخياً: استعادة، أو بداية استعادة، احتكار القوة والسيادة على مناطق واسعة كانت خارج سيطرتها لسنوات، إلى جانب فرصة لدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية. لكن هذا المكسب يخلق مسؤولية أكبر: حين تنتقل مسؤولية الأمن من قوة محلية إلى الدولة المركزية، تصبح الأخيرة مسؤولة عن حماية السكان، ومنع الانتقام، وضمان المساواة، والتحقيق في الجرائم، وحماية المعتقلين، ومنع التغيير الديموغرافي، واحترام الاتفاقات السياسية.

أحداث كوباني ليست اختباراً للكورد وحدهم، بل اختبار مبكر لقدرة الدولة السورية الجديدة على إدارة منطقة كانت لسنوات خارج سيطرتها المباشرة. إذا نجحت دمشق في بناء مؤسسات أمنية وقضائية محايدة، فقد يتحول الدمج إلى نموذج لبناء الدولة؛ أما إذا ارتبطت المرحلة الجديدة بالعنف أو الانتقام أو الإقصاء، فسيتحول في الوعي الكوردي إلى عملية فقدان للضمانات لا اندماج وطني.

ثاني عشر: ماذا كسب الكورد مقابل القوة التي فقدوها؟
هذا هو السؤال المركزي الذي يجب أن يبقى مفتوحاً. لقد تخلت "قسد" عن موقعها كقوة عسكرية مستقلة مقابل وعود واتفاقات تتعلق بالمشاركة داخل الدولة والحقوق السياسية والثقافية والعسكرية. لكن قيمة الصفقة لا تُقاس بما ورد في البيانات، بل بما يتحول منه فعلياً إلى مؤسسات. ويمكن قياس نجاح الاتفاق عبر خمسة مؤشرات:
الضمان الدستوري: هل تتحول الحقوق الكوردية إلى نصوص دستورية واضحة وغير قابلة للتراجع بسهولة؟
الإدارة المحلية: هل يحصل السكان على إدارة محلية حقيقية، أم أن الدمج يعني عودة كاملة إلى المركزية؟
التمثيل الأمني والعسكري: هل يحافظ الدمج على قدر من التماسك والتمثيل المحلي داخل القوات والأجهزة الأمنية، أم يفكك الوحدات تدريجياً ويعيد توزيع أفرادها بصورة تفقدهم قدرتهم الجماعية؟
القضاء والمساءلة: هل توجد آليات مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، بما فيها أحداث كوباني ومقتل سيبان؟
آلية فض النزاع: إذا اختلفت دمشق والقيادات الكوردية حول تفسير الاتفاق، فمن يملك سلطة الفصل؟ هذه النقطة حاسمة بذاتها، لأن الاتفاق الذي لا يمتلك آلية مستقلة لتسوية الخلافات يبقى معرضاً لإعادة التفسير من الطرف الأقوى.

ثالث عشر: المخاطر الداخلية - من فقدان القوة إلى فقدان وحدة القرار
قد يكون الخطر الأكبر على الموقف الكوردي في المرحلة المقبلة داخلياً، لا خارجياً. فالمشكلة لا تتمثل فقط في حل "قسد"، بل في احتمال نشوء انقسام حول معنى هذا الحل، بين قيادة تعتبر الدمج الطريق الواقعي للحفاظ على المكاسب، وقوى ترى أن حل القوة العسكرية كان سابقاً لأوانه، وقوى سياسية ترفض الاتفاق دون مشروع بديل قابل للتطبيق، وأطراف تحاول استثمار الغضب الشعبي لإعادة تشكيل القيادة، وقاعدة اجتماعية تخشى أن تتحول الوعود السياسية إلى تنازلات دائمة.

يجب التمييز هنا بين النقد السياسي المشروع للقيادة والتخوين. فالسؤال "هل كان بالإمكان التفاوض على شروط أفضل قبل إنهاء القوة العسكرية المستقلة؟" سؤال مشروع، لكن تحويل الخلاف إلى صراع داخلي دائم سيؤدي إلى نتيجة أخطر: تفكك القدرة الكوردية على إنتاج موقف تفاوضي موحد - وهي ربما الخسارة الاستراتيجية الأكبر.

رابع عشر: من المستفيد ومن الخاسر؟


الطرف المكسب الاستراتيجي المخاطرة أو الخسارة

دمشق. استعادة احتكار القوة والسيادة تحمّل مسؤولية الأمن
والحقوق في المنطقة

تركيا انتهاء القوة الكوردية استمرار الملف الكوردي
العسكرية المستقلة على حدودها كقضية سياسية وأمنية

الولايات تقليل خطر الانفصال والفوضى. تراجع نفوذ شريكها
المتحدة ودعم إعادة بناء الدولة السورية. المحلي السابق

القيادة الحفاظ على جزء من النفوذ داخل فقدان الاستقلال
الكردية الدولة الجديدة وفتح باب المشاركة العسكري
السياسية

المجتمع إمكانية تثبيت الحقوق فقدان الضمانة العسكرية
الكردي داخل الدولة السورية إذا لم تتحول الاتفاقات إلى
مؤسسات


تنظيم إمكانية استغلال أي فراغ فقدان البنية السابقة التي كانت
داعش أمني أو اضطراب مؤسساتي تدير احتجاز عناصره




لا يوجد مستفيد واحد من هذا المسار، لكن المكاسب الاستراتيجية الأكبر في مرحلته الحالية تميل إلى الأطراف التي تملك أدوات الدولة والقوة، بينما تعتمد المكاسب الكوردية المستقبلية على نجاح المؤسسات السياسية والقانونية في حماية ما تم الاتفاق عليه.

خامس عشر: هل نحن أمام تفكيك للقوة أم إعادة توزيع لها؟
قد يكون التعبير الأدق أن "قسد" لم تختفِ بكل عناصرها، بل أُعيد توزيع عناصر قوتها داخل الدولة السورية. فجزء من القيادات دخل مؤسسات الدولة: عُيّن مظلوم عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية بموجب مرسوم أصدره الرئيس أحمد الشرع بعد أيام من إعلان الحل، بمهام تنحصر بحسب مصادر مطلعة في إدارة الملف الكوردي داخل سوريا وخارجها، بينما بات سيبان حمو، القيادي السابق في "وحدات حماية الشعب"، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

لكن الفرق بين القوة المستقلة والقوة المدمجة ليس شكلياً: القوة المستقلة تملك قرارها العسكري، أما القوة المدمجة فتعمل ضمن سلسلة قيادة وطنية مركزية. لذلك فإن السؤال الأهم ليس "كم مقاتلاً بقي داخل الجيش؟" بل "من يملك القرار عندما يحدث خلاف سياسي أو أمني؟" - وهنا تكمن أهمية موقع القوة داخل بنية الدولة، لا مجرد عدد الأفراد الذين انتقلوا إليها.

سادس عشر: سيناريوهات المرحلة المقبلة
السيناريو الأول - احتواء الأزمة وتثبيت الدمج: تنجح دمشق والقيادات الكوردية في احتواء تداعيات كوباني، وتُفتح تحقيقات شفافة في مقتل سيبان وحريق السجن، وتُثبت الحقوق الكوردية في ترتيبات دستورية وإدارية واضحة. هذا هو السيناريو الأكثر استقراراً.

السيناريو الثاني - دمج شكلي وتفكيك تدريجي: تستمر عملية الدمج عسكرياً، لكن الضمانات السياسية تتأخر، وتُفكك الوحدات المحلية تدريجياً، ويصبح التمثيل الكوردي محدوداً. هذا هو السيناريو الأكثر خطورة على المدى المتوسط.

السيناريو الثالث - أزمة سياسية كوردية داخلية: يتحول الجدل حول الدمج إلى صراع على القيادة والتمثيل، ويصبح الخلاف الداخلي أداة لإضعاف الموقف التفاوضي.

السيناريو الرابع - عودة الاضطراب الأمني: إذا تكررت أحداث مشابهة لكوباني، أو ظهرت مؤشرات على نشاط داعش أو انتهاكات أو انتقام محلي، فقد تدخل المنطقة في دورة جديدة من انعدام الثقة، ويصبح السؤال عن شرعية الترتيب الأمني الجديد بأكمله، لا عن مستقبل "قسد" فقط.

سابع عشر: ما الذي ينبغي مراقبته؟
شكل إعادة توزيع الوحدات الكوردية داخل الجيش السوري.
مصير الوحدات المحلية وقدرتها على العمل بصورة متماسكة.
تطور الوضع الأمني في كوباني والحسكة والقامشلي.
نتائج التحقيقات في مقتل سيبان وحريق السجن.
مدى استقلال القضاء في معالجة الانتهاكات
.طبيعة الترتيبات الدستورية المتعلقة بالحقوق الكوردية.
حجم الإدارة المحلية الفعلية في المناطق الكوردية.
مستقبل ملف المعتقلين، ولا سيما من كانوا محتجزين لدى "قسد" (بما في ذلك مخيم الهول وسجن الصناعة بالحسكة).
الموقف الأمريكي من أي إخلال بالاتفاق.
لغة الخطاب التركي تجاه الوضع الجديد.
أي مؤشرات على عودة نشاط داعش في الفراغات الأمنية.
قدرة القوى الكوردية المختلفة على إنتاج موقف سياسي مشترك.
هذه المؤشرات أهم من التصريحات السياسية اليومية، لأنها تكشف ما إذا كان الاتفاق يتحول إلى مؤسسات أم يبقى ترتيباً سياسياً قابلاً لإعادة التفسير.

ثامن عشر: الاستنتاج الاستراتيجي
لا تسمح المعطيات المتاحة حتى الآن بالقول إن مقتل سيبان أو أحداث سجن كوباني كانتا جزءاً من مخطط تركي مباشر، ولا تسمح في المقابل باستبعاد احتمال استثمار أطراف خارجية أو محلية للاضطراب. لكن ما يمكن قوله بدرجة ثقة أعلى هو أن النتيجة الاستراتيجية الكبرى لمسار الأشهر الماضية واضحة: انتقلت مناطق شمال شرق سوريا من وضع كانت فيه قوة كوردية منظمة تملك قدراً كبيراً من الاستقلال العسكري والأمني، إلى وضع تصبح فيه هذه القوة جزءاً من مؤسسات الدولة السورية. وهذا التحول كان مطلباً ثابتاً لدمشق، وهدفاً معلناً لتركيا، ومقبولاً في نهاية المطاف من الولايات المتحدة ضمن مسار أوسع لإعادة بناء الدولة السورية وإدماجها دولياً.

لكن هذا لا يعني أن النتيجة سلبية بالضرورة بالنسبة إلى الكورد. الخسارة الحقيقية لا تحدث إذا فقدوا قوة مستقلة فقط، بل إذا فقدوها دون أن يحصلوا في المقابل على نظام سياسي ومؤسساتي يحمي حقوقهم. أما إذا نجحت القيادة الكوردية في تحويل القوة التي امتلكتها خلال سنوات الحرب إلى حقوق دستورية، وإدارة محلية فعالة، وتمثيل سياسي حقيقي، ومشاركة عسكرية وأمنية متوازنة، وقضاء مستقل، وآليات واضحة لحل النزاعات، فإن الدمج يمكن أن يتحول من تفكيك للقوة إلى إعادة توزيع لها داخل الدولة. أما إذا لم يتحقق ذلك، فستكون العملية أقرب إلى انتقال أحادي الاتجاه: تفكيك القوة أولاً، وتأجيل الضمانات إلى المستقبل.

خاتمة: من تفكيك القوة إلى تفكيك الموقف
قد يكون أكبر خطأ في قراءة مرحلة ما بعد "قسد" هو اعتبار انتهاء القوة العسكرية المستقلة نهاية الصراع. فالقوة العسكرية لم تكن هدفاً بحد ذاتها، بل أداة لإنتاج موقع تفاوضي وحماية مجتمع محلي وفرض الاعتراف بمصالحه. ولهذا فإن السؤال الحقيقي بعد حل "قسد" ليس "هل انتهت القوة الكوردية؟" بل "هل تحولت القوة التي امتلكها الكورد إلى حقوق ومؤسسات قادرة على حماية تلك الحقوق؟"

وهنا تتقاطع مسؤولية الأطراف جميعاً: دمشق مطالبة بإثبات أن الدولة الجديدة تستطيع أن تكون دولة لجميع مواطنيها لا مجرد مركز جديد لاحتكار القوة؛ والقيادة الكوردية مطالبة بإثبات أن قبولها بالدمج لم يكن تنازلاً عن أدوات القوة بل نقلاً منظماً للمكاسب إلى المجال الدستوري والمؤسساتي؛ وواشنطن مطالبة بتوضيح ما إذا كانت ضماناتها السياسية ستستمر بعد انتهاء الدور العسكري لـ"قسد"؛ أما تركيا فمن حقها أن تضع أمنها القومي في مقدمة حساباتها، لكن من الضروري التمييز بين إنهاء بنية عسكرية تعتبرها تهديداً وبين ضمان ألا يؤدي ذلك إلى فراغ سياسي أو أمني يهدد استقرار سوريا نفسها. أما الكورد، فإن التحدي الأكبر أمامهم هو تجنب تحويل الخلاف حول الدمج إلى صراع داخلي على الشرعية والقيادة، لأن فقدان القوة العسكرية يمكن نظرياً تعويضه بمؤسسات قوية، لكن فقدان وحدة الموقف السياسي أصعب بكثير في التعويض.

ومن هنا فإن المعيار الحقيقي للحكم على مسار ما بعد "قسد" لن يكون عدد المقاتلين الذين دخلوا الجيش السوري ولا عدد المؤسسات التي رُفعت عنها شعارات الإدارة الذاتية، بل: هل أصبح الكورد، بعد التخلي عن قوة عسكرية مستقلة، أكثر أم أقل قدرة على حماية وجودهم وحقوقهم ومصالحهم داخل الدولة السورية؟

إذا كانت الإجابة "أكثر"، فإن ما جرى يمكن قراءته انتقالاً تاريخياً من قوة الأمر الواقع إلى شراكة مؤسساتية داخل الدولة. أما إذا كانت الإجابة "أقل"، فقد يقرأ التاريخ هذه المرحلة بصورة مختلفة: لم يكن ما جرى مجرد دمج لقوة عسكرية، بل انتقالاً من تفكيك القوة إلى تفكيك الموقف. وهذا هو الاختبار الحقيقي الذي لم يُحسم بعد.

ملاحظة منهجية ختامية
لا تتبنى هذه الورقة فرضية تورط تركي مباشر في مقتل سامي شيخموس حسو أو أحداث سجن كوباني، كما لا تتبنى فرضية مسؤولية تنظيم داعش عن الحادثتين. كلا الاحتمالين يبقى مفتوحاً أمام البحث ما لم تظهر أدلة جديدة. وتوصي الورقة بمتابعة التحقيقات الرسمية، والتقارير الحقوقية المستقلة (وبخاصة المرصد السوري لحقوق الإنسان)، ومواقف الولايات المتحدة وتركيا ودمشق، والتطور الفعلي للترتيبات العسكرية والدستورية والإدارية، قبل رفع أي فرضية من مستوى "المحتمل" إلى مستوى "المرجح" أو "المثبت". فالتحليل الاستراتيجي لا يزداد قوة عندما يجزم بما لا يعرفه، بل حين يستطيع أن يحدد بدقة ما يعرفه، وما يستنتجه، وما لا يزال يحتاج إلى دليل.

المصادر والمراجع
الجزيرة نت، "مسار من التفاوض والمعارك.. هكذا اكتمل اندماج قسد بالدولة السورية"، 26/8/2026.
يورونيوز عربي، "مظلوم عبدي يعلن نهاية قسد كقوة مستقلة.. اندماج كامل في الدولة السورية"، 25/8/2026.
الشرق للأخبار (Asharq)، "اتفاق دمشق و قسد .. توافق على دمج القوات وتباين حول التفاصيل"، 27/1/2026.
العربية نت، "قسد تنشر نص الاتفاق مع دمشق.. إليك كل ما تضمنه"، 30/1/2026.
مركز الحوار السوري، "مستقبل العلاقة بين الحكومة السورية و قسد في ضوء اتفاق 29 كانون الثاني 2026"، 11/6/2026.
سوريا تي في (Syria TV)، "فيدان: سنراقب تنفيذ اتفاق دمج قسد والواقع هو معيار التقييم"، أغسطس 2026.
ألترا سوريا، "فيدان: تركيا تترقب تنفيذ اتفاق دمج قسد على أرض الواقع"، أغسطس 2026.
سويس إنفو (SWI)، "الشرع يعين مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية"، أغسطس 2026.
العربية نت، "مظلوم عبدي إلى دمشق ومصادر تكشف صلاحيات منصبه الجديد"، 4/9/2026.
تأكد (verify-sy.com)، "مظلوم عبدي يوضح مهامه كمستشارٍ للرئيس السوري".
القدس العربي، "سوريا: إعلان منتظر لاندماج قسد .. هل يكون مظلوم عبدي نائباً للشرع أم مستشاراً له؟".
CNN Arabic، "أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، 24/8/2026.
العربي الجديد، "سورية ترحّب برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، أغسطس 2026.
الدستور، "أمريكا تزيل سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً"، 24/8/2026.
المدن، تغطية حريق واضطرابات سجن كوباني، 12/9/2026.
الشرق الأوسط، "سوريا: سبعة قتلى بأعمال شغب داخل سجن في كوباني"، 13/9/2026.
ملاحظة: جرى التحقق من التواريخ والوقائع الأساسية الواردة أعلاه عبر مصادر إخبارية متعددة حتى تاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2026. تفاصيل حادثتي مقتل سيبان وحريق سجن كوباني لا تزال قيد التحقيق الرسمي، وقد تتغير بعض المعطيات مع صدور نتائج جديدة.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من التهجير إلى تثبيت الواقع هل توقّف التغيير الديموغرافي في ...
- نحن لا نخاف من الحرب؛ نحن نعرف ثمنها
- من اغتيال سيپان إلى استهداف الاستقرار: مقاربة تحليلية لفرضية ...
- من توحيد البيشمركة إلى بناء منظومة الأمن القومي الكوردي توحي ...
- اغتيال سيپان شيخموس كورمي: هل تستهدف الجريمة شخصاً أم مشروعا ...
- بين الاستقلال وإعادة تعريف العلاقة مع المركز ماذا تقول التجا ...
- من يمثل الكورد؟ ومن يملك حق صياغة سوريا الجديدة؟ اتفاقات الق ...
- الكورد السوريون في زمن الصراع التركي-الإسرائيلي من قضية قابل ...
- بناء التوافق الكوردي: من تعدد المشاريع إلى استراتيجية المصال ...
- الكورد في مفترق القرن: من ثورة السلاح إلى ثورة السياسة
- من الربيع الإيراني إلى الربيع التركي: هل يُعاد تشكيل الشرق ا ...
- كوردستان بين وحدة الجغرافيا وتجزئة الدولة من انهيار الدولة ا ...
- كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصال ...
- من -قسد- إلى الدولة: نحو هندسة أمنية سورية جديدة قراءة تحليل ...
- من روج آفا إلى السويداء: حين تصبح الحماية الخارجية اختباراً ...
- روج آفا بعد نهاية -قسد- كقوة مستقلة: من معركة الجغرافيا إلى ...
- ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كو ...
- من الحاجة العابرة إلى الشراكة الدائمة كيف يتحوّل الكورد من أ ...
- القوة المهدورة: لماذا يعجز الكورد عن تحويل إمكاناتهم الهائلة ...
- من اندماج -قسد- إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في سوريا ...


المزيد.....




- نائبة أمريكية تطالب بإعدام ليندسي كلانسي أمام العامة
- منظمة العفو الدولية تدعو الجزائر الى التخلي عن خطط توسيع حكم ...
- -عائلات بأكملها تحت الأنقاض-.. الأمم المتحدة تطلب السماح بدخ ...
- اعتقال شاب في بنسلفانيا الأمريكية للاشتباه بتخطيطه لهجوم عني ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 100 ألف شخص إثر تجدد الصراع في ا ...
- الأمم المتحدة تطالب بفتح غزة أمام المحققين الدوليين بعد انتش ...
- العفو الدولية تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعد ...
- الأمم المتحدة تنتقد إسرائيل لتسوية مواقع في غزة قد تكون بها ...
- رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن قد ترقى لجرائم حرب
- اعتقالات واحتجاجات.. حملة تركية على جماعات مجتمع الميم تثير ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - من تفكيك القوة إلى تفكيك الموقف قراءة استراتيجية في مسار ما بعد -قسد- بشمال شرق سوريا