|
|
من الربيع الإيراني إلى الربيع التركي: هل يُعاد تشكيل الشرق الأوسط أم يُعاد توزيع وظائف دوله؟
مروان فلو
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 09:54
المحور:
القضية الكردية
ملخص
تتناول هذه الورقة فرضية تحليلية مفادها أن التحولات المتزامنة في الملفين الإيراني والتركي، وفي موقع القوى الكوردية عبر أربع دول، لا تعكس بالضرورة مشروعاً لتقسيم جغرافي جديد للشرق الأوسط، بل قد تمثل مساراً أكثر دقة لإعادة توزيع الوظائف الجيوسياسية للدول القائمة: من هو القادر على ممارسة نفوذ يتجاوز حدوده، ومن يضطر إلى إعادة تركيز موارده على الداخل، ومن يصعد لملء الفراغ الناتج.
لا تفترض الورقة وجود مخطط مركزي واحد يدير هذه التحولات، ولا تقدم التزامن بين الأحداث بوصفه دليلاً على التنسيق. بل تنطلق من سؤال مختلف: هل يمكن أن تتغير وظيفة الدولة إقليمياً من دون أن تتغير حدودها؟
وتعتمد الورقة على تمييز منهجي بين ثلاث درجات من اليقين:
(حقيقة مثبتة): واقعة موثقة بمصدر رسمي أو إخباري أو بحثي موثوق. (استنتاج تحليلي): قراءة للعلاقة بين وقائع مثبتة، وهي اجتهاد قابل للنقاش. (فرضية تحتاج دليلاً): احتمال غير مثبت يطرح للنقاش ولا يقدم بوصفه حقيقة.
والهدف من هذا التمييز هو تجنب الخلط الشائع في الكتابات الجيوسياسية بين الوقائع والمخططات المفترضة، خصوصاً في الملفات الإيرانية والكوردية والتركية.
كلمات مفتاحية
إيران، تركيا، القضية الكوردية، منظمة شنغهاي للتعاون، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، حزب العمال الكوردستاني، إعادة تحجيم الدول، إعادة توزيع الوظائف الجيوسياسية.
ملاحظة منهجية
تعتمد هذه الورقة تصنيفاً ثلاثياً للادعاءات الرئيسية:
الدلالة التصنيف واقعة جرت فعلاً وجرى توثيقها بمصدر حقيقة مثبة رسمي أو إخباري أو بحثي موثوق
قراءة للعلاقة بين وقائع مثبتة، وهي اجتهاد استنتاج تحليلي قابل للنقاش وليست واقعة مستقلة
احتمال غير مثبت يطرح لفتح النقاش، فرضية تحتاج دليلاً ولا تسنده حتى الآن وثائق أو تصريحات رسمية كافية
هذا التصنيف ضروري لأن كثيراً من الكتابات المتعلقة بـ"التقسيم" و"المخططات" في الشرق الأوسط تخلط بين هذه المستويات الثلاثة، فتحول احتمالاً تحليلياً إلى "خبر مؤكد". وتحاول هذه الورقة، قدر الإمكان، الفصل بين ما نعرفه وما نستنتجه وما لا يزال يحتاج إلى دليل.
أولاً: السؤال المركزي
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل يسبق "الربيع الإيراني" نظيره التركي، أم العكس؟
بل سؤال أكثر تجريداً:
"هل نحن أمام إعادة تشكيل جغرافي للشرق الأوسط، أم أمام إعادة توزيع تدريجية لوظائف دوله القائمة دون تغيير حدودها بالضرورة؟"
هذا التمييز بين الجغرافيا والوظيفة هو الإطار المفاهيمي الذي تقترحه هذه الورقة.
فالدولة قد تحتفظ بحدودها وعلمها ومقعدها في الأمم المتحدة، بينما تفقد، جزئياً أو كلياً، القدرة على أداء الوظيفة الإقليمية التي اعتادت أداءها؛ وفي المقابل قد تصعد دولة أخرى إلى أداء وظائف لم تكن تؤديها بالحجم نفسه من قبل.
(استنتاج تحليلي)
يستند هذا الطرح إلى تزامن مجموعة من التحولات في إيران وتركيا وسوريا والعراق والخليج، لكن التزامن لا يمثل بحد ذاته دليلاً على وجود تنسيق مركزي بينها.
وعليه، تستبعد الورقة صراحة فرضية وجود غرفة عمليات واحدة تدير جميع هذه التحولات ما لم تظهر أدلة مستقلة تثبت ذلك.
ثانياً: إيران - من توسيع النفوذ إلى إدارة كلفة النفوذ
بنت إيران، منذ العقود التي أعقبت الثورة الإسلامية، جزءاً مهماً من نفوذها الإقليمي على القدرة على العمل خارج حدودها من خلال شبكة واسعة من الحلفاء والشركاء والقوى المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغيرها.
(حقيقة مثبتة)
لكن البيئة التي عملت فيها هذه الاستراتيجية تعرضت لتحولات عميقة خلال 2025 و2026، مع تراجع العمق السوري الذي كانت طهران تعتمد عليه، وتعرض حزب الله لضغوط متزايدة، وانتقال المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستوى مباشر، وصولاً إلى اضطراب الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وتأثر الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط. وتشير تقارير رويترز في مطلع سبتمبر 2026 إلى أن الحصار البحري والضغط الاقتصادي خفضا صادرات النفط الإيرانية بصورة حادة، بينما استمرت المواجهة العسكرية والضغوط المتعددة على طهران.
(حقيقة مثبتة)
السؤال الذي تطرحه الورقة، إذن، ليس ما إذا كانت إيران قد فقدت نفوذها الإقليمي؛ فهذا استنتاج لا تسمح به الوقائع بعد.
السؤال هو:
"هل أصبحت إيران مضطرة، في هذه المرحلة، إلى استهلاك جزء متزايد من مواردها في حماية مركزها وإدارة كلفة نفوذها، بدلاً من توسيع هذا النفوذ بالوتيرة نفسها التي عرفتها المنطقة خلال العقود السابقة؟"
(استنتاج تحليلي قابل للنقاش)
ولا توجد حتى الآن مؤشرات قاطعة تثبت اكتمال هذا التحول. لكن الضغط العسكري والاقتصادي، وتراجع بعض البيئات التي كانت توفر لطهران عمقاً استراتيجياً، يجعل السؤال مشروعاً.
مسار محتمل لإعادة توزيع الضغط: سوريا ← لبنان ← اليمن ← إيران
يمكن قراءة التحولات التي أصابت البيئات المرتبطة بالنفوذ الإيراني في سوريا ولبنان واليمن بوصفها أجزاء من مسار تحليلي محتمل لإعادة توزيع الضغط على إيران.
لكن من المهم التأكيد أن هذه ليست سلسلة سببية مثبتة، ولا وثيقة معلنة لخطة موحدة.
(فرضية تحتاج دليلاً)
الأدلة المتاحة علناً لا تسمح بالجزم بوجود "غرفة عمليات واحدة" تدير هذا المسار، وأي كتابة تقدم هذا الافتراض كحقيقة تتجاوز حدود المعرفة المتاحة.
ما يمكن قوله بدرجة أكبر من الثقة هو أن إيران تواجه في الوقت نفسه ضغوطاً خارجية وداخلية متزايدة، وأن قدرة المركز الإيراني على إدارة هذه الضغوط ستؤثر في مستقبل علاقته بأطراف الدولة وبالبيئات الحدودية.
فإيران دولة واسعة جغرافياً وديموغرافياً، ذات حدود مع العراق وتركيا وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وأفغانستان وباكستان، وتضم مناطق ذات تركيبات قومية ومذهبية ولغوية مختلفة.
لكن التعدد وحده لا يعني هشاشة الدولة.
والأدق هو القول إن:
"أي تراجع حاد في قدرة المركز على فرض الأمن وإدارة الأطراف قد تكون له آثار جيوسياسية أكبر في المناطق الحدودية ذات الروابط العابرة للحدود."
(استنتاج تحليلي)
وهنا تصبح القضية الكوردية، إلى جانب قضايا أخرى في الأطراف الإيرانية، جزءاً من اختبار قدرة الدولة على إدارة مركزها وأطرافها في وقت واحد.
ثالثاً: تركيا - تعدد المحاور بدل تبديل المحور
في 2 سبتمبر/أيلول 2026، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا يمكن أن تنظر في الارتقاء بعلاقتها مع منظمة شنغهاي للتعاون إلى مستوى العضوية الكاملة، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني إدارة الظهر للغرب أو تغيير تحالفاتها القائمة. وجاءت تصريحاته بعد مشاركته في قمة المنظمة في بيشكيك، حيث تتمتع تركيا حالياً بصفة شريك حوار.
(حقيقة مثبتة)
القراءة الأدق لهذا التحرك ليست "خروج تركيا من الناتو"، ولا انتقالها ببساطة من محور إلى آخر.
بل يمكن قراءته باعتباره محاولة لتوسيع هامش المناورة بين محاور متعددة.
فتركيا تحتفظ بعضويتها في الناتو، وتواصل علاقاتها مع الغرب، وفي الوقت نفسه توسع علاقاتها مع روسيا والصين وآسيا الوسطى، وتعمل على تعزيز دورها في الشرق الأوسط.
(استنتاج تحليلي)
وبذلك يمكن صياغة التحول التركي على النحو الآتي:
"تركيا لا تبدل المحور بالضرورة؛ بل تحاول أن تجعل موقعها الجيوسياسي أكثر تعدداً، بحيث تصبح قادرة على التفاوض مع أكثر من مركز قوة في الوقت نفسه."
وهذه ليست مجرد مسألة دبلوماسية؛ بل يمكن أن تعني انتقالاً تدريجياً في وظيفة تركيا الإقليمية: من دولة تقع داخل بنية أمنية غربية، إلى دولة تحاول أن تكون في الوقت نفسه عضواً فيها، وشريكاً في ترتيبات أمنية آسيوية وإسلامية، وفاعلاً مركزياً في الشرق الأوسط.
رابعاً: السلام مع حزب العمال الكوردستاني - إغلاق ملف أم إعادة تعريف وظيفة؟
في 10 أغسطس/آب 2026، أقر البرلمان التركي قانوناً بعنوان "قانون تعزيز التضامن الوطني والتماسك الاجتماعي" في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب". ويتضمن القانون إجراءات مرتبطة بتعليق بعض التحقيقات والمحاكمات وتنفيذ بعض الأحكام، بشرط تحقق السلطات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لحزب العمال الكوردستاني/منظومة KCK وتسليم السلاح، وتأكيد ذلك من خلال مجلس الأمن القومي وفق الآليات المنصوص عليها. كما ينظم القانون آليات لإعادة إدماج بعض الأفراد وفق شروط محددة. وقد أقر البرلمان القانون بأغلبية كبيرة بلغت 468 صوتاً وفق تقرير رويترز.
(حقيقة مثبتة)
كما بدأت السلطات التركية لاحقاً في إنشاء آليات مؤسسية لمتابعة تنفيذ القانون، بما في ذلك لجان فرعية تتعلق بالشؤون القانونية والقضائية، والمراقبة والتقييم، والاندماج الاجتماعي، ونزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي.
وهذا مهم، لأننا لم نعد أمام خطاب سياسي فقط، بل أمام محاولة لبناء إطار قانوني ومؤسسي لمرحلة ما بعد الصراع المسلح.
لكن تفسير هذه الخطوة يظل مفتوحاً.
وتطرح الورقة فرضيتين متنافستين:
الفرضية الأولى - إعادة تعريف الوظيفة
(فرضية تحتاج دليلاً)
انتهاء الوظيفة العسكرية لحزب العمال الكوردستاني داخل تركيا لا يعني بالضرورة نهاية الدور الكوردي الإقليمي، بل قد يمثل انتقالاً من وظيفة عسكرية إلى وظائف سياسية واجتماعية وتنظيمية عابرة للحدود.
وفي هذه الحالة لا تنتقل بالضرورة القوة نفسها، بل قد تنتقل بعض عناصرها غير المادية:
- الخبرة التنظيمية، - الشبكات السياسية والاجتماعية، - المعرفة الجغرافية، - القدرة على التعبئة، - الخبرة التفاوضية، - والشرعية التي اكتسبتها القضية الكوردية في سياقات مختلفة.
ومن هنا يبرز السؤال الأهم:
"هل يمكن أن تنتقل الوظيفة دون أن تنتقل القوة نفسها؟"
الفرضية الثانية - إنهاء الوظيفة المسلحة
(فرضية تحتاج دليلاً أيضاً)
قد يكون الهدف الأساسي للعملية التركية هو تفكيك القوة الكوردية المسلحة ودمجها داخل البنى السياسية والقانونية للدول القائمة، ومنع استمرار أي بنية مسلحة عابرة للحدود.
وتدعم هذه القراءة جزئياً مواقف أنقرة من التنظيمات المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني في إيران، وخصوصاً PJAK، التي تنظر إليها تركيا باعتبارها تهديداً أمنياً. وقد أعلنت أنقرة في مارس/آذار 2026 أنها تراقب نشاط PJAK عن كثب، وأبدت اعتراضاً على أي تعاون أمريكي مع جماعات كوردية إيرانية مرتبطة بحزب العمال الكوردستاني.
لكن ذلك لا يكفي لإثبات وجود استراتيجية تركية متكاملة لإعادة دمج جميع القوى الكوردية المسلحة داخل الدول القائمة.
والأهم:
"لا تتوفر حتى تاريخ كتابة هذه الورقة وثيقة علنية موثوقة تثبت وجود تنسيق أمريكي-إسرائيلي-تركي لنقل مقاتلي حزب العمال الكوردستاني إلى الساحة الإيرانية."
وأي ادعاء من هذا النوع يتجاوز حدود الأدلة المتاحة علناً.
خامساً: الفضاء الكوردي المتعدد الوظائف
في فبراير/شباط 2026 أعلنت خمس قوى سياسية كوردية إيرانية تشكيل ائتلاف القوى السياسية في كوردستان إيران، مع أهداف معلنة تتضمن تغيير النظام، وحق الشعب الكوردي في تقرير المصير، وبناء كيان أو نظام ديمقراطي في المناطق ذات الغالبية الكوردية.
وتشير مصادر بحثية نقلتها الحكومة البريطانية إلى أن الائتلاف تشكل في 22 فبراير، وأنه ضم في البداية خمس قوى، ثم انضمت إليه مجموعة سادسة، هي كومله حزب كوردستان إيران، في 4 مارس/آذار. كما أشارت المصادر إلى وجود تصور مشترك لإدارة المناطق ذات الغالبية الكوردية خلال مرحلة انتقالية في حال انهيار النظام الحالي.
(حقيقة مثبتة)
وتكتسب هذه الواقعة أهميتها ليس فقط من عدد التنظيمات المشاركة، وإنما من محاولة الانتقال من العمل المنفصل إلى إطار سياسي مشترك.
لكن القفزة من تشكيل هذا الائتلاف إلى القول بوجود مشروع دولي لإقامة "كوردستان الكبرى" ليست مسنودة بالأدلة.
بل يمكن، من منظور تحليلي، تصور مسار مختلف وأكثر تعقيداً:
"إعادة توزيع وظيفي للفضاء الكوردي دون دمج جغرافي بالضرورة."
في هذا التصور يمكن أن تتخذ الساحات الأربع وظائف مختلفة:
كورد باشور - العراق: مساحة ذات مؤسسات حكم ذاتي وخبرة سياسية متراكمة. كورد روج آڤا - سوريا: ساحة تفاوض على صيغة اندماج مؤسسي داخل الدولة السورية، مع استمرار البحث في ترتيبات الأمن والإدارة المحلية. وتشير التطورات التركية-السورية في أغسطس/آب 2026 إلى استمرار مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية. كورد باكور - تركيا: انتقال محتمل من الوظيفة العسكرية إلى وظيفة سياسية واجتماعية داخل الدولة التركية. كورد روژهلات - إيران: الساحة الأكثر هشاشة والأكثر قابلية للتحول في حال تعرض بنية الدولة الإيرانية لتغيير جوهري.
(استنتاج تحليلي)
ومن هنا لا تصبح "كوردستان" بالضرورة مشروع دولة واحدة في المرحلة المقبلة، بل يمكن أن تصبح فضاءً متعدد الوظائف تتفاوت فيه أشكال السلطة والتمثيل والإدارة والأمن من دولة إلى أخرى.
وهذا لا يعني أن مشروع الدولة الكوردية قد انتهى، بل يعني فقط أن المسار الجيوسياسي الفعلي قد يتقدم، في بعض المراحل، عبر ترتيبات وظيفية قبل الوصول إلى أي تغيير جغرافي.
سادساً: الكورد والأحواز والبلوش - ثلاثة اتجاهات محتملة للضغط على المركز
بالتوازي مع الملف الكوردي، توجد في مناطق أخرى من إيران مطالب وصراعات محلية ذات طبيعة مختلفة، أبرزها في المناطق البلوشية جنوب شرق البلاد وفي الأحواز جنوب غربها.
لكن المقارنة بين هذه الملفات يجب أن تكون حذرة.
فلا توجد أدلة كافية على وجود تنسيق سياسي أو عسكري بينها، كما أن طبيعة التنظيمات والأهداف والبيئات المحلية تختلف من حالة إلى أخرى.
لذلك لا تتعامل الورقة معها بوصفها "جبهة موحدة".
بل تقترح النظر إليها باعتبارها:
"ثلاثة اتجاهات محتملة للضغط على المركز الإيراني، قد تتزامن في حال تراجع قدرة الدولة المركزية، دون أن تكون منسقة بالضرورة."
(فرضية تحتاج مزيداً من الدليل والتوثيق الميداني)
وهنا ينبغي تجنب تحويل التزامن المحتمل إلى فرضية تقسيم جاهزة.
فالضغط على المركز لا يعني بالضرورة تفكك الدولة، كما أن المطالبة بالحقوق أو الحكم الذاتي لا تعني بالضرورة مشروع الانفصال.
سابعاً: إسرائيل وتركيا والتنافس على وظائف الفراغ
إذا صحت فرضية تراجع جزء من الوظيفة الإقليمية لإيران، يظهر سؤال تالٍ:
"من يملأ الفراغ؟"
(استنتاج تحليلي)
لا يعني الفراغ بالضرورة ظهور قوة واحدة تحل محل إيران في كل المجالات.
فإيران نفسها لم تكن تؤدي وظيفة واحدة، بل مجموعة من الوظائف:
- الردع الإقليمي، - دعم القوى المسلحة، - التأثير السياسي، - فتح ممرات وشبكات نفوذ، - إنتاج توازنات مضادة للولايات المتحدة وإسرائيل، - والتأثير في أزمات عربية متعددة.
وبالتالي فإن تراجع إيران قد يؤدي إلى توزيع هذه الوظائف بين أكثر من فاعل.
وهنا تظهر تركيا وإسرائيل في موقعين مختلفين.
تركيا تمتلك جيشاً كبيراً، وموقعاً جغرافياً مركزياً، وعلاقات مع الناتو وروسيا وآسيا، ونفوذاً مباشراً في سوريا والعراق، كما تعمل على بناء ترتيبات أمنية إقليمية جديدة. أما إسرائيل فتنظر إلى إيران أساساً من زاوية التهديد العسكري والأمني وإعادة تشكيل البيئة الإقليمية المحيطة بها.
(استنتاج تحليلي)
وبالتالي فإن التنافس التركي-الإسرائيلي المحتمل ليس بالضرورة تنافساً على "خلافة إيران" ككل، بل قد يكون تنافساً على وظائف مختلفة من المجال الذي كانت تشغله إيران.
ثامناً: لماذا لا تريد تركيا انهيار إيران؟
هنا تظهر مفارقة مهمة.
قد تكون تركيا معنية بتراجع النفوذ الإيراني في بعض الساحات، لكنها لا تعني بالضرورة أنها تريد انهيار الدولة الإيرانية نفسها.
(استنتاج تحليلي)
فالانهيار الكامل قد يفتح أمام أنقرة مجموعة من المخاطر التي يصعب التحكم بمساراتها:
- موجات لجوء واسعة، - اضطراب أمني على الحدود، - تنامي الحركات المسلحة، - اتساع القضية الكوردية العابرة للحدود، - دخول قوى دولية وإقليمية جديدة إلى الفراغ، - واحتمال نشوء صراع طويل على مستقبل الدولة الإيرانية.
كما أن تركيا نفسها تراقب بقلق النشاط الكوردي الإيراني المسلح، وهو ما ظهر بوضوح في موقفها من PJAK.
لذلك يمكن صياغة المصلحة التركية المحتملة على النحو الآتي:
"إيران أضعف وأكثر انكفاءً قد تكون قابلة للإدارة من إيران منهارة ومفتوحة على الفوضى."
وهذه ليست نتيجة لبيان تركي رسمي واحد، بل استنتاج مبني على منطق المصالح والقيود الأمنية التركية.
تاسعاً: اتفاقية مكة للدفاع المشترك - هل تتشكل طبقة أمنية إقليمية جديدة؟
في 7 أغسطس/آب 2026 وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تقوم على مبدأ اعتبار الاعتداء المسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعاً.
(حقيقة مثبتة)
ثم انتقلت الاتفاقية خلال أسابيع قليلة من التوقيع إلى بناء هيكل مؤسسي.
ففي 31 أغسطس/آب اجتمعت في إسطنبول اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنشأة بموجب الاتفاق، وأعلنت الدول الثلاث اتفاقها على تعزيز مؤسسات التعاون، وإنشاء أمانة عامة في السعودية برئاسة أمين عام من باكستان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، إضافة إلى التعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والإنتاج المشترك.
وهذا التطور مهم؛ لأننا لم نعد أمام إعلان سياسي منفصل، بل أمام بداية بناء مؤسسي لترتيب أمني ثلاثي.
وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية من طبيعة الدول الثلاث:
- تركيا عضو في الناتو. - باكستان دولة نووية. - السعودية قوة مالية وطاقوية وإقليمية رئيسية.
لكن وصف الاتفاقية بأنها بديل عن الناتو أو منظمة شنغهاي سيكون سابقاً لأوانه.
(استنتاج تحليلي متحفظ)
فنجاح أي ترتيب أمني لا يقاس فقط بالنص القانوني، بل بقدرته على إنتاج ردع مشترك، وتوزيع الأعباء، وتنسيق القوات، وإدارة الأزمات، واختبار التزامات الأطراف في ظروف فعلية.
ومن هنا يمكن النظر إلى اتفاقية مكة باعتبارها مؤشراً على احتمال ظهور طبقة أمنية إقليمية جديدة، لا باعتبارها نظاماً أمنياً مكتمل الأركان.
والسؤال الأكبر هو:
"هل ستبقى هذه الشراكة ثلاثية، أم تتحول تدريجياً إلى بنية أمنية أوسع؟"
حتى الآن لا توجد إجابة حاسمة.
عاشراً: من الورقة التكتيكية إلى اللاعب المستقل
تقدم تجارب العراق وسوريا خلال العقود الماضية أمثلة متعددة على تحول قوى محلية مسلحة من أدوات أو شركاء في استراتيجيات قوى أكبر إلى فاعلين يمتلكون مصالح وحسابات مستقلة بدرجات متفاوتة.
(استنتاج تحليلي قائم على سوابق تاريخية)
لكن هذا لا يعني أن كل قوة مسلحة تسلك المسار نفسه.
والسؤال الذي تطرحه الورقة هو:
"هل يمكن أن يتكرر هذا المسار مع القوى الكوردية في الساحة الإيرانية؟"
الإجابة ليست محسومة.
فتشكيل الائتلاف السياسي الكوردي الإيراني في 2026 يمثل تطوراً تنظيمياً مهماً، لكنه لا يعني تلقائياً امتلاك القدرة على فرض تغيير سياسي داخل إيران. كما أن القدرة العسكرية لا تتحول بالضرورة إلى قاعدة شعبية واسعة أو إلى شرعية سياسية.
لذلك فإن السؤال الأكثر أهمية ليس:
"هل تستطيع هذه القوى حمل السلاح؟"
بل:
"هل تستطيع تحويل التنظيم والخبرة والقدرة المسلحة إلى تمثيل سياسي واسع ومشروع قابل للاستمرار داخل إيران ما بعد الأزمة؟"
وهذا سؤال مفتوح.
الحادي عشر: من تغيير الأنظمة إلى تغيير الوظائف
في هذه المرحلة تتجمع الخيوط الرئيسية للورقة.
إيران تواجه ضغطاً متزايداً على قدرتها العسكرية والاقتصادية وعلى بعض وظائف نفوذها الخارجي.
تركيا تحاول في الوقت نفسه توسيع هامش حركتها بين الغرب وروسيا والصين وآسيا، مع المحافظة على عضويتها في الناتو.
كما تعمل على إنهاء الوظيفة العسكرية لحزب العمال الكوردستاني داخل أراضيها ضمن إطار قانوني ومؤسسي جديد.
وفي الساحة الكوردية الإيرانية ظهرت محاولة لتشكيل إطار سياسي مشترك يطرح أهدافاً تتعلق بتغيير النظام وتقرير المصير.
وفي الخليج بدأت السعودية وتركيا وباكستان تحويل اتفاق دفاعي ثلاثي إلى إطار مؤسسي للتعاون الأمني والدفاعي.
هذه الأحداث ليست بالضرورة أجزاء من مشروع واحد.
لكنها قد تكون، من منظور بنيوي، أجزاء من عملية واحدة أوسع: إعادة توزيع الوظائف الجيوسياسية في المنطقة.
ثاني عشر: الخلاصة النقدية - إعادة تحجيم لا تقسيم
تقترح هذه الورقة، كخلاصة تحليلية لا كحقيقة مقررة، الانتقال من مفردات "تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ" إلى مفهوم أدق هو:
"إعادة تحجيم الدول وإعادة توزيع وظائفها."
فالدولة لا تحتاج إلى الزوال كي تفقد جزءاً من قوتها، ولا تحتاج حدودها إلى التغير كي تتبدل قدرتها الفعلية على ممارسة السيادة أو النفوذ.
قد تبقى الدولة نفسها، لكن تتغير وظيفتها.
قد تبقى سوريا موحدة، بينما تتغير وظيفتها الإقليمية.
وقد تبقى إيران موحدة، بينما تتراجع قدرتها على تصدير النفوذ وإدارة شبكاتها الخارجية.
وقد تبقى تركيا عضواً في الناتو، بينما تتوسع علاقاتها مع روسيا والصين ومنظمة شنغهاي وترتيبات أمنية إقليمية جديدة.
وقد يبقى الشعب الكوردي بلا دولة مستقلة، بينما يتحول إلى طرف يصعب تجاوزه في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مقبلة في المنطقة.
(استنتاج تحليلي)
وإذا صحت هذه القراءة، فإن السؤال الجيوسياسي لم يعد فقط:
"من سيُقسّم ومن سيبقى؟"
بل:
"من سيحتفظ بوظيفته الإقليمية، ومن سيفقدها، ومن سيصعد لملء الفراغ الناتج؟"
فهنا يمكن أن تحدث إعادة تشكيل عميقة للشرق الأوسط حتى لو بقيت الخرائط القانونية على حالها.
الفرضية المعاكسة
لكن الورقة لا تنتهي إلى ترجيح مسار واحد.
فهناك فرضية معاكسة لا يمكن إغفالها:
"قد يكون الاتجاه الفعلي للولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل، بصورة منفردة أو متقاطعة، هو تفكيك القوى الكوردية المسلحة ودمجها في الدول القائمة، لا إعادة تدويرها بوظائف جديدة."
وتوجد مؤشرات تدعم هذه الفرضية، خصوصاً في مسارات نزع السلاح داخل تركيا، وفي محاولات دمج قوات محلية ضمن الدولة السورية، وفي الموقف التركي الصريح من PJAK والتنظيمات المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني.
لكن وجود هذه المؤشرات لا يثبت وجود استراتيجية موحدة بين واشنطن وأنقرة وتل أبيب.
وهنا يعود التصنيف المنهجي للورقة إلى أهميته:
ما نعرفه هو وجود تحولات.
وما نستنتجه هو احتمال إعادة توزيع الوظائف.
أما وجود مخطط موحد يربط كل هذه التحولات، فلا يزال فرضية تحتاج إلى دليل.
الخاتمة
ربما يكون الخطأ الأكبر في قراءة الشرق الأوسط هو افتراض أن التغيير الحقيقي لا يحدث إلا عندما تتغير الحدود.
التاريخ السياسي للمنطقة يبين أن الدولة يمكن أن تبقى على الخريطة بينما تتغير قدرتها على التأثير خارج حدودها، كما يمكن لقوة محلية أن تبقى بلا دولة لكنها تكتسب وزناً يجعل تجاهلها مستحيلاً.
ومن هنا فإن التحولات الحالية قد لا تقود مباشرة إلى خرائط جديدة، لكنها قد تقود إلى وظائف جديدة للخرائط القديمة.
إيران قد تضطر إلى إعادة ترتيب العلاقة بين المركز والامتداد الإقليمي.
تركيا قد تنتقل من سياسة المحاور إلى سياسة تعدد المحاور.
القوى الكوردية قد تواجه انتقالاً من الوظيفة العسكرية إلى الوظيفة السياسية أو المؤسساتية أو العابرة للحدود.
والسعودية وتركيا وباكستان قد تكون في بداية بناء طبقة أمنية إقليمية جديدة.
أما إسرائيل، فقد تجد نفسها أمام سؤال مختلف: كيف تمنع عودة الوظائف الإيرانية السابقة من جهة، وكيف تتعامل مع صعود وظائف تركية جديدة من جهة أخرى؟
لذلك فإن السؤال الذي قد يكون أكثر دقة من سؤال "هل ستتقسم المنطقة؟" هو:
"هل نحن أمام انتقال من عصر تغيير الأنظمة إلى عصر تغيير الوظائف؟"
إذا كان الجواب نعم، فإن الشرق الأوسط قد يدخل مرحلة لا تتغير فيها الدول بالضرورة، وإنما تتغير أوزانها، ومساحات نفوذها، ووظائفها، وقدرتها على التأثير في محيطها.
وعندها يصبح مفهوم "إعادة تحجيم الدول" أكثر قدرة على تفسير المشهد من مفهوم "التقسيم".
لكن هذه تبقى، في النهاية، قراءة تحليلية قابلة للتفنيد، وليست تقريراً عن مخطط سري.
إخلاء مسؤولية منهجي
هذه الورقة تحليل سياسي-استراتيجي وليست تقريراً استخباراتياً أو وثيقة رسمية. وقد جرى الفصل، قدر الإمكان، بين الوقائع الموثقة والاستنتاجات التحليلية والفرضيات التي تحتاج إلى أدلة إضافية.
ولا تفترض الورقة وجود تنسيق مركزي بين جميع الأطراف أو وجود اتفاقات سرية غير معلنة. وكل استنتاج متعلق بالمستقبل يظل قابلاً للمراجعة في ضوء تطورات جديدة أو أدلة إضافية ++++++++++++++++&&& المصادر الأساسية
1. رويترز - 2 و3 سبتمبر/أيلول 2026: تطورات الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران، وتراجع صادرات النفط والضغوط الناتجة عن الحصار والمواجهة.
2. رويترز - 1 سبتمبر/أيلول 2026: توقف صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز بصورة غير مسبوقة في سياق الحصار البحري.
3. رويترز - 2 سبتمبر/أيلول 2026: تصريحات رجب طيب أردوغان بشأن احتمال السعي إلى العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون مع التأكيد على استمرار العلاقات مع الغرب والناتو.
4. رويترز - 10 أغسطس/آب 2026: إقرار البرلمان التركي القانون المرتبط بمسار "تركيا بلا إرهاب" ونزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وإعادة إدماج بعض أعضائه.
5. وكالة الأناضول - أغسطس/آب 2026: تفاصيل مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والتماسك الاجتماعي وشروط تطبيقه وربطه بانتهاء الوجود الفعلي لـPKK/KCK وتسليم السلاح.
6. الحكومة البريطانية - Country Bulletin: Iran: Kurds and Kurdish political groups، محدث 26 أغسطس/آب 2026: تشكيل ائتلاف القوى السياسية في كوردستان إيران، أهدافه، وتوسع عضويته إلى ست قوى.
7. رويترز - 5 مارس/آذار 2026: الموقف التركي من PJAK ومراقبة نشاط الجماعات الكوردية الإيرانية المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني.
8. وزارة الخارجية التركية - 31 أغسطس/آب 2026: الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية لاتفاقية مكة، وإنشاء الأمانة العامة في السعودية برئاسة باكستانية لمدة ثلاث سنوات.
9. وزارة الخارجية التركية - أغسطس/آب 2026: الإطار المؤسسي الأول لاتفاقية مكة للدفاع المشترك.
10. مصادر تركية رسمية ووكالة الأناضول - أغسطس/آب 2026: تطورات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية ومسار التعاون التركي-السوري.هذه، في رأيي، أصبحت نسخة قابلة للنشر فعلاً وليست مجرد مسودة محسّنة. وأبقيت عمداً بعض الاستنتاجات مفتوحة؛ لأن قوة الورقة الآن تأتي من أنها لا تدّعي معرفة ما لا يمكن إثباته، بل تجعل عدم اليقين نفسه جزءاً من التحليل.
#مروان_فلو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
كوردستان بين وحدة الجغرافيا وتجزئة الدولة من انهيار الدولة ا
...
-
كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصال
...
-
من -قسد- إلى الدولة: نحو هندسة أمنية سورية جديدة قراءة تحليل
...
-
من روج آفا إلى السويداء: حين تصبح الحماية الخارجية اختباراً
...
-
روج آفا بعد نهاية -قسد- كقوة مستقلة: من معركة الجغرافيا إلى
...
-
ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كو
...
-
من الحاجة العابرة إلى الشراكة الدائمة كيف يتحوّل الكورد من أ
...
-
القوة المهدورة: لماذا يعجز الكورد عن تحويل إمكاناتهم الهائلة
...
-
من اندماج -قسد- إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في سوريا
...
-
معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى
...
-
معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى
...
-
الأمن القومي الكوردي: من فلسفة البقاء إلى استراتيجية التأثير
...
-
هندسة الواقعية السياسية في سوريا: قراءة تحليلية في تفاهمات د
...
-
الأمن القومي الكوردي أولاً: نحو استراتيجية جديدة للقوة والاس
...
-
كوردستان: من ورقة في يد الآخرين إلى مقياس لموازين القوى العا
...
-
من البندقية إلى الدستور مظلوم عبدي وإعادة تأسيس المشروع الكو
...
-
الكورد والتحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط من إدارة الانقسام
...
-
من ميزان القوة إلى ميزان الحقوق: كورد سوريا على أعتاب الإمتح
...
-
تحولات مفهوم النضال وهندسة التنوع: من الانتهازية السياسية إل
...
-
الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قرا
...
المزيد.....
-
لتصحيح أبعاد العالم بشكل أكثر دقة.. الأمم المتحدة تعتمد خريط
...
-
مصر: الإعدام للمذيعة سارة خليفة و11 آخرين في قضية -المخدرات
...
-
مرور عام منذ فرض الولايات المتحدة عقوبات تعسفية على مؤسسات ح
...
-
خمس دول أوروبية تسعى لاتفاق لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خا
...
-
حكومة سانشيز تسيطر على ميناء سبتة بعد خلاف حول إيواء المهاجر
...
-
لبنان.. الأسرى والتصعيد يتصدران المشهد
-
قائد لواء بجيش الأسد بقبضة الأمن السوري لتورطه بجرائم حرب وا
...
-
لماذا غيّرت الأمم المتحدة خريطة العالم؟ وأي الخرائط أدقّ؟
-
اتفاق فاراج وبارديلا حول المهاجرين يثير غضبا في فرنسا
-
الأمم المتحدة تعتمد قرار خريطة منصفة لأفريقيا
المزيد.....
-
الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان
...
/ كوران عبد الله
-
“رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”.
/ أزاد فتحي خليل
-
رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر
/ أزاد خليل
-
سعید بارودو. حیاتي الحزبیة
/ ابو داستان
-
العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس
...
/ كاظم حبيب
-
*الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 *
/ حواس محمود
-
افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_
/ د. خليل عبدالرحمن
-
عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول
/ بير رستم
-
كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟
/ بير رستم
-
الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية
/ بير رستم
المزيد.....
|